كمال الدين (١) عمر بن بدر الدين حسن بن علاء الدين علي بن شرف الدين محمد بن هاشم ابن عبد الواحد بن أبي المكارم بن أبي حامد بن أبي العشائر الحلبي ابن أخي الخطيب ناصر الدين، وكان شابًا ابن نيف وعشرين سنة، وكان قد ورث ولد ناصر الدين وقدم دمشق والسلطان هنا وسعى في الخطابة وكان أخذها قاضي حلب شرف الدين لما توفي ابن ناصر الدين لأنها كانت لعمه الخطيب شهاب الدين ابن الحنبلي وساعده الشيخ سراج الدين وغرم جملة فوليها، وخطب إلى قاضي القضاة ابنته فزوّجه إياها وكان عقدًا مشهودًا كما أرخنا في رمضان، وكان عزمه يسافر مع العسكر إلى حلب فعاقه الضعف فلم يزل به حتى توفي ولم يتمتع بما ورثه إلا يسيرًا، توفي ليلة الخميس سادسه، وخلف زوجة أخرى بحلب وجدة وابن عم.
_________________
(١) تاريخ ابن قاضي شهبة ٣/ ٥٣١.
[ ١ / ٨٠ ]
القاضي (١) شهاب الدين أحمد بن يعقوب بن الغماري المالكي، كان أولًا يشهد بمجلس الحكم أيام المسلاتي وبعده إلى أيام التادلي ثم سعى وولي قضاء حماة مدة ثم عزل وأقام بدمشق مدة ثم استنابه ابن القفصي ثم التادلي وصار ينوب عنهما إلى أن توفي، وكان يكتب على الفتاوى أيام نيابته، بل لم يكن بقي في المالكية من يفتي إلا هو والقاضي إسماعيل ثم صار التادلي يكتب وقد قل المالكية بل عدموا بالشام فلا تجد فيهم في هذه المدة بعد وفاة الصنهاجي وابن هلال أحدٌ يعرف العلم، وكان لابن يعقوب تصديرٌ على الجامع، توفي يوم الأحد انقطع أيامًا قلائل وكان له نحوًا من ستين سنة، وأخذ الناس وظائفه ولم يتركوا لولده شيئًا.
_________________
(١) الدرر الكامنة ١/ ٣٣٨ (٨٣٩)، إنباء الغمر ٣/ ٢٢٤، شذرات الذهب ٨/ ٥٩٠.
[ ١ / ٨١ ]