١٩٢- أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ [١] .
أبو بسطام الأطروش.
سمع: هوذة بْن خليفة.
وعنه: أبو بَكْر الشّافعيّ البزار.
تُوُفيّ سنة تسعٍ وسبعين [٢] .
١٩٣- أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
أبو حارثة الغساني الدمشقي.
سمع: أَبَاهُ، وهشام بْن عمّار، وجماعة.
وعنه: أَحْمَد بْن جوصا، وأبو يعقوب إِسْحَاق الأذرعي، وأبو عوانة فِي صحيحه وقَالَ: ثنا أبو حارثة سيد أَهْل الشّام.
١٩٤- أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن الْمُخْتَار [٣] .
أبو بَكْر الدقاق.
سمع: أَبَا كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ.
وعنه: أحمد بن كامل القاضي، وغيره [٤] .
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن إبراهيم البغدادي) في: تاريخ بغداد ٤/ ١٠، ١١ رقم ١٥٩٣ وفيه كنيته: أبو بكر الأطروش المعروف بأبي بسطام، وتاريخ جرجان للسهمي ٤٤٣.
(٢) الموجود في تاريخ بغداد ٤/ ١١ أنه مات في ذي الحجة من سنة سبع وتسعين ومائتين.
(٣) انظر عن (أحمد بن إسحاق) في: تاريخ بغداد ٤/ ٢٥ رقم ١١٢٩.
(٤) وثّقه الخطيب.
[ ٢٠ / ٢٤٥ ]
تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين [١] .
١٩٥- أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن مهدي السكوني الحمصي [٢] .
روى عن: أَحْمَد بْن كثير الصنعاني.
وعنه: الطَّبَرَانِيّ.
١٩٦- أَحْمَد بْن الأسود [٣] .
أبو علي الحنفي الْبَصْرِيّ.
سمع: يزيد بْن هارون، وغيره.
وولي قضاء قرقيسيا.
ذكره ابنُ حِبّان فِي «الثقات»، وقَالَ: ثنا عَنْهُ: أَحْمَد بْن عَبْد الله الجسيري [٤] .
وتُوُفيّ سنة خمسٍ وسبعين.
١٩٧- أَحْمَد بْن أيوب بْن زريع الهاشميّ.
يروي عن: عَبْد الله بْن صالح العجليّ، وغيره.
تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين.
١٩٨- أَحْمَد بْن بَكْر بْن سيف المَرُّوذيّ.
سمع من: أبي نُعَيْم، وغيره.
وكان موثقًا.
تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين.
١٩٩- أَحْمَد بن بكر البالسيّ [٥] .
_________________
(١) يوم جمعة في ذي القعدة.
(٢) انظر عن (أحمد بن إسماعيل) في: المعجم الصغير للطبراني ١/ ٢٥.
(٣) انظر عن (أحمد بن الأسود) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٤٦ وقال محقّقه في الحاشية: «لم نظفر به» .
(٤) في الأصل: «وقال عنه: أحمد بن عبيد الله الجسري»، والتصحيح من «الثقات» .
(٥) انظر عن (أحمد بن بكر البالسي) في:
[ ٢٠ / ٢٤٦ ]
أبو بَكْر [١] .
تُوُفيّ بعد السبعين أو قبلها.
وحدث عن: يزيد بْن هارون، وزيد بْن الْحُبَاب، ومحمد بْن مصعب، وطائفة.
وكان ثقة يخطئ.
وقد تقدم فِي تلك الطبقة.
وأما الْأَزْدِيّ فقال: كان يضع الحديث [٢] .
٢٠٠- أَحْمَد المعتمد على الله [٣] .
_________________
(١) [()] الثقات لابن حبّان ٨/ ٥١، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١/ ١٩١ وفيه يقال «ابن بكرويه»، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٦٦ رقم ١٥٨، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٦٤، ٦٥ رقم ٤٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٥ رقم ٢٤٩، وميزان الاعتدال ١/ ٨٦ رقم ٣٠٩، ولسان الميزان ١/ ١٤٠ رقم ٤٤٦.
(٢) في لسان الميزان: «أبو سعيد»، وكذا في: سير أعلام النبلاء.
(٣) وقال ابن حبّان: «حدّثنا عنه عمرو بن سعيد بن سنان الطائي بنسخ» . وقال ابن عديّ: «روى أحاديث مناكير عن الثقات» .
(٤) انظر عن (المعتمد الخليفة) في: طبقات الشعراء ٤٤٧، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٦٠، وتاريخ الطبري ٩/ ٤٧٤، والتنبيه والإشراف ٣١٨، ٣١٩، ومروج الذهب ٣٢، ٦٠٠، ٧٧٠، ٣٠٧٥، ٣١٤٤، ٣١٥٣- ٣٢٤١، ٣٣٥٢، ٣٦١٩، ٣٦٢٦، والعقد الفريد ٤/ ١٦٦ و٥/ ١٢٥، ١٢٦ و٦/ ٢٦٨، والولاة والقضاة للكندي ٢١٥، ٢١٧، ٢٢٢، ٢٢٥، ٢٢٦، ٢٣١، ٢٣٧، ٢٤٠، ٥١٢، ٥١٤، ٥١٥، وولاة مصر ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٨، ٢٥١، ٢٥٢، ٢٥٦، ٢٦١، ٢٦٣، ونشوار المحاضرة للتنوخي ١/ ١٨، ٧٨، ١٤٤، ١٥١، ٢٣٦، ٢٧٠ و٢/ ٢٥، ١١١، ١١٨، ١١٩، ١٨٧، ١٩٠، ٣٢٧ و٣/ ٢٦٧ و٤/ ٢٣، ١٣٤، ١٤١، ٢١٣ و٥/ ٤٢، ٤٣ و٦/ ٢٢، ٢٣ و٧/ ١٢٩، ٢٠٠ و٨/ ٢١، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٣، ٣٥- ٣٧، ٦٣، ٦٥، ٩٦، ٩٧، ١١٦، ١٤٥، ١٩٧، والفرج بعد الشدّة، له ١/ ١٧٥، ١٨٢- ١٨٤، ١٨٦، ٢٠٩، ٢٥٠، ٣٠٣، ٣٣٥ و٢/ ٩، ١٨، ٧٦، ٧٧، ١١٤، ٢٤١- ٢٤٣، ٢٤٥، ٣٠٧، ٣٨٩ و٣/ ٢٥، ٨٥، ١٣١، ١٣٢، ١٥١، ١٥٥، ٢٣٤، وتاريخ بغداد ٤/ ٦٠ وثمار القلوب للثعالبي ١٨٧، ٢٩٢، ٣٧٥، وتحفة الوزراء، له ١١٦، ١٢٣، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ٢٥، ٢٧، ٣٥، ٣٦، ٣٨- ٤٠، ٤٦، ٥٧، ٦٤، ٦٦، ٦٨، ٧١، ٧٣، ٧٤، ٧٦- ٧٨، ٨٤، ٨٥، ٨٨، ١٠٨، ١٠٩، ١٢٣، ١٢٤، ١٢٠، ١٣٣، ١٣٥، ١٧٢، والوزراء للصابي ٨٢، ٢٧٠، ٢٨٤، وزبدة الحلب ١/ ٧٤، ٧٥، ٨٥، وتاريخ حلب للعظيميّ ٤٨، ١٣٨، ٢٦٢- ٢٦٦، ٢٦٩، والهفوات النادرة ٥٠، ١٥٩، ٢٦٠، ٢٦٦، ٢٧٩، ٣٦٠، والإنباء في تاريخ الخلفاء ١٥، ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩،
[ ٢٠ / ٢٤٧ ]
أبو الْعَبَّاس أمير المؤمنين ابنُ المتوكل على الله جعفر بن المعتصم باللَّه محمد بن الرشيد الهاشمي العباسي.
وُلِدَ سنة تسع وعشرين ومائتين بسر من رأي، وأمه رومية اسمها فتيان [١] .
قال ابن أبي الدُّنيا: كان أسمر رقيق اللون، أعين، خفيفًا، لطيف اللحية، جميلًا [٢] . وُلِدَ فِي أول سنة تسعٍ، ومات ليلة الإثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب سنة تسعٍ وسبعين فجأة ببغداد. فحمل ودفن بسامراء. وكانت خلافته ثلاثة وعشرين سنة وستّة أيام، والصّواب: وثلاثة أيّام.
قلت: استخلف بعد المهتدي باللَّه، وقد سار بنفسه لحرب يعقوب بْن اللَّيْث الصّفّار. فالتقاه بقرب دير العاقول، فنصر عليه، وهزم جيش الصّفّار أقبح هزيمة سنة اثنتين وستّين [٣] .
وقِيلَ: كان المعتمد مربوعًا نحيفًا. فَلَمَّا استخلف سمن وأسرع إليه الشيب.
مات بالقصر الحسيني مع الندماء والمطربين. أكل فِي ذلك اليوم رءوس
_________________
(١) [١٦٧،)] والتذكرة الحمدونية ١/ ٤٤٢ رقم ١١٦١، وآثار البلاد في أخبار العباد ٧٨، والإشارات ٧١٢، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٥٥، والفخري ٢٥٠- ٢٥٥، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٤٤، ١٤٨، ١٥١، ١٥٣، ١٦١- ١٦٣، ١٦٥، وتاريخ الزمان لابن العبري ٤٤- ٤٦، وتاريخ مختصر الدول، له ١٤٧- ١٥٠، ووفيات الأعيان ١/ ١٧٣، ٢٨١، و٢/ ٢٤٩، ٤١٥ و٣/ ٤٣، ١٢٠، ٣٧٤ و٤/ ١٩٠ و٦/ ١٩٨، ٤١٠، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٥، ٤١٦، ٤١٧، ٤١٩، ٤٢١، ٤٢٤، وخلاصة الذهب المسبوك ٢٣٣- ٢٣٥، ودول الإسلام ١/ ١٦٩، ومرآة الجنان ٢/ ١٩٣، والبداية والنهاية ١١/ ٦٥، والنجوم الزاهرة ٣/ ٨٠، وتاريخ الخلفاء ٣٦٣- ٣٦٨، ومآثر الإنافة ١/ ٢٥٢- ٢٦١، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٣، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٤١.
(٢) تاريخ بغداد ٤/ ٦٠ و٦١.
(٣) تاريخ بغداد ٤/ ٦٢.
(٤) تاريخ بغداد ٤/ ٦١، وذلك في رجب يوم الشعانين. قال محمد بن أبي عون البلخي: للَّه ما يومنا، يوم الشعانين فضّ الإله به جيش الملاعين وطار بالناكث الصفّار منشمر كأنما بعرة غسل السراجين
[ ٢٠ / ٢٤٨ ]
الجداء [١]، ومات في اليوم الثاني فجأة. فَقِيلَ: إنّه سم فِي الرءوس. ومات معه من أكل منها.
قَيِل: بل نام فغُمّ فِي بساط.
وقِيلَ: سموه فِي كأس. فدخل عليه إِسْمَاعِيل القاضي وجماعة شهود، فلم يروا به أثرًا [٢] .
وكان منهمكا على اللذات. فاستولى أخوه الموفَّق على الأمور وقوي عليه، وانقهر معه المعتمد.
ثُمَّ مات المعتمد وهو كالمحجور عليه من بعض الوجوه، من جهة المعتضد أيضًا ابنِ الموفَّق.
وكانت عريب جارية المعتمد قد وصلها أموال جزيلة من المعتمد، ولها فِيهِ مدائح.
وكان يتعانى المسكر ويعربد على الندماء.
واستخلف بعده المعتضد بْن الموفَّق.
٢٠١- أَحْمَد بْن حازم بْن أبي غرزة [٣] .
أبو عَمْرو الغفاري الكوفي.
أحد الأثبات المجودين.
سمع: جَعْفَر بْن عون، وَيَعْلَى بْن عُبَيْد، وعبد الله [٤] بْن مُوسَى، وإسماعيل بْن أبان، وطائفة.
_________________
(١) في مروج الذهب: «رءوس حملان» .
(٢) انظر تفصيل الخبر في مروج الذهب ٤/ ٢٢٩، ٢٣٠.
(٣) انظر عن (أحمد بن حازم) في: مسند أبي عوانة ١/ ٣٠٩، والجرح والتعديل ٢/ ٤٨ رقم ٤٠، والثقات لابن حبّان ٨/ ٤٤، وتاريخ جرجان للسهمي ١٤٩، ٥١٣، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ٤٠، والمستدرك على الصحيحين ١/ ٥٢ وفيه «أحمد بن حازم عن أبي عروة الغفاريّ» ! وهو وهم، والسابق واللاحق ٣٢٩، واللباب ٢/ ٣٧٧، ٣٧٨، ودول الإسلام ١/ ١٦٧، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٣٩، ٢٤٠، والعبر ٢/ ٥٥، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٤، ٥٩٥، والبداية والنهاية ١١/ ٥٦ وفيه «ابن أبي عزرة»، والوافي بالوفيات ٦/ ٢٩٨، ٢٩٩، وطبقات الحفاظ ٢٦٦، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٨، ١٦٩، والأعلام ١/ ١٠٤، ومعجم المؤلفين ١/ ١٨٦، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٣٣.
(٤) في المستدرك: «عبيد الله» .
[ ٢٠ / ٢٤٩ ]
وعنه: مطيَّن، وابن رحيم الشَّيْبانيّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله بْن أبي العزائم، والكوفيون كابن عقدة [١]، وغيره.
وله مسند مشهور، وقع لنا منه شيء.
ذكره ابنُ حِبّان فِي «الثقات» [٢]، وقَالَ: كان متقنًا.
قلت: تُوُفيّ فِي ذي الحجة سنة ست وسبعين [٣] .
٢٠٢- أَحْمَد بْن الْحُبَاب بْن حَمْزَةَ [٤] .
أبو بَكْر الحميري النسابة البلخي.
سمع: مكي بْن إِبْرَاهِيم، وإسماعيل بْن أبي أويس.
وعنه: حرب بْن إِسْمَاعِيل الكرماني، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد عَبْد الله بْن دَرَسْتُوَيْه.
تُوُفيّ سنة سبعٍ.
٢٠٣- أَحْمَد بْن حرب بْن مسمع الْبَغْدَادِيّ المعدّل [٥] .
أبو جَعْفَر البرجلاني. والبرجلانية مَحِلَّة ببغداد.
سمع: أَبَا النضر هاشم بْن القاسم، والواقدي، والأسود بْن عامر بْن شاذان، والحسن الأشيب.
وعنه: النجاد، وأبو عَمْرو بْن السماك، ومحمد بْن جَعْفَر بْن الهيثم الأنباريّ، وآخرون.
_________________
(١) في الأصل: «كابن أبي عقدة»، وهو غلط.
(٢) ج ٨/ ٤٤.
(٣) وقع في ثقات ابن حبّان: «مات في أول سنة سبع وتسعين ومائتين» (كذا) والصواب: «سبع وسبعين» وقال: «وهو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن حازم بن قيس بن أبي غرزة» .
(٤) انظر عن (أحمد بن الحباب) في: تاريخ الطبري ٤/ ٢٠٥، والثقات لابن حبّان ٨/ ٥٣ وفيه قال محقّقه بالحاشية (٤): «ولم نظفر به»، والسابق واللاحق للخطيب ٧٣.
(٥) انظر عن (أحمد بن حرب) في: تاريخ بغداد ٤/ ١١٩، ١٢٠ رقم ١٧٨٦، والنجوم الزاهرة ٣/ ٧١.
[ ٢٠ / ٢٥٠ ]
وثقة الخطيب [١]، وقَالَ: مات فِي ربيع الأول سنة تسعٍ [٢] .
٢٠٤- أَحْمَد بْن الخليل بْن حرب النّوفليّ [٣] .
مولى بني نوفل، ابنُ الْحَارِث القومسي.
حدّث عن: أبي النضر هاشم، وعبد الله بن مُوسَى، وأبي عبد الرحمن المقري، ومعلى بن أسد.
وهو من أهل قومس. محدث فاضل، يكنى أبا عبد الله.
روى عنه: عمر بن عبد الله بن حسن، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري، وأهل إصبهان، وأبو حاتم الرازي [٤]، ويحيى بن عبدوس، والفضيل بن الخصيب.
وقال أبو زرعة: يكذب على من لقي وعلى من لم يلق. ويحدّث عن قوم ماتوا قبل أن يولد بعشرين سنة.
وقَالَ ابنُ مردويه: فيه لين.
قلت: وكان قديم الوفاة [٥] .
_________________
(١) فقال: «كان حسن الحديث، ثبتا في الرواية» . وقال محمد بن العباس بن نجيح البزّار: حدّثنا أحمد بن حرب بن مسمع، ثقة ثقة. وقال الدارقطنيّ: كان أحمد بن حرب المعدّل ثقة.
(٢) هكذا في الأصل، أما ابن المنادي فقال: «ومات بمدينتنا أبو جعفر أحمد بن حرب بن مسمع البزّار صاحب القعنبي فجأة لثلاث بقين من شعبان سنة خمس وسبعين ومائتين. وكان من قراء القرآن وأحد الشهود الذين رغبوا في آخر أعمارهم عن الشهادة» .
(٣) انظر عن (أحمد بن الخليل) في: الجرح والتعديل ٢/ ٥٠ رقم ٤٩، وذكر أخبار أصبهان ١/ ٩٠، ٩١، وطبقات الحنابلة ١/ ٤٢ رقم ١٩، وتهذيب الكمال للمزّي ١/ ٣٠٥- ٣٠٧ رقم ٣٤، وميزان الاعتدال ١/ ٩٦ رقم ٣٦٧، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٥٥، ١٥٦ رقم ٨٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٨ رقم ٢٨١، ولسان الميزان ١/ ١٦٧ رقم ٥٣٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٨، ٢٩ رقم ٤٣، وتقريب التهذيب ١/ ١٤ رقم ٣٧.
(٤) وقال عنه: كذّاب. وقال أيضا: «روى عمّن لم يخلق، روى عن فلان ابنا للأعمش سمّاه، ولم يكن للأعمش أبناء غير هود» . وقال أيضا: «خرج أحمد بن الخليل مرّة إلى دباوند، وروى عن داود الجعفري، فقلت له: متى سمعت من داود الجعفري؟ فقال: اسكت يا أبا حاتم، إن أول سفرة حمقاء» .
(٥) وقال أبو بكر الخلال: رفيع القدر، سمع من أبي عبد الله مسائل أغرب فيها على أصحابه.
[ ٢٠ / ٢٥١ ]
٢٠٥- أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بْن شداد [١] .
أبو بَكْر النَّسائيّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ الحافظ، صاحب التاريخ المشهور.
سمع: أَبَاهُ، وأبا نُعَيْم، وهوذة بْن خليفة، وقطبة بْن العلاء بْن المنهال الغنويّ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وعفان، ومحمد بْن سابق، وموسى بْن إِسْمَاعِيل، وأحمد بْن يُونُس اليربوعي، وأبا غسان النهدي، وخلقًا كثيرًا.
وعنه: البغوي، وابن صاعد، ومحمد بْن عليّ بن عُبَيْد، ومحمد بْن مخلد، ومحمد بْن أَحْمَد الحكيميّ، وإسماعيل الصّفّار، وأبو سهل بْن زياد، وأحمد بْن كامل، وخلق.
قَالَ أبو بَكْر الخطيب [٢]: كان ثقة عالمًا متفننًا حافظًا، بصيرًا بأيام النّاس، راوية للأدب.
أَخَذَ علم الحديث عن: أَحْمَد، وابن معين.
وعلم النسب عن: مصعب الزُّبَيْريّ.
وأيام النّاس عن: أبي الْحَسَن عليّ بْن محمد المدائني.
والأدب عن: محمد بْن سلام الجمحي.
وله كتاب «التاريخ» الَّذِي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته (فلا أعرف أغزر فوائد منه) [٣] .
_________________
(١) [()] (طبقات الحنابلة) .
(٢) انظر عن (أحمد بن أبي خيثمة) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٨٨، ١٠٥، ١٢٦، ٢٣٩، ٢٤٤، ٢٩٥ و٢/ ٣- ٥، ٥٣، ١٩٢، ١٩٨، ٢٠٤، ٢٠٧، ٢٠٨، ٤١١، ٤١٣، ٤٢٦، وانظر فهرس الأعلام في الجزء الثالث ٣٤٢، وتاريخ الطبري (انظر الفهرس) ١٠/ ١٧٠، والجرح والتعديل ٢/ ٥٢ رقم ٥٧، والثقات لابن حبّان ٨/ ٥٥، ومروج الذهب ١٩٧١، ٢١٢٩، وفيه قال محققه بالحاشية (١): «ولم نظفر به»، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي (بتحقيقنا) ١٨ رقم ٨، وص ١٣٠، ١٣١، ١٣٨، ٢٠٧، وتاريخ بغداد ٤/ ١٦٢- ١٦٤ رقم ١٨٤٠، ودول الإسلام ١/ ١٦٨، والعبر ٢/ ٦١، ومرآة الجنان ٢/ ١٩٣، والبداية والنهاية ١١/ ٧٦٦ والروض المعطار ١١٩، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٣.
(٣) في تاريخه ٤/ ١٦٢.
(٤) العبارة التي بين القوسين وردت عند الخطيب بنصّ مختلف هو: «ولا أعرف أغزر فوائد من كتاب التاريخ الّذي صنّفه ابن أبي خيثمة، وكان لا يرويه إلّا على الوجه، فسمعه الشيوخ الأكابر، كأبي القاسم البغوي، ونحوه» . (تاريخ بغداد ٤/ ١٦٣) .
[ ٢٠ / ٢٥٢ ]
وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة مأمون.
وقَالَ ابنُ قانع: مات فِي جمادى الأولى سنة سبعٍ وسبعين. وكذا قَالَ ابنُ المنادى، وزاد: وقد بلغ أربعًا وتسعين سنة [١] .
وقِيلَ: دون ذلك [٢] .
٢٠٦- أَحْمَد بْن سَعِيد بْن زياد [٣] .
أبو الْعَبَّاس الجمال.
بغدادي ثقة.
سمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وأبا النضر، وحجاج بْن محمد.
وعنه: محمد بن عَبَّاس بْن نجيح، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وأحمد بْن كامل، وجماعة.
تُوُفيّ فِي شوال سنة ثمانٍ وسبعين [٤] .
وثقه الخطيب [٥] .
٢٠٧- أَحْمَد بْن سَعِيد بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ [٦] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ٤/ ١٦٤.
(٢) قال أبو حاتم: «كتب إلينا وكان صدوقا» . (الجرح والتعديل ٢/ ٥٢) . وقال ابن حبّان: «ممّن جمع وصنّف مع إتقان فيه» . (الثقات ٨/ ٥٥) .
(٣) انظر عن (أحمد بن سعيد) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٢١ و٣/ ١٦٠، والثقات لابن حبّان ٨/ ٤٧، وتاريخ بغداد ٤/ ١٧٠ رقم ١٨٤٨.
(٤) يوم السبت، ودفن يوم الأحد لاثنتي عشرة بقين من شوال.
(٥) فقال: «كان ثقة حسن الحديث» . وكان محمد بن أحمد بن أبي خيثمة يثني عليه. وكان ابن المنادي: أحمد بن سعيد الجمال كان ينزل سوق يحيى، من الثقات.
(٦) انظر عن (أحمد بن سعيد الزهري) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ١٠٦، ١٣٢، ١٤٥، ١٦٠، ٢٨٥، ٣٢١، ٣٤٤، ٣٥٩ وفيه: «أحمد بن سعد»، و٢/ ٥٤، ٥٨، ١٣٣- ١٣٥، ٤٠٣، ٤٠٦، ومسند أبي عوانة ٢/ ٢٥٤، وتاريخ بغداد ٤/ ١٨١- ١٨٣ رقم ١٨٦٥ وفيه: «أحمد بن سعيد»: والسابق واللاحق ٩١، وفيه: «أحمد بن سعد»، وطبقات الحنابلة ١/ ٤٦، ٤٧، رقم ٢٩، والمنتظم لابن الجوزي ٥/ ٨٨، ٨٩ رقم ١٩٧، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١١٧، ١١٨ رقم ٥٧، وفي كلها: «أحمد بن سعد»، وكذا في:
[ ٢٠ / ٢٥٣ ]
أبو إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ.
سمع: عفان، وعلي بْن الجعد، ويحيى بْن بكير، ويحيى بْن سُلَيْمَان الجعفي، وعليّ بْن بحر القطان، ومحمد بْن سلام الجمحي، وغيرهم.
وعنه: ابنُ صاعد، والمحاملي، وإسماعيل الصّفّار، وأبو عوانة فِي صحيحه فِي أماكن، وقَالَ مُرَّة: وكان من الأبدال، وجماعة.
قَالَ الخطيب [١]: وكان مذكورًا بالعلم والفضل، موصوفًا بالصلاح والزهد، ومن أَهْل بيت كلهم علماء ومحدثون.
وله أخوان أكبر منه: عُبَيْد الله، وعبد الله.
وقَالَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْريّ: حدَّثني أبي قَالَ: مضى عمي أبو إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ إِلَى أَحْمَد بْن حنبل فسلَّم عليه، فَلَمَّا رآه وثب وقام إليه وأكرمه، فَلَمَّا أن مضى قَالَ له ابنه: يا أبه [٢]، شاب تعمل به هَذَا وتقوم إليه؟ قَالَ:
يا بني لا تعارضني فِي مثل هَذَا، ألا أقوم إِلَى ابنِ عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف [٣]؟
وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفيّ فِي خامس المحرم سنة ثلاثٍ وسبعين، وقد بلغ خمسًا وسبعين سنة [٤] .
وقَالَ ابنُ صاعد: كان ثقة [٥] .
وقَالَ غيره: كان من الأبدال [٦] .
٢٠٨- أَحْمَد بن سليمان [٧] .
_________________
(١) [()] النجوم الزاهرة ٣/ ٦٩.
(٢) في تاريخه ٤/ ١٨١.
(٣) في تاريخ بغداد: «يا أبت» .
(٤) تاريخ بغداد ٤/ ١٨٣.
(٥) تاريخ بغداد ٤/ ١٨٣.
(٦) المصدر نفسه.
(٧) وقال ابن المنادي: «كان معروفا بالخير والصلاح والعفاف إلى أن مات» . وقال أبو بكر الخلّال: كان عنده عن أبي عبد الله مسائل حسانا. (طبقات الحنابلة) .
(٨) انظر عن (أحمد بن سليمان الصوري) في: من حديث خيثمة الأطرابلسي (بتحقيقنا) ١٧، ١٨، ١٠٦، ١٣٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة
[ ٢٠ / ٢٥٤ ]
أبو بَكْر الصوري.
نزل عرقة [١]، وحدث عن: سَعِيد بْن مَنْصُور، ومهدي بْن جَعْفَر الرملي، وغير واحد.
روى عَنْهُ: محمد بْن يوسف الهرويّ، وخيثمة الأطرابلسي.
٢٠٩- أَحْمَد بْن السميدع الشاشي الحافظ [٢] .
سمع: مسددًا، ويحيى بْن بكير، وجماعة.
وطوف وصنف.
تُوُفيّ فِي صفر سنة أربعٍ وسبعين [٣] .
٢١٠- أَحْمَد بْن أبي طَالِب [٤] .
أبو الْعَبَّاس التّميميّ القيرواني. قاضي القيروان. تفقه على سَحْنُون حَتَّى برع. وحج وأخذ عن: يُونُس بْن عَبْد الأعلى، وابن عَبْد الحكَم.
وكان سمحا جوادا سريا عادلا، قوالا بالحق. تلاعن في أيامه زوجان.
وقد أنكر علي أمير القيروان ابن الأغلب، فامتحنه وسجنه، فيقال إنه سقاه سما، فمات في سنة خمس وسبعين.
٢١١- أحمد بن أبي طاهر الكاتب [٥] .
_________________
(١) [()] التيمورية) ١٦/ ٥٩٦، والروض المعطار للحميري ٤٠٩، ٤١٠، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ١/ ٣٠٠ رقم ١١٩.
(٢) عرقة: بكسر العين وسكون الراء، حصن وبلدة في الشمال الشرقي من طرابلس، على بعد عشرين كيلومترا. زالت معالمها منذ العصر العثماني في ظروف غامضة.
(٣) انظر عن (أحمد بن السميدع) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٥٣، ٥٤ وقال محقّقه في الحاشية (٤): «لم نظفر به» .
(٤) قال ابن حبّان: «مات سنة سبعين أو إحدى وسبعين ومائتين، وكان ممّن صنّف وحدّث» .
(٥) انظر عن (أحمد بن أبي طالب) في: البيان المغرب ١/ ١٢١ وفيه: «عبد الله بن أحمد بن طالب بن سفيان» .
(٦) انظر عن (أحمد بن أبي طاهر) في: طبقات الشعراء لابن المعتزّ ٣١٩، ٤١٣، ٤١٦، والعقد الفريد ٢/ ١٣٤، ومروج الذهب ٨، ٣٠٠٣، ٣٠١١، ٣٠٢٥، ٣٣٥٠، وتحفة الوزراء ١١، وثمار القلوب ٢٠٧، ٢٠٩، ٥٨٣، والأغاني ٩/ ٩، ٣٤ و١٨/ ٤١ و١٩/ ١١٥، والفهرست ١٢٣، وتاريخ بغداد ٤/ ٢١١، ٢١٢،
[ ٢٠ / ٢٥٥ ]
أبو الفضل. أحد البلغاء والشعراء. أصله مروذي، استوطن بغداد، وصنف كتاب «أخبار الخلفاء» .
ويروي عن: عمر بْن شبة، وطبقته.
روى عَنْهُ: محمد بْن المرزبان، وغيره.
وتوفّي سنة ثمانين [١]، عن ست وسبعين سنة.
ومن شعره:
حسب الفتى أن يكون ذا حسب من نفسه ليس حسبه حسبه
ليس الَّذِي يبتدئ به نسب مثل الَّذِي ينتهي به نسبه
٢١٢- أَحْمَد بْن الْعَبَّاس بْن أشرس [٢] .
أبو الْعَبَّاس [٣] الْبَغْدَادِيّ الحافظ.
سمع: أَبَا إِبْرَاهِيم الترجماني، وخلف بْن سالم.
وعنه: محمد بْن جَعْفَر الطَّبَريّ، وعثمان بْن السماك.
وكان ثقة [٤] .
تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين [٥] .
٢١٣- أحمد بن عبد الله الكنديّ اللّجلاج [٦] .
_________________
(١) [()] والهفوات النادرة ٢٦١، وإعتاب الكتّاب ١٥٧- ١٥٩، ومعجم الأدباء ٣/ ٨٧- ٩٨ رقم ٢١، وبدائع البدائه ٧٩، ٨٢، ١١١، ١٥٠، ٢٢٢، ٢٢٣، ووفيات الأعيان ٦/ ٥٥، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٤٨، ١٧٠، ١٧١، والأمالي للقالي ٢/ ٨٤ و٣/ ٩٦، والمحاسن والمساوئ للبيهقي ٢٣٩، وأخبار النساء لابن قيّم الجوزية ١٩٣، ٢٢٥.
(٢) في الأصل: «سنة ثمان وثمانين»، والتصويب من مصادر ترجمته.
(٣) انظر عن (أحمد بن العباس بن أشرس) في: تاريخ بغداد ٤/ ٣٢٧ رقم ٢١٣٩.
(٤) ويقال: أبو جعفر.
(٥) قال الخطيب: كان حافظا ثقة.
(٦) كانت وفاته فجأة يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة.
(٧) انظر عن (أحمد بن عبد الله الكندي) في: تاريخ بغداد ٤/ ٢١٦ رقم ١٩٠٨، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١/ ١٩٧، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٧٩ رقم ٢١٢، وميزان الاعتدال ١/ ١١٠، رقم ٤٣٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٤٤ رقم ٣٢٩، ولسان الميزان ١/ ١٩٩ رقم ٦٢١.
[ ٢٠ / ٢٥٦ ]
عن: أسد بْن مُوسَى.
تُوُفيّ سنة ثلاث وسبعين أيضًا [١] .
٢١٤- أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن يزيد بْن جَعْفَر [٢] .
عن: أبي مُعَاوِيَة الضرير، وعبد الرّزّاق.
وعنه: أبو ذَرّ بْن الباغندي.
وكان كذابًا.
قَالَ ابنُ عدي [٣]: كان يضع الحديث [٤] .
تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين [٥] .
٢١٥- أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن ثابت [٦] .
أبو شيخ السائميّ [٧] .
عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي الْوَلِيد.
وعنه: مذكور بْن فراس شيخ لابن حِبّان. وذكره فِي كتاب «الثقات» .
٢١٦- أَحْمَد بْن زكريا بن كثير الجوهريّ [٨] .
_________________
(١) قال ابن عديّ: حدّث بأحاديث منكرة لأبي حنيفة.
(٢) انظر عن (أحمد بن عبد الله بن يزيد) في: المجروحين والضعفاء لابن حبّان ١/ ١٥٢، ١٥٣، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١/ ١٩٥، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٥٥ رقم ٦٨، وتاريخ بغداد ٤/ ٢١٨- ٢٢٠ رقم ١٩١٥ وفيه كنيته: أبو جعفر المكتّب، يعرف بالهشيمي، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٧٩ رقم ٢١٤، وميزان الاعتدال ١/ ١٠٩ رقم ٤٢٩، والمغني في الضعفاء ١/ ٤٣ رقم ٣٢٧، ولسان الميزان ١/ ١٩٧، ١٩٨ رقم ٦٢٠، وكشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني ١/ ٢٣٥.
(٣) في الكامل ١/ ١٩٥، وكان بسرّ من رأى.
(٤) وقال ابن حبّان: «يروي عن عبد الرزاق، والثقات الأوابد، والطّامّات» . (المجروحون ١/ ١٥٢) . وقال الخطيب: «وفي بعض حديثه نكرة» . وقال الدار الدّارقطنيّ: «يحدّث عن عبد الرزاق وغيره بالمناكير، يترك حديثه» .
(٥) تاريخ بغداد ٤/ ٢٢٠.
(٦) انظر عن (أحمد بن عبد الله بن ثابت) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٥٥.
(٧) في «الثقات»: «الشامي من أهل أسوركث»؟ وقال محققه بالحاشية (١): «لم نظفر به» .
(٨) انظر عن (أحمد بن زكريا) في:
[ ٢٠ / ٢٥٧ ]
عن: إِبْرَاهِيم بْن حُميد الطويل، وسعد بْن شُعْبَة بْن الحجاج، وأبي مُعَاوِيَة.
ثقة.
عَنْهُ: ابنُ مخلد، وأبو بَكْر الشّافعيّ [١] .
٢١٧- أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن قاسم الْبَغْدَادِيّ الحافظ [٢] .
أعف حافظ موصوف بالفهم.
تحمل عن: عُبَيْد الله بْن مُعَاذ العنبري، وطبقته.
وعنه: ابنُ الأعرابي، وابن مخلد.
مات سنة تسعٍ وستّين.
٢١٨- أَحْمَد بْن عَبْد الله اللحياني العكاوي [٣] .
سمع: آدم، وابن أبي إياس.
لقيه الطَّبَرَانِيّ بعكا سنة خمسٍ وسبعين.
وهذا لم يذكره «ابنُ عساكر» فِي تاريخه.
٢١٩- أَحْمَد بْن عَبْد الجبار بْن محمد بن عمير بن عطارد [٤] .
_________________
(١) [()] تاريخ بغداد ٤/ ١٦١ رقم ١٨٣٧.
(٢) «وذكر الشافعيّ أنه سمع منه في سنة ثمان وسبعين ومائتين، وهو نسبه، وخالفه في نسبه محمد بن مخلد، فقال: حدّثنا أحمد بن زكريا بن يحيى بن كثير بن يزيد» .
(٣) انظر عن (أحمد بن عبد الله بن قاسم) في: تاريخ بغداد ٤/ ٢١٨ رقم ١٩١٣ وكنيته: «أبو بكر التميمي الورّاق، يعرف برغيف» .
(٤) انظر عن (أحمد اللحياني) في: المعجم الصغير للطبراني ١/ ٣٨، ٣٩.
(٥) انظر عن (أحمد بن عبد الجبّار) في: مسند أبي عوانة ١/ ٩٥، ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٩٢ و٢/ ٢٥، ٣١، ١١٧، ٢٨٥، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ١٢٥، والجرح والتعديل ٢/ ٦٢ رقم ٩٩، والثقات لابن حبّان ٨/ ٤٥، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١/ ١٩٤، وتاريخ بغداد ٤/ ٢٦٢- ٢٦٥ رقم ٢٠٠٤، والسابق واللاحق ١٥٦، وتاريخ جرجان للسهمي ٤١٧، والمستدرك على الصحيحين ١/ ١٢٠، ١٥٦، والأنساب لابن السمعاني ٨/ ٤٧٦، واللباب لابن الأثير ٢/ ٣٤٥، ٣٤٦، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٢١، وتاريخ إربل ١/ ١١٠، ١٤٧، ووفيات الأعيان ٤/ ٣٥٢، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٧٥ رقم ١٩٥، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ٤٢٣، وتهذيب الكمال للمزّي
[ ٢٠ / ٢٥٨ ]
أبو عمر التّميميّ العطاردي الْكُوفِيُّ.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش، وعبد اللَّه بْن إدريس، وحفص بْن غِيَاث، وأبي مُعَاوِيَة، ويونس بن بكير، روى عنه «مغازي ابن إسحاق» .
وعنه: ابن صاعد، وابن أبي الدنيا، وابن أبي داود، والمحاملي، ورضوان الصيدلاني، وعثمان بن السماك، وأبو سهل بن زياد، وأبو العباس الأصم، وطائفة.
ولد سنة سبع وسبعين ومائة [١] . وسمع بعناية أَبِيهِ.
وكان أسند من بقي، إلّا أنّه ضعيف.
وقَالَ ابنُ عدي [٢]: رأيتهم [٣] مجتمعين على ضعفه. ولم أر له حديثا منكرًا.
إنما ضعفوه بأنه لم يلق أولئك [٤] .
وقَالَ الأصم: سمعت أَبَا عبيدة السري بْن يحيى، وسأله أبي عن العطاردي فوثقه [٥] .
وقَالَ أبو كُرَيْب: إنّه سمع من أبي بكر بن أبي عيّاش [٦] .
وقال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: لا بأس به [٧] .
وقد أثنى عليه أبو كريب [٨] .
_________________
(١) / ٣٧٨- ٣٨٣ رقم ٦٥، وميزان الاعتدال ١/ ١١٢، ١١٣ رقم ٤٤٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٤٥ رقم ٣٤٠، ودول الإسلام ١/ ١٦٦، والعبر ٢/ ٤٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٩٤ رقم ١٠٥٤، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٥- ٥٩ رقم ٤٣، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٨٢، والوافي بالوفيات ٧/ ١٥، وغاية النهاية ١/ ٥٦، والبداية والنهاية ١١/ ٥٠، وتهذيب التهذيب ١/ ٥١، ٥٢ رقم ٨٨، وتقريب التهذيب ١/ ١٩ رقم ٧٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٨، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٢، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٢٨.
(٢) في شهر ذي الحجة في عشر الأضحى. (تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٣) .
(٣) في الكامل ١/ ١٩٤.
(٤) في الكامل: «رأيت أهل العراق مجمعين »، وكذا نقل الخطيب في تاريخه ٤/ ٢٦٣.
(٥) وقال ابن عديّ: «وكان أحمد بن محمد بن سعيد لا يحدّث عنه لضعفه، وذكر أن عنده عنه قمطر، على أنه لا يتورّع أن يحدّث عن كل أحد» . (الكامل ١/ ١٩٤، تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٣) .
(٦) تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٣.
(٧) تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٤.
(٨) نفسه.
(٩) نفسه.
[ ٢٠ / ٢٥٩ ]
وقَالَ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حُمَيْد بْن الرَّبِيع، عن أَبِيهِ قَالَ: ابتدأ أبو كُرَيْب يقرأ علينا المغازي، فقرأ علينا مجلسًا أو مجلسين، فلغط بعض أصحاب الحديث، فقطع قراءته وحلف لا يقرأ [١] علينا. فعدنا إليه نسأله [٢]، فأبى وقَالَ:
امضوا إِلَى عبد الجبار العطاردي فإنه كان يحضر سماعه معنا من يُونُس بْن بكير.
فقلنا: وإن كان قد مات؟
قَالَ: اسمعوه من ابنه أَحْمَد، فإنّه كان يحضره معنا [٣] .
قَالَ: فدللنا إِلَى منزل أَحْمَد، وكان يلعب بالحمام، فقال لنا: مذ سمعناه ما نظرت فِيهِ، ولكن هُوَ فِي قماطر فِيها كتب فاطلبوه.
فقمت فطلبته، فوجدته وعليه ذرق الحمام، وَإِذَا سماعه مع أَبِيهِ بالخط العتيق. فسألته أن يدفعه إِلَيّ ويجعل وراقته لي، ففعل [٤] .
قول مطين: روى الخطاب بإسناده إِلَى جَعْفَر الخلدي قَالَ: قَالَ محمد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ: أَحْمَد بْن عَبْد الجبار العطاردي كان يكذب [٥] .
قلت: هَذَا إنّ كان كما قَالَ، فمحمولٌ على نطقه ولهجته، لا أنه كان يكذب فِي الحديث، إذ ذلك معدوم. لأن أَبَا كُرَيْب شهِدَ له أنه سمع من يُونُس، وأبي بَكْر بْن عيّاش.
وأيضا فإنّ أباه كان محدّثا، منكّر بسماعه. ومما يقوى صدقه أنه روى أوراقًا فِي المغازي، عن أَبِيهِ، عن يُونُس. فهذا يدل على تحريه الصدق.
وقد أثنى عليه الخطيب، وقوّاه غالبا [٦] .
_________________
(١) في تاريخ بغداد: «لا يقرؤه» .
(٢) في تاريخ بغداد: «فسألناه» .
(٣) في تاريخ بغداد: «يحضره معه» . وبعدها زيادة حذفها المؤلّف﵀-.
(٤) تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٤.
(٥) تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٤، ٢٦٥.
(٦) فقال: «كان أبو كريب من الشيوخ الكبار الصادقين الأبرار، وأبو عبيدة السريّ بن يحيى شيخ جليل أيضا ثقة من طبقة العطاردي. وقد شهد له أحدهما بالسماع، والآخر بالعدالة، وذلك يفيد حسن حالته، وجواز روايته، إذ لم يثبت لغيرهما قول يوجب إسقاط حديثه، واطّراح خبره، فأمّا قول الحضرميّ في العطارديّ أنه كان يكذب فهو قول مجمل يحتاج إلى كشف وبيان، فإن كان
[ ٢٠ / ٢٦٠ ]
قَالَ ابنُ السماك: مات بالكوفة سنة اثنتين وسبعين في شعبان [١] .
وقع حديثه عاليا للمؤتمن بْن قميرة وطبقته [٢] .
٢٢٠- أحمد بْن عَبْد الرحيم بْن يزيد [٣] .
أبو زَيْد الحوطي الحمصي. نزيل جبلة.
سمع: أَبَا المغيرة، وأبا اليمان، وعليّ بْن عيّاش، ومحمد بْن مصعب القرقساني.
وعنه: أَبَو القاسم الطَّبَرَانِيّ، وجعفر بْن محمد بْن هشام الكندي، وجماعة.
وكان حيًا فِي سنة تسعٍ وسبعين [٤] .
وقِيلَ: هُوَ أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن بَكْر بْن فضيل الحوطي.
_________________
(١) [()] أراد به وضع الحديث فذلك معدوم في حديث العطاردي، وإن عني أنه روى عمّن لم يدركه فذلك أيضا باطل، لأن أَبَا كُرَيْب شهِدَ له أنه سمع معه من يونس بن بكير، وثبت أيضا وسماعه من أبي بكر بن عياش، فلا يستنكر له السماع من حفص بن غياث، وابن فضيل، ووكيع، وأبي معاوية، لأن أبا بكر بن عياش تقدّمهم جميعا في الموت، وأما ابن إدريس فتوفي قبل أبي بكر بسنة، وليس يمتنع سماعه منه، لأنّ والده كان من كبار أصحاب الحديث فيجوز أن يكون يكذّبه، وقد روى العطاردي، عن أبيه، عن يونس بن بكير أوراقا من مغازي ابن إسحاق، ويشبه أن يكون فاته سماعها من يونس فسمعها من أبيه عنه، وهذا يدلّ على تحرّيه للصدق، وتثبّته في الرواية، والله أعلم» . (تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٤، ٢٦٥) .
(٢) تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٥.
(٣) وقال أبو حاتم: «كتبت عنه وأمسكت عن التحديث عنه لما تكلم الناس فيه»، وقال أيضا: «ليس بقويّ» . (الجرح والتعديل ٢/ ٦٢) . وقال ابن حبّان: «ربّما خالف، لم أر في حديثه شيئا يجب أن يعدل به عن سبيل العدول إلى سنن المجروحين» . (الثقات ٨/ ٤٥) .
(٤) انظر عن (أحمد بن عبد الرحيم) في: المعجم الصغير للطبراني ١/ ٨، والمعجم الكبير، له ١٠/ ٩٩ رقم ١٠٠١٩ وفيه: «أحمد بن يزيد» . والمعجم الأوسط، له ١/ ٦٧ رقم ٥٨، ومسند معاوية بن يحيى الأطرابلسي (بعنايتنا)، رقم ١٤، وتاريخ جرجان للسهمي ٤١٨ وفيه نسبته «الجيلي» وهو تحريف من الطباعة، والصحيح «الجبليّ» نسبة إلى «جبلة» على ساحل الشام، والأنساب لابن السمعاني ٥/ ٣٥٤، ٣٥٥، واللباب لابن الأثير ١/ ٥١٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٥٣ رقم ٨٤ وفيه زاد محقّقه السيد «علي أبو زيد» إلى مصادر ترجمته: المنتظم لابن الجوزي، وهو ليس فيه.
(٥) ففيها لقيه الطبراني.
[ ٢٠ / ٢٦١ ]
٢٢١- أَحْمَد بْن عَبْد الوهاب بْن نجدة [١] .
أبو عبد الله الحوطي [٢] الحمصي: نزيل جبلة.
سمع: أَحْمَد بْن خَالِد العوصي، وجنادة بْن مروة الْأَزْدِيّ، وأبا المغيرة عَبْد القدوس، وعليّ بْن عيّاش، وجماعة.
وعنه: ن. فِي «اليوم والليلة»، وعليّ بْن سراج المصريّ، وعبد الصمد بْن يزيد بْن سَعِيد القاضي، وسليمان الطَّبَرَانِيّ.
حدّث أيضًا فِي سنة سبع بجبلة [٣] .
وهذا من كبار شيوخ الطَّبَرَانِيّ [٤] .
٢٢٢- أَحْمَد بْن عبد الوهاب العبدي النَّيْسابوريّ الفراء أخو محرز.
سمع: مكي بْن إِبْرَاهِيم، وعبدان عَبْد الله بْن عُثْمَان.
وعنه: أَهْل بلده.
تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين.
٢٢٣- أَحْمَد بْن عُبَيْد الله بن إدريس [٥] .
أبو بكر البغداديّ النّرسيّ.
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة) في: المعجم الصغير للطبراني ١/ ٧، ٨، وسنن الدار الدّارقطنيّ ١/ ٦٥ رقم ١٥ و١/ ٢٥٤ رقم ١٢، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٣٣٠ رقم ٣٠٤، وتاريخ بغداد ٣/ ٣٥٣، والمعجم المشتمل لابن عساكر ٥٣ رقم ٥٩، ومعجم البلدان (مادّة حوط)، واللباب ١/ ٤٠٢، وتهذيب الكمال للمزي ١/ ٣٩٦، ٣٩٧ رقم ٧٤، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٥٢، ١٥٣ رقم ٨٣، وتهذيب التهذيب ١/ ٥٨ وتقريب التهذيب ١/ ٢٠ رقم ٨٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩، والمغني في ضبط أسماء الرجال ٨٨. وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ١/ ٣٢٧ رقم ١٥٤.
(٢) الجوطيّ: يفتح الحاء وسكون الواو، وكسر الطاء، نسبة إلى حوط. قال في اللباب: والظن أنها من قرى حمص أو جبلة.
(٣) ولهذا قال ابن عساكر: مات بعد سنة ٢٧٩ هـ.
(٤) ذكره في أول الشيوخ الذين حدّث عنهم في معجمه الصغير.
(٥) (انظر عن أحمد بن عبيد الله) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٥٩، وتاريخ بغداد ٤/ ٢٥٠، ٢٥١ رقم ١٩٧٨.
[ ٢٠ / ٢٦٢ ]
مَوْلَى بني ضبة.
سمع: يزيد بْن هارون، وأبا بدْر السكوني، ورَوْح بْن عُبَادة، وشيبان، ويحيى بْن أبي بَكْر، وطائفة.
وعنه: ابنُ صاعد، وابن السماك، ومكرم بْن أَحْمَد القاضي، وأحمد بْن كامل القاضي، وأبو بَكْر الشّافعيّ.
قَالَ الخطيب [١]: كان ثقة أمينًا.
وقَالَ ابنُ كامل: تُوُفيّ فِي خامس ذي الحجة سنة ثمانين.
وقَالَ مَرَّةً أخرى: فِي خامس ذي الحجة سنة تسعٍ وسبعين. والقولان صحيحان عنده. والأول له فِيهِ متابع، وهو أبو الْحُسَيْن بْن المنادي. تابعه على السنة فقط.
وكان مولده سنة ست وثمانين ومائة.
وثقة أيضًا الدّارَقُطْنِيّ [٢]، وكان مسنِدًا منفردًا.
٢٢٤- أَحْمَد بْن عُبَيْد بْن ناصح بْن بلنجر الديلمي ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ النحوي [٣] .
مَوْلَى بني هاشم أبو جَعْفَر الملقب بأبي عصيدة.
روى عن: يزيد بْن هارون، وأبي دَاوُد، وعبد الله بْن بَكْر، وعلي بْن عاصم، والأصمعيّ، ومحمد بْن مصعب، وجماعة.
_________________
(١) في تاريخه ٤/ ٢٥١.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) انظر عن (أحمد بن عبيد بن ناصح) في: طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ٢٠٤، والفهرست لابن النديم، المقالة الثانية، الفن الثاني، وأمالي المرتضى ١/ ١٩٣ و٢/ ١٩١، والفرج بعد الشدة ٤/ ٣٧٨، ونشوار المحاضرة ٥/ ١٨٢، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١/ ١٩٢، وتاريخ بغداد ٤/ ٢٥٨- ٢٦٠ رقم ١٩٩٩، وتاريخ جرجان للسهمي ٤٩٠، والأمالي للقالي ١/ ٢٣٧ و٢/ ٥، ونزهة الألبّاء لابن الأنباري ٢٠٧، ٢٠٨، ومعجم الأدباء ٣/ ٢٢٨- ٢٣٢، وإنباه الرواة للقفطي ١/ ٨٤- ٨٦، وتهذيب الكمال للمزّي ١/ ٤٠٢- ٤٠٤ رقم ٧٩، وميزان الاعتدال ١/ ١١٨ رقم ٤٦٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٤٧ رقم ٣٥٧، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٩٣، ١٩٤ رقم ١١٠، والوافي بالوفيات ٧/ ١٦٦، ١٦٧، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة ٢٦، وتهذيب التهذيب ١/ ٦٠ رقم ١٣٠، وتقريب التهذيب ١/ ٢١ رقم ٨٩، وبغية الوعاة ١/ ٣٣٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠.
[ ٢٠ / ٢٦٣ ]
وعنه: عليّ بْن محمد الْمَصْرِيّ، ومحمد بْن جَعْفَر الأدميّ، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخراساني، وجماعة.
وله مناكير.
أَنْبَأَنِي الْمُسْلِمُ بْنُ عِلانَ، وجماعة قَالُوا: أَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمِيمِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُعَدَّلُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ، أَنَا الأَصْمَعِيُّ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «زُرَّ عَلَى [١] رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصُهُ الَّذِي كُفِّنَ فِيهِ» .
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَأَنَا زَرَرْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَمِيصَهُ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: أَنَا زَرَرْتُ على ابن عون قميصه. تَابَعَهُ عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ [٢]، فِي وَجْهٍ غَرِيبٍ، وَلا يَصِحُّ رَفْعُهُ [٣] .
والمحفوظ حديث بشر بْن مُوسَى، وكان ثقة، سمع الأصمعيّ يقول:
سمعت ابنِ عون: سمعت محمدا يقول: يستحب أن يكون قميص الميت مثل قميص الحي مكففًا مزررًا [٤] .
قَالَ: فحدثت به حَمَّاد بن زيد فقال: أنا زررت على ابن عون قميصه، وألبسته [٥] .
قَالَ ابنُ عدي [٦]: أبو عصيدة كان بسر من رَأَى يحدث عن الأصمعي، ومحمد بْن مصعب بمناكير. ثم ذكر الحديث المذكور، وقَالَ: لا أعلم رَوَاه غير أبي عصيدة، وعمار بْن زربي الْبَصْرِيّ. وأبو عصيدة [٧] أصلح حالا من عمّار.
_________________
(١) في الأصل: «زرّ عليّ على رسول الله»، والتصحيح من: «تاريخ بغداد» .
(٢) تاريخ بغداد ٤/ ٢٥٩.
(٣) تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٠.
(٤) تاريخ بغداد ٤/ ٤٦٠.
(٥) تاريخ بغداد ٤/ ٤٦٠، قال الخطيب: لم يذكر فيه أبا هريرة ولا النبيّ ﷺ، وهو الصحيح.
(٦) في «الكامل» ١/ ١٩٢.
(٧) في «الكامل»: «أبو عبيدة»، وهو غلط.
[ ٢٠ / ٢٦٤ ]
سمعت عبدان يصرح بكذب عمّار.
قَالَ: وله حديث طويل عن محمد بْن مصعب، عن الأوزاعي فِي دخوله على المنصور، لم يحدث به غيره.
وقَالَ: وأبو عصيدة مع هَذَا كله كان من أَهْل الصدق [١] .
قلت: تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين. وكان من أئمة العربية [٢] .
٢٢٥- أَحْمَد بْن عتيق [٣] .
أبو النضر الخزاعي المَرْوَزِيُّ.
عن: عبيد الله بن موسى، وغيره.
وعنه: أَهْل مرو.
وهو مستقيم الحديث.
مات سنة أربع وسبعين.
٢٢٦- أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن سَعِيد [٤] .
أبو بَكْر الأحول كرنيب. حافظ صدوق.
عن: كثير بْن يحيى صاحب الْبَصْرِيّ، وعليّ بْن بحر القطان، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ.
وعنه: محمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري [٥] .
توفي سنة ثلاث وسبعين [٦]، ولم يشتهر لأنّه لم يشخ [٧] .
_________________
(١) الكامل ١/ ١٩٢.
(٢) وقال أبو أحمد الحافظ النيسابورىّ: «لا يتابع في جلّ حديثه» .
(٣) انظر عن (أحمد بن عتيق) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٥٢ وقال فيه محقّقه بالحاشية (١): «لم نظفر به» .
(٤) انظر عن (أحمد بن عثمان الأحول) في: أخبار القضاة لوكيع ٢/ ٨٩، وتاريخ بغداد ٤/ ٢٩٧ رقم ٢٠٦٦، وتاريخ دمشق (طبعة مجمع اللغة) ٧/ ٢- ٤ رقم ٣.
(٥) المطري: نسبة إلى مطيرة، قرية من قرى سرّ من رأى.
(٦) ورّخه ابن قانع. (تاريخ بغداد) .
(٧) وقال الخطيب: «وكان ثقة حافظا» .
[ ٢٠ / ٢٦٥ ]
٢٢٧- أحمد بن عصام [١] .
أبو يحيى الأنصاري، مولاهم. ابن أخت الزاهد محمد بن يوسف الإصبهاني. ذكره ابن أبي حاتم، ويروى عنه، ووثقه [٢]، وقَالَ: هُوَ أَحْمَد بْن عصام بْن عَبْد المجيد بْن كثير بْن أبي عمرة الْأَنْصَارِيّ الإصبهاني.
سمع: أَبَا دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ومعاذ بْن هشام، وأبا أَحْمَد الزُّهْرِيّ، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن أبي داود، وعبد اللَّه بْن جَعْفَر بْن فارس، وأَحْمَد بْن جَعْفَر السمسار، وطائفة.
ولا أعلم أحدًا تكلم فِيهِ بسوء.
تُوُفيّ فِي رمضان سنة [اثنتين وسبعين ومائتين] [٣] .
٢٢٨- أَحْمَد بْن عليّ بْن بشر الأمويّ الإصبهاني [٤] .
عن: محمد بْن بكير.
وعنه: ابنه محمد.
تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين [٥] .
٢٢٩- أَحْمَد بْن عليّ [٦] .
أبو جعفر العكبريّ، المعروف بخسرو.
روى عن: أبي نُعَيْم، والحسن بْن الرَّبِيع البورانيّ، وسليمان ابن بنت شرحبيل.
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن عصام) في: مسند أبي عوانة ١/ ٣١٧، والجرح والتعديل ٢/ ٦٦، ٦٧ رقم ١١٩، وذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ١/ ٨٧، ٨٨، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ٣٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤١، ٤٢ رقم ٢٥.
(٢) فقال: «كتبنا عنه، وهو ثقة صدوق» .
(٣) في الأصل بياض، استدركته من: أخبار أصبهان ١/ ٨٧. وقال فيه أبو نعيم: «وكان من الثقات مقبول القول» .
(٤) انظر عن (أحمد بن علي بن بشر) في: ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ١/ ٩٣، ٩٤ و٩٧ وفي المرّة الثانية سمّاه: «أحمد بن علي بن بشر بن عبد الملك بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مريم الأموي. روى عن أبيه عليّ بن بشر» .
(٥) أخبار أصبهان ١/ ٩٣.
(٦) انظر عن (أحمد بن علي العكبريّ) في: تاريخ بغداد ٤/ ٣٠٦ رقم ٢٠٩٢.
[ ٢٠ / ٢٦٦ ]
وعنه: محمد بن مخلد، وعلي بن يعقوب بن أبي العقب.
٢٣٠- أحمد بن العلاء بن هلال [١] .
أخو هلال أبو العلاء الرقي [٢] .
فقيه فاضل يكنى أبا عبد الرحمن. ولي قضاء ديار مصر، وتوفي سنة أربع أيضا. وقيل: سنة خمس.
روى عنه: خيثمة الأطرابلسي، وأبو الميمون بن راشد، وابن حزم.
سمع: عبد الله بن جعفر الرقي، وطبقته.
٢٣١- أحمد بن عمرو [٣] بن أبان [٤] .
أبو جعفر الفارسي، ثم الصوري.
روى عن: عَبْد الوهاب بْن نجدة، وأبي إِبْرَاهِيم الترجماني، وموسى بْن أيوب النصيبي.
وعنه: ابن جَوْصَا، ومحمد بن يوسف الهَرَوِي، ومحمد بن جعفر بن ملاس.
٢٣٢- أحمد بن عياض.
أبو غسان الفرضي. شيخ مصر.
روى عن: يحيى بْن حسان، ويحيى بْن عَبْد الله بْن بكير.
وعنه: ابنه أبو علاثة، ومحمد حفيده، وعبد الله بْن عَبْد الملك، والمعافي بْن عِمْرَانَ، وغيرهم.
تُوُفيّ سنة ٧٣ [٥] فِي رجب.
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن العلاء) في: النجوم الزاهرة ٣/ ٦٩، ٧٠.
(٢) ستأتي ترجمته في هذا الجزء.
(٣) في الأصل «عمران»، وهو غلط.
(٤) انظر عن (أحمد بن عمرو) في: تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣/ ٧٧ و٢٦/ ١٦٦ و٣٣/ ٣ ز ٣٨/ ٢٠٣، ٣٥٢، وتهذيب تاريخ دمشق ١/ ٤١٤، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ١/ ٣٥٧ رقم ١٧١.
(٥) هكذا في الأصل.
[ ٢٠ / ٢٦٧ ]
وسيأتي ابنه أبو علاثة بعد التسعين.
تفرد بحديث الطير.
٢٣٣- أَحْمَد بْن عِيسَى بْن زَيْد اللخمي الخشاب التِّنّيسيّ [١] .
عن: عَمْرو بْن أبي سلمة، وعبد الله بْن يوسف.
وعنه: عَبْد الله بْن محمد بن المنهال، وعيسى بْن أَحْمَد الصَّوفيّ، وموسى بْن الْعَبَّاس، وجماعة.
ضعفه ابنُ عديّ [٢]، وغيره.
وقَالَ ابنُ يُونُس: مضطرب الحديث جدًا.
وتُوُفيّ سنة ثلاثٍ أيضًا بتنيس.
وَلَهُ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: «الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: جِبْرِيلُ، وَأَنَا، وَمُعَاوِيَةُ» [٣] . قَالَ ابْنُ جَوْصَا: وَمِثْلُ هَذَا لَا يَحْمِلُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: الْحَدِيثُ موضوع [٤] .
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن عيسى الخشّاب) في: المجروحين والضعفاء لابن حبّان ١/ ١٤٦، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١/ ١٧٤، ١٧٥، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٥٦ رقم ٧٣، والمستدرك على الصحيحين ١/ ٩٧، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٨٣ رقم ٢٣٠، وتذكرة الموضوعات، له ٢٢، وميزان الاعتدال ١/ ١٢٦ رقم ٥٠٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٥١ رقم ٣٩٦، والكشف الحثيث لسبط ابن العجمي ٦٨ رقم ٧٤، ولسان الميزان ١/ ٢٤٠ رقم ٧٥٥، وتهذيب التهذيب ١/ ٦٥ رقم ١١٦، وتقريب التهذيب ١/ ٢٣ رقم ١٠١.
(٢) فقال: «ذكر عنه غير حديث لا يحدّث به غيره عن عمرو بن أبي سلمة، وغيره» . (الكامل ١/ ١٩٤) .
(٣) المجروحون لابن حبّان ١/ ٤٦، الكامل لابن عديّ ١/ ١٧٥.
(٤) قال ابن حبّان: «يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار» . (المجروحون ١/ ١٤٦) . وقال محمد بن طاهر: أحمد بن عيسى كذّاب يضع الحديث. (الضعفاء لابن الجوزي) . وقد وقع في لسان الميزان أنه توفي سنة ٢٩٣ هـ. وهو غلط.
[ ٢٠ / ٢٦٨ ]
فَأَمَّا ٢٣٤- أَحْمَد بْن إِسْحَاق الخشاب الرقي البلدي [١] .
يروي عن عفان.
لقيه الطَّبَرَانِيّ ببلد.
٢٣٥- وأحمد بْن إِسْحَاق الخشاب الرقي [٢] .
روى عن: عُبَيْد الله بْن جناد الحلبي.
وعنه: الطَّبَرَانِيّ.
٢٣٦- أَحْمَد بْن [الفرج] [٣] بْن سُلَيْمَان [٤] .
أبو عُتْبة الكندي، الحمصيّ المعروف بالحجازيّ، المؤذّن.
عن: [بقية] [٥] بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وابن أبي فديك، وعُمَر بْن عَبْد الواحد الدمشقي، وأيوب بْن سُوَيْد الرملي، وعقبة بْن علقمة البيروتي، ومحمد بْن حمير، ومحمد بْن حرب الأبرشي، وعثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطوابقي، ومحمد بْن يوسف الفريابيّ.
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن إسحاق البلدي) في: المعجم الصغير للطبراني ١/ ١٤ وليس فيه نسبة «الرقي» .
(٢) انظر عن (أحمد بن إسحاق الرقي) في: المعجم الصغير للطبراني ١/ ١٤.
(٣) في الأصل بياض، استدركته من مصادر الترجمة التالية.
(٤) انظر عن (أحمد بن الفرج) في: مسند أبي عوانة ١/ ٣٥٢، والجرح والتعديل ٢/ ٦٧ رقم ١٢٤، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي ١٩، ٧٠، ١٨٥، ١٩٢، ١٩٧، ١٩٨، ٢٠٢، والثقات لابن حبّان ٨/ ٤٥، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١/ ١٩٣، وتاريخ بغداد ٤/ ٣٣٩- ٣٤١ رقم ٢١٦٨، والسابق واللاحق ١٥٤، وتاريخ دمشق ٧/ ١٣٤- ١٣٨ رقم ٧٧، وتهذيب تاريخ دمشق ١/ ٤٣٥، وبغية الطلب لابن العديم (مخطوطة معهد المخطوطات) ٥/ ٢٤٨، والأنساب لابن السمعاني ١٥٧ أ، وتاريخ جرجان للسهمي ٤٦٥، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٨٣ رقم ٢٣٢، وميزان الاعتدال ١/ ١٢٨ رقم ٥١٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٥٢ رقم ٤٠٠، والعبر ٢/ ٤٩، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠، ٤١ رقم ٢٣، ودول الإسلام ١/ ١٦٦، وتهذيب التهذيب ١/ ٦٧- ٦٩ رقم ١١٨، ولسان الميزان ١/ ٢٤٥، ٢٤٦ رقم ٧٦٨، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان ١/ ٣٧٠- ٣٧٢ رقم ١٨٢.
(٥) في الأصل بياض، استدركته من مصادر الترجمة.
[ ٢٠ / ٢٦٩ ]
وعنه: النِّسائيّ فِي غير «السنن»، وأبو الْعَبَّاس السّرّاج، وموسى بن هارون، ومحمد بن [جرير الطَّبَريّ] [١]، ويحيى بْن صاعد، وابن أبي حاتم، وابن جوصا، وأبو التريك محمد بْن الْحُسَيْن الأطرابلسي، وأبو الْعَبَّاس الأصم، ويوسف بْن يعقوب الأزرق، وخلق.
قَالَ ابنُ أبي حاتم: محله عندنا الصدق [٢] .
قَالَ ابنُ عدي [٣]: كان محمد بْن عوف يضعفه ويتكلم فِيهِ. وكان ابنُ جوصا يضعفه.
وقَالَ ابنُ عديّ: مع ضعفه قد احتمله النّاس، وليس ممّن يحتج به [٤] .
وأما عَبْد الغافر بْن سلامة الحمصي فقال: كان محمد بْن عوف، وعُمَر، وأصحابنا يقولون: إنّه كذاب. فلم نسمع منه شيئًا [٥] .
قَالَ: وقَالَ محمد بْن عوف: هَذَا كذاب رَأَيْته عند بئر أبي عبيدة فِي سوق الرستن، وهو يشرب مع مردان. وهو يتقيأ [٦]، وأنا مشرف عليه من كوة فِي بيت كَانَتْ لي فِيهِ تجارة سنة تسعٍ وعشرين [٧] ومائتين.
وكان أيام أبي الهرماس [٨] يسمونه الغداف. كان له ترس فِيهِ أربع مسامير كبار، إذا أخذوا رجلًا يريدون قتله صاحوا: أين الغداف؟ فيجيء. فَإِنَّمَا يضربه بها أربع ضربات حَتَّى يقتله. قد قُتِلَ غير واحدٍ بترسه ذاك [٩] . ثُمَّ ساق له فصلا في كذبه.
_________________
(١) في الأصل بياض.
(٢) لفظه في الجرح والتعديل ٢/ ٦٧ «محلّه عندنا محلّ الصدق»، والمثبت يتّفق مع تاريخ بغداد ٤/ ٣٣٩.
(٣) في الكامل ١/ ١٩٣.
(٤) وزاد: «إلّا أنه يكتب حديثه» .
(٥) تاريخ بغداد ٤/ ٣٤١، تاريخ دمشق ٧/ ١٣٨.
(٦) يعني: الخمر. (كما في: تاريخ بغداد، وتاريخ دمشق) .
(٧) كذا في الأصل. والمثبت في: تاريخ بغداد، وتاريخ دمشق: «سنة تسع عشرة» .
(٨) في تاريخ بغداد: «الهرناس»، والمثبت يتفق مع تاريخ دمشق.
(٩) تاريخ بغداد ٤/ ٣٤٠، تاريخ دمشق ٧/ ١٣٨.
[ ٢٠ / ٢٧٠ ]
قَالَ عَبْد الغافر: كان أبو عُتْبة جارنا، وكان مؤذن الجامع. وكان يخضب بالحمرة [١] .
وقَالَ الخطيب [٢]: بلغني أنه تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين [٣] .
٢٣٧- أَحْمَد بن الفرج بْن شاكر.
أبو بَكْر الغافقي الْمَصْرِيّ.
عن: سَعِيد بْن أبي مريم، وغيره.
تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين.
٢٣٨- أَحْمَد بن الفرج بْن عَبْد الله [٤] .
أبو عليّ الجشمي الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ.
عن: عباد بْن عباد، وعبد الرَّحْمَن بْن مهدي، وسويد بْن عَبْد الْعَزِيز، وعبد الله بْن نمير، وغيرهم.
وعنه: إِسْحَاق بْن سنين الختلي، ومحمد بْن جَعْفَر القماطري، وأبو جَعْفَر البَخْتَرِيّ.
وكان ضعيفًا.
وقَالَ الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن بَكْر الحافظ: هُوَ ضعيف [٥] .
٢٣٩- أَحْمَد بْن كعب بْن خريم [٦] .
أبو جَعْفَر المرّيّ الدّمشقيّ.
عن: أبيه، وأبي مسهر.
_________________
(١) تاريخ بغداد ٤/ ٣٤١، تاريخ دمشق ٧/ ١٣٨.
(٢) في تاريخ بغداد ٤/ ٣٤١.
(٣) ووقع في «الأنساب» لابن السمعاني أنه مات بحمص سنة ٢٩١ هـ، وهو غلط.
(٤) انظر عن (أحمد بن الفرج الجشمي) في: تاريخ بغداد ٤/ ٣٤١ رقم ٢١٦٩، وميزان الاعتدال ١/ ١٢٨ رقم ٥١٥، ولسان الميزان ١/ ٢٤٤ رقم ٧٦٦.
(٥) تاريخ بغداد ٤/ ٣٤١.
(٦) انظر عن (أحمد بن كعب) في: الإكمال لابن ماكولا ٣/ ١٣٣، ١٣٤، وتاريخ دمشق ٧/ ١٥٣، ١٥٤ رقم ٨٩.
[ ٢٠ / ٢٧١ ]
وعنه: ابن جوصا، والحسن بن حبيب الحصائري، وغيرهما.
تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين.
٢٤٠- أَحْمَد بْن محمد بن يزيد بن مُسْلِم بْن أبي الحناجر [١] .
الْإِمَام أبو عليّ الْأَنْصَارِيّ الأطرابلسي.
عن: يحيى بْن أبي بكير، ومؤمل بن إِسْمَاعِيل، ويزيد بْن هارون، ومحمد بْن مصعب، ومعاوية بْن عَمْرو، وجماعة.
وعنه: ابنُ جوصا، وأبو نُعَيْم، وابن عدي، وابن أبي حاتم، وخيثمة، وآخرون.
قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق [٢] .
وقَالَ غيره: كان شيخا جليلا نبيلا.
وقَالَ تمام [٣]: ثنا خيثمة: نا ابنُ أبي الحناجر قَالَ: كنت فِي مجلس يزيد بْن هارون فجاء المأمون فوقف علينا، وَفِي المجلس ألوف، فالتفت إِلَى أصحابه وقَالَ: هَذَا الملك.
وقَالَ ابنُ دحيم: تُوُفيّ فِي جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين.
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن محمد الأطرابلسي) في: الجرح والتعديل ٢/ ٧٣ رقم ١٤٤، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي ١٦، ١٨، ١٩، ٢١٠، وتاريخ بغداد ٣/ ٢٧٧، وشرف أصحاب الحديث للخطيب ٢/ ١٠٠، وتلخيص المتشابه، للخطيب ١/ ٥٣٠ رقم ٨٩٠، وجامع بيان العلم لابن عبد البر ١/ ٥٠، والمستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٩٩، والسنن الكبرى للبيهقي ١/ ٤٢٥، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣/ ١٨٦، و٥/ ١٧٤، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٨١، والإكمال ٣/ ٨٢، والأنساب ١٧٣ أ، وبغية الطلب (مخطوطة معهد المخطوطات) ٢/ ١٥، ١٦، والروض البسّام لتمّام ١/ رقم ٩٩ و٣٠٧، وأدب الإملاء والاستملاء لابن السمعاني ٢٢، والعبر ٢/ ٥٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٠ رقم ١٢١، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٥، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ١/ ٤٢٥- ٤٢٨ رقم ٢٥١ ويقال: ابن أبي الحناجر، بالحاء المهملة، وابن أبي الخناجر، بالخاء المعجمة.
(٢) وقال: «كتبنا عنه» .
(٣) في الروض البسّام ١/ ١٥٤، ١٥٥ رقم ٩٩، ونقله الخطيب في: شرف أصحاب الحديث ٢/ ١٠٠ رقم ٢٢٠، وابن السمعاني في: أدب الإملاء ٢٢.
[ ٢٠ / ٢٧٢ ]
٢٤١- أَحْمَد بْن محمد بْن [أَنَس] [١] .
الحافظ أبو الْعَبَّاس بْن القربيطي. أحد الأعلام المجودين.
روى عن: محمد بْن جميل، وأبي حَفْص الفلاس، وإبراهيم بْن زياد، وسلامة.
وأدرك أصحاب شعبة. فإن محمد بن سعد مع جلالته وتقدمه قَالَ فِي «الطبقات»: ثنا محمد بْن أَنَس، أَنَا أبو حَفْص الصيرفي، فذكر حديثًا.
ويجوز أن يكون هَذَا فِي زيادات ابنِ فهم فِي «الطبقات» .
وقد كتب عَنْهُ: أبو حاتم الرَّازيّ وهو معاصره، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم [٢]، ومحمد بن مخلد العطار، وآخرون [٣] .
وسكن الرِّيّ [٤] .
٢٤٢- أَحْمَد بْن محمد بْن الحجاج [٥] .
أبو بَكْر المَرُّوذيّ الفقيه. أحد الأعلام، وأجل أصحاب أَحْمَد بْن حنبل.
كان من كبار علماء بغداد، وكان أبوه خوارزميّا، وكان أمه مروذية.
حمل عن أَحْمَد علمًا كثيرًا، ولزمه إِلَى أن مات. وصنف فِي الحديث والسّنة والفقه.
_________________
(١) في الأصل بياض، استدركته من: الجرح والتعديل ٢/ ٧٤ رقم ١٤٦، وتاريخ بغداد ٤/ ٣٩٧ رقم ٢٢٨٩، والسابق واللاحق ٧٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٣، ٥٤ رقم ٤٠.
(٢) ذكر ذلك في: الجرح والتعديل.
(٣) وثّقه الخطيب.
(٤) قال الخطيب: «قرأت في كتاب ابن مخلد بخطّه: سنة أربع وستين ومائتين، فيها مات أبو العباس أحمد بن محمد بن أنس القربيطي في شوّال» . قال خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: إن صحّت وفاته كما ذكر ابن مخلد فكان على المؤلّف﵀- أن يحوّل هذه الترجمة إلى الطبقة السابقة (٢٦١- ٢٧٠ هـ)، فليحرّر.
(٥) انظر عن (أحمد بن محمد بن الحجّاج) في: تاريخ بغداد ٤/ ٤٢٣- ٤٢٥ رقم ٢٣١٨، والسابق واللاحق ٥٦، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٣٥، ودول الإسلام ١/ ١٦٦، ١٦٧، والبداية والنهاية ١١/ ٥٤، والنجوم الزاهرة ٣/ ٧٢.
[ ٢٠ / ٢٧٣ ]
سمع: أَحْمَد بْن حنبل، وهارون بْن معروف، ومحمد بْن منهال الضرير، وسريج بْن يُونُس، وعُبَيْد اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير، وعثمان بْن أبي شَيْبَة، وعباس بْن عَبْد العظيم العنبري، ومحمد بن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رزمة، وطوائف.
أَخَذَ عَنْهُ: أبو بَكْر الخلال، ومحمد بْن عِيسَى بْن الْوَلِيد، ومحمد بْن مخلد، ووالد أبي القاسم الخرقيّ، وآخرون.
قال الخلّال أبو بكر: أخبرني محمد بْن جَعْفَر الراشدي: سمعت إِسْحَاق بْن دَاوُد يقول: لا أعلم أحدًا يقوم بأمر الْإِسْلَام من أبي بَكْر المَرُّوذيّ [١] .
وقَالَ الخلال: سمعت أَبَا بَكْر المَرُّوذيّ يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي فِي الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني، فأنا قلته [٢] .
قلت: ما كان يقول أبو عبد الله ذلك إلّا لمّا يعلم من صدقه وأمانته وورعه.
وقَالَ الخلال: خرج أبو بَكْر المَرُّوذيّ إِلَى الغزو، فشيعه النّاس إِلَى سامراء، فجعل يردهم فلا يرجعون.
قَالَ: فحزروا فإذا هُمْ بسامراء، سوى من رجع، نحو خمسين ألف إنسان.
فَقِيلَ له: يا أَبَا بَكْر أَحْمَد الله فهذا علم قد نشر لك.
فبكى وقَالَ: ليس هَذَا العلم لي، وإنما هُوَ لأحمد بْن حنبل [٣] .
وقَالَ الخطيب أبو بَكْر فِي ترجمة المَرُّوذيّ [٤]: هُوَ المقدم من أصحاب أَحْمَد لورعه وفضله.
وكان أَحْمَد يأنس به، وينبسط إليه، وهو الَّذِي تولى إغماضه لمّا مات
_________________
(١) تاريخ بغداد ٤/ ٤٢٣.
(٢) تاريخ بغداد ٤/ ٤٢٤.
(٣) تاريخ بغداد ٤/ ٤٢٤.
(٤) في تاريخ بغداد ٤/ ٤٢٣.
[ ٢٠ / ٢٧٤ ]
وغسله. وروى عَنْهُ مسائل كثيرة [١] .
وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفيّ فِي سادس جمادى الأولى سنة خمسٍ وسبعين ودفن قريبًا من قبر أَحْمَد بْن حنبل [٢]، رحمهما الله.
٢٤٣- أَحْمَد بْن محمد بْن نصر اللباد [٣] .
الفقيه أبو نصر النَّيْسابوريّ، شيخ أهل الرّأي ببلده ورئيسهم.
سمع: أَبَا نُعَيْم، ويحيى بْن هاشم السمسار، وبشر بْن الْوَلِيد، وطبقتهم.
روى عَنْهُ: أبو يحيى زكريا بْن يحيى البزار، وإبراهيم بن محمد بن سفيان، ومحمد بن ياسين بْن النضر، وأحمد بْن هارون الفقيه.
تُوُفيّ سنة ثمانين.
٢٤٤- أَحْمَد بْن محمد بْن يحيى بْن نيزك [٤] .
أبو الْعَبَّاس الهمداني القومسي.
عن: سُلَيْمَان بْن حرب، وقرة بْن حبيب، وعبد السلام بْن مطهر، وغيرهم.
وعنه: أسد بْن حمدويه النسفي، وإبراهيم بْن حمدويه السَّمَرْقَنْديّ، وجماعة.
تُوُفيّ سنة خمس أيضًا.
٢٤٥- أَحْمَد بْن محمد بن عبد الله بن المدبّر [٥] .
_________________
(١) وزاد: «وأسند عنه أحاديث صالحة» .
(٢) تاريخ بغداد ٤/ ٤٢٤.
(٣) انظر عن (أحمد بن محمد اللباد) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ١١٥.
(٤) انظر عن (أحمد بن القومسي) في: تهذيب الكمال للمزّي ١/ ٤٧٦ رقم ١٠٢ وذكره للتمييز.
(٥) انظر عن (أحمد بن محمد بن المدبر) في: الفرج بعد الشدّة ١/ ٢٤٧، ٢٤٩ و٢/ ١٢٤، ١٥٩، ٢٦١، وأمالي المرتضى ١/ ٥٦٩، والجامع الكبير لابن الأثير ٩٧، وبدائع البدائه ٣٤٠، والأغاني ٢٢/ ١٥٩، ١١٧، والهفوات النادرة ٩٢، ٩٣، وإعتاب الكتّاب ١٥٧- ١٥٩، والتذكرة الحمدونية ٢/ ١٠٥، ١٠٦ رقم ٢١١، والفخري ٢٤٨.
[ ٢٠ / ٢٧٥ ]
الكاتب.
تُوُفيّ فِي صفر سنة إحدى وسبعين.
تقدم.
٢٤٦- أَحْمَد بْن محمد بْن غالب بْن خَالِد بْن مرداس [١] .
أبو عبد الله الباهلي البصريّ الزاهد المعروف بغلام خليل.
نزيل بغداد، وشيخ العامة بها وصالحهم، ورأسهم فِي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضعفه.
حدّث عن: دينار الَّذِي ادعى أنه سمع من أَنَس بْن مالك.
وحدث عن: قُرَّةَ بْن حبيب، وسليمان الشاذكوني، وشيبان بْن فروخ، وسهل بْن عُثْمَان العسكري.
وعنه: محمد بْن مخلد، وابن السماك، وأحمد بْن كامل.
قَالَ ابنُ أبي حاتم: سئل أبي عَنْهُ فقال: كان رجلًا صالحًا، لم يكن عندي ممّن يفتعل الحديث [٢] .
وقَالَ عبدان الأهوازي: قلت لعبد الرَّحْمَن بْن خراش: هَذِهِ الأحاديث الّتي يحدث بها غلام خليل لسليمان بْن بلال من أَيْنَ له؟
قَالَ: سرقه من عَبْد الله بْن شبيب. وسرقه ابنُ شبيب من النضر بْن سلمة الّذي وضعها [٣] .
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن محمد بن غالب) في: الجرح والتعديل ٢/ ٧٣ رقم ١٤٢، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي ١٩، والمجروحين والضعفاء لابن حبّان ١/ ١٥٠، ١٥١، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١/ ١٩٨، ١٩٩، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٥٤ رقم ٥٨، وتاريخ بغداد ٥/ ٧٨- ٨٠ رقم ٢٤٦٥، وتاريخ جرجان للسهمي ١٥٠، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٨٨ رقم ٢٥٣، والمنتظم ٥/ ٩٥، ٩٦ رقم ٢١٤، وبغية الطلب لابن العديم (مخطوطة معهد المخطوطات) ٥/ ٢٤٨، وميزان الاعتدال ١/ ١٤١، ١٤٢ رقم ٥٥٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٥٧ رقم ٤٤٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٨٢- ٢٨٥ رقم ١٣٦، والبداية والنهاية ١١/ ٥٤، ولسان الميزان ١/ ٢٧٢- ٢٧٤ رقم ٨٣٢، والنجوم الزاهرة ٣/ ٧٢.
(٢) عبارته في «الجرح والتعديل»: «روى أحاديث مناكير عن شيوخ مجهولين، ولم يكن محلّه عندي ممن يفتعل الحديث، وكان رجلا صالحا» .
(٣) الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ١٩٩.
[ ٢٠ / ٢٧٦ ]
وقَالَ أبو بَكْر بْن إِسْحَاق الصيفي: غلام خليل محمد لا أشك فِي كذبه.
وكذا كذبه إِسْمَاعِيل القاضي.
وعن أبي دَاوُد السّجِسْتانيّ، وذكر غلام خليل، قَالَ: ذاك دجال بغداد.
عرض عليّ من حديثه، فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها ومتونها كذب كلها.
قلت: وقد كان لغلام خليل جلالة عظيمة ببغداد. وفيه حدة وتسرع. فقدم من واسط فِي أول سنة أربعٍ وستّين.
قَالَ أبو سَعِيد بْن الأعرابيّ: فذكرت له هذه الشناعات، يعني خوض الصُّوفيّة فِي دقائق الأحوال الّتي يذمها أَهْل الأثر.
وقَالَ ابنُ الأعرابي: وذكر له بعض مذاهب البغداديين وقولهم فِي المحبة، ولم يزل يبلغهم عن الشاذ من أَهْل البصرة أنهم يقولون نَحْنُ نحب ربنا وربنا يحبنا، وقد أسقط عنا خوفه بغلبة محبته. فكان ينكر هَذَا الخطأ بخطإ مثله، وأغلظ منه، حَتَّى جعل محبة الله بدعة. وقَالَ: إنما المحبة للمخلوقين، والخوف أفضل وأولى بنا. وليس هَذَا كما توهّم، بل المحبة والخوف أصلان من أصول الْإِيمَان لا يخلو المؤمن منهما، وإن كان أحدهما أغلب على بعض النّاس من بعض.
قَالَ: فلم يزل غلام خليل يقص بهم ويذكرهم فِي مجالسه ويحذر منهم، ويغري بهم السلطان والعامة، ويقول: كان عندنا بالبصرة قومٌ يقولون بالحلول، وأقوام يقولون بالإباحة، وأقوام يقولون كذا، تعريضًا بهم، وتحريضًا عليهم.
إِلَى أن قَالَ ابنُ الأعرابي: فانتشر فِي أفواه العامة أنّ جماعة من أَهْل بغداد ذكر عَنْهُمُ الزندقة. وكانت السيدة والدة الموفَّق مائلة إِلَى غلام خليل، وكذلك الدولة والعوام لِما هُوَ عليه من الزهد والتقشف. فأمرت السيدة المحتسب أن يطيع غلام خليل، فطلب القوم، وفرق الأعوان فِي طلبهم وكتب أسماءهم، وكانوا نيفًا وسبعين نفسًا، فاختفى عامتهم، وبعضهم خلصتهم العامة. والقصة فيها طول. وجدر جماعة منهم مدة.
[ ٢٠ / ٢٧٧ ]
وقَالَ أَحْمَد بْن كامل: سنة خمسٍ وسبعين تُوُفيّ أبو عبد الله غلام خليل فِي رجب، وحمل فِي تابوت إِلَى البصرة. وغلقت أسواق مدينة السلام، وخرج الرجال والنساء والصبيان لحضور جنازته والصلاة عليه، ودفن بالبصرة، وبنيت عليه قبة.
قَالَ: وكان فصيحًا يعرب الكلام، ويحفظ علمًا عظيمًا، ويخضب بالحناء، ويقتات بالباقلاء صرفًا ﵀.
وقَالَ ابنُ عدي [١]: سمعت أَبَا عَبْد الله النهاوندي يقول: قلت لغلام خليل:
هَذِهِ الأحاديث الّتي ترويها؟
قَالَ: وضعناها لترقق القلوب.
وَفِي «تاريخ بغداد» أن أَبَا جَعْفَر الشعيري قَالَ: قلت لغلام خليل لمّا روى عن بَكْر بْن عِيسَى، عن أبي عوانة: يا أَبَا عَبْد الله هَذَا قديم الوفاة لم تلحقه.
ففكر، فخفت أَنَا، فقلت: كأنّك سمعت من رَجُل بهذا الاسم عَنْهُ؟
فسكت وافترقنا، فَلَمَّا كان من الغد لقيته، فقال لي: إني نظرت البارحة فيمن سمعت منه بالبصرة، يُقَالُ له بَكْر بْن عِيسَى، فوجدتهم ستّين رجلا [٢] .
_________________
(١) في الكامل ١/ ١٩٨، ١٩٩.
(٢) وقال ابن حبّان: «كان يتقشّف، يروي عن ابن أبي أويس وأهل المدينة والعراق، لم يكن الحديث شأنه. كان يجيب في كل ما يسأل ويقرأ كل ما يعطى، سواء كان ذلك من حديثه أو من حديث غيره، أتوه بصحيفة محمد بن إسماعيل البخاري، عن ابن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بْن بلال، عَنْ يحيى بْن سعيد الأنصاري، عن الزهري، وهي ثمانون حديثا، فحدّث بها كلها عن ابن أبي أويس. سمعت أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة يقول: كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضي، فدخل عليه غلام الخليل، فقال له في خلال ما كان يحدّثه: تذكر أيّها القاضي حيث كنا بالمدينة سنة أربع وعشرين، فكتب، فالتغت إلينا إسماعيل وقال: قليلا تكذب، وما كنت في تلك السنة بها» . (المجروحون ١/ ١٥٠، ١٥١) . وقال ابن عديّ: «وغلام الخليل أحاديثه مناكير لا تحصى كثرة، وهو بيّن الأمر بالضعف» . (الكامل ١/ ١٩٩) . وقال الدار الدّارقطنيّ: متروك.
[ ٢٠ / ٢٧٨ ]
٢٤٧- أَحْمَد بْن محمد بْن عمّار بْن نصير السُّلَمّي الدمشقي [١] .
عن: عمه هشام بْن عمّار، وإبراهيم بْن هشام الغساني، وأبي النضر إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الفراديسي.
وعنه: ابنُ الميمون بْن راشد، وغيره.
تُوُفيّ سنة ثمان وسبعين.
٢٤٨- أَحْمَد بْن محمد بْن عِيسَى بْن الأزهر [٢] .
القاضي أبو الْعَبَّاس البرتي الحنفي الحافظ الحجة.
وُلِدَ قبل المائتين، وسمع: أَبَا نُعَيْم، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وأبا حُذَيْفة النهدي، وأبا الْوَلِيد، والقعنبي، وعاصم بْن عليّ، وأبا عُمَر الحوضي، وطبقتهم.
وأخذ الفقه عن: أبي سُلَيْمَان الجوزجاني الفقيه صاحب محمد بْن الْحَسَن.
وعنه: ابنُ صاعد، وابن مخلد، وإسماعيل الصّفّار، وأبو بَكْر النجاد، وأبو سهل بْن زياد، وطائفة.
قَالَ الخطيب [٣]: ولي قضاء بغداد بعد وفاة أبي هاشم الرّفاعيّ.
_________________
(١) انظر عن (أحمد بن محمد بن عمّار) في: تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٧٢، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٨٢ رقم ٢٢٤، وفيه: «أحمد بن عمار بن بصير»، بإسقاط «محمد» بعد أحمد، وتحريف «نصير» إلى «بصير»، وميزان الاعتدال ١/ ١٢٣ رقم ٤٩٧، ولسان الميزان ١/ ٢٣٤ رقم ٧٣٨.
(٢) انظر عن (أحمد بن محمد بن عيسى) في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٣٩، ٤٦، ٥٤، ٢٨١، ٢٩٣، ٣٢٢، ٣٢٤، ٣٢٦، ومسند أبي عوانة ١/ ١٦، ٩٧، ٢٣٩، ٣١٩ و٢/ ٣٣، ٨٢، ١٩٥، ٢٦٠، ٢٦٥، ٣٦٠، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي ١٩، ١٧١، والثقات لابن حبّان ٨/ ٥١، ومروج الذهب ٣٣٥٠، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ١٧، وتاريخ بغداد ٥/ ٦١- ٦٣ رقم ٢٤٣١، والمستدرك على الصحيحين ١/ ٤٦، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٤٠، وطبقات الحنابلة ١/ ٦٦ رقم ٥٦، والمنتظم ٥/ ١٤٥، ١٤٦ رقم ٢٧٦، والأنساب لابن السمعاني ٢/ ١٣٥، والأمالي لابن مندة ١/ رقم ١٧، واللباب ١/ ١٣٣، والعبر ٢/ ٦٣، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٦، ٥٩٧، ودول الإسلام ١/ ١٦٩، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٠٧- ٤١٠ رقم ١٩٧، والعبر ٢/ ٦٣، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ١١، ومرآة الجنان ٢/ ٢/ ١٩٣، وفيه «البوني»، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٨٤، والبداية والنهاية ١١/ ٦٩، وطبقات الحفاظ ٢٦٧، وشذرات الذهب ٢/ ١٧٥.
(٣) في تاريخه ٥/ ٦١.
[ ٢٠ / ٢٧٩ ]
قَالَ طَلْحَةُ بْن محمد بْن جَعْفَر: مات أبو هاشم سنة تسعٍ وأربعين، فاستقضى أَحْمَد بن محمد البرتي. وكان رجلًا من خيار المسلمين دينًا، عفيفًا، على مذهب أَهْل العراق. وكان من أصحاب يحيى بْن أكثم.
وكان قبل ذلك يتقلد واسطًا [١] .
روى كتب محمد بن الْحَسَن، عن أبي سُلَيْمَان الجوزجاني. وحدث بحديث كثير [٢] .
وقَالَ الخطيب [٣]: كان ثقة [ثبتًا] حجة يذكر بالصلاح والعبادة.
ثُمَّ قَالَ [٤]: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري: ثنا القاضي أبو عبد الله الضُّبَعيّ، ثنا محمد بن صالح الْقُرَشِيّ الهاشمي القاضي، ثنا أبو عُمَر محمد بْن يوسف القاضي قَالَ: ركبت يومًا مع إِسْمَاعِيل القاضي إِلَى أَحْمَد بْن محمد بْن عِيسَى البرتي، وهو ملازم لبيته، فرأيت شيخًا مصفارًا، أثر العبادة عليه. ورأيت إِسْمَاعِيل عظمه إعظامًا شديدًا، وسأله عن نفسه وأهله وعجائزه. وجلسنا عنده ساعة وانصرفنا.
فقال لي إِسْمَاعِيل: يا بني، تدري من هَذَا الشَّيْخ؟
قلت: لا.
قَالَ: هَذَا البرتي القاضي، لزم بيته واشتغل بالعبادة. هكذا يكون بالقضاء، لا كَمَا نَحْنُ.
وعن العلاء بْن صاعد قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وقد دخل عليه القاضي البرتي، فقام إليه وصافحه وقَالَ: مرحبًا بالذي يعمل بسنتي وأثري [٥] . قَالَ: فذهبت وبشّرته بالرؤيا.
ووثّقه الدّار الدّارقطنيّ [٦] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٦٢ وزاد: «وقطعة من أعمال السواد» .
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٦٢.
(٣) في تاريخه ٥/ ٦١ والزيادة منه.
(٤) في تاريخه ٥/ ٦٢.
(٥) تاريخ بغداد ٥/ ٦٢.
(٦) تاريخ بغداد ٥/ ٦٣.
[ ٢٠ / ٢٨٠ ]
وقَالَ أَحْمَد بْن كامل: كان إِسْمَاعِيل القاضي يقدم البرتي على كافة أقرانه فِي القضاء والرواية والعدالة.
قلت: وقع لنا مسند أبي هُرَيْرَةَ للبرتي بإسناد عالٍ.
تُوُفيّ فِي ذي الحجة سنة ثمانين [١] .
٢٤٩- أَحْمَد بن محمد بْن عاصم الرَّازيّ [٢] .
عن: قُتَيْبَةَ، وهدبة بْن خَالِد، وإسحاق بْن رَاهَوَيْه، وطبقتهم.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم [٣]، وعلي بْن إِبْرَاهِيم القطان، وعُمَر بْن إِسْحَاق، وأبو أَحْمَد محمد بْن أَحْمَد العسال، وآخرون.
وكان أحد الحفاظ المصنفين. وأبوه ثقة يروى عن عَبْد الرّزّاق.
وتُوُفيّ أَبُوهُ فِي حدود الخمسين ومائتين.
وتُوُفيّ هو فِي حدود الثمانين.
٢٥٠- أَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد الحميد بْن شاكر [٤] .
أبو عبد الله الجعفي الكوفي. نزيل بغداد.
سمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن كياسة، والواقدي، وجماعة.
وعنه: عَبْد الصمد الطستي، وأحمد بْن خُزَيْمَة، وأحمد بْن كامل، وأبو بكر الشّافعيّ.
قال الدّار الدّارقطنيّ: صالح الحديث [٥] .
_________________
(١) ووقع في تاريخ الخميس للدياربكري ٢/ ٣٨٤ أنه مات سنة ثمان وثمانين ومائتين. وهذا وهم.
(٢) انظر عن (أحمد بن محمد بن عاصم) في: تاريخ الطبري ٩/ ٢٠١، والجرح والتعديل ٢/ ٧٥ رقم ١٥١، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٦٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٧٥، ٣٧٦ رقم ١٧٦.
(٣) وقال: «كتبت عنه وهو صدوق» . (الجرح والتعديل ٢/ ٧٥) .
(٤) انظر عن (أحمد بن محمد بن عبد الحميد) في: تاريخ بغداد ٥/ ٥٤ رقم ٢٤١٥.
(٥) المصدر نفسه.
[ ٢٠ / ٢٨١ ]
٢٥١- أَحْمَد بْن محمد بْن يزيد الأنباري.
عن: شبانة بْن سوار، وغيره.
وعنه: أبو بَكْر الشّافعيّ، وأبو بَكْر بْن الهيثم الأنباري.
قَالَ الدّار الدّارقطنيّ: ليس بقويّ.
وقَالَ الأمير [ابنُ ماكولا]: وروى أيضًا عن: هانئ بْن يحيى، وبشر الحافي.
وعنه أيضًا: عبد الله بن أحمد بن زيد القاضي، وقاسم بْن محمد الأنباري.
وكان وراقًا ينسخ.
٢٥٢- أَحْمَد بْن أبي عَبْد الله محمد بْن خَالِد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عليّ البرقيّ [١] .
أبو جعفر الشّيعيّ. من رءوس الإمامية. له تصانيف كثيرة تدل على تبحره وسعة روايته. وقد أتى فيها بالطامات والمناكير. وألف فِي كل فن.
سمي له ابنُ أبي طيِّئ من المصنفات أزيد من مائة كتاب من أنواع الكتب لابن أبي الدُّنيا. ولم أعرف من أشياخه ولا من الرواة عَنْهُ أحدًا [٢] .
تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين [٣] .
وقِيلَ: سنة إحدى وثمانين [٤] .
٢٥٣- أَحْمَد بْن محمود الشروي الرام [٥] .
أحد الموصوفين بالرّمي.
_________________
(١) انظر عن (أحمد البرقي) في: الفهرست للطوسي ٤٨- ٥٠ رقم ٦٥ والبرقي: نسبة إلى برقة قمّ.
(٢) في الأصل: «أحد» . وقال الطوسي: وكان ثقة في نفسه غير أنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل وصنّف كتبا كثيرة. وذكرها.
(٣) هو قول أحمد بن الحسين في تاريخه.
(٤) قاله علي بن محمد ماجيلويه. (انظر حاشية الفهرست) .
(٥) انظر عن (أحمد بن محمود الشروي) في: تاريخ بغداد ٥/ ١٥٥، ١٥٦ رقم ٢٥٩٥.
[ ٢٠ / ٢٨٢ ]
سمع: عاصم بْن عليّ، وأبا الْوَلِيد.
وعنه: ابن مخلد، وأبو الْحُسَيْن بْن المنادي.
تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين [١] .
٢٥٤- أَحْمَد بْن مَسْعُود المقدسي الخياط [٢] .
عن: عَمْرو بْن أبي سلمة التِّنّيسيّ، والهيثم بْن جميل الأنطاكي، ومحمد بْن كثير المصيصي، ومحمد بْن عِيسَى بْن الطباع، وغيرهم.
آخر من حدّث عنه: الطّبرانيّ.
سمع من: المقدسيّ سنة أربع وسبعين [ومائتين] [٣] .
وممن روى عَنْهُ: أبو نُعَيْم عَبْد الملك، وعديّ، وأبو عوانة.
٢٥٥- أَحْمَد بْن مُعَاذ.
أبو عبد الله السالمي النَّيْسابوريّ.
سمع: الجارود بْن يزيد، وحفص بْن عَبْد الله، وقبيصة بْن عُقْبَة، وجماعة.
وعنه: أبو حامد بْن الشرقي، ومحمد بْن أَحْمَد الحميري، وأبو الطيب محمد بْن عَبْد الله شيخا الحاكم.
وكان رجلًا صالحًا.
تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين فِي نصف شعبان.
٢٥٦- أَحْمَد بْن مهدي بْن رستم [٤] .
أبو جعفر الأصبهانيّ العابد. أحد حفّاظ الحديث.
_________________
(١) كان أحد الموصوفين بالرمي، المشتهرين به، مع صلاح وصبر جميل.
(٢) انظر عن (أحمد بن مسعود) في: المعجم الصغير للطبراني ١/ ١٠، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٩٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٤ رقم ١٢٦.
(٣) الزيادة من المعجم.
(٤) انظر عن (أحمد بن مهدي) في: الجرح والتعديل ٢/ ٧٩ رقم ١٧٢، وذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ١/ ٨٥، ٨٦، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٠٣، ١٠٤، والنجوم الزاهرة ٣/ ٦٧.
[ ٢٠ / ٢٨٣ ]
رحل وسمع: أَبَا نُعَيْم، وسعيد بْن أبي مريم، وطبقتهما.
وعنه: محمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم، وأحمد السمسار، وجماعة.
قَالَ أبو نُعَيْم [١]: كان صاحب ضياع وثروة. أنفق على أهل العلم ثلاثمائة ألف درهم.
وقال محمد بن يحيى بن منده: لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه. صنف «المُسْنَد» ولم يعرف له فراش منذ أربعين سنة، صاحب عِبادةٍ [٢]، ﵀.
تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين [٣] .
قال ابن النّجّار: كان من الأئمّة الثقات وذوي المروءات. رحل إِلَى العراق والشام ومصر. وسمع: أَبَا نُعَيْم، وقبيصة، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وِأبا اليمان، وعلى بْن الجعد، وعبد الله بْن صالح. وسمى طائفة.
انا اللبان كتابة، أَنَا الحداد، أَنَا أبو نُعَيْم: سمعت محمد بْن أبان: سمعت أَبَا عليّ أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم يقول: قَالَ أَحْمَد بْن مهديّ: جاءتني امْرَأَة ببغداد ليلةً، فَذَكَرَتْ أنها من بنات النّاس، وأنها امتحنت بمحنة: وأسألك باللَّه أن تسترني، فقد أُكْرِهْتُ على نفسي، وأنا حبلي، وقلت: إنك زوجي، فلا تفضحني.
فنكست عَنْهَا ومضت. فلم أشعر حَتَّى جاء إمام المحلة والجيران يهنوني بالولد الميمون. فأظهرت التهلل. ووزنت فِي اليوم الثاني للإمام دينارين وقلت:
أعطها للمرأة نفقةً، فَإِنِّي فارقتها. وكنت أعطيه كل شهر دينارين يوصلها لها.
إِلَى أن أتى على ذلك سنتان. فمات الولد، وجاءني النّاس يعزونني. فكنت أظهر لهم التسليم والرضا. فجاءتني المرأة بعد شهر ومعها تلك الدنانير لردها وقَالَت: سترك الله كما سترتني.
_________________
(١) في أخبار أصبهان ١/ ٨٥ وفيه زيادة.
(٢) أخبار أصبهان ١/ ٨٥، ٨٦ وفيه زيادة.
(٣) أخبار أصبهان ١/ ٨٥.
[ ٢٠ / ٢٨٤ ]
فقلت: هَذِهِ كَانَتْ صلة مني للمولود. وهي لك لأنك ترثينه، فاعملي بها ما تريدين [١] .
٢٥٧- أَحْمَد بْن مُوسَى بن يزيد [٢] .
أبو جَعْفَر الشطوي الْمُقْرِئ البزار.
عن: زكريا بْن عدي، ومحمد بْن سماعة.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم [٣]، ومحمد بْن أَحْمَد بْن محرم، وغيرهما.
وهو صدوق [٤] .
تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين بسامراء [٥] .
٢٥٨- أَحْمَد بْن أبي عِمْرَانَ مُوسَى بْن عيسى [٦] .
أبو جعفر البغداديّ الحنفيّ الفقيه. أحمد المشاهير.
نزل مصر، وحدث بها عن: عاصم بْن عليّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن صاعد، وسعيد بْن سُلَيْمَان سعدويه، وطائفة.
وعليه تفقه: أبو جعفر الطحاوي، وكان قد قدم مصر على قضائها.
وذهب بصره بآخرة. وكان أحد الموصوفين بالحفظ. روى حديثا كثيرا من حفظه.
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم: «كتبنا عنه وكان صدوقا. قال أبو محمد: هو الّذي روى عن أبي عبيد كتاب (غريب الحديث)» . (الجرح والتعديل) .
(٢) انظر عن (أحمد بن موسى الشطوي) في: الجرح والتعديل ٢/ ٧٥ رقم ١٥٥، وتاريخ بغداد ٥/ ١٤١ رقم ٢٥٧٣.
(٣) فقال: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.
(٤) وثّقه الدار الدّارقطنيّ.
(٥) تاريخ بغداد ٥/ ١٤١ وقال ابن المنادي: «وكان صالحا مقبولا عند الحكام ومن أهل القرآن والحديث» .
(٦) انظر عن (أحمد بن أبي عمران) في: تاريخ بغداد ٥/ ١٤١، ١٤٢ رقم ٢٥٧٤، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٤٠، والمنتظم ٥/ ١٤٦ رقم ٢٧٧، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٦٥، والعبر ٢/ ٦٣، ودول الإسلام ١/ ١٦٩، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٤، ٣٣٥ رقم ١٥٣، والبداية والنهاية ١١/ ٦٩، وشذرات الذهب ٢/ ١٧٥.
[ ٢٠ / ٢٨٥ ]
وتوفي بمصر سنة ثمانين في المحرم.
قال أبو عبد الله الصيمري: كان شيخ أصحاب مصر في وقته. أخذ عن:
محمد بْن سماعة، ومحمد بن بشر بْن الْوَلِيد، وغيرهما من أصحاب أبي يوسف [١] .
٢٥٩- أَحْمَد بْن ملاعب بْن حسان [٢] .
أبو الفضل المخرمي الحافظ.
سمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وعبد الصمد بْن النُّعمان، وأبا نُعَيْم، وعفان، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وطبقتهم.
وعنه: ابنُ صاعد، وإسماعيل بْن الصّفّار، وأبو بَكْر النجاد، وأبو عَمْرو السماك، وطائفة.
وُلِدَ سنة إحدى وسبعين ومائة، وتُوُفيّ فِي جمادى الأولى سنة خمسٍ وسبعين. وكان صدوقا بصيرا بالحديث، عالي الرواية. سمع صغيرًا.
وثقه ابنُ خراش [٣]، وغيره.
وقَالَ ابنُ عقدة: سمعت أَحْمَد بْن ملاعب قَالَ: لا أحدث إلّا ما أحفظه حفظي للقرآن. ورأيته يفصل بين الفاء والواو [٤] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ١٤٢، وقال أبو سعيد بن يونس: «وكان مكينا في العلم، حسن الدراية بألوان من العلم كثيرة، وكان ضرير البصر، وحدّث بحديث كثير من حفظه، وكان ثقة» .
(٢) انظر عن (أحمد بن ملاعب) في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٦٢، ٩٠ و٢/ ٢٤، ومسند أبي عوانة ٢/ ٥٣، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي ١٩، ٩٨، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٨، ١٣٧، ١٧٠، وتاريخ بغداد ٥/ ١٦٨- ١٧٠ رقم ٢٦١٤، وتاريخ جرجان للسهمي ١٤٥، وطبقات الحنابلة ١/ ٧٩ رقم ٧٢، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٥، والعبر ٢/ ٥٤، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٢، ٤٣ رقم ٢٦، والوافي بالوفيات ٨/ ٢٠٨، وطبقات الحفاظ ٢٦٦، ٢٦٧، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٦، وتاريخ التراث العربيّ ١/ ٢٣٢.
(٣) كان هو والحسين بن محمد بن حاتم يقولان: أحمد بن ملاعب ثقة متقن. ومثلهما قال عبد الله بن أحمد، (تاريخ بغداد ٥/ ١٦٩) والدار الدّارقطنيّ.
(٤) في الحديث. كما في تاريخ بغداد.
[ ٢٠ / ٢٨٦ ]
وَفِي «مستدرك الحاكم» فِي غير مكان: ثنا أَحْمَد بْن ملاعب: ثنا عليّ بْن عاصم. وصوابه عاصم بْن عليّ [١] .
٢٦٠- أَحْمَد بْن نصر بْن عَبْد الرَّحْمَن.
أبو حامد الهروي.
عن: مكّيّ بن إبراهيم، وغيره.
توفّي سنة خمس أيضًا.
٢٦١- أَحْمَد بْن الوزير بن بسام [٢] .
أبو عليّ قاضي إصبهان.
عن: جَعْفَر بْن عون، وأبي عامر الْعَقَدِيّ.
وعاش إِلَى سنة ست وخمسين.
قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: تُوُفيّ سنة ست وسبعين ومائتين.
وأنا أستبعد بقاءه إِلَى هَذَا الوقت [٣] .
٢٦٢- أَحْمَد بْن الْوَلِيد الفحام [٤] .
أبو بَكْر الْبَغْدَادِيّ.
سمع: عَبْد الوهاب بْن عطاء، وأسود بْن عامر شاذان، وحجاج بْن محمد الأعور.
_________________
(١) وقال ابن المنادي: «وكان من أحفظ الناس للحديث إلى أن مات على ذلك، وكان موصوفا بحفظ القرآن» . (تاريخ بغداد ٥/ ١٧٠) .
(٢) انظر عن (أحمد بن الوزير) في: أخبار القضاة لوكيع ٢/ ١٨١، وتاريخ الطبري ٩/ ٢٧٦، وذكر أخبار أصبهان ١/ ٨٢، ٨٣.
(٣) قال أبو نعيم: «قدم أصبهان قاضيا عليها، حسن السيرة، كان أول قاض ولي القضاء بأصبهان في أيام المتوكل، وذاك أنّ ابن أبي دؤاد كان قد عزل القضاة بضع عشرة سنة عن البلدان، وولّى عليهم أصحاب المظالم. حدّث عن جعفر بن عون، وأبي عامر، وأبي داود، وأبي عاصم. عاش إلى سنة ثمان وخمسين، وعزل بالعباس بن محمد بن أبي الشوارب، وكان سبب عزله أن رمي كاتبه بالزندقة، فكتب في أمره وأشخص معزولا. توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين» . (ذكر أخبار أصبهان ١/ ٨٢، ٨٣) .
(٤) انظر عن (أحمد بن الوليد) في: من حديث خيثمة الأطرابلسي ٢٠ رقم ٢٦، وتاريخ بغداد ٥/ ١٨٨، ١٨٩ رقم ٢٦٤٣، والعبر ٢/ ٥١.
[ ٢٠ / ٢٨٧ ]
وعنه: ابنُ صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وحمزة الدهقان، وعثمان بْن السماك.
وثقه الخطيب [١] .
وتُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين.
٢٦٣- أَحْمَد بْن الهيثم بْن خَالِد [٢] .
أبو جَعْفَر السامري.
عن: عفان، وعثمان بْن الهيثم.
وعنه: خيثمة، وأبو بَكْر الشّافعيّ.
وكان ثقة [٣] .
تُوُفيّ سنة ثمانين [٤] .
٢٦٤- أَحْمَد بْن يحيى بن عميرة التّنّيسيّ.
عن: عَمْرو بْن أبي سلمة التِّنّيسيّ.
تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين.
٢٦٥- أَحْمَد بْن يحيى.
أبو عبد الله الكوفي.
سمع: أسيد بْن زَيْد الحمال، وعليّ بْن عَبْد الحميد المفتي.
وعنه: أبو الْعَبَّاس الأصم، والكوفيون.
٢٦٦- أَحْمَد بْن يحيى بْن المنذر السعدي الإصبهاني المكتب [٥] .
ويلقب: شلمابق.
_________________
(١) في تاريخه.
(٢) انظر عن (أحمد بن الهيثم) في: مسند أبي عوانة ١/ ٢٣٦، والمنتخب من فوائد خيثمة (مخطوطة الظاهرية) ١/ ١٩٠ ب، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي ٢٠ رقم ٢٥، وتاريخ بغداد ٥/ ١٩٢، ١٩٣ رقم ٢٦٥٥.
(٣) وثّقه الدار الدّارقطنيّ.
(٤) تاريخ بغداد ٥/ ١٩٣.
(٥) انظر عن (أحمد بن يحيى بن المنذر) في: ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ١/ ٨٧.
[ ٢٠ / ٢٨٨ ]
عن: أبي دَاوُد الطَّيالِسيّ، وعبد الله بْن رجاء، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، والحسين بْن حَفْص، وأبي بَكْر الحميدي.
وعنه: يوسف بْن محمد الْإِمَام.
تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين أيضًا [١] .
٢٦٧- أَحْمَد بْن يحيى بْن جَابِر البلاذري الْبَغْدَادِيّ الكاتب [٢] .
أبو بَكْر [٣] الأديب، صاحب التصانيف.
سمع: عَبْد الله بْن صالح العجلي، وعفان، وهوذة، وابن الْحَسَن المدائني، وهشام بْن عمّار، وخلف بْن هشام، وشيبان بْن فروخ، وأبا عُبَيْد، وعلي بْن المَدِينيّ، وجماعة.
وجالس المتوكل ونادمه.
وروى عَنْهُ: يحيى بْن النديم، وأحمد بْن عمّار، وجعفر بْن قدامة، ويعقوب بْن نُعَيْم قرقار، وعبد الله بْن أبي سَعِيد الوراق.
قَالَ عبد الله بن أحمد بن أبي طاهر: والبلاذري بغدادي كاتب، شاعر راويةٌ. أحد البلغاء. كان جَدّه جَابِر يكتب للخطيب بمصر. وله كتب جياد.
وهو صاحب كتاب «البلدان» [٤]، صنفه وأحسن تصنيفه.
وحكى ابنُ المرزباني أنّ أَبَا الْحَسَن البلاذري وَسْوَسَ فِي آخر عمره، لأنه شرب البلاذر، فأفسد عقله. وله فِي المأمون مدائح، وجالس المتوكّل.
_________________
(١) وثّقه أبو نعيم.
(٢) انظر عن (أحمد بن يحيى بن جابر) في: مروج الذهب ٩، وثمار القلوب ٢١٨، والفهرست، مقالة ٣، فن ١، والهفوات النادرة ١٩، وأمالي المرتضى ٢/ ٢٦١، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١١٢، ومعجم الأدباء ٥/ ٨٩- ١٠٢، وآثار البلاد وأخبار العباد ١٨١، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢١٨، ١٦٢، ١٦٣ رقم ٩٦، وفوات الوفيات ١٠/ ١٥٥- ١٥٧، والوافي بالوفيات ٨/ ٢٣٩- ٢٤١، والبداية والنهاية ١١/ ٦٥، ٦٦، ولسان الميزان ١/ ٣٢٢، ٣٢٣ رقم ٩٨٢، والأعلام ١/ ٢٥٢، وانظر مقدّمة كتابه «فتوح البلدان» بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد.
(٣) ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو جعفر.
(٤) هو كتاب: «فتوح البلدان»، حقّقه الدكتور صلاح الدين المنجّد، ونشره بالقاهرة في ٣ أجزاء.
[ ٢٠ / ٢٨٩ ]
وتُوُفيّ فِي أيام المعتمد.
وذكر محمد بْن إِسْحَاق النديم أنّه شرب البلاذر على غير معرفة، فلحقه ما لحقه، وشُدَّ فِي المارستان ومات فِيهِ.
وقَالَ عَبْد الله بْن عدي الحافظ: أَنَا محمد بْن خلف: أخبرني أَحْمَد بْن يحيى البلاذري قَالَ: قَالَ لي محمود الوراق: قل من الشعر ما يبقى لك ذكره، ويزول عنك إثمه، فقلت:
استعدي يا نفس للموت وابتغي لنجاة فالحازم المستعد
قد تبينت أنه ليس للحي خلود، ولا من الموت بد
إنما أنت مستعيرة ما سوف تردين والعواري ترد [١]
أنت تسهين والحوادث لا تسهو وتلهين والمنايا تجد
أي ملك فِي الأرض، أو أي حظٍ لامرئٍ حظه من الأرض لحد
كيف يهوى امرؤٌ لذاذة أيام عليه الأنفاس فيها تعد [٢]
ذكرنا أن أَبَا جَعْفَر، ويقال أَبَا الْحَسَن، وأبا بَكْر البلاذري قويت عليه السوداء فِي آخر أيامه ووسوس، ومات فِي أيام المعتمد.
وقِيلَ: عاش بعد ذلك، ولا يصح.
٢٦٨- أَحْمَد بْن يوسف بْن خَالِد [٣] .
أبو عبد الله التغلبي [٤] الدمشقي الْبَغْدَادِيّ.
عن: عفان، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وجماعة كثيرة.
وعنه: مكرم بْن أَحْمَد بْن السماك، وأبو بَكْر بن مجاهد المقرئ،
_________________
(١) في الأصل: «تسترد»، وهو مخالف للوزن.
(٢) الأبيات في تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١١٢ بإسقاط البيت الثاني، وزيادة بيت قبل الأخير، هو: لا ترجى البقاء في معدن الموت ودار حتوفها لك ورد
(٣) انظر عن (أحمد بن يوسف التغلبي) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٤٨، وتاريخ بغداد ٥/ ٢١٨، ٢١٩ رقم ٢٦٩٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٢٣، وغاية النهاية ١/ ١٥٢، ١٥٣ رقم ٧١٠.
(٤) في الأصل: «الثعلبي»، والتصحيح من تاريخ بغداد، وفيه ساق نسبه مطوّلا.
[ ٢٠ / ٢٩٠ ]
وأبو مزاحم الخاقانيّ، وآخرون.
وكان قد قرأ على ابنِ ذكوان، وصحب أَبَا عبيد وتفقه به.
وقرأ عليه أبو مزاحم القرآن.
تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين.
وقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن خراش: ثقة مأمون [١] .
٢٦٩- أَحْمَد بْن يوسف [٢] .
أبو جَعْفَر البحيري الخراساني الفقيه. وقِيلَ هُوَ جرجاني.
ثقة جليل، صاحب تصانيف.
روى عن: خَالِد بْن مخلد، وقبيصة بْن عُقْبَة.
تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين.
روى عَنْهُ: أبو جَعْفَر كميل بْن جَعْفَر، ويوسف بْن يعقوب بْن عَبْد الوهاب، والحسن بْن أَحْمَد الثَّقفيّ الجرجانيون.
٢٧٠- إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن أبي العنبس الزُّهْرِيّ الكوفي [٣] .
أبو إِسْحَاق القاضي. قاضي الكوفة.
سمع: جَعْفَر بْن عون، وَيَعْلَى بْن عُبَيْد، وطائفة.
وعنه: أبو العبّاس بن عقدة، وخيثمة الأطرابلسي، وعلي بْن محمد بْن الزبير الْقُرَشِيّ.
ومن القدماء: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا.
_________________
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٢١٩. وقال: عبد الله بن أحمد: «ثقة» .
(٢) انظر عن (أحمد بن يوسف البحيري) في: تاريخ جرجان للسهمي ٦٥ رقم ٩ وانظر: ص ٢٣٣، ٢٣٤، ٢٥٠، ٣١٨، ٣٥٩، ٤٤١.
(٣) انظر عن (إبراهيم بن إسحاق) في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٩٨، ٢٨٤، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي ١٧ رقم ٣، وفضائل أبي بكر الصديق (مخطوطة الظاهرية) لخيثمة ٥ أ، والثقات لابن حبّان ٨/ ٨٨، وتاريخ بغداد ٦/ ٢٥، ٢٦ رقم ٣٠٥٧، والمنتظم ٥/ ١٠٥، ١٠٦ رقم ٢٤٥، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٩٨، ١٩٩ رقم ١١٣، والبداية والنهاية ١١/ ٥٨ وفيه «ابن أبي العينين» وهو غلط فاحش، والنجوم الزاهرة ٣/ ٧٦، ٧٧.
[ ٢٠ / ٢٩١ ]
قَالَ الخطيب [١]: وكان ثقة [خيرًا] فاضلًا [دينًا] صالحًا، ولي القضاء بعد أَحْمَد بْن محمد بْن سماعة.
وقَالَ محمد بْن خلف وكيع: كتبت عَنْهُ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين، وهو على قضاء مدينة المنصور. فبقي سنة وصرف، لأن الموفَّق أراد منه أن يقرضه أموال الأيتام فقال: لا، والله ولا حبة. فصرفه ورده إِلَى قضاء الكوفة [٢] .
مات سنة سبعٍ وسبعين فِي ربيع الآخر، وله نيف وسبعون سنة ﵀ [٣] .
وله أخ ظريف ماجن مشهور.
٢٧١- إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل السوطي [٤] .
عن: عفان، وعبد الرَّحْمَن بْن الْمُبَارَك العيشي، وخلق.
وعنه: أَحْمَد بْن عُثْمَان الأدمي، وعبد الله الخراساني.
ثقة [٥] .
تُوُفيّ سنة [اثنتين وثمانين ومائتين] [٦] .
٢٧٢- إِبْرَاهِيم بْن أبي دَاوُد البرلسي الحافظ.
قَيِل: تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين.
وقَالَ الطحاوي: سنة سبعين.
تقدّم.
_________________
(١) في تاريخه ٦/ ٢٥ والزيادة منه.
(٢) وذلك في سنة ٢٥٤ هـ. (تاريخ بغداد ٦/ ٢٥) .
(٣) وقال وكيع أيضا: وهذا رجل جليل القدر، صالح العلم، حسن الدين، ومن أصحاب الحديث. حمل الناس عنه حديثا كثيرا. (تاريخ بغداد) .
(٤) انظر عن (إبراهيم السوطي) في: تاريخ بغداد ٦/ ٢٣، ٢٤ رقم ٣٠٥٥.
(٥) قال الدار الدّارقطنيّ: لا بأس به. وأساء ابن المنادي القول فيه لأجل مذهبه. (تاريخ بغداد) .
(٦) في الأصل بياض، وما بين الحاصرتين استدركته من: تاريخ بغداد ٦/ ٢٤. ومن حقّ هذه الترجمة أن تتأخّر إلى الطبقة التالية لوفاته في عشر الثمانين. والله أعلم.
[ ٢٠ / ٢٩٢ ]
٢٧٣- إِبْرَاهِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الجبيري [١] .
أبو إِسْحَاق العبسي القصار. شيخ كوفي عالي الإسناد.
تفرد بالرواية عن وكيع.
وسمع أيضًا من: جَعْفَر بْن عون، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، والعباس بْن الْوَلِيد الضَّبِّيّ.
وعنه: أبو الْحَسَن الإسواريّ، وعلي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ماني، وقاسم بْن أصبغ الأندلسي، وخيثمة الأطرابلسي، والأصم، وطائفة.
تُوُفيّ سنة تسعٍ وسبعين.
وهو راوي نسخة وكيع. صدوق مُعَمَّر.
٢٧٤- إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحيم بْن دنوقا [٢] .
عَنْهُ: أبو الحسين بن المنادي، و[محمد بْن] [٣] حَمْزَةَ الدهقان، وابن نجيح، وجماعة.
وثّقه الخطيب [٤] .
وتُوُفيّ سنة تسعٍ أيضًا.
٢٧٥- إِبْرَاهِيم بْن لبيب [٥] .
أبو إسحاق القرطبيّ الحافظ الفقيه.
_________________
(١) انظر عن (إبراهيم الجبيري) في: حديث خيثمة الأطرابلسي ١٧/ رقم ٥، وص ٢٠٢، والثقات لابن حبّان ٨/ ٨٨، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ٢٦١، والإكمال لابن ماكولا ٢/ ٢٥٥، وبغية الطلب لابن العديم (مخطوطة معهد المخطوطات) ٥/ ٢٤٨، والعبر ٢/ ٦٢.
(٢) انظر عن (إبراهيم بن عبد الرحيم) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٨٧، وتاريخ بغداد ٦/ ١٣٥، ١٣٦ رقم ٣١٧٢، والمنتظم لابن الجوزي ٥/ ٢٣٩ رقم ٢٦٨.
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة من: تاريخ بغداد.
(٤) الّذي وثّقه هو الدار الدّارقطنيّ، كما في: تاريخ بغداد. وقال ابن المنادي: تخين الستر، صدوق في الرواية، كتب الناس عنه فأكثروا. (تاريخ بغداد ٦/ ١٣٦) .
(٥) انظر عن (إبراهيم بن لبيب) في: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ١/ ١١ رقم ١١.
[ ٢٠ / ٢٩٣ ]
عنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسلمة القعنبي، ويحيى بْن يحيى اللَّيْثيّ، وسعيد بْن حسان.
وعنه: عَبْد الله بْن يُونُس القبري، ومحمد بْن قاسم، وأهل الأندلس.
تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين.
٢٧٦- إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن باز [١] .
أبو إِسْحَاق بْن القزاز القرطبي الزاهد. أحد الفقهاء العابدين.
سمع: يحيى بْن يحيى، ويحيى بْن بكير، وسحنون، وغيرهم.
وكان يلزم الثغر ولا يدخل الحمام. وربما قرئت عليه المدونة وغيرها فيرد الواو والألف.
وتُوُفيّ سنة أربع وسبعين [٢] .
٢٧٧- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المدبر [٣] .
الوزير أبو إِسْحَاق الضَّبِّيّ الكاتب الأديب الشاعر.
ولي الوزارة مَرَّة للمعتمد.
وتُوُفيّ سنة تسعٍ وسبعين. وكان أحد من جمع بين الرئاسة والأدب والبلاغة. وهو أخو أحمد، ومحمد.
_________________
(١) انظر عن (إبراهيم بن محمد بن باز) في: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ١/ ١٠، ١١ رقم ١٠، وجذوة المقتبس للحميدي ١٥٠ رقم ٢٥٨، وبغية الملتمس للضبي ٢١١ رقم ٤٨١.
(٢) بها أرّخه ابن الفرضيّ. أما الحميدي، والضبي فقالا إنه مات سنة ٢٧٣.
(٣) انظر عن (إبراهيم بن محمد المدبّر) في: طبقات الشعراء لابن المعتزّ ٣١٩، وتاريخ الطبري ٩/ ٤٧٢، ٤٤٣، ٤٧٧ و١٠/ ٣١، والأغاني ٢٢/ ١٥٦- ١٩٨، و٢٣/ ٢٤، ٢٥، ٧٥، ٧٦، ٨٣، وأمالي القالي ١/ ٢٩، وإعتاب الكتّاب ١٥٩- ١٦٣، ومروج الذهب ٢٨٤٥- ٢٨٤٨، ٣١٢٤، والهفوات النادرة ٢٦٠، ٢٦٤، ٢٦٩، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ٢/ ١٨، ١٢٤ و٥/ ٥٧، وتحسين القبيح للثعالبي (انظر فهرس الأعلام) ١٢٥، والتذكرة الحمدونية ١/ ٤٢٨ رقم ١١٢٤، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٦٣، والجامع الكبير لابن الأثير ٩٧، وبدائع البدائه لابن ظافر ١٧٦ رقم ٢٠٣، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٦٠، ونثر الدرّ للآبي ٣/ ٤٨، ومعجم الأدباء ١/ ٢٢٦- ٢٣٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٢٤- ١٢٦ رقم ٦٣، وفوات الوفيات ١/ ٤٥- ٤٧، والوافي بالوفيات ٦/ ١٠٧- ١١٠، والروض المعطار ١٩٣، ٢٥٤، والأعلام ١/ ٥٦.
[ ٢٠ / ٢٩٤ ]
حكى عَنْهُ: عليّ بْن سُلَيْمَان الأخفش، وجعفر بْن قدامة، ومحمد بْن يحيى الصولي وقَالَ: كان جليلًا عالمًا، ليس فِي الكتاب من يدانيه فِي علمه وكتابته.
ولم يزل فِي رتبة الوزير. حضر فِي سنة ثلاثٍ وستّين للوزارة، فاستعفى لعظم المطالبة بالمال.
وفيه يقول أبو هفان:
أيا ابنِ المدبر أنت علمت الورى بَذْلَ النوال وهم به بخلاء
لو كان مثلك فِي البرية واحد فِي الجود لم يك فيهم فقراء [١]
عاش الوزير المدبر تسعًا وتسعين سنة.
ساق ترجمته ابنُ النجار فِي تسع ورقات.
٢٧٨- إِبْرَاهِيم بْن أبي سُفْيَان مُعَاوِيَة القيسراني [٢] .
سمع: محمد بْن يوسف الفريابي، وفديك بْن سُلَيْمَان القيسراني، وغيرهما.
وعنه: خيثمة، والطبراني [٣] .
تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين.
٢٧٩- إِبْرَاهِيم بْن مسلم بن عثمان [٤] .
أبو مسعود العبسيّ الحذ [يفيّ] [٥]، الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ الهمداني.
عن: عفان، وسليمان بْن حرب، وعَمْرو بْن مرزوق، وجماعة.
وعنه: محمد بْن نصر القطان، والحسن بْن أبي الحسناء.
_________________
(١) البيتان في: الوافي بالوفيات ٦/ ١٠٧، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٢٥.
(٢) انظر عن (إبراهيم بن أبي سفيان) في: المعجم الصغير للطبراني ١/ ٧٧.
(٣) سمعه بقيسارية سنة ٢٧٥ هـ.
(٤) انظر عن (إبراهيم بن مسلم) في: تاريخ بغداد ٦/ ١٨٦، ١٨٧ رقم ٣٢٤٢.
(٥) في الأصل بياض، استدركته من تاريخ بغداد.
[ ٢٠ / ٢٩٥ ]
وكان مكثرًا.
يُقَالُ: كان عنده عن أبي سلمة التبوذكي سبعون ألف حديث.
وهو من وُلِدَ حُذَيْفة بْن اليمان ﵁ [١] .
٢٨٠- إِبْرَاهِيم بْن الهيثم بْن المهلب البلدي [٢] .
أبو إسحاق، نزيل بغداد.
سمع: أبا اليمان، وَعَلِيَّ بن عَيَّاش، وآدم بن أبي إياس، وأبا صالح كاتب اللّيث، وجماعة.
وعنه: إسماعيل الصَّفَّار، وأبو بكر النَّجَّاد، وأبو بكر الشافعي، وابن مخرّم، وطائفة.
قال ابن عديّ [٣]: أحاديثه مستقيمة سوى حديث الغار. حدّث به عن الهيثم بْن جميل، عن مبارك، عن الْحَسَن، عن أَنَس، فكذبه فِيهِ النّاس [٤] .
قَالَ الخطيب [٥]: كذا روى حديث الغار عن الهيثم جماعة. وإبراهيم عندنا
_________________
(١) قال الخطيب: محلّه الصدق. وقال أحمد بن محمد بن أوس المقرئ: صالح.
(٢) انظر عن (إبراهيم بن الهيثم) في: الفرج بعد الشدّة ١/ ١٢٨، والثقات لابن حبّان ٨/ ٨٨، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ١/ ٢٧٢، ٢٧٣، والمستدرك على الصحيحين ١/ ٨٥، وتاريخ بغداد ٦/ ٢٠٦- ٢٠٩ رقم ٣٢٦٣، والمنتظم ٥/ ١١٩ رقم ٢٥٩ والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٥٩ رقم ١٣٤، وميزان الاعتدال ١/ ٧٣ رقم ٢٤٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٩ رقم ٢٠٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٤١١، ٤١٢ رقم ١٩٩، والوافي بالوفيات ٦/ ١٦٣، ولسان الميزان ١/ ١٢٣.
(٣) في الكامل ١/ ٢٧٣.
(٤) وزاد ابن عديّ: وبلغني أن أول من أنكر عليه في المجلس: أحمد بن هارون البرديجي. وقال أيضا: وقد فتّشت عن حديثه الكثير، فلم أر له منكرا يكون من جهته، إلّا أن يكون من جهة من روى عنه.
(٥) في تاريخه ٦/ ٢٠٧ وزاد: لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكاه ابن عديّ من الإنكار عليه لم أر أحدا من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثر قدحا فيه، لأن جماعة من المتقدّمين أنكر عليهم بعض رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم، مثل أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي. فإنّ يحيى بن معين أنكر عليه رواياته عن همّام، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر الصّديق وأما قول محمد بن عوف: إن حديث الغار لم يسمعه من الهيثم بن جميل إلا هو والحسن بن منصور فلا حجّة فيه، لجواز أن يكون قد سمعه من لم يعلم به.
[ ٢٠ / ٢٩٦ ]
ثقة ثبت.
وقال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ثقة [١] .
وقَالَ غيره: مات فِي جمادى الآخرة سنة ثمانٍ [٢] .
٢٨١- إِبْرَاهِيم بْن مهديّ الأبُليّ [٣] .
عن: شَيْبَان بْن فروخ، وهلال الرأي [٤] .
وعنه: الصّفّار، وأبو سهل بْن زياد.
وكان معروفًا بوضع الحديث [٥] .
تُوُفيّ سنة ثمانين.
٢٨٢- إِبْرَاهِيم بْن نصر بْن عَبْد الْعَزِيز [٦] .
أبو إِسْحَاق الرَّازيّ نزيل نهاوند.
حدّث بهمدان عن: أبي نُعَيْم، والقعنبي، وعبد الله بْن رجاء.
وعنه: علي بن إبراهيم القطان، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وآخرون.
قال الخطيب: كان ثقة.
صنف «المسند» .
٢٨٣- إبراهيم الآجرّيّ البغداديّ [٧] .
_________________
(١) تاريخ بغداد ٦/ ٢٠٩.
(٢) وقيل: مات سنة ٢٧٧ هـ.
(٣) انظر عن (إبراهيم بن مهدي) في: تاريخ بغداد ٦/ ١٧٨، ١٧٩ رقم ٣٢٣٣، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٥٥ رقم ١٢٤، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٦ رقم ١٨٢، وميزان الاعتدال ١/ ٦٨ رقم ٢٢٧، وتهذيب التهذيب ١/ ١٦٩ رقم ٣٠٥، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤ رقم ٢٨٧، والكشف الحثيث ٤٨ رقم ٢٦.
(٤) في تاريخ بغداد: هلال بن يحيى الرازيّ، وهو وهم.
(٥) قال أبو الفتح الأزدي: يضع الحدث مشهو بذاك، لا ينبغي أن يخرج عنه حديث ولا ذكر.
(٦) انظر عن (إبراهيم بن نصر) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ٨٩ وفيه قال محقّقه بالحاشية رقم (١): «ولم نظفر به» .
(٧) انظر عن (إبراهيم الآجرّي) في: جلية الأولياء ١٠/ ٢٢٣ رقم ٥٥١، وتاريخ بغداد ٦/ ٢١١، ٢١٢ رقم ٣٢٦٩.
[ ٢٠ / ٢٩٧ ]
أبو إسحاق الزاهد.
صاحب كرامات. أنبئت عن الكاغديّ، أنّ الخلّال أخبره: أَنَا أبو نُعَيْم في «الحلية» أنا الخلدي فِي [كتابه] [١]، وحدَّثني عَنْهُ أبو عُمَر [٢] العثمانيّ:
ثنا ابنُ مسروق، وأبو أَحْمَد المَغَازِليّ، وغيرهما عن إِبْرَاهِيم الآجُرّيّ قَالُوا: جاء يهوديّ يقتضيه شيئًا من ثمن قَصَب. فكلَّمه فقال: أرِني شيئًا أعرف به شرف الْإِسْلَام وفضْله على دِيني [٣] .
قَالَ: هات رداءك. فأخذه فجعله فِي ردائه، ولفّ به ورمى به فِي أتُّون الآجُرّ. ثُمَّ دخل فِي أَثَره، فأخذ الرّداء وخرج من الباب، وفتح رداءه صحيحًا، وأخرج رداء اليهوديّ محروقًا. فأسلم اليهوديّ [٤] .
٢٨٤- إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد الجشّاش [٥] .
أبو إِسْحَاق.
سمع: عفّان، وأبا بلال الْأَشْعَرِيّ، وعثمان بْن الهيثم، وأحمد بْن يُونُس، والقعنبيّ.
روى عَنْهُ: ابنُ الأعرابي فِي معجمه أحاديث، وابن السماك، وإسماعيل الصّفّار، وابنُ البَخْتَرِيّ، وطائفة.
وثَّقَهُ الدّارَقُطْنِيّ [٦]، والخطيب [٧] .
مات فِي المحرّم سنة اثنتين وسبعين.
_________________
(١) في الأصل بياض، استدركته من الحلية.
(٢) في الأصل: «عمرو»، والتصويب من: الحلية.
(٣) وزاد: حتى أسلم.
(٤) الحلية ١٠/ ٢٢٣.
(٥) انظر عن (إبراهيم بن الوليد) في: مسند أبي عوانة ١/ ٩٦، والثقات ٨/ ٨٠، وتاريخ بغداد ٦/ ١٩٩، ٢٠٠ رقم ٣٢٥٧، والمنتظم ٥/ ٨٥ رقم ١٨٧ وفيه «الجشاش»، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٢١ وفيه «الخشخاش»، والمشتبه في أسماء الرجال ١/ ١٦٤، والبداية والنهاية ١١/ ٥٠ وفيه «الحسحاس» بالمهملات.
(٦) تاريخ بغداد ٦/ ١٩٩.
(٧) في تاريخه ٦/ ٢٠٠.
[ ٢٠ / ٢٩٨ ]
٢٨٥- إدريس بْن سليم بْن وهب الْمَوْصِلِيّ [١] .
عن: أبي جَعْفَر النُّفَيْلي، وغسان بْن الرَّبِيع، وجماعة.
وعنه: أبو زكريا يزيد بْن محمد الأزديّ فِي تاريخه وقَالَ: مات سنة ثمانٍ وسبعين.
٢٨٦- أزهر بْن سُهَيل الخَوْلانيّ.
الْمَصْرِيّ.
عن: يحيى بْن بُكَيْر.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.
٢٨٧- إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن الحُصَيْن بْن حاتم [٢] .
أبو صَفْوان السُّلَميّ السُّرْماريّ [٣] الْبُخَارِيّ.
ثقة صدوق. رحل به والده الزّاهد المجاهد أبو إسحاق.
وسمع من: أبي عاصم النَّبيل، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وجماعة.
وعنه: صالح جَزَرَة، وعَمْرو بْن محمد بْن بجير، وغيرهما.
تُوُفِّيَ سنة ست وسبعين ومائتين.
ذكره أبو الفضل السليمانيّ فقال: روى أيضًا عن: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأشهل بْن حاتم سماعه.
٢٨٨- إسحاق بن أحمد بن مهران الرازي.
أبو يعقوب.
قال الخليلي: مات سنة خمس وسبعين ومائتين، وقد قارب المائة.
_________________
(١) انظر عن (إدريس بن سليم) في: الكامل في التاريخ ٧/ ٤٥١، والبداية والنهاية ١١/ ٦٤.
(٢) انظر عن (إسحاق بن أحمد) في: الأنساب لابن السمعاني ٧/ ٧٤، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٥، ٣٦ رقم ٢١.
(٣) في الأصل: «السرمارئي» والصحيح: السّرماري: بضم السين المهملة وسكون وفتح الميم وسكون الألف وفي آخرها راء ثانية. هذه النسبة إلى سرمارى قرية من قرى بخارى. (اللباب ٢/ ١١٤) .
[ ٢٠ / ٢٩٩ ]
روى عن: أبي الْحَسَن القطّان. وأدرك إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرَّازيّ، لكنه غير حافظ.
مات قبل أبي حاتم بسنة واحدة. وهو ثقة.
٢٨٩- إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن هانئ [١] .
أبو يعقوب النَّيْسابوريّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ.
له سؤالات فِي مجلَّدة مَرْوِيّة، سألها الْإِمَام أَحْمَد.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، ومحمد بْن أبي هارون الورّاق، وعبد الله بْن سُلَيْمَان الفاميّ.
وكان صالحًا خيّرًا فقيهًا.
تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. وكان أَبُوهُ من العابدين.
٢٩٠- إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم المنادي [٢] .
عن: أبي حُذَيْفة النهدي، وهدبة بْن خَالِد.
وعنه: ابنُ مَخْلَد، ومحمد بْن جَعْفَر المَطِيريّ.
مات فِي ربيع الأوْل سنة أربعٍ وسبعين.
٢٩١- إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل الجلكي الإصبهاني [٣] .
عن: أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ومعاذ بْن أسد، وجماعة.
وتُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين بإصبهان.
٢٩٢- إِسْحَاق بْن حنيفة [٤] .
_________________
(١) انظر عن (إسحاق بن إبراهيم بن هانئ) في: المنتظم ٥/ ٩٦ رقم ٢١٥، وطبقات الحنابلة ١/ ١٠٨، ١٠٩ رقم ١٢١، والبداية والنهاية ١١/ ٥٤.
(٢) انظر عن (إسحاق بن إبراهيم المنادي) في: المنتظم ٥/ ٩٢ رقم ٢٠٦.
(٣) انظر عن (إسحاق بن إسماعيل الجلكي) في: ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ١/ ٢١٧.
(٤) انظر عن (إسحاق بن حنيفة) في: تاريخ جرجان للسهمي ١٥٢- ١٥٥ رقم ١٧٨.
[ ٢٠ / ٣٠٠ ]
أبو يعقوب الْجُرْجاني الزّاهد العابد.
قَالَ الفقيه أبو عِمْرَانَ إِبْرَاهِيم بْن هاني الفقيه: لم أرَ مثل إِسْحَاق بْن حنيفة، ولا رَأَى مثل نفسه.
كان يأكل من كسْبه بالوِراقة، ويوم مات رأينا طيورًا خضراء مُصْطَفّين فوق الجنازة، وفوق القبر إِلَى أن دُفِن. لم أرها قبل ولا بعد [١] .
مات بجُرْجان رحمة الله عليه [٢] .
٢٩٣- إِسْحَاق بْن سيار بْن محمد [٣] .
أبو يعقوب النَّصِيبيّ.
سمع: أَبَا النضر هاشم بْن القاسم، وعبد الله بْن دَاوُد الخُرَيْبيّ، وأبا عاصم، وطبقتهم.
وعنه: خَيْثَمة بن سُلَيْمَان، وابن صاعد، ومحمد بْن يوسف الهَرَويّ، وآخرون.
وكان من كبار العلماء.
قَالَ أبو بَكْر محمد بْن حَمْدَوَيْه بْن خَالِد: ثنا إِسْحَاق بْن سَيْار النَّصِيبيّ إمام الأئمّة.
وقَالَ ابنُ أبي حاتم [٤]: كتب إليّ ببعض حديثه، وكان [صدوقا] ثقة.
_________________
(١) تاريخ جرجان ١٥٢.
(٢) وقال السهمي: «عزيز الحديث جدا، وكان مشتغلا بالعبادة» . وقد أجازه أبو حاتم الرازيّ في سنة ٢٥٣ هـ.
(٣) انظر عن (إسحاق بن سيّار) في: من حديث خيثمة الأطرابلسي ١٩٦، ٢٠١، والجرح والتعديل ٢/ ٢٢٣ رقم ٧٧٠، والثقات لابن حبّان ٨/ ١٢١، ١٢٢، والإيمان لابن مندة ١/ رقم ١١٦، والإكمال لابن ماكولا ٤/ ٤٢٩، والأنساب لابن السمعاني ١٢/ ٩٦ وفيه: «إسحاق بن منصور بن سيار»، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٢/ ٣٨٠ أ، ب، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٤٤٣، والعبر ٢/ ٥١، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٩٤- ١٩٦ رقم ١١١، والبداية والنهاية ١١/ ٥٢ وفيه: «إسحاق بن يسار» وهذا وهم، وشذرات الذهب ٢/ ١٦٣.
(٤) في الجرح والتعديل، والزيادة منه.
[ ٢٠ / ٣٠١ ]
وقَالَ أبو عدويَّة: مات بنصّيبين فِي ذي الحجة سنة ثلاثٍ وسبعين [١] .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْد الله، أنا أبو الفضل الأرمويّ، وغيره، قَالُوا: أَنَا أَبُو جَعْفَر بْن المُسْلِمة، أَنَا أَبُو الفضل الزُّهريّ، ثنا جَعْفَر الفِرْيابيّ، ثنا إِسْحَاق بْن سيار، ثنا أبو صالح: أَنَا مُعَاوِيَة بن صالح، عن المهاجر بْن حبيب، أنّ عِيسَى بْن مريم كان يقول: «إنّ الَّذِي يصلي ويصوم، ولا يترك الخطايا، مكتوب فِي المَلَكُوت كذّابًا» .
قَالَ ابنُ أبي حاتم [٢]: كان إِسْمَاعِيل القاضي يقول: ما بقي فِي زماننا أحدٌ تجب الرحلة إليه غير إِسْحَاق بْن سيّار النَّصِيبيّ، وأبي حاتم، ويعقوب الفَسَويّ.
٢٩٤- إِسْحَاق بْن الصبّاح الكِنْديّ الأشعثيّ [٣] .
من أولاد الأشعث بْن قَيْس.
سمع: سَعِيد بْن أبي مريم، وسريج بْن يُونُس، وغيرهما.
وعنه: [] [٤]، وحمّاد بْن الْحَسَن بْن عَنْبَسَةَ، وغيرهما.
تُوُفِّيَ بمصر فِي سنة سبْعٍ وسبعين.
٢٩٥- إِسْحَاق بْن محمد بْن أَحْمَد بْن أبان النَّخَعيّ [٥] .
أبو يعقوب الكوفيّ.
عن: عَبْد الله بْن عَائِشَةَ، وإبراهيم بْن بشار الرماديّ، وجماعة.
وعنه: محمد بْن خلف وكيع، وأبو خلف سهل بن زياد، وآخرون.
_________________
(١) وبها أرّخه ابن حبّان في الثقات ٨/ ١٢٢.
(٢) في الجرح والتعديل.
(٣) انظر عن (إسحاق بن الصباح) في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٥٣، ١٦٦، ١٧١، ١٧٤، وتاريخ الطبري ٨/ ١٢٠، ١٢٣، ١٣٤، ١٤١، ١٤٩، ٣٤٦، والجرح والتعديل ٢/ ٢٢٥ رقم ٧٨٠.
(٤) في الأصل بياض، ولم أتمكن من معرفة الاسم إذ لم تذكره مصادره.
(٥) انظر عن (إسحاق بن محمد النخعي) في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٤٩، ومروج الذهب ١١٣٥، ونشوار المحاضرة ٦/ ١٢٠، ١٢١، وتاريخ بغداد ٦/ ٣٧٨- ٣٨١ رقم ٣٤١٣، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ١٠٣ رقم ٣٣١، وميزان الاعتدال ١/ ١٩٦- ١٩٨ رقم ٧٨٤، والمغني في الضعفاء ١/ ٧٣ رقم ٥٧٨، ولسان الميزان ١/ ٣٧٠- ٣٧٣ رقم ١١٥٦، والأعلام ١/ ٢٨٧.
[ ٢٠ / ٣٠٢ ]
وكان من غُلاةِ الرّافضة الَّذِي تُنْسب إليه الإسحاقيَّة الّذين يقولون: عليّ هُوَ الله تعالي، فتعالى الله عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا.
وقد روى عنه الكبار، فأنبئونا، عن الكِنْديّ، عن القزّاز، عن الخطيب، عن ابنُ رزقَوَيْه [١]، عن أبي بَكْر الشّافعيّ قَالَ: ثنا بشر بْن مُوسَى، ثنا عُبَيْد بْن الهيثم، ثنا إِسْحَاق بْن محمد أبو يعقوب النّخَعيّ، ثنا عَبْد الله بْن الفضل الهاشميّ، ثنا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْن يحيى، عن فضَيل بْن خُدَيْج، عن كُمَيْلِ بْن زياد قَالَ: أَخَذَ بيدي عليّ حَتَّى انتهينا إِلَى الْجَبّانة فقال:
إنّ القلوب أَوْعية. وذكر الحديث [٢] .
ثُمَّ نقل الخطيب، عن غير واحدٍ، خبث مذهب هذا الشقي.
وقال الحسن بن يحيى النوبختي في الرد على الغلاة، مع أن النُّوبَخْتيّ من فُضَلاء الشِّيعة، قَالَ: وكان مِمَّنْ جوّد الْجُنُون فِي الغُلُوّ فِي عصرنا إِسْحَاق بْن محمد المعروف بالأحمر. يزْعُم أنْ علّيًا هُوَ الله، وأنّه يظهر فِي كلّ وقت. فهو الْحَسَن فِي وقت، وكذلك هُوَ الْحُسَيْن، وهو واحد. وهو الَّذِي بعث بمحمد ﷺ.
قَالَ: وقال في كتاب له: لو كانوا ألفًا لكانوا واحدًا. كان راوية للحديث.
قَالَ: وعمل كتابًا ذكر أنّه كتاب «التّوحيد»، فجاء به بجنونٍ وتخليطٍ لا يُتَوهّمان، فضلًا عن أنّه يدلّ عليهما.
وكان مِمَّنْ يقول: باطن صلاة الظُّهر محمد لإظهار الدّعوة [٣] .
٢٩٦- إِسْحَاق بْن يعقوب الْبَغْدَادِيّ الأحْوَل العطّار [٤] .
عن: خلف بْن هشام، والقواريريّ.
وعنه: عُثْمَان بْن السّمّاك، وغيره.
_________________
(١) هكذا في الأصل، وفي تاريخ بغداد ٦/ ٣٧٩ «رزق» وكذا في: ميزان الاعتدال ١/ ١٩٨.
(٢) ذكره الخطيب بطوله في تاريخه ٦/ ٣٧٩.
(٣) تاريخ بغداد ٦/ ٣٨٠ وفيه «الدعوى» .
(٤) انظر عن (إسحاق بن يعقوب) في: تاريخ بغداد ٦/ ٣٧٦، ٣٧٧ رقم ٣٤٠٩، والمنتظم ٥/ ١٠٦ رقم ٢٤٦.
[ ٢٠ / ٣٠٣ ]
وكان ثقة.
تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين.
وثَّقَهُ الدّارَقُطْنِيّ [١] .
٢٩٧- إِسْمَاعِيل بْن بحر [٢] .
أبو عليّ العسكري سِمْعان.
حدّث بإصبهان عن: سهل بْن عُثْمَان العسكري، وعبد الله بْن عَائِشَةَ، وإسحاق بْن محمد الْعَمِّيّ.
وعنه: أَحْمَد بْن محمد الصّفّار، والقاسم بْن هارون المؤِّدب، وغيرهما.
تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.
٢٩٨- إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل [٣] .
الوزير أبو الصَّقْر الشَّيْبانيّ. كاتب بليغ، شاعر محسن جواد ممدوح. وزر للمعتمد سنة خمس وستّين ومائة، بعد الْحَسَن بْن مخلد، ثُمَّ عُزِل بعد شهر، ثُمَّ وزر ثانيًا، ثُمَّ عُزِل. ثُمَّ وزر ثالثًا بعد القبض على صاعد بْن مَخْلَد الوزير سنة اثنتين وسبعين.
وكان واسع النَّفْس. وظيفته فِي كلّ يوم سبعون جَدْيًا، ومائة حمل، ومائة
_________________
(١) تاريخ بغداد ٦/ ٣٧٦.
(٢) انظر عن (إسماعيل بن بحر) في: ذكر أخبار أصبهان ١/ ٢١١، ٢١٢.
(٣) انظر عن (إسماعيل بن بلبل) في: تاريخ الطبري ٩/ ٥٤٤، و١٠/ ١٠، ١٨- ٢٢، والجليس الصالح للجريري ٣/ ١٤٠- ١٤٢، ١٧٥، والتنبيه والإشراف ٣٢٠، ومروج الذهب ٣٢٣٢- ٣٢٣٤، ٣٢٣٦، ٣٣٥٤، ٣٤٠٨، ٣٤١٣، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ١٨٢، ١٨٣، ١٨٥، ٢٠٧، و٢/ ١١٤، ٢١٠، ٢٥٩، ٣٠٧، ٣٩٤، ونشوار المحاضرة، له ١/ ٤٢، ٤٥، ١٥١، ١٥٦، ٢٥٧ و٢/ ٢٥، ٢٦، ٣١٨، ٣١٩ و٣/ ٩٧، ٩٨ و٨/ ٣٠، ٣١، ٦٣، ٩٨، ١٦٤، ١٦٥، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ٨٧، ١١٤، ١٢٢، ١٢٤، ١٢٥، ١٣٤، ٢٤٦، وربيع الأبرار ٤/ ٢١٤، والوزراء للصابي ١٣، ٤٤، ٨٢، ٢٢٦، ٢٣٢، ٣٥٠، ٣٥١، وأمالي المرتضى ١/ ٣٠٣، ٣٠٥، والهفوات النادرة ٢٧٧، ٢٧٩، ٣٦٠، ٣٦١، والإنباء في تاريخ الخلفاء ١٣٧، ١٣٩، والكامل في التاريخ ٧/ ٣٢٨، والفخري ٢٥٢، ٢٥٣، ووفيات الأعيان ٤/ ٢٠٦، ٣٤٦، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٦٣، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٩٩- ٢٠٢ رقم ١١٥.
[ ٢٠ / ٣٠٤ ]
رطل حلواء. ولم يزل على وزارته إِلَى أن ولي العهد أَحْمَد بْن الموفَّق، فقبض عليه وقيده، وعذبه حَتَّى هلك فِي صفر سنة ثمانٍ وسبعين.
وقَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي طاهر: وقع اختيار الموفَّق لوزارته على أبي الصَّقْر، فاستوزر منه رجلًا قلّ ما جلس مجلسه كفاية للمهمّ، واستقلالًا بالأمور، وإمضاءً للتدبير، فيما قلْ وجلْ فِي أصحْ سُبُله وأَعْوَدِها بالنَّفْع فِي عواقبه، وأَحْوَطها لأعمال السلطان ورعيّته، وأَوْقَعها بطاعة. مع رِفْعة قدرٍ للأدب وأهله، وتجديده. ما دَرَسَ فِي أحوالهم قبله، وبذله لهم كريم ماله، مع شجاعة نفسه، وعلو همته، وصِغَر مقدار الدُّنيا عنده، إلّا ما قدّمه لِمَعَاده، مع سَعَةِ عِلْمه وكظْمه، وإفضاله على من أراد تَلَفَ نفسه.
قَالَ أبو عليّ التَّنُوخيّ: نا أبو الْحُسَيْن عَبْد الله بْن أَحْمَد: نا سُلَيْمَان بْن الْحَسَن أبو القاسم قَالَ: قَالَ أبو الْعَبَّاس بْن الفُرات: حضرت مجلس إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل، وقد جلس جلوسًا عامًا. فدخل إليه المتظلّمون والنّاس عليّ طبقاتهم. فنظر فِي أمورهم، فَمَا انصرف أحدٌ منهم إلّا بولاية، أو صلة، أو قضاء حاجة، أو إنصاف. وبقي رَجُل، فقام إليه من آخر المجلس يسأله سبب إجارة ضيعته، فقال: لأنّ الأمير، يعني الموفَّق، قد أمرني أن لا أُسبّب شيئًا إلّا عن أمره، وأنا أكتب إليه فِي ذلك.
فراجعه الرجل وقَالَ: مَتَى تركني الوزير، وأخّرني فَسد حالي.
فقال لعبد الملك بْن محمد: اكتُب حاجته فِي التّذْكرة.
فولّى الرجل غير بعيد، ثُمَّ رجع فقال: أيأذن الوزير؟
قَالَ: قُلْ.
فأنشأ يقول:
ليس فِي كلّ دولةٍ وأوانِ [تتهيَّأ] [١] صنائع الإحسانِ
وَإِذَا أمْكَنَتْكَ يومًا من الدّهرِ فبادِرْ بها صُروفَ الزّمان
_________________
(١) ساقطة من الأصل.
[ ٢٠ / ٣٠٥ ]
فقال لي: يا أَبَا الْعَبَّاس اكتُب له يتسبَّب [١] إجارة ضيعته السّاعة.
وأمر الصَّيْرفيّ أن يدفع له خمسمائة دينار.
ويُروى أنْ إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل كان جالسًا وعليه دُرّاعة منسوجة بماء الذَّهَب لها قيمة، وبين يديه غلام، ومعه دَوَاة. فطلب منه مدّة، فنقط الغلام على الدُّرّاعة من الهدية. فجزع، فقال: يا غلام لا تجزع، فَإِن هَذِهِ إلّا عن ابنِ الهدى. وأنشد يقول:
إذا ما المِسْكُ طيَّبَ رِيحَ قومٍ كفاني ذاك رائحةُ المِدادِ
فَمَا شيءٌ بأحَسَنَ من ثيابٍ على حافاتِها حُمَمُ السَّوَادِ
وقَالَ أبو عليّ التَّنُوخيّ: حَدَّثَنِي أبو الْحُسَيْن بْن عيّاش: أخبرني من أثق به أنّ إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل لمّا قصده صاعد بْن حزم، وكان له حمل قد قارب الوضْع، فقال: اطلبوا منجِّمًا. فأخذ بمولده، فأُتي به، فقال له بعض من حضر: ما يُصنع بالنّجوم؟ هاهنا أعرابي عائق ليس فِي الدُّنيا أحذق منه.
فقال: يحضر ما سمّاه الرجل. فَطُلِبَ، فَلَمَّا دخل له إِسْمَاعِيل:
أتدري لِمَ طلبتك؟
قَالَ: نعم. وأدار عينه فِي الدّار، فقال: يسألني عن حَمْل.
فعجب منه، وقَالَ: فَمَا هُوَ؟
فأدار عينه وقَالَ: ذَكَر.
فقال للمنجم: ما يقول؟ قَالَ: هَذَا جهل.
قَالَ: فبينا نَحْنُ كذلك إذ طار زُنْبُورٌ على رأس إِسْمَاعِيل وغلام يذبّ عَنْهُ، فقتله. فقال الأعرابيّ: قُتِلَ والله المزنَّر ووُلِّيت مكانه. ولي حقّ البشارة. وجعل يرقص. فنحن كذلك، إذ وقعت الضّجّة بخبر الولادة، وَإِذَا هُوَ ذَكَر. فَسُرَّ إِسْمَاعِيل بِذَلِك، وَوَهَبَ للأعرابيّ شيئًا. فَمَا مضى عليه إلّا دون شهر، حَتَّى استدعاه الموفَّق، وقلَّده الوزارة، وسلَّم إليه صاعدًا. فكان يعذّبه إلى أن قتله.
_________________
(١) في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٠١: «بتسييب» .
[ ٢٠ / ٣٠٦ ]
ثُمَّ طلب الأعرابيّ فسأله: من أَيْنَ قَالَ ما قَالَ؟
فقال: نَحْنُ إنّما نتفاءل بزَجْر الطَّيْر وبعينٍ كما نراه. فسألتني أولًا لأيّ شيء طُلِبتُ، فتلمحّت الدّار، فوقَعَتْ عيني على برّادة عليها كيزان [١] معلَّقة، فقلت لي: أصبت. ثُمَّ تلمّحْتُ فرأيت فوقها عُصْفورًا ذَكَرًا. ثُمَّ طار الزُّنْبُور عليك، وهو مخصّر النّصارى يتخصَّرون بالزّنابير. والزُّنْبُور عدوٌّ أراد أن يلسعك، وصاعد نصراني الأصل، وهو عدوك فزجرت أن الزُّنْبُور عدوّك، وأنّ الغلام لمّا قتله أنّك ستقتله.
قَالَ فوهب له شيئًا صالحًا وصرفه [٢] .
وقَالَ جِحْظَة:
لأبي الصقر علينا نِعَمُ الله جليلةٌ
ملِكٌ فِي عيِنِه الدُّنيا لراجية قليلةٌ
فوصلني بمائتي دينار [٣] .
وقَالَ عَبْد الله بْن أبي طاهر: أنشدني جَحْظَة: أنشدني أبو الصَّقْر إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل لنفسه:
ما آن للمعتوق أن يُرْحَما قد انْحَلّ الجسمُ وأبكى الدّما
ووكَّلَ العينَ بتسْهيدها تفديه نفسي لَمَا طَالَمَا ما حكّما
وسنة المعشوقِ أنْ لا يرى فِي قتْل من يعشقه مَأْثَمَا
لو رآه الله شَفَى غايتي فالعدْلُ أن يُبْدي فَمَا سَقَما
وُلِدَ إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل سنة ثلاثين ومائتين. قاله الصُّوليّ.
وقَالَ: رأيته مرّات، وكان فِي نهاية الجمال، وتمام القدّ والجِسْم.
فُقِبض عليه فِي صفَرَ سنة ثمانٍ وسبعين، وكُبِّلَ بالحديد، وأُلْبِسَ جُبَّةَ صوف مغموسة فِي الدِّبْس، وماء الأكارع، وأُجْلِسَ فِي مكان حارّ. وعُذِّب بأنواع
_________________
(١) كيزان: جمع كوز، يبرّد فيها الماء.
(٢) الخبر في: نشوار المحاضرة ٢/ ٣١٨، ٣١٩.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٠١.
[ ٢٠ / ٣٠٧ ]
العذاب، فمات لِلَيْلَةٍ بقيت من جُمادَى الأولى.
قال عبد الله بن أحمد بن أبي طاهر فِي حديث، عن إِبْرَاهِيم الحربيّ، أو غيره، أنّه رَأَى ابنُ بُلْبُل فِي المنام، فَقِيلَ: ما فعل الله بك؟
قَالَ: غفر الله لي بما لقيت. ولم يكن الله ليجمع عليَّ عذاب الدُّنيا والآخرة.
قَالَ أبو عليّ التَّنُوخيّ: حَدَّثَنِي أبي: أخبرني جماعة من أهل الحضرة أنّ المعتضد [أمر ب] [١] إسماعيل بن بلبل، فاتّخذ له تغارا [٢] كبيرا، ومليء إسفيذاجًا حيًّا وبلّه، ثُمَّ جعل رأس إِسْمَاعِيل فِيهِ إِلَى آخر عُنُقه وبعض صدْره. ومسك عليه حَتَّى جمد [٣] الإسفيذاج عليه، فلم تزل روحه تخرج حَتَّى مات [٤] .
٢٩٩- إِسْمَاعِيل بن حَمْدَوَيْه [٥] .
أبو سعيد البَيْكَنْدي الْبُخَارِيّ.
عن: أبي نُعَيْم، وعبدان، وعبد الله بْن عُثْمَان، وجماعة.
وعنه: ابنُ جوصا، وأبو الميمون بْن راشد، وأحمد بْن زكريا المقدسي، وخلق.
وسكن الرملة.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين [٦] .
٣٠٠- إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن [٧] .
أبو هشام الخولانيّ الكتّانيّ الدّمشقيّ.
_________________
(١) في الأصل بياض، استدركته من سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٠٢.
(٢) التغار: وعاء كبير. واللفظ فارسي.
(٣) في السير: «حتى خمد» .
(٤) الخبر في: نشوار المحاضرة ١/ ١٥١.
(٥) انظر عن (إسماعيل بن حمدويه) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ١٠٥، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٠، ٢١.
(٦) تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢١.
(٧) انظر عن (إسماعيل بن عبد الرحمن) في: تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٦.
[ ٢٠ / ٣٠٨ ]
عن: علاء بْن عيّاش، والوليد بْن الْوَلِيد القَلانِسيّ.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن دُحَيْم، وأبو عليّ بْن فَضَالَةَ، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين.
٣٠١- إِسْمَاعِيل بْن يعقوب [١] .
أبو محمد الحرّانيّ الصُّبِيحيّ.
عن: يحيى بْن عَبْد الله البابْلُتّيّ، ومعاوية بْن عَمْرو الْأَزْدِيّ، ومحمد بْن مُوسَى بْن أَعْيَن.
وعنه: ن. وقَالَ: لا بأس به [٢]، وأحمد بْن عَمْرو البزار، وأبو عَوْن الإسفرائينيّ، وغيرهم.
تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين، أو بعدها بأَشْهُر [٣] .
٣٠٢- أصبغ بْن خليل [٤] .
أبو القاسم القُرْطُبيّ الفقيه.
سمع من: الغاز بْن قَيْس، ويحيى بْن يحيى الليثي، وأصْبَغ بْن الفَرَج، وسَحْنُون.
وبرع فِي المذهب، وأقرأ وأفتى دهرًا. وكان بارعًا فِي عقد الوثائق، إلّا أنّه جاهلا بالأثر، ضعيفا.
_________________
(١) انظر عن (إسماعيل بن يعقوب) في: الثقات لابن حبّان ٨/ ١٠٦، والمعجم المشتمل لابن عساكر ٨٢، ٨٣ رقم ١٨٢، وتهذيب الكمال للمزّي ٣/ ٢١٥، ٢١٦ رقم ٤٩٥، والكاشف ١/ ٧٩ رقم ٤١٨، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٣٧ رقم ٦١٠، وتقريب التهذيب ١/ ٧٥ رقم ٥٦٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤.
(٢) المعجم المشتمل ٨٢، وقال أيضا: «من الثقات» .
(٣) قال ابن عساكر: مات بعد السبعين ومائتين، وقبل أبي داود الحرّاني. ومات أبو داود سنة اثنتين وسبعين ومائتين. (المعجم المشتمل ٨٢، ٨٣) .
(٤) انظر عن (أصبغ بن خليل) في: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ١/ ٧٧- ٧٩ رقم ٢٤٧، وجذوة المقتبس للحميدي ١٧٣ رقم ٣٢٣، وبغية الملتمس للضبي ٢٤٠ رقم ٥٧٢، وميزان الاعتدال ١/ ٢٦٩- ٢٧١ رقم ١٠٠٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٩٢ رقم ٧٦٦، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٠٢، ٢٠٣ رقم ١١٦، ولسان الميزان ١/ ٤٥٨، ٤٥٩ رقم ١٤١٦، والديباج المذهب لابن فرحون ١/ ٣٠١.
[ ٢٠ / ٣٠٩ ]
يُقَالُ: له وضْع أحاديث نصر الرّاية فِي عَدَم رفْع اليدين، وغيره.
قَالَ قاسم بْن أصْبغ: سمعته يقول: أحب إليّ أن يكون فِي تابوت خنزير ولا يكون فِيهِ مصنَّف أبي بكر بن أبي شَيْبَة.
ثُمَّ دعا عليه قاسم، وقَالَ: هُوَ الَّذِي حرمني السماع من بَقيّ بْن مَخْلَد، وكان يحضّ أبي على مَنْعي منه. وكان جارَنا.
وقَالَ بعضهم: إنّ أصْبَغ بْن خليل المالكيّ قرأ عليه أحمد بن خالد (اسم) [١] أسيد بْن الحُضَيْر، فرده أَصْبَغ وقَالَ: بخاءٍ [٢] المعجمة.
وهذا يدّل على نقْص معرفةٍ بالحديث.
روى عَنْهُ: أَحْمَد بْن خَالِد الْحُبَاب، وقاسم بْن أَصْبَغ، ومحمد بن عبد الملك بْن أَعْيَن.
وعاش ثِمانيةً وثمانين سنة.
وتُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين. وكان صاحب عِبَادة ووَرَع، ﵀.
٣٠٣- أيوب بْن سُلَيْمَان الصُّغْديّ [٣] .
عن: أبي اليَمَان، وآدم بْن أبي أياس، وغيرهما.
وعنه: عُثْمَان بْن السّمّاك، وأبو سهل القطّان، وجماعة.
وثقه أبو بكر الخطيب [٤] .
وتوفي سنة أربع وسبعين.
_________________
(١) في الأصل: «عريه»، والتصويب من: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٠٣.
(٢) في الأصل: «ما لمخالف» .
(٣) انظر عن (أيوب بن سليمان) في: تاريخ بغداد ٧/ ١١ رقم ٣٤٧٤، والأنساب لابن السمعاني ٨/ ٧١، والمنتظم ٥/ ٩٣ رقم ٢٠٧، والبداية والنهاية ١١/ ٥٣. والصّغدي: بضم الصاد المهملة، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها الدال المهملة. نسبة إلى «سغد» سمرقند، وأبدلوا الصاد بالسين، وعرّبوه.
(٤) في تاريخه.
[ ٢٠ / ٣١٠ ]