وَعند أَن بلغ الْخَبَر إِلَى صنوه إِسْمَاعِيل بن الإِمَام وَهُوَ بضوران فاجمع رَأْيه ورأي من لَدَيْهِ من الْعلمَاء والأعيان كَالْقَاضِي مُحَمَّد السلَامِي وَالْقَاضِي إِبْرَاهِيم
[ ١ / ٩٩ ]
ابْن حسن العيزري على أَنه الأنهض بِهَذَا الْمقَام وَالْأولَى بسياسة الْأَنَام فبرز الى مَسْجِد الْحصين وَطلب الْبيعَة مِمَّن يعْتد بِهِ من النَّاس فَدَخَلُوا فِيهَا أَفْوَاجًا وسلكوا إِلَيْهَا فجاجا مَعَ مَا كَانُوا قد عرفُوا مِنْهُ أَيَّام السِّيَادَة من مُلَاحظَة جَانب الشَّرْع وَالْكَرم الَّذِي تميل إِلَيْهِ الخواطر بالطبع
وَكَانَ قد أظهر دَعْوَة هَذِه الْأَيَّام السَّيِّد الْعَلامَة صارم الْإِسْلَام إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد المؤيدي فِي جِهَات الشم وَثبتت دَعْوَة أُخْرَى للسَّيِّد الْعَلامَة ملك الْيمن عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن وَكَانَ فِي جِهَة إب من الْيمن الْأَسْفَل فِي تِلْكَ الْأَيَّام
ثمَّ إِن المتَوَكل على الله كتب إِلَى صنوه أَحْمد يعاتبه فِي العجلة بالدعوة وَرجح المتَوَكل من رجح لرسوخ قدمه فِي الْعُلُوم سِيمَا الْفِقْه وَرجح أَخَاهُ من رجح لتقدم دَعوته وتوسم أَنه أنهض ثمَّ إِنَّه التئم الْحَال فِيمَا بَين عز الْإِسْلَام وَعَمه الإِمَام وَكَانَ ذَلِك مستهل السَّعَادَة المتوكلية فَإِن دولة عز الْإِسْلَام يَوْمئِذٍ كَانَت موازية لدولة أَبِيه الْحسن بن الإِمَام وأقطعه الإِمَام جَمِيع الْيمن الْأَسْفَل وفوضه فِيمَا يصير إِلَى أَخِيه صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن بن الإِمَام والتقيا بعد ذَلِك فِي رَأس القفر وانفصلا وَقد تقررت الْأُمُور وَصلح بصلاح ذَات بَينهمَا أَمر الْجُمْهُور فَإِنَّهُ مَال إِلَى المتَوَكل بذلك أَكثر الْيمن من ضوران إِلَى عدن وَكَذَا الْمشرق وذمار وخولان والحدا وَعند ذَلِك خرج من صنعاء صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن قَاصِدا لِأَخِيهِ عز الْإِسْلَام وَخرج مِنْهَا بدر الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الإِمَام قَاصِدا حَضْرَة الإِمَام وَلما اسْتَقر
[ ١ / ١٠٠ ]
كل مِنْهُمَا حَيْثُ وصل أنعم الإِمَام عَلَيْهِمَا بالبلاد واستقرت أمورهما على نمط السداد فاتصل أَحْمد بن الْحسن بِنصْف بِلَاد الْيمن الْأَسْفَل واتصل مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بِبِلَاد الشّرف وحفاش وملحان وبلاد الْبُسْتَان ثمَّ أبدل عَن الشّرف بحراز وَكَانَ بِيَدِهِ من قبل بِلَاد الْبُسْتَان فَقَط وَكَانَ تَقْرِير هَذِه الْأُمُور بشعبان وَأكْثر رَمَضَان
ثمَّ إِنَّه تقدم الْعَسْكَر الَّذِي بِصَنْعَاء إِلَى خدار بِأَمْر أَحْمد بن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَاسِم وَكَانَ نَائِبه بِصَنْعَاء يَوْمئِذٍ وَلَده السَّيِّد بدر الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد مَعَ واليها من قبل الإِمَام السَّيِّد جمال الدّين عَليّ بن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه فَصَارَ
[ ١ / ١٠١ ]
خدار هُوَ المركز للجلاد ومجري العوالي ومجرى الْجِيَاد وَكَانَ الْأَمِير على الْجَيْش السَّيِّد عز الدّين دريب وَشَعْبَان آغا القارني فَتَقَدما إِلَى خدار بِجَيْش جرار فَلَمَّا وصلوا واستقربهم الْمقَام طردوا عَنهُ عَامل الإِمَام وَلما علم الإِمَام جهز السَّيِّد الْمِقْدَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَمَعَهُ النَّقِيب سرُور شلبي فتوجها إِلَى خدار فِيمَن مَعَهُمَا من الْجند الْمُخْتَار وحملوا على الْقرْيَة حَملَة رجل وَاحِد حَتَّى بلغ أوائلهم الْمَسْجِد الَّذِي فِي الْبَلَد وَلم يخرج أَصْحَاب السَّيِّد عز الدّين وَشَعْبَان آغا من الْبيُوت بل رموا بالبنادق من قرب مِنْهُم فَقتل بِالْقربِ من الْمَسْجِد ثَلَاثَة أَنْفَار وَآل الْأَمر إِلَى انهزام عَسَاكِر الإِمَام إِلَى أَن بلغُوا رَأس نقِيل يسلح ثمَّ ثبتوا هُنَاكَ وبنوا المتاريس وَبَات الْبَعْض مِنْهُم بقرية النقيل وَأهل خدار لما شاهدوا الْفِرَار تَآمَرُوا فِيمَا بَينهم على عدم اللحوق وَقَالُوا الْكل أَخَوان ونرجوا أَن يلتئم الجانبان ويصطلح الْفَرِيقَانِ
وَلما اتّفقت هَذِه المناوشة بَادر بدر الْإِسْلَام وصنوه أَحْمد بن الْحسن وهما يَوْمئِذٍ بذمار بالعزم إِلَى جِهَات صنعاء وَجَمِيع قبائل الْمشرق وخولان والحداء وَمن بطريقهما من قبائل سنحان وكتبا إِلَى عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَن يلقاهما إِلَى الطَّرِيق وَيكون الإجتماع على الْمَدِينَة فَإِنَّهَا كالرأس وَتَقْدِيم فتحهَا بِنَاء على اساس فَاجْتمعُوا كَذَلِك وَكَانَ الشَّيْخ حسن بن الْحَاج أَحْمد قد ترَتّب فِي ريمة بعسكر فَرَأى من الصَّوَاب الْخُرُوج إِلَى يَد الثَّلَاثَة الْأُمَرَاء وَعند أَن بلغ الْأَمِير الْهَادِي بن الشويع مُوَاجهَة الشَّيْخ رَجَعَ إِلَى صنعاء وَاتفقَ رَأْي من فِيهَا على تغليقها وفيهَا الأميران مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام وَعلي بن الْمُؤَيد بِاللَّه وَاسْتقر أَحْمد بن الْحسن وَمُحَمّد بن الْحُسَيْن بِمن مَعَهُمَا من الأجناد المتوكلية ببير العزب وَأمر صفي الْإِسْلَام بخراب بَيت القَاضِي
[ ١ / ١٠٢ ]
صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن يحيى السحولي ببقعة السَّعْدِيّ لِأَنَّهُ الْخَطِيب فِي صنعاء للداعي أَحْمد بن الإِمَام وعمره لَهُ فِيمَا بعد وَلما بلغ أهل خدار هَذَا الخطاط على الْمَدِينَة خَرجُوا عَنهُ إِلَى حُضُور وتحرك بعد ذَلِك صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الإِمَام من حصن شهارة يُرِيد الْوُصُول إِلَى صنعاء ثمَّ مِنْهَا يعسكر العساكر ويشن الغواير فَلَمَّا وصل الطَّرِيق بلغه الْحصار على الْمَدِينَة والتضييق فَتوجه إِلَى مَدِينَة ثلاء وَلم يدخلهَا إِلَّا بِبَعْض الْعَسْكَر وَلما اسْتَقر بثلاء وعساكره الَّذين كَانُوا بخدار فِي حُضُور طلع عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن إِلَى بَيت ردم فأرعد وأبرق وحذرهم عواقب النَّدَم فواجهه العساكر عَن آخِرهم وَمِنْهُم أهل خدار ثمَّ وصلت بيعَة الْأَمِير النَّاصِر بن عبد الرب وتبعتها بيعَة الْحُسَيْن بن الإِمَام الْمُؤَيد وَكَانَا قد أجابا صفي الْإِسْلَام لَكِن رَأيا حركات التَّمام فِي غير انتظام فأخذا بقائم الْأَمر كَمَا يَفْعَله أَرْبَاب الأحلام ثمَّ تقدم عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن إِلَى كوكبان وثلأ فالقاه الْأَمِير بعسكره إِلَى حوشان وَسَارُوا جَمِيعًا إِلَى ثلأ وَلما شارفوها شرع الْحَرْب مِمَّن بهَا وَكَانَ أَحْمد بن الْحسن قد بعث بياقوت شلبي إِلَى بني مَيْمُون ليصد من وصل من تِلْكَ الْجِهَة فَمنع الصَّادِر والوارد وتمم لَهُ الْمَقَاصِد وَلما انْفَتح الْحَرْب بثلاء جد واجتهد الصفي على الإبلأ وحرض على الثَّبَات وَفعل فعل الكماة الاثبات وَقتل من الْجَانِبَيْنِ زهاء سَبْعَة أَنْفَار وخلص الْأَمر عَن هزيمَة جَيش الصفي وَرَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار فانحاز
[ ١ / ١٠٣ ]
صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن يحيى السحولي ببقعة السَّعْدِيّ لِأَنَّهُ الْخَطِيب فِي صنعاء للداعي أَحْمد بن الإِمَام وعمره لَهُ فِيمَا بعد وَلما بلغ أهل خدار هَذَا الخطاط على الْمَدِينَة خَرجُوا عَنهُ إِلَى حُضُور وتحرك بعد ذَلِك صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الإِمَام من حصن شهارة يُرِيد الْوُصُول إِلَى صنعاء ثمَّ مِنْهَا يعسكر العساكر ويشن الغواير فَلَمَّا وصل الطَّرِيق بلغه الْحصار على الْمَدِينَة والتضييق فَتوجه إِلَى مَدِينَة ثلاء وَلم يدخلهَا إِلَّا بِبَعْض الْعَسْكَر وَلما اسْتَقر بثلاء وعساكره الَّذين كَانُوا بخدار فِي حُضُور طلع عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن إِلَى بَيت ردم فأرعد وأبرق وحذرهم عواقب النَّدَم فواجهه العساكر عَن آخِرهم وَمِنْهُم أهل خدار ثمَّ وصلت بيعَة الْأَمِير النَّاصِر بن عبد الرب وتبعتها بيعَة الْحُسَيْن بن الإِمَام الْمُؤَيد وَكَانَا قد أجابا صفي الْإِسْلَام لَكِن رَأيا حركات التَّمام فِي غير انتظام فأخذا بقائم الْأَمر كَمَا يَفْعَله أَرْبَاب الأحلام ثمَّ تقدم عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن إِلَى كوكبان وثلأ فالتقاه الْأَمِير بعسكره إِلَى حوشان وَسَارُوا جَمِيعًا إِلَى ثلأ وَلما شارفوها شرع الْحَرْب مِمَّن بهَا وَكَانَ أَحْمد بن الْحسن قد بعث بياقوت شلبي إِلَى بني مَيْمُون ليصد من وصل من تِلْكَ الْجِهَة فَمنع الصَّادِر والوارد وتمم لَهُ الْمَقَاصِد وَلما انْفَتح الْحَرْب بثلاء جد واجتهد الصفي على الإبلأ وحرض على الثَّبَات وَفعل فعل الكماة الاثبات وَقتل من الْجَانِبَيْنِ زهاء سَبْعَة أَنْفَار وخلص الْأَمر عَن هزيمَة جَيش الصفي وَرَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار فانحاز
[ ١ / ١٠٣ ]
إِلَى قلعة ثلاء وَبَقِي فِيهَا لَيْلَة وَاحِدَة ثمَّ خَاطب بِالْخرُوجِ والوصول والمسير الى حَضْرَة أَخِيه والمثول ثمَّ تَوَجَّهت بِهِ العساكر والأعيان إِلَى حَضْرَة أَخِيه المتَوَكل على الله بضوران واستراح الْإِسْلَام من عواقب الوبال وَكفى الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال وَصَحبه قاضيه وخطيبه وعوينه وحبيبه أَحْمد بن سعد الدّين وَالسَّيِّد صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَامر وَسَائِر خواصه وَلما أتضح للَّذين بِصَنْعَاء تَسْلِيم صَاحبهمْ لِلْأَمْرِ خاطبوا بِالطَّاعَةِ فَدخل صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن إِلَى صنعاء وَأثبت الْخطْبَة للْإِمَام على لِسَان القَاضِي صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن يحيى السحولي وَكَانَ عوام الْبِلَاد قد تأهبوا لإنتهاب الْمَدِينَة كَمَا هُوَ شَأْن الْعَوام الطغام فَلَمَّا حصل هَذَا الإلتئام رَجَعَ كل إِلَى مَحَله وَلما انتظمت الْأُمُور فِيمَا بَين الصفي وصنوه الإِمَام وَجهه إِلَى صعدة وَمَا إِلَيْهَا وَأطلق يَده فِي واجباتها وَجعله عَاملا عَلَيْهَا
وَفِي هَذَا الْعَام خَالَفت المعازبة بتهامة فَسَار إِلَيْهِم عينة الإِمَام فصلحوا وانتظم أَمرهم أحسن الإنتظام وَلما اسْتَقر أَحْمد بن الإِمَام بصعدة وَكَانَ وَلَده مُحَمَّد بن أَحْمد قد انْفَرد بالرئاسة وَظهر عَنهُ مَحْمُود السِّيَادَة والسياسة وَجه إِلَيْهِ الإِمَام جَمِيع بِلَاد البون والقبلة إِلَى خمر وَسكن مَحل وَالِده بالروضة وَأما الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد بِاللَّه فَوجه إِلَيْهِ الإِمَام ولَايَة بِلَاد عفار وشهارة والشرف الْأَسْفَل
وَفِي هَذَا الْعَام تاقت نفس السَّيِّد عبد الله صبح إِلَى الزعامة والتسمي
[ ١ / ١٠٤ ]
بِمنْصب الْإِمَامَة فَتقدم من حوث إِلَى وَادعَة وَأظْهر الْخلاف والمنازعة فَجهز إِلَيْهِ الإِمَام ولد أَخِيه الجثام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام وَكَانَ يَوْمئِذٍ بِخَمْر فَسَار مِنْهَا إِلَى الحص مجمع وادعه وسوقها فاستدرك الْأَمر بعد قتال هلك فِيهِ رجل من أهل وَادعَة وَثَلَاثَة نفر من الْعَسْكَر وعقرت أَربع من الْخَيل وهرب السَّيِّد بِلَاد شاطب وَسلم من الْوُقُوع فِي لَهَوَات المعاطب
وَفِيه مَاتَ الشَّيْخ المعتقد أَبُو بكر الْحُسَيْنِي ينتسب إِلَى الْحُسَيْن بن عَليّ بمساقط بِلَاد حراز وَكَانَ ذَا براهين قَاطِعَة وأنوار ساطعة وَفِيه مَاتَ الشَّيْخ المؤرخ طَاهِر بن يحيى بِبَلَدِهِ المنصورية بتهامة أَسْفَل وَادي سِهَام بمساقط بِلَاد ريمة وهم يذكرُونَ أَنهم سادة حسينية وَلَهُم هُنَاكَ جاه وَاسع وأفضال وإستقامة بَاطِن ونمو حَال وَكَانَ الْمَذْكُور قد عاون فِي فصل الشَّرِيعَة ثمَّ عذر نَفسه وَخَلفه فِي زاويته مُحَمَّد بن طَاهِر وَيذكر عَنهُ أَنه زجر الباشا قانصوه عَن الْيمن وَأَهله حَال خُرُوجه إِلَيْهِ فَلم يلْتَفت إِلَى كَلَامه فَلَمَّا وَقع فِيمَا وَقع فِيهِ مر عَلَيْهِ وَطلب الْعَفو وأعترف وأهدا لَهُ نُسْخَة من الْقَامُوس وحياة الْحَيَوَان الْكُبْرَى وَلما مر عَلَيْهِ شرف الْإِسْلَام الْحسن بن الإِمَام أَضَافَهُ إِضَافَة سنية وَقَامَ بِسَائِر خاصته وَفرق عساكره فِي الْبِلَاد وَفعل فعلات الأجواد
وفيهَا ملك صَاحب عمان الْخَارِجِي الأباضي بندر مسكت الَّذِي فِي سواحل
[ ١ / ١٠٥ ]
بِلَاده وَكَانَ فِي أَيدي الفرنج وَمَا كَانَ يظنّ إستيلاءه عَلَيْهِ وَلكنه دب بالحيلة إِلَيْهِ بِأَن أنفذ إِلَيْهِ جماعات فِي قالب الدراويش فَلَمَّا علم أَنهم قد صَارُوا أنصابا لرتبة القلعة أَمرهم بِالْفَتْكِ بِمن فِيهَا بسكاكين معدة مَعَهم ففتكوا بِمن فِي القلعة عَن آخِرهم وَلما تَوَجَّهت إِلَى نظره أَمن التُّجَّار الَّذين يخرجُون من الْبَحْرين وَالْعراق إِلَى الْيمن وَهَذَا الْخَارِجِي لَهُ مَذْهَب لَيْسَ من الشَّرْع فِي شَيْء مثل التَّكْفِير بالمعصية وَعدم قبُول الشَّهَادَة بِمَا أدعاه الْمُدَّعِي إِذا لم يصدقها المدعا عَلَيْهِ وَإِذا أنْكرت الزَّوْجَة الزَّوْجِيَّة فرق بَينهَا وَبَين زَوجهَا بِمُجَرَّد دَعْوَاهَا وَكَذَا الْمَمْلُوك إِذا أدعا عدم الملكية وَهَذَا كُله رد لِلْقُرْآنِ وجنوح إِلَى شرعة الشَّيْطَان وَقد علم أَنهم من أهل الْبدع لَا يلْتَفت إِلَى أفعالهم وَلَا يجنح إِلَى أَقْوَالهم
وفيهَا مَاتَ عبد القيوم الرغيلي المنجم وفيهَا مَاتَ الشريف الرئيس هَاشم بن حَازِم بقطعته بَلَده زبيد وَلما مَاتَ وجد فِي وَصيته أَن خيله تكون بَيت مَال وَله تعلق بِالْعلمِ وَأَهله