الْكَذَّابُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ الثَّقَفِيِّ قَالَ سُئِلَ أَشْيَاخُنَا بِصَنْعَاءَ عَنْ مَقْتَلِ الْعَنْسِيِّ فَقَالُوا كُنَّا نَسْمَعُ آبَاءَنَا يَذْكُرُونَ أَنَّ دَاذُوَيْهِ وَقَيْسًا وَفَيْرُوزَ دخلُوا عَلَيْهِ بَيته فحطم فَيْرُوز عُنُقه وَقَتله وَيُقَال قَتله قيس بن مكشوح وَحدثنَا أَبُو الْحسن عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ فَيْرُوزُ وَدَاذْوَيْهِ وَقَيْسٌ وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْن أَبِي بَكْر الصّديق انْتَقَضَ بِهِ السَّهْمُ الَّذِي رَمَى بِهِ يَوْمَ الطَّائِفِ فَمَاتَ مِنْهُ وَأقَام الْحَج عناب بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعَيْصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَيُقَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَيُقَالُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَقَامَ الْحَجَّ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَابْتَاعَ أَسْلَمُ مَوْلاهُ مِنْ نَاسٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ عُمَرَ فَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ وفيهَا مَاتَ سعد بْن عبَادَة الْأنْصَارِيّ وَيُقَال مَاتَ سنة خمس عشرَة
سنة اثْنَتَيْ عشرَة فِيهَا بعث أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَرض الْبَصْرَة وَكَانَت تسمى أَرض الْهِنْد فَحَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا عمرَان بن حدير قَالَ نَا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ مُقَاتِلٌ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ حَمَلَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِ فَقُلْنَا إِنَّا مُسْلِمُونَ فَتَرَكَنَا وَغَزَوْنَا مَعَهُ الأَبُلَّةَ فَفَتَحْنَاهَا حَتَّى إِنَّهُمْ ليولغون كلابهم
[ ١١٧ ]
فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ صَالَحَهُ أَهْلُ نَهْرِ الْمَرْأَةِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَانْصَرَفَ عَنْهُمْ قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد صالحته من رَأس الفهرج إِلَى نهر الْمَرْأَة الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ خَالِدًا دَخَلَ مَيْسَانَ فَأَصَابَ بِهَا غَنَائِمَ وَسَبَايَا مِنْ أَهْلِ الْقُرَى وَصَالَحَتْهُ طَمَاهيج صَاحِبَةُ نَهْرِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ ثُمَّ سَارَ نَحْوَ السوَاد فَأخذ على كسكر وزند ورد وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْبَصْرَةِ قُطْبَةَ بْنَ قَتَادَةَ السَّدُوسِيَّ قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد وَأَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو الْيَقظَان وَغَيرهم صالَحَ ابْن صلوتا عَلَى ألَّيس وقرى السوَاد فِي صفر من سنة اثْنَتَيْ عشرَة عَلَى ألف دِينَار وَحَدَّثَنِي من سَمِعَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ صَالَحَ أَهْلُ أُلَيْسَ خَالِدًا يَوْمَ السَّبْتِ لِثَلاثٍ مَضَيْنَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ وَافْتَتَحَ هَرْمَزْجَرْدَ وَنَهْرَ الْمَلِكِ وَبَارُوسْمَا وَصَالَحَهُ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ عَمْرِو بْنِ بُقَيْلَةَ وَإِيَاسُ بْنُ قُبَيْصَةَ الطَّائِيُّ عَلَى تِسْعِينَ أَلْفًا ثُمَّ سَارَ إِلَى الأَنْبَارِ فَصَالَحُوهُ وَوَجَّهَ الْمُثَنَّى بْنَ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيَّ إِلَى سُوقِ بَغْدَادَ فَأَغَارَ عَلَيْهَا
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَعلي بْن مُحَمَّد وَغَيرهمَا أَتَى خَالِد بْن الْوَلِيد عين التَّمْر فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نزلُوا عَلَى حكمه فَقتل وسبى فَمن ذَلِكَ السَّبي سِيرِين أَبُو مُحَمَّد بْن سِيرِين وَمِنْهُم يسَار كَانَ عبدا لقيس بْن مخرمَة من وَلَده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بن يسَار صَاحب السِّيرَة وَمِنْهُم نصير أَبُو مُوسَى بْن نصير وَمِنْهُم رَبَاح أَبُو عَبْد اللَّهِ وَعبيد اللَّه ابْني رَبَاح وَمِنْهُم هُرْمُز يُسمَّون بِالْبَصْرَةِ الهرامزة فِي جمَاعَة يبلغ عَددهمْ أَرْبَعِينَ أكره ذكرهم
[ ١١٨ ]