لما تقرر الحال بمصر مع برجوان الحاكمي على تجهيز جيش بن الصمصامة إلى الشام لتلافي ما حدث فيه وتدبير الأعمال وتسديد الأحوال والرفع لشر الروم الواصلين إلى أعماله اقتضت الحال والسياسة رد ولاية دمشق بعد اخراج القائد أبي تميم سليمان بن جعفر بن قلاح منها على ما تقدم الذكر له إلى القائد بشارة الأخشيدي فسار ووصل إليها ودخلها ونزل في قصر الولاة بها وشرع في البناء فيه على عادة الولاة في ذلك في يوم الاثنين النصف من شوال سنة ٣٨٨. وتوجه القائد بشارة الوالي المذكور مع جيش ابن الصمصامة إلى الجهاد في الروم فلما أظفر الله بهم ونصر عليهم وانكفأ المسلمون منصورين ظافرين مسرورين وعاد بشارة الوالي في الجملة صادف الأمر قد ورد من مصر بصرف القائد بشارة عن ولاية دمشق واقرارها على القائد جيش بن محمد ابن الصمصامة