ولد له ساروغ وعمره على الرأي السبعيني مائة واثنتان وثلثون سنة وعلى رأي اليهود اثنتان وثلثون [١] سنة. وجميع أيامه ثلاثمائة وتسع وثلثون سنة. وفي سبعين سنة لارعو قال الناس بعضهم لبعض: هلموا نضرب لبنا ونحرق آجرا ونبني صرحا شامخا في علوّ السماء ويكون لنا ذكرا كي لا نتبدد على وجه الأرض. فلما جدوا في ذلك بأرض شنعار [٢] وهي السامرة (ونمرود بن كوش قات راصفي الصرح بصيده وهو أول ملك قام بأرض بابل وهو الذي رأى شبه اكليل في السماء واتخذ مثله ووضعه على رأسه فقيل ان اكليله (نزل من السماء) . قال الله تعالى: هذا ابتداء عملهم ولا يعجزون عن شيء يهتمون به سوف افرق لغاتهم لئلا يعرف أحدهم ما يقول الآخر. فبدد الله شملهم على وجه الأرض وأرسل رياحا عاصفة فهدمت الصرح ومات فيه نمرود الجبار وتبلبلت لغات الآدميين ولذلك دعي اسم ذلك الموضع بابل. وبنى نمرود ثلث مدن ارخ [٣] وخيليا (اي الرها ونصيبين) والمدائن.