ملك اثنتي عشرة سنة وعلى رأي اليهود سنتين. هذا سلك الطريقة القبيحة وعبد آلهة الأمم الخارجة وقتله عبيده في الحرب [٢] .
وفي هذا الزمان اشتهرت في الحكمة بجزيرة رودس امرأة تسمّى سيبولا. وبجزيرة سقيليا ارخيلوخوس الخطيب الملقّب بالغراب. وسار اليه الطلبة لاستفادة الخطابة منه.
وكان من جملة قاصديه فتى من اليونان يقال له ثيسناس [٣] ورغب اليه في تعليم هذا الفن وضمن له عن ذلك مالا معيّنا. فأجابه برغبته وعلمه. فلما لقنها [٤] حاول الغدر به ورام فسخ ما وافقه عليه فقال له: يا معلم ما حدّ الخطابة. فقال: انها المفيدة للاقناع. قال:
اني أناظرك الآن في الاجرة فان أقنعتك بأنني لا ادفعها إليك لم ادفعها إذ قد أقنعتك بذلك. وان لم اقدر على ذلك فلست أعطيك شيئا لانني لم أتعلم منك الخطابة التي هي مفيدة للاقناع. فأجابه المعلم وقال: وانا ايضا أناظرك فان أقنعتك بانه يجب لي أخذ حقي منك أخذته أخذ من اقنع. وان لم اقنعك فيجب ايضا اخذه منك إذ قد نشأت تلميذا يستظهر على معلّمه. فقيل: بيض رديء لغراب رديء اي تلميذ نكد ومعلم نكد.