ولد له أرفخشد وعمره مائة سنة وسنة واحدة. وجميع أيامه ستمائة سنة. وقيل ان نوح اوصى الى شام ابنه وقال له: اني إذا متّ فأخرج تابوت أبينا آدم من الفلك وخذ معك من أولادك ملكيزدق [١] لأنه كاهن الله تعالى وسيرا معا بالتابوت الى حيث يهديكما ملاك الرب. فعملا بهذه الوصية وهداهما الملاك الى جبل بيت المقدس ووضعا التابوت على قلة هناك فغاص فيها. فعاد شام الى اهله ولم يعد ملكيزدق لكنه بنى ثمّ مدينة اسمها أورشليم اي قرية السلام ولذلك تسمّى هو ايضا مليخ شليم اي ملك السلام وسكنها باقي أيامه لهجا بالعبادة وما غشي امرأة ولا أراق دما وكان قربانه خبزا وخمرا فقط. ولأن الكتاب الالهي ابان عن عظم شأنه واعرض عن ابانة نسبه وتاريخي ولادته ووفاته. قال الرسول المغبوط بولس: لا ابتداء لأيامه ولا انقضاء لسنته. وقد ضرب مثلا للمسيح في نبوة داود حيث قال: أنت الكاهن الى الأبد بهيئة ملكيزدق.
وعلى تلك القلة التي فيها قبر آدم صلب السيد المسيح.