كان اسمه مثنيا وبختنصّر سمّاه صدقيا. ملك احدى عشرة سنة. ثم عصى ومنع الجزية التي كان يؤديها الى بختنصر. فعاد اليه واسره وذبح أولاده بين يديه وسمل عينيه وسار به الى اثور وجعله يدير الرحى مثل الحمار. وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة. ولما مات رميت جثته وراء السور فأكلته الكلاب. وفي هذه المرة دخل بختنصر الى مصر وجزائر البحر وهدم مدنا كثيرة واحرق مدينة صور وقتل حيرم ملكها وكان عمره كما يقال خمسمائة سنة [٥] . وبعث بختنصر نبوزردن القائد الى أورشليم فدعثر
_________________
(١) [١-)] الفتيان ر الفتية. [٢-)] اثنتي عشرة س احدى عشرة. [٣-)] يوياخين س [؟] [؟] [؟]؟.- يوياخين بن يوياقيم ر يوناخير بن يوياقيم هو ابو دانيال النبي.- او يوياكين. وفي بعض النسخ يوناخير وهو تصحيف. وفي تاريخ الطبري (الجزء الاول الصفحة ٦٩٣) «يوياحين» . [٤-)] متى ص ١- ع ١١. [٥-)] خمسمائة سنة. وكذا ايضا في السرياني. اما المترجم برنز فانه خصص بالمدينة ما يقوله المؤلف عن الملك حيرم.
[ ٤١ ]
سورها واحرق الهيكل. وكان لشمعون رئيس الكهنة عند هذا القائد منزلة فسأله في امر كتب الوحي فلم يحرقها فجمعها هذا شمعون باتفاق ارميا النبي ووضعاها مع لوحي الناموس وعصا موسى ومجمرة البخور وباقي آلات القدس في تابوت العهد ورميا بها في بعض الآبار ولم يعرف مكانها الى الآن. وجلس ارميا النبي ينوح على أورشليم عشرين سنة.
ثم انتقل الى مصر فقبض عليه قوم من اليهود وحبسوه في جب ثم أخرجوه ورجموه ومات ودفن في مصر. ثم الإسكندر في زمانه نقل تابوته الى الاسكندرية فدفن هناك. وكان حزقيال النبي في جملة من سبي الى بابل. فقتله اليهود لأجل توبيخه لهم. فمن السنة الرابعة من ملك سليمان التي كان فيها الشروع في بنيان هيكل الرب الى خرابه الكلي وحريقه اربعمائة واثنتان وأربعون سنة. وعلى رأي من جعل مدة ملك صدقيا تسعا وستين سنة تكون مدة الهيكل عامرا خمسمائة سنة.
[ ٤٢ ]