هو الشيخ الإمام العالم العلامة الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، ولم يرع مخلوقًا في إظهار دين الله تعالى، ولم يبال رضا الناس وسخطهم، ذو الغيرة الدينية والنزعة المحمدية، وناصر الملة الإبراهيمية، الحبر المحقق حمد بن علي بن محمد بن عتيق بن راشد بن حميضة الفقيه الأصولي المحدّث سيف الله على أعناق المبتدعين وسهمه الصائب لأفئدة المارقين.
ولد ﵀ في بلدة الزلفي المشهورة في نجد، ونشأ بها وتعلم القرآن وتشبث بطلب العلم وهو في سن الصغر، وسافر لطلب العلم ودرس على علماء نجد، فتخرج على الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وأخذ العلم عنه، وأخذ عن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، وأخذ عن الشيخ علي بن حسين، ونافس في الطلب، وأخذ عن غيرهم من العلماء، وكان ﵀ متقشفًا لا يبالي بحسن ملبوسه أو لين موضع جلوسه، قد زانه الله بالعلم والدين، ورفع ذكره بين العالمين يجاهد أعداء الله بالحجة واللسان ويشن الغارة على شيعة الشيطان، أضف إلى ذلك محبته لأهل
[ ١ / ٢٨٢ ]
السنة، والتحلي بحلية المتقين حتى أصبح حنظلة في حلوق الكافرين والملحدين، ونصرةً لأولياء الله الموحدين، فهو ريحانة الأخيار حنظلة الأشرار، وأخذ عنه العلم كثير من علماء نجد، من أشهرهم الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف علامة نجد، والشيخ سليمان بن سحمان، وأخذ عنه أنجاله العلماء الأجلّاء الشيخ سعد بن حمد، والشيخ عبد العزيز، والشيخ عبد الله، والشيخ عبد اللطيف، والشيخ إسحاق وغيرهم، وكان مشهورًا بالكرم والورع وقد وقع في زمنه بنجد فتن عظيمة، فكان من أعظم الناس صبرًا وجهادًا بسيفه ولسانه، ولم يأل جهدًا في التحريض على الجهاد الشرعي في تلك الفتن.