خَدِيجَة بنت خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي بن كلاب وَكَانَت قد
[ ٢١ ]
ذكرت لورقة بن نَوْفَل قبل أَن يَتَزَوَّجهَا أحد فَلم يقْض بَينهمَا نِكَاح فَتَزَوجهَا أَبُو هَالة واسْمه هِنْد وَيُقَال مَالك بن النباش فَولدت لَهُ هندا وهالة وهما ذكران ثمَّ خلف عَلَيْهَا بعده عَتيق بن عَائِذ المَخْزُومِي فَولدت لَهُ جَارِيَة اسْمهَا هِنْد وَبَعْضهمْ قدم عتيقا على أبي هَالة ثمَّ خلف عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ وَكَانَت يَوْم تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ بنت أَرْبَعِينَ سنة وَتوفيت بعد أَن مضى من النُّبُوَّة سبع سِنِين وَقيل عشر وَهُوَ أصح قبل أَن تفرض الصَّلَاة فَلم ينْكح غَيرهَا حَتَّى توفيت وَكَانَ لَهَا يَوْمئِذٍ خمس وَسِتُّونَ سنة
وَهِي أول امْرَأَة آمَنت بِهِ وَجَمِيع أَوْلَاده مِنْهَا غير إِبْرَاهِيم قَالَ حَكِيم بن حزَام توفيت خَدِيجَة فخرجنا بهَا من منزلهَا دفناها بالحجون وَنزل رَسُول الله ﷺ فِي حفرتها وَلم يكن سنة الْجِنَازَة الصَّلَاة عَلَيْهَا
سَوْدَة بنت زَمعَة بن قيس بن عبد شمس أسلمت قَدِيما وبايعت وَكَانَت عِنْد ابْن عَم لَهَا يُقَال لَهُ السَّكْرَان بن عَمْرو وَأسلم أَيْضا وهاجرا جَمِيعًا إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة الثَّانِيَة فَلَمَّا قدما إِلَى مَكَّة مَاتَ زَوجهَا وَقيل مَاتَ بِالْحَبَشَةِ فَلَمَّا حلت خطبهَا رَسُول الله ﷺ فَتَزَوجهَا وَدخل بهَا بِمَكَّة وَهَاجَر بهَا إِلَى الْمَدِينَة فَلَمَّا كَبرت أَرَادَ طَلاقهَا فَسَأَلته أَن لَا يفعل وَأَن يَدعهَا فِي نِسَائِهِ وَجعلت لَيْلَتهَا لعَائِشَة فَأَمْسكهَا وَتوفيت بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين
عَائِشَة بنت أبي بكر الصّديق وَكَانَ مُسَمَّاة لجبير بن مطعم فَخَطَبَهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله دَعْنِي حَتَّى أسلها من جُبَير سلا رَفِيقًا فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة فِي شَوَّال قبل الْهِجْرَة بِسنتَيْنِ وَقيل بِثَلَاث سِنِين وَهِي بنت سِتّ سِنِين وَبنى بهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِي بنت تسع سِنِين وَبقيت عِنْده تسع سِنِين وَمَات وَهِي بنت ثَمَانِي عشرَة سنة وَلم يتَزَوَّج بكرا غَيرهَا وَمَاتَتْ سنة سبع وَخمسين وَقيل ثَمَان وَخمسين وَقد قاربت السّبْعين وأوصت أَن تدفن بِالبَقِيعِ من صواحباتها وَصلى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَة وَكَانَ خَليفَة مَرْوَان بِالْمَدِينَةِ
وَقَالَ الْوَاقِدِيّ توفيت لَيْلَة الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة مَضَت من رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين وَهِي ابْنة سِتّ وَسِتِّينَ سنة
[ ٢٢ ]
حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب كَانَت عِنْد خُنَيْس بن حذافة السَّهْمِي وَهَاجَرت مَعَه إِلَى الْمَدِينَة فَمَاتَ عَنْهَا بعد الْهِجْرَة مقدم النَّبِي ﷺ من بدر فخلف عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ ثمَّ طَلقهَا تَطْلِيقَة فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تراجع حَفْصَة فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة فَرَاجعهَا وَقيل إِنَّمَا هم بِطَلَاقِهَا وَلم يفعل
قَالَ الْوَاقِدِيّ وَتوفيت فِي شعْبَان سنة خمس وَأَرْبَعين فِي خلَافَة مُعَاوِيَة وَهِي ابْنة سِتِّينَ سنة وَقيل مَاتَت فِي خلَافَة عُثْمَان بِالْمَدِينَةِ
أم سَلمَة وَاسْمهَا هِنْد بنت أبي أُميَّة وَاسم أبي أُميَّة سُهَيْل وَيُقَال لَهُ زَاد الرَّاكِب ابْن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم كَانَت عِنْد أبي سَلمَة ابْن عبد الْأسد فَهَاجَرَ بهَا إِلَى أَرض الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا فَولدت لَهُ هُنَاكَ زَيْنَب وَولدت لَهُ بعد ذَلِك سَلمَة وَعمر ودرة وَمَات أَبُو سَلمَة فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سنة أَربع من الْهِجْرَة فَتزَوج رَسُول الله ﷺ أم سَلمَة فِي لَيَال بَقينَ من شَوَّال سنة أَربع وَتوفيت سنة تسع وَخمسين وَقيل سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَالْأول أصح
قَالَ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ وَصلى عَلَيْهَا سعيد بن زيد وَهُوَ غلط وَالصَّحِيح أَبُو هُرَيْرَة وقبرت بِالبَقِيعِ وَهِي ابْنة أَربع وَثَمَانِينَ سنة
أم حَبِيبَة وَاسْمهَا رَملَة بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب كَانَت عِنْد عبيد الله بن جحش بن رياب فَولدت لَهُ حَبِيبَة فكنيت بهَا وَهَاجَر عبيد الله بِأم حَبِيبَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة الثَّانِيَة لم تنصر وارتد عَن الْإِسْلَام وَتُوفِّي هُنَاكَ وَثبتت أم حَبِيبَة على دينهَا وهجرتها فَبعث رَسُول الله ﷺ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي إِلَى النَّجَاشِيّ ليخطب عَلَيْهِ أم حَبِيبَة فَزَوجهَا إِيَّاه وَذَلِكَ سنة سبع من الْهِجْرَة وأصدق النَّجَاشِيّ عَن رَسُول الله ﷺ أَرْبَعمِائَة دِينَار وَبعث بهَا مَعَ شُرَحْبِيل بن حَسَنَة وَقيل وكلت خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ فَزَوجهَا وَيُقَال قدمت إِلَى الْمَدِينَة فَخَطَبَهَا رَسُول الله ﷺ فَزَوجهَا إِيَّاه عُثْمَان ابْن عَفَّان وَالْأول أصح وَتوفيت سنة أَربع وَأَرْبَعين
[ ٢٣ ]
زَيْنَب بنت جحش بن رِئَاب بن يعمر بن صبرَة بن مرّة بن كَبِير ابْن غنم بن دودان أمهَا أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب عمَّة رَسُول الله ﷺ كَانَت قبله عِنْد زيد بن حَارِثَة وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ فِي سنة خمس من الْهِجْرَة وَتوفيت سنة عشْرين وَهِي بنت ثَلَاث وَخمسين
زَيْنَب بنت خُزَيْمَة بن الْحَارِث بن عبد الله بن عَمْرو بن عبد منَاف بن هِلَال بن صعصعة كَانَت تسمى فِي الْجَاهِلِيَّة أم الْمَسَاكِين لإطعامها إيَّاهُم وَكَانَت عِنْد الطُّفَيْل بن الْحَارِث فَطلقهَا فَتَزَوجهَا أَخُوهُ عُبَيْدَة ابْن الْحَارِث فَقتل عَنْهَا يَوْم بدر شَهِيدا وَقَالَ الزُّهْرِيّ كَانَت عِنْد عبد الله ابْن جحش فَقتل عَنْهَا يَوْم أحد وَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ فِي رَمَضَان على رَأس أحد وَثَلَاثِينَ شهرا من الْهِجْرَة فَمَكثت عِنْده ثَمَانِيَة أشهر وَتوفيت فِي آخر ربيع الآخر على رَأس تِسْعَة وَثَلَاثِينَ شهرا ودفنت بِالبَقِيعِ
جوَيْرِية بنت الْحَارِث بن أبي ضرار أَصَابَهَا فِي غَزْوَة بني المصطلق وَكَانَت قبله عِنْد مسافع بن صَفْوَان وَقيل صَفْوَان بن مَالك فَوَقَعت فِي سهم ثَابت بن قيس بن شماس فكاتبها فَقضى رَسُول الله ﷺ كتَابَتهَا وَتَزَوجهَا وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَكَانَ اسْمهَا برة فسماها رَسُول الله ﷺ جوَيْرِية فَلَمَّا سمع النَّاس بذلك أرْسلُوا مَا فِي أَيْديهم من سَبَايَا بني المصطلق فَأعتق بتزويجه إِيَّاهَا مائَة أهل بَيت وَتوفيت فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَقيل سنة خمسين وَهِي ابْنة خمس وَسِتِّينَ سنة
صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب بن سعية بن عَامر من سبط هَارُون بن عمرَان تزَوجهَا سَلام بن مُسلم الْقرظِيّ ثمَّ فَارقهَا فَتَزَوجهَا كنَانَة بن الرّبيع بن الْحقيق فَقتل عَنْهَا يَوْم خَيْبَر فسباها النَّبِي ﷺ يَوْمئِذٍ واصطفاها لنَفسِهِ فَأسْلمت وأعتقها وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا وَقيل وَقعت فِي سهم دحْيَة الْكَلْبِيّ فاشتراها رَسُول الله ﷺ بسبعة
[ ٢٤ ]
أرؤس وَمَاتَتْ فِي سنة خمسين وَقيل اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَقيل سِتّ وَثَلَاثِينَ ودفنت بِالبَقِيعِ
رَيْحَانَة بنت زيد بن عَمْرو بن ختاقة من بني النَّضر كَذَا قَالَ ابْن سعد وَقَالَ الْكَلْبِيّ رَيْحَانَة بنت شَمْعُون بن زيد كَانَت عِنْد رجل من بني قُرَيْظَة يُقَال لَهُ الحكم فسباها رَسُول الله ﷺ فَأعْتقهَا وَتَزَوجهَا فِي سنة سِتّ وَمَاتَتْ مرجعه من حجَّة الْوَدَاع فدفنها بِالبَقِيعِ قَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَت سنة سِتّ عشرَة وَصلى عَلَيْهَا عمر وَقد سَمِعت من يَقُول إِنَّه كَانَ يَطَؤُهَا بِملك الْيَمين وَلم يعتقها
مَيْمُونَة بنت الْحَارِث بن حزن بن بجير بن الهزم الْهِلَالِيَّة تزَوجهَا مَسْعُود بن عَمْرو الثَّقَفِيّ فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ فَارقهَا فخلف عَلَيْهَا أَبُو رهم ابْن عبد الْعُزَّى وَتُوفِّي عَنْهَا فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ بسرف على عشرَة أَمْيَال من مَكَّة وَذَلِكَ فِي سنة سبع من الْهِجْرَة فِي عمْرَة الْقَضِيَّة وَهِي آخر امْرَأَة تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وَقدر الله أَنَّهَا مَاتَت فِي الْمَكَان الَّذِي بنى بهَا فِيهِ رَسُول الله ﷺ ودفنت هُنَالك وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقيل ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقيل ثَمَان وَثَلَاثِينَ