فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ أمهَا خَدِيجَة ولدتها وقريش تبني الْبَيْت قبل النُّبُوَّة بِخمْس سِنِين وَهِي أَصْغَر بَنَاته وَذكر الزبير أَن أَصْغَر الْبَنَات رقية تزوج فَاطِمَة عَليّ بن أبي طَالب فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة فِي رَمَضَان وَبنى بهَا فِي ذِي الْحجَّة وَقيل تزَوجهَا فِي رَجَب وَقيل فِي صفر على بدن من حَدِيد فَولدت لَهُ الْحسن وَالْحُسَيْن وَزَيْنَب وَأم كُلْثُوم
فَتزَوج زَيْنَب عبد الله بن جَعْفَر فَولدت لَهُ عبد الله وعونا وَمَاتَتْ عَنهُ
وَتزَوج أم كُلْثُوم عمر بن الْخطاب فَولدت لَهُ زيدا ثمَّ خلف عَلَيْهَا بعد عمر عون بن جَعْفَر فَلم تَلد لَهُ ثمَّ مَاتَ وَخلف عَلَيْهَا مُحَمَّد بن جَعْفَر فَولدت لَهُ جَارِيَة ثمَّ خلف عَلَيْهَا بعده عبد الله بن جَعْفَر فَلم تَلد لَهُ وَمَاتَتْ عِنْده
وَزَاد ابْن إِسْحَاق أَوْلَاد فَاطِمَة من عَليّ محسنا قَالَ وَمَات صَغِيرا وَزَاد اللَّيْث بن سعد رقية قَالَ وَمَاتَتْ وَلم تبلغ
[ ٣٠ ]
وَمَاتَتْ فَاطِمَة بعد رَسُول الله ﷺ بِسِتَّة أشهر وَقيل ثَلَاثَة أشهر وَهِي بنت تسع وَعشْرين سنة وغسلها عَليّ وَصلى عَلَيْهَا وَقيل صلى عَلَيْهَا الْعَبَّاس وَقيل صلى عَلَيْهَا أَبُو بكر
فَالْأول قَول عُرْوَة وَالثَّانِي قَول عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن وَالثَّالِث قَول النَّخعِيّ وَقَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر الْحَافِظ وَهُوَ أصح ودفنت لَيْلًا
زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ أمهَا خَدِيجَة تزَوجهَا ابْن خَالَتهَا أَبُو الْعَاصِ ابْن الرّبيع وَكَانَت أم أبي الْعَاصِ هَالة بنت خويلد أُخْت خَدِيجَة وَكَانَ زَيْنَب أكبر بَنَات رَسُول الله ﷺ فَولدت لأبي الْعَاصِ عليا فَتوفي وَقد ناهز الْحلم وَكَانَ رَدِيف رَسُول الله ﷺ على نَاقَته يَوْم الْفَتْح وَولدت لَهُ أُمَامَة وَهِي الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ يحملهَا فِي صلَاته وَأسر أَبُو الْعَاصِ يَوْم بدر فَبعثت زَيْنَب فِي فدائه بقلادة لَهَا كَانَت خَدِيجَة أدخلتها فِيهَا عَلَيْهِ حِين بنى بهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله ﷺ رق لَهَا رقة شَدِيدَة وَقَالَ إِن رَأَيْتُمْ أَن تطلقوا لَهَا أَسِيرهَا وتردوا عَلَيْهَا قلادتها فَقَالُوا نعم وَأخذ رَسُول الله ﷺ على أبي الْعَاصِ أَن يخلي سَبِيل زَيْنَب إِذا رَجَعَ إِلَى مَكَّة وَبعث رَسُول الله ﷺ زيد بن حَارِثَة فحملها إِلَى الْمَدِينَة
وَقَالَ الشّعبِيّ وَقَتَادَة إِن زَيْنَب هَاجَرت مَعَ النَّبِي ﷺ
قَالَ الْوَاقِدِيّ وَالْأول أصح
وَتوفيت زَيْنَب سنة ثَمَان من الْهِجْرَة وَنزل رَسُول الله ﷺ فِي قبرها
رقية بنت رَسُول الله ﷺ أمهَا خَدِيجَة تزَوجهَا عتبَة بن أبي لَهب قبل النُّبُوَّة فَلَمَّا بعث رَسُول الله ﷺ وَأنزل عَلَيْهِ ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ المسد ١ قَالَ أَبُو لَهب لِابْنِهِ رَأْسِي من رَأسك حرَام إِن لم تطلق ابْنَته ففارقها وَلم يكن دخل بهَا وَأسْلمت حِين أسلمت أمهَا خَدِيجَة وبايعت رَسُول الله ﷺ هِيَ وَأَخَوَاتهَا حِين بَايعه النِّسَاء فَتَزَوجهَا عُثْمَان بن عَفَّان وَهَاجَرت مَعَه إِلَى أَرض الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا وَكَانَت قد أسقطت من عُثْمَان سقطا ثمَّ ولدت لَهُ بعد ذَلِك عبد الله وَكَانَ عُثْمَان يكنى بِهِ الْإِسْلَام وَبلغ سِتّ سِنِين فنقره ديك فِي وَجهه فَمَاتَ وَلم تَلد شَيْئا بعد ذَلِك
وَهَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة ومرضت وَرَسُول الله ﷺ يتجهز إِلَى بدر فخلف عُثْمَان عَلَيْهَا فَتُوُفِّيَتْ وَرَسُول الله ﷺ ببدر على رَأس سَبْعَة عشر شهرا من الْهِجْرَة وَقدم زيد بن حَارِثَة بشيرا من بدر فَدخل الْمَدِينَة حِين سوي التُّرَاب على رقية وَلم يشْهد دَفنهَا رَسُول الله ﷺ
أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ أمهَا خَدِيجَة تزَوجهَا عتبَة ابْن أبي لَهب قبل النُّبُوَّة وَأمره أَبوهُ أَن يفارقها للسبب الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَمر رقية ففارقها وَلم يكن دخل بهَا فَلم
[ ٣١ ]
تزل بِمَكَّة مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأسْلمت حِين أسلمت أمهَا وبايعت رَسُول الله ﷺ مَعَ أخواتها حِين بَايعه النِّسَاء هَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة حِين هَاجر رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا توفيت رقية تزَوجهَا عُثْمَان وَتوفيت فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ فِي شعْبَان سنة تسع من الْهِجْرَة وَجلسَ رَسُول الله ﷺ على قبرها وَنزل فِي حفرتها عَليّ وَالْفضل وَأُسَامَة
قَالَ أَبُو بكر البرقي كَانَ جَمِيع ولد رَسُول الله ﷺ سَبْعَة وَيُقَال ثَمَانِيَة الْقَاسِم والطاهر وَالطّيب وَإِبْرَاهِيم وَزَيْنَب ورقية وَأم كُلْثُوم وَفَاطِمَة وَذكر الزبير بن بكار أَن أكبر وَلَده الْقَاسِم ثمَّ زَيْنَب ثمَّ عبد الله وَكَانَ يُقَال لَهُ الطّيب والطاهر ولد بعد النُّبُوَّة وَمَات صَغِيرا ثمَّ أم كُلْثُوم ثمَّ فَاطِمَة ثمَّ رقية
فَمَاتَ الْقَاسِم بِمَكَّة ثمَّ مَاتَ عبد الله