ابْن عباد بن الْمطلب بن عبد منَاف شهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن سِتّ وَخمسين سنة
سَالم مولى أبي خذيفة
ابْن عتبَة بن ربيعَة وَاسم أبي حُذَيْفَة هشيم وَكَانَ سَالم لبثينة بنت يعار الْأَنْصَارِيَّة فأعتقته وَكَانَت تَحت أبي حُذَيْفَة فَتَوَلّى أَبَا حُذَيْفَة وتبناه أَبُو حُذَيْفَة فسالم يذكر فِي الْأَنْصَار لعتق بثينة إِيَّاه وَيذكر فِي الْمُهَاجِرين لتوليه أَبَا حُذَيْفَة كَذَلِك قَالَ ابْن سعد
وَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب كَانَ لسلمى بنت تعار فأعتقته شهد بَدْرًا وَأمر النَّبِي ﷺ أَصْحَابه أَن يستقرئوا الْقُرْآن من أَرْبَعَة هُوَ أحدهم وَكَانَ سَالم يؤم الْمُهَاجِرين بقباء قبل أَن يقدم النَّبِي ﷺ وَفِيهِمْ عمر بن الْخطاب
عكاشة بن مُحصن
ابْن حرثان بن قيس شهد بَدْرًا وأحدا وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَبَعثه رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة إِلَى الْغمر فِي أَرْبَعِينَ رجلا وَقتل بفراخة سنة اثْنَتَيْ عشرَة
عتبَة بن غَزوَان
ابْن جَابر بن وهب قديم الْإِسْلَام هَاجر إِلَى الْحَبَشَة الْهِجْرَة الثَّانِيَة وَشهد بَدْرًا وَاسْتَعْملهُ عمر على الْبَصْرَة واليا فَمَاتَ فِي الطَّرِيق سنة سبع عشرَة وَقيل خمس عشرَة وَهُوَ ابْن سبع وَخمسين وَقيل خمس وَخمسين
حَاطِب بن أبي بلتعة
يكنى أَبَا مُحَمَّد وَهُوَ من لخم شهد بَدْرًا وأحدا وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ
[ ٨٩ ]
النَّبِي ﷺ وَبَعثه بكتابه إِلَى الْمُقَوْقس وَمَات بِالْمَدِينَةِ سنة ثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن خمس وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ عُثْمَان
مُصعب بن عُمَيْر
ابْن هِشَام بن عبد منَاف بن عبد الدَّار بن قصي أَبوهُ مُحَمَّد الْقرشِي كَانَ من أنعم النَّاس عَيْشًا وألينهم لباسا فَلَمَّا أسلم زهد فِي الدُّنْيَا فتخشف جلده تخشف الْحَيَّة وَخرج إِلَى الْحَبَشَة الهجرتين وَبَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة بعد أَن بَايع الْأَنْصَار الْبيعَة الأولى يفقههم ويقرئهم الْقُرْآن وَكَانَ يَأْتِيهم فِي دُورهمْ فيدعوهم إِلَى الْإِسْلَام فَيسلم الرجل وَالرجلَانِ حَتَّى فَشَا الْإِسْلَام فيهم وَكتب إِلَى النَّبِي ﷺ يَسْتَأْذِنهُ أَن يجمع بهم فَأذن لَهُ فَجمع بهم فِي دَار سعد بن خَيْثَمَة ثمَّ قدم على النَّبِي ﷺ مَعَ السّبْعين الَّذين وافوا رَسُول الله ﷺ فِي الْعقبَة الثَّانِيَة فَأَقَامَ بِمَكَّة قَلِيلا ثمَّ قدم النَّبِي ﷺ إِلَى الْمَدِينَة مُهَاجرا وَهُوَ أول من قدمهَا وَقتل يَوْم أحد
عبد الله بن مَسْعُود
ابْن غافل بن حبيب بن شمخ بن فَارس بن مَخْزُوم وَقيل ابْن مَسْعُود بن الْحَارِث بن شمخ بن مَخْزُوم أمه أم عبد بنت عبدود بن سوي بن قريم وَقيل أم عبد بنت الْحَارِث بن زهرَة أسلم قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَيُقَال كَانَ سادسا فِي الْإِسْلَام وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا وَشهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا وَكَانَ صَاحب رَسُول الله ﷺ ووساده وسواكه نَعْلَيْه وَطهُوره فِي السّفر
وَكَانَ يشبه بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي هَدْيه ودله وسمته وَكَانَ خَفِيف اللَّحْم قَصِيرا شَدِيد الأدمة لَا يُغير وَولي قَضَاء الْكُوفَة وَبَيت مَالهَا لعمر وصدرا من خلَافَة عُثْمَان ثمَّ صَار إِلَى الْمَدِينَة فَمَاتَ بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَدفن بِالبَقِيعِ وَهُوَ ابْن بضع وَسِتِّينَ سنة
الْمِقْدَاد بن عَمْرو
ابْن ثَعْلَبَة بن مَالك بن ربيعَة بن ثُمَامَة وَكَانَ حَالف الْأسود بن عبد يَغُوث الزُّهْرِيّ فِي الْجَاهِلِيَّة فَتَبَنَّاهُ وَكَانَ يُقَال الْمِقْدَاد بن الْأسود فَمَا نزل قَوْله تَعَالَى ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ الْأَحْزَاب ٥ قيل الْمِقْدَاد بن عَمْرو
شهد الْمِقْدَاد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ طَويلا آدم ذَا بطن كثير شعر الرَّأْس يصفر اللِّحْيَة أعين مقرون الحاجبين أقنى شرب دهن الخروع فَمَاتَ وَذَلِكَ بالجرف على ثَلَاثَة أَمْيَال من الْمَدِينَة فَحمل على رِقَاب الرِّجَال حَتَّى دفن بِالبَقِيعِ وَصلى عَلَيْهِ عُثْمَان وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن سبعين سنة أَو نَحْوهَا
[ ٩٠ ]
خباب بن الْأَرَت
ابْن جندلة بن سعد بن خُزَيْمَة بن كَعْب أَصَابَهُ سباء فَبيع بِمَكَّة فاشترته أم أَنْمَار أسلم خباب قبل أَن يدْخل رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَقيل كَانَ سادس سِتَّة فِي الْإِسْلَام وَكَانَ يعذب فِي الله تَعَالَى وَشهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَهُوَ من السَّابِقين الْأَوَّلين وَمَات سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسبعين وَهُوَ أول من قبر بِظَاهِر الْكُوفَة وَصلى عَلَيْهِ عَليّ بن أبي طَالب مُنْصَرفه من صفّين
أَبُو يحيى صُهَيْب بن سِنَان
ابْن مَالك بن عبد عَمْرو بن النمر بن قاسط سبى وَهُوَ غُلَام فَنَشَأَ بالروم وابتاعه مِنْهُم كلب فَقدمت بِهِ بِمَكَّة فَاشْتَرَاهُ عبد الله بن جدعَان فَأعْتقهُ وَأسلم قَدِيما بِمَكَّة وَكَانَ من الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمُعَذَّبين فِي الله تَعَالَى ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَشهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَهُوَ من السَّابِقين الْأَوَّلين وَهُوَ سَابق الرّوم كَانَ أَحْمَر شَدِيد الْحمرَة لَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير كثير شعر الرَّأْس يخضب بِالْحِنَّاءِ وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن سبعين سنة وَدفن بِالبَقِيعِ
أَبُو عبد الله بِلَال بن رَبَاح
مولى أبي بكر اسْم أمه حمامة أسلم قَدِيما فَعَذَّبَهُ قومه وَجعلُوا يَقُولُونَ لَهُ رَبك اللات والعزى وَهُوَ يَقُول أحد أحد فَأتى عَلَيْهِ أَبُو بكر فَاشْتَرَاهُ بِسبع أواقي وَقيل بِخمْس فَأعْتقهُ فَشهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَهُوَ أول من أذن لرَسُول الله ﷺ وَكَانَ يُؤذن لَهُ حضرا وسفرا وَكَانَ خازنه على بَيت مَاله وَهُوَ سَابق الْحَبَشَة فَلَمَّا مَاتَ رَسُول الله ﷺ قَالَ لأبي بكر أعتقتني لله أَو لنَفسك قَالَ لله قَالَ فَأذن لي حَتَّى أغزو فِي سَبِيل الله فَأذن لَهُ فَذهب إِلَى الشَّام فَمَاتَ بِدِمَشْق وَقيل بحلب سنة عشْرين وَقيل ثَمَان عشرَة وَدفن هُنَالك وَكَانَ آدم شَدِيد الأدمة نحيفا طوَالًا أجنأ لَهُ شعر كثير خَفِيف العارضين بِهِ شمط كثير لَا يُغير
أَبُو سَلمَة عبد الله
ابْن عبد الْأسد بن هِلَال بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم هَاجر إِلَى الْحَبَشَة الهجرتين وَمَعَهُ امْرَأَته أم سَلمَة وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَشهد بَدْرًا وأحدا وجرح بِأحد ثمَّ بَرِيء جرحه وانتقض بعد مُدَّة مَاتَ فِي سنة أَربع بِالْمَدِينَةِ وأغمضه رَسُول الله ﷺ وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد سَلمَة وَعمر وَزَيْنَب ودرة أمّهم أم سَلمَة
[ ٩١ ]
الأرقم بن أبي الأرقم
ابْن الْأسد بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم كَانَت دَاره على الصَّفَا بِمَكَّة وَهِي الَّتِي كَانَ النَّبِي ﷺ يكون فِيهَا فِي أول الْإِسْلَام وفيهَا دعِي النَّاس إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم فِيهَا خلق كثير وَشهد الأرقم بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَمَات سنة خمس وَخمسين بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ابْن بضع وَثَمَانِينَ سنة
أَبُو الْيَقظَان عمار بن يَاسر
ابْن عَامر بن مَالك بن كنَانَة بن قيس بن الْحصين بن الوذيم بن ثَعْلَبَة أسلم قَدِيما وَكَانَ من الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذين يُعَذبُونَ بِمَكَّة ليرجعوا عَن دينهم وَأحرقهُ الْمُشْركُونَ بالنَّار وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يمر بِهِ فيمر يَده على رَأسه وَيَقُول يَا نَار كوني بردا وَسلَامًا على عمار كَمَا كنت على إِبْرَاهِيم وَشهد بَدْرًا وَلم يشهدها ابْن مُؤمنين غَيره وَشهد أحدا والمشاهد كلهَا وَسَماهُ النَّبِي ﷺ الطّيب المطيب وَقتل مَعَ عَليّ بصفين وَدفن هُنَاكَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَتِسْعين سنة
أَبُو السَّائِب عُثْمَان بن مَظْعُون
ابْن حبيب بن وهيب بن حذاقة بن جمح أسلم قبل دُخُول النَّبِي ﷺ دَار الأرقم وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة الهجرتين وَحرم الْخمر فِي الْجَاهِلِيَّة وَقَالَ لَا أشْرب شَيْئا يذهب عَقْلِي ويضحك بِي من هُوَ أدنى مني ويحملني على أَن أنكح كَرِيمَتي من لَا أُرِيد وَشهد بَدْرًا وَكَانَ متعبدا وَمَات فِي شعْبَان على رَأس ثَلَاثِينَ شهرا من الْهِجْرَة وَقبل النَّبِي ﷺ خَدّه بعد مَوته وَسَماهُ السّلف الصَّالح وقبره بِالبَقِيعِ وَهُوَ أول من قَبره وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد عبد الرَّحْمَن والسائب
سُهَيْل بن بَيْضَاء
وَهِي أمه وَأَبوهُ وهب بن ربيعَة بن هِلَال بن مَالك بن ضبة يكنى أَبَا مُوسَى وَأمه الْبَيْضَاء هِيَ دعد بنت جحدم بن عَمْرو أسلم قَدِيما وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة الهجرتين وَشهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَمَات بعد رُجُوع النَّبِي ﷺ من تَبُوك بِالْمَدِينَةِ سنة تسع وَلَيْسَ لَهُ عقب
سعد بن معَاذ
ابْن النُّعْمَان بن امْرِئ الْقَيْس بن زيد بن عبد الْأَشْهَل بن عَمْرو أمه كَبْشَة بنت رَافع وَكَانَت مبايعة وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد عَمْرو وَعبد الله أسلم سعد على يَد مُصعب بن عُمَيْر فَأسلم بِإِسْلَامِهِ بَنو عبد الْأَشْهَل وَهِي أول دَار أسلمت من
[ ٩٢ ]
الْأَنْصَار وَشهد بَدْرًا وأحدا وَثَبت مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْمئِذٍ وزمي يَوْم الخَنْدَق سنة خمس من الْهِجْرَة ثمَّ انفجر كَلمه بعد ذَلِك فَمَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَهُوَ ابْن سبع وَثَلَاثِينَ سنة وَصلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَدفن بِالبَقِيعِ
مُحَمَّد بن مسلمة
ابْن خَالِد بن عدي بن مجدعة بن حَارِثَة بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج أسلم على يَد مُصعب بن عُمَيْر بِالْمَدِينَةِ وَشهد بَدْرًا وأحدا وَثَبت مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْمئِذٍ وَشهد الخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ غير تَبُوك فَإِن النَّبِي ﷺ أستخلفه فِيهَا على الْمَدِينَة وَكَانَ فِيمَن قتل كَعْب بن الْأَشْرَف
وَبَعثه النَّبِي ﷺ إِلَى القرطاء سَرِيَّة فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا وَبَعثه إِلَى ذِي الْقِصَّة فِي سَرِيَّة عشرَة نفر وَمَات فِي صفر سنة ثَلَاث وَقيل اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ابْن سبع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ مَرْوَان بن الحكم
أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان
واسْمه مَالك بن بلي حَلِيف لبني عبد الْأَشْهَل وَقيل هُوَ ابْن التيهَان ابْن مَالك بن عَمْرو بن زيد شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَهُوَ أحد النُّقَبَاء الإثني عشر وَشهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَمَات بِالْمَدِينَةِ سنة عشْرين وَقيل قتل مَعَ عَليّ بصفين قَالَ الْوَاقِدِيّ لم أر أحدا من الْعلمَاء يثبت هَذَا وَالْأول أثبت
أَبُو أَيُّوب خَالِد
ابْن زيد بن كُلَيْب بن ثَعْلَبَة الْأنْصَارِيّ شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَنزل النَّبِي ﷺ عَلَيْهِ حِين رَحل من قبَاء إِلَى الْمَدِينَة وَشهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا قَالَ الْوَاقِدِيّ وَتُوفِّي أَبُو أَيُّوب عَام غزا يزِيد بن مُعَاوِيَة القسطنطينة فِي خلَافَة أَبِيه مُعَاوِيَة وَصلى عَلَيْهِ يزِيد وَدفن بِأَصْل حصن الْقُسْطَنْطِينِيَّة بِأَرْض الرّوم وَلَقَد بَلغنِي أَن الرّوم يتعاهدون قَبره ويستسقون بِهِ إِذا قحطوا
أَبُو الْمُنْذر أبي بن كَعْب
ابْن قيس بن عبيد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة بن عَمْرو مَالك بن النجار أمه صهيلة
[ ٩٣ ]
بنت الْأسود بن حزَام شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وبدرا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ يكْتب لَهُ الْوَحْي وَهُوَ أحد السِّتَّة الَّذين حفظوا الْقُرْآن على عهد رَسُول الله ﷺ وَأحد الَّذين كَانُوا يفتون على عهد رَسُول الله ﷺ وَسَيَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأمر النَّبِي ﷺ أَن يعرض الْقُرْآن عَلَيْهِ وَلم يكن بالطويل وَلَا بالقصير وَله من الْوَلَد الطُّفَيْل وَمُحَمّد وَأم عَمْرو وَكَانَ يخْتم الْقُرْآن فِي كل ثَمَانِيَة أَيَّام وَقَالَ عمر بن الْخطاب فِي حَقه هَذَا سيد الْمُسلمين وَمَات فِي سنة ثَلَاثِينَ
أَبُو طَلْحَة
زيد بن سهل بن الْأسود بن حزَام بن عَمْرو بن زيد مَنَاة شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وبدرا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَقَالَ النَّبِي ﷺ لصوت أبي طَلْحَة فِي الْجَيْش خير من مئة وَكَانَ من الرُّمَاة الْمَذْكُورين وَله من الْوَلَد عبد الله وَأَبُو عُمَيْر أمهما أم سليم بنت ملْحَان وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْن سبعين وَصلى عَلَيْهِ عُثْمَان وَأهل الْبَصْرَة يرَوْنَ أَنه ركب الْبَحْر فَمَاتَ فَدفن فِي جَزِيرَة
سعد بن الرّبيع
ابْن عَمْرو بن أبي زُهَيْر بن مَالك بن امْرِئ الْقَيْس شهد الْعقبَة وَهُوَ أحد النُّقَبَاء الإثني عشر وَشهد بَدْرًا وأحدا وَقَالَ النَّبِي ﷺ يَوْم أحد من يأتيني بِخَبَر سعد بن الرّبيع فَقَالَ رجل أَنا فَذهب يطوف بَين الْقَتْلَى فَقَالَ لَهُ سعد بن الرّبيع مَا شَأْنك قَالَ بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ لأتيه بخبرك فَقَالَ اذْهَبْ وأقرئه مني السَّلَام وَأخْبرهُ أَنِّي قد طعنت اثْنَتَيْ عشرَة طعنة وَأَنه قد أنفذت مقاتلي وَأخْبر قَوْمك أَنه لَا عذر لَهُم عِنْد الله إِن قتل رَسُول الله ﷺ وَوَاحِد مِنْهُم حَيّ وَمَات من جراحاته تِلْكَ وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد أم سعد وَاسْمهَا جميلَة
عبد الله بن رَوَاحَة
ابْن ثَعْلَبَة بن امْرِئ الْقَيْس يكنى أَبَا مُحَمَّد أمه كَبْشَة بنت وَاقد شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَهُوَ أحد النُّقَبَاء الإثني عشر وَشهد بَدْرًا وأحدا وَالْخَنْدَق وَالْحُدَيْبِيَة وخيبر وَعمرَة الْقَضِيَّة وَقدمه النَّبِي ﷺ من بدر يبشر أهل الْعَالِيَة بِمَا فتح الله عَلَيْهِ والعالية بَنو عَمْرو بن عَوْف وخطمة وَوَائِل واستخلفه النَّبِي ﷺ على الْمَدِينَة فِي غَزْوَة بدر الْموعد وَبَعثه بسرية فِي ثَلَاثِينَ إِلَى أَسِير بن رزام الْيَهُودِيّ وَبَعثه إِلَى خَيْبَر خارصا وَقتل بمؤتة
[ ٩٤ ]
عبَادَة بن الصَّامِت
ابْن قيس بن أَصْرَم بن فهر بن ثَعْلَبَة يكنى أَبَا الْوَلِيد شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَهُوَ أحد النُّقَبَاء الإثني عشر وَشهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ يعلم أهل الصّفة الْقُرْآن وَله من الْوَلَد الْوَلِيد وَمُحَمّد وَمَات بالرملة من أَرض الشَّام وَقيل بِبَيْت الْمُقَدّس سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَقيل بَقِي حَتَّى توفّي فِي خلَافَة مُعَاوِيَة وَهُوَ الصَّحِيح
أَبُو دُجَانَة سماك بن خَرشَة
ابْن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثَعْلَبَة وَله من الْوَلَد خلد وَشهد أَبُو دُجَانَة بَدْرًا وأحدا وَثَبت مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْمئِذٍ وَبَايَعَهُ على الْمَوْت وَقتل يَوْم الْيَمَامَة وَكَانَ يَقُول مَا من عمل شَيْء أوثق عِنْدِي من اثْنَتَيْنِ إحدهما أَنِّي كنت لَا أَتكَلّم فِيمَا لَا يعنيني وَالْأُخْرَى أَن قلبِي كَانَ للْمُسلمين سليما
أَبُو أسيد مَالك بن ربيعَة
ابْن الْبدن وَاسم الْبدن عَامر بن عَوْف السَّاعِدِيّ شهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ ولد لَهُ من الْوَلَد أسيد الْأَكْبَر وَأسيد الْأَصْغَر وغليظ وَالْمُنْذر وَحَمْزَة ومَيْمُونَة وحسبانة وَحَفْصَة وَفَاطِمَة وَمَات بِالْمَدِينَةِ سنة سِتِّينَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين
عبد الله بن عَمْرو بن حزَام
ابْن ثَعْلَبَة أَبُو جَابر شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَهُوَ أحد النُّقَبَاء الإثني عشر وَشهد بَدْرًا وأحدا وَقتل يَوْمئِذٍ
بشر بن الْبَراء
ابْن معْرور بن صَخْر بن خنساء أمه خليدة بنت قيس شهد الْعقبَة وَكَانَ من الرُّمَاة الْمَذْكُورين وَشهد بَدْرًا وأحدا وَالْخَنْدَق وخيبر وَأكل مَعَ النَّبِي ﷺ من الشَّاة المسمومة فَمَرض سنة ثمَّ مَاتَ وَيُقَال مَاتَ مكانة يَوْمئِذٍ
أَبُو الْيُسْر كَعْب بن عَمْرو
ابْن عباد بن عَمْرو بن سَواد شهد الْعقبَة وبدرا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ قَصِيرا دحداحا ذَا بطن وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد عُمَيْر وَيزِيد وحبِيب
[ ٩٥ ]
وَعَائِشَة وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ سنة خمس وَخمسين فِي خلَافَة مُعَاوِيَة
أَبُو عبد الرَّحْمَن معَاذ بن جبل
ابْن عَمْرو بن أَوْس بن عَائِذ بن كَعْب أمه هِنْد بنت سهل بن جُهَيْنَة شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وبدرا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي ﷺ وأردفه النَّبِي ﷺ وَرَاءه وشيعه النَّبِي ﷺ مَاشِيا فِي مخرجه إِلَى الْيمن وَهُوَ رَاكب وَكَانَ طوَالًا أَبيض حسن الثغر مَجْمُوع الحاجبين أكحل الْعَينَيْنِ جَعدًا قططا كَانَ لَهُ من الْوَلَد عبد الرَّحْمَن وَأم عبد الله وَولد آخر لم يذكر اسْمه وَتُوفِّي فِي طاعون عمواس بِالشَّام بِنَاحِيَة الْأُرْدُن سنة ثَمَان عشرَة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَقيل ثَلَاث وَثَلَاثِينَ
أَبُو ثَابت سعد بن عبَادَة
ابْن دليم بن حَارِثَة بن أبي خُزَيْمَة بن ثَعْلَبَة بن طريف الخزرجي شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَكَانَ أحد النُّقَبَاء الإثني عشر وَشهد الْمشَاهد كلهَا مَا خلا بَدْرًا فَإِنَّهُ تهَيَّأ لِلْخُرُوجِ فلدغ فَأَقَامَ وَكَانَ جوادا وَكَانَت جفنته تَدور مَعَ النَّبِي ﷺ فِي بيُوت أَزوَاجه وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد سعيد وَمُحَمّد وَعبد الرَّحْمَن وَقيس وأمامة وسدوس وَتُوفِّي بحوران من أَرض الشَّام سنة خمس عشرَة جلس يَبُول فِي نفق فاعتل فَمَاتَ من سَاعَته وسمعوا قَائِلا فِي بِئْر يَقُول شعرًا
(نَحن قتلنَا سيد الْخَزْرَج سعد بن عباده )
(فرميناه بسهمين فَلم نخط فُؤَاده )
الْبَراء بن معْرور
ابْن صَخْر بن خنساء بن سِنَان بن عبيد شهد الْعقبَة وَهُوَ أحد النُّقَبَاء الاثْنَي عشر وَهُوَ أول من تكلم لَيْلَة الْعقبَة وَله من الْوَلَد بشر ومبشر وَهِنْد وسلافة والرباب مبايعات وَهُوَ أول من مَاتَ من النُّقَبَاء وَمَات فِي صفر قبل قدوم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة بِشَهْر
كُلْثُوم بن الْهدم
ابْن امْرِئ الْقَيْس بن الْحَارِث الْعمريّ كَانَ شَيخا كَبِيرا شريفا صَالحا أسلم قبل قدوم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة فَلَمَّا هَاجر النَّبِي ﷺ فَنزل فِي بني عَمْرو بن عَوْف نزل على كُلْثُوم وَكَانَ ﷺ يتحدث فِي منزل سعد بن خَيْثَمَة قَالَ الْوَاقِدِيّ فَلذَلِك قيل نزل على سعد بن خَيْثَمَة وَالثَّابِت عندنَا نُزُوله على كُلْثُوم وَقد نزل على كُلْثُوم
[ ٩٦ ]
جمَاعَة مِمَّن شهدُوا بَدْرًا وَلم يلبث كُلْثُوم بعد قدوم النَّبِي ﷺ إِلَّا يَسِيرا حَتَّى توفّي وَذَلِكَ قبل خُرُوج النَّبِي ﷺ إِلَى بدر
أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب
ابْن هَاشم بن عبد منَاف أمه نتيلة بنت جناب وَكَانَ أسن من رَسُول الله ﷺ بِثَلَاث سِنِين وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد الْفضل وَهُوَ أكبر وَلَده وَعبد الله وَهُوَ الحبر وَعبيد الله وَكَانَ جوادا وع بُد الرَّحْمَن وَقثم ومعبد وَأم حبيب وأمهم جَمِيعًا أم الْفضل وَاسْمهَا لبانة بنت الْحَارِث ابْن حزن وَكثير وَتَمام وَصفِيَّة وَأُميَّة أمّهم أم ولد والْحَارث وَأمه حجيلة بنت جُنْدُب
أسلم الْعَبَّاس قَدِيما وَكَانَ يكتم إِسْلَامه وَخرج مَعَ الْمُشْركين يَوْم بدر فَقَالَ النَّبِي ﷺ من لَقِي الْعَبَّاس فَلَا يقْتله فَإِنَّهُ أخرج مستكرها فَأسرهُ أَبُو الْبُسْر كَعْب بن عَمْرو ففدى نَفسه وَرجع إِلَى مَكَّة ثمَّ أقبل إِلَى الْمَدِينَة مُهَاجرا وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة لأَرْبَع عشرَة خلت من رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خلَافَة عُثْمَان وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة وَدفن بِالبَقِيعِ
أَبُو عبد الله جَعْفَر بن أبي طَالب
أمه فَاطِمَة بنت أَسد وَكَانَ أسن من عَليّ بِعشر سِنِين وَله من الْوَلَد عبد الله وَبِه يكنى وَمُحَمّد وَعون ولدا بِأَرْض الْحَبَشَة أمّهم أَسمَاء بنت عُمَيْس
أسلم جَعْفَر قَدِيما وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة الثَّانِيَة وَمَعَهُ امْرَأَته أَسمَاء فَلم يزل هُنَالك حَتَّى قدم على النَّبِي ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَر سنة سبع فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنا فَرح بقدوم جَعْفَر أَو بِفَتْح خَيْبَر قتل بمؤتة شَهِيدا سنة ثَمَان فوجدوا فِيمَا أقبل من جسده مَا بَين مَنْكِبَيْه تسعين ضَرْبَة بَين طعنة بِرُمْح وضربة بِسيف
عقيل بن أبي طَالب
أمه فَاطِمَة بنت أَسد وَكَانَ أسن من جَعْفَر بِعشر سِنِين وَله من الْوَلَد يزِيد وَبِه يكنى وَسَعِيد وجعفر الْأَكْبَر وجعفر الْأَصْغَر وَعبد الله الْأَكْبَر وَعبد الله الْأَصْغَر وَعُثْمَان وَعلي وَحَمْزَة وَمُحَمّد وَعبد الرَّحْمَن وَمُسلم الَّذِي بَعثه الْحُسَيْن يُبَايع لَهُ بِالْكُوفَةِ وَأَبُو سعيد الْأَحول وَأَسْمَاء وَفَاطِمَة وَزَيْنَب وَأم هَانِئ وَأم الْقَاسِم وَأم النُّعْمَان ورملة لأمهات شَتَّى وَكَانَ
[ ٩٧ ]
عقيل مِمَّن أسر يَوْم بدر وفداه الْعَبَّاس وَمَات بعد مَا عمي فِي خلَافَة مُعَاوِيَة
أَبُو سُفْيَان الْمُغيرَة بن الْحَارِث
ابْن عبد الْمطلب بن هَاشم أمه عزية بنت قيس وَله من الْوَلَد جَعْفَر وَعبد الله وجمانة وَحَفْصَة وَيُقَال حميدة وعاتكة وَأُميَّة وَأم كُلْثُوم خرج أَبُو سُفْيَان فلقي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مقبل إِلَى فتح مَكَّة فَأسلم وَشهد مَعَه الْفَتْح وحنينا وَمَات فِي السّنة الثَّانِيَة من خلَافَة عمر وَيُقَال بل مَاتَ سنة عشْرين وَدفن بِالبَقِيعِ وَقَالَ لأَهله عِنْد الْوَفَاة لَا تبكوا عَليّ فَإِنِّي لم أتنطف خَطِيئَة مُنْذُ أسلمت
الْفضل بن الْعَبَّاس
ابْن عبد الْمطلب يكنى أَبَا مُحَمَّد لم يكن لَهُ ولد غير أم كُلْثُوم غزا مَعَ النَّبِي ﷺ مَكَّة وحنينا وَكَانَ فِيمَن ثَبت مَعَه يَوْمئِذٍ وَشهد مَعَه حجَّة الْوَدَاع وأردفه النَّبِي ﷺ وَرَاءه وَكَانَ فِيمَن حضر غسل النَّبِي ﷺ وَدَفنه ثمَّ خرج إِلَى الشَّام مُجَاهدًا فَتوفي فِي نَاحيَة الْأُرْدُن فِي طاعون عمواس سنة ثَمَانِي عشرَة
أَبُو مُحَمَّد أُسَامَة بن زيد
ابْن حَارِثَة الْحبّ بن الْحبّ أمه أم أَيمن وَهَاجَر مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ النَّبِي ﷺ يُحِبهُ حبا شَدِيدا وَاسْتَعْملهُ وَهُوَ ابْن ثَمَان عشرَة سنة وَله من الْوَلَد مُحَمَّد وَجبير وَزيد وَحسن وَعَائِشَة وَهِنْد مَاتَ أُسَامَة فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة
أَبُو عبد الله سلمَان الْفَارِسِي
من أَصْبَهَان من قَرْيَة يُقَال لَهَا جى وَقيل من رامهرمز سَافر يطْلب الدّين مَعَ قوم فغدروا بِهِ فباعوه من الْيَهُود ثمَّ إِنَّه كُوتِبَ فأعانه رَسُول الله ﷺ فِي كِتَابَته أسلم مقدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وَمنعه الرّقّ عَن بدر وَأحد وَأول غزَاة غَزَاهَا الخَنْدَق وَشهد مَا بعْدهَا وَلما خطّ رَسُول الله ﷺ الخَنْدَق قطع لكل عشرَة أَرْبَعِينَ ذِرَاعا فاحتج الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فِي سلمَان وَكَانَ رجلا قَوِيا فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ سلمَان منا وَقَالَت الْأَنْصَار سلمَان منا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سلمَان منا أهل الْبَيْت وَهُوَ أحد الَّذين اشتاقت إِلَيْهِم الْجنَّة ولاه عمر الْمَدَائِن فَكَانَ من المعمرين
[ ٩٨ ]
أدْرك النَّبِي عِيسَى بن مَرْيَم عَاشَ مِائَتَيْنِ وَخمسين سنة وَقيل ثلثمِائة وَخمسين وَالْأول أصح وَكَانَ يَأْكُل من عمل يَده من لِيف الخوص وَيتَصَدَّق بعطائه توفّي سلمَان بِالْمَدَائِنِ فِي خلَافَة عُثْمَان وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ
أَبُو مُوسَى عبد الله بن قيس بن سليم الْأَشْعَرِيّ
أسلم بِمَكَّة وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة ثمَّ قدم مَعَ أهل السفينتين وَرَسُول الله ﷺ بِخَيْبَر وَبَعْضهمْ يُنكر هجرته إِلَى الْحَبَشَة وَكَانَ عمر إِذا رَآهُ يَقُول ذكرنَا يَا أَبَا مُوسَى فَيقْرَأ عِنْده وَسمع النَّبِي ﷺ قِرَاءَته فَقَالَ لقد أُوتِيَ هَذَا من مَزَامِير آل دَاوُد مَاتَ أَبُو مُوسَى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَقيل اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَقيل أَربع وَأَرْبَعين وَدفن بِمَكَّة وَقيل دفن بالتوثة على ميلين من الْكُوفَة
أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن عمر بن الْخطاب
أمه زَيْنَب بنت مَظْعُون بن حبيب أسلم بِمَكَّة مَعَ أَبِيه وَلم يكن بَالغا حِينَئِذٍ وَهَاجَر مَعَ أَبِيه إِلَى الْمَدِينَة وَله من الْوَلَد اثْنَا عشر ذكرا وَأَرْبع بَنَات أَبُو بكر وَأَبُو عُبَيْدَة وواقد وَعبد الله وَعمر وَحَفْصَة وَسَوْدَة أمّهم صَفِيَّة بنت أبي عبيد وَعبد الرَّحْمَن أمه أم عَلْقَمَة وَسَالم وَعبيد الله وَحَمْزَة أمّهم أم ولد وَزيد وَعَائِشَة أمهما أم ولد وبلال أمه أم ولد وَأَبُو سَلمَة وقلابة أمهما أم ولد عرض على رَسُول الله ﷺ يَوْم بدر فَرده وَيَوْم أحد فَرده لصِغَر سنه فَعرض عَلَيْهِ يَوْم الخَنْدَق وَهُوَ ابْن خمس عشر سنة فَأَجَازَهُ وَمَات بِمَكَّة وَدفن بفخ سنة أَربع وَسبعين وَهُوَ ابْن أَربع وَثَمَانِينَ سنة
عَمْرو بن أم مَكْتُوم
وَهُوَ عَمْرو بن قيس بن زَائِدَة بن الْأَصَم وَقيل اسْمه عبد الله وَاسم أمه عَاتِكَة وَأسلم ابْن أم مَكْتُوم بِمَكَّة وَكَانَ ضَرِير الْبَصَر وَهَاجَر قَالَ الْبَراء كَانَ أول من قدم علينا من الْمُهَاجِرين مُصعب ثمَّ عَمْرو بن أم مَكْتُوم وَكَانَ يُؤذن للنَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ مَعَ بِلَال وَكَانَ النَّبِي ﷺ يستخلفه على الْمَدِينَة ليصلى بِالنَّاسِ فِي عَامَّة غَزَوَاته قَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَلم يسمع لَهُ بِذكر بعد عمر
[ ٩٩ ]
عَمْرو بن عبسة
ابْن خَالِد بن حُذَيْفَة بن عَمْرو بن خلف بن مَازِن بن مَالك بن ثَعْلَبَة يكنى أَبَا نجيح كَانَ يعتزل الْأَصْنَام قبل إِسْلَامه وَأسلم قَدِيما وَقَالَ لقد رَأَيْتنِي وَأَنا ربع الْإِسْلَام ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاد قومه بني سليم فَلم يزل مُقيما هُنَالك حَتَّى مَضَت بدر وَاحِد وَالْخَنْدَق وَالْحُدَيْبِيَة وخيبر ثمَّ قدم بعد ذَلِك على النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة ونزلها
أَبُو ذَر جُنْدُب
ابْن جُنَادَة بن كَعْب بن صعير وَفِي اسْمه خلاف سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله وَكَانَ يتعبد قبل مبعث رَسُول الله ﷺ وَأسلم بِمَكَّة قَدِيما وَقَالَ كنت فِي الْإِسْلَام خَامِسًا وَرجع إِلَى بِلَاد قومه فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَضَت بدر وَأحد وَالْخَنْدَق ثمَّ قدم الْمَدِينَة وَمَات بالربذة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَصلى عَلَيْهِ ابْن مَسْعُود مُنْصَرفه من الْكُوفَة ذكره ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي
عَمْرو بن أُميَّة
ابْن خويلد بن عبد الله بن إِيَاس الضمرِي يكنى أَبَا أُميَّة شهد بَدْرًا وأحدا مَعَ الْمُشْركين ثمَّ أسلم حِين انْصَرف الْمُشْركُونَ من أحد وَكَانَ شجاعا وَأول مشْهد شهده مُسلما بِئْر مَعُونَة فأسرته بَنو عَامر فَقَالَ لَهُ عَامر بن الطُّفَيْل إِنَّه كَانَ على أُمِّي نسمَة فَأَنت حر عَنْهَا وجز ناصيته فَقدم الْمَدِينَة فَأخْبر النَّبِي ﷺ بقتل من قتل ببئر مَعُونَة وَبَعثه النَّبِي ﷺ فَأنْزل خبيبا عَن خشبته وَبَعثه النَّبِي ﷺ بكتابين إِلَى النَّجَاشِيّ فِي أَحدهمَا أَن يُزَوجهُ أم حَبِيبَة وَفِي الآخر يسْأَله أَن يحمل إِلَيْهِ من بَقِي من أَصْحَابه وَمَات عَمْرو بِالْمَدِينَةِ فِي خلَافَة مُعَاوِيَة قبل السِّتين
دحْيَة بن خَليفَة
ابْن فَرْوَة بن فضَالة بن زيد بن امْرِئ الْقَيْس بن الْخَزْرَج الْكَلْبِيّ أسلم قَدِيما وَلم يشْهد بَدْرًا وَكَانَ جِبْرِيل يَأْتِي فِي صورته قَالَ لنا شَيخنَا أَبُو الْفضل ابْن نَاصِر الْحَافِظ إِنَّمَا كَانَ جِبْرِيل يَأْتِي فِي صورته لِأَنَّهُ كَانَ يدْخل على الْمُلُوك وَبَعثه النَّبِي ﷺ سَرِيَّة وَحده وَشهد الْمشَاهد بعد بدر وَبَقِي إِلَى خلَافَة مُعَاوِيَة
[ ١٠٠ ]
حُذَيْفَة بن الْيَمَان
واليمان اسْمه حسيل بن جَابر بن ربيعَة بن عَمْرو بن جروة وَقيل جروة هُوَ الْيَمَان كَانَ جروة قد أصَاب دَمًا فِي قومه فهرب إِلَى الْمَدِينَة فحالف بني عبد الْأَشْهَل فَسَماهُ قومه الْيَمَان لِأَنَّهُ حَالف اليمانية فحذيفة يعد من حلفاء الْأَنْصَار خرج حُذَيْفَة هُوَ وَأَبوهُ فَأَخذهُم كفار قُرَيْش فَقَالُوا إِنَّكُم تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا فَقَالَا مَا نُرِيد إِلَّا الْمَدِينَة فَأخذُوا مِنْهُمَا عهدا أَن لَا يقاتلا مَعَ النَّبِي ﷺ وَأَن ينصرفا إِلَى الْمَدِينَة فَأتيَا النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرَاهُ وَقَالا إِن شِئْت قاتلنا مَعَك قَالَ بل نفي ونستعين الله عَلَيْهِم ففاتهما بدر وَشهد حُذَيْفَة أحدا وَمَا بعْدهَا وَمَات بعد قتل عُثْمَان بأشهر
حَنْظَلَة بن أبي عَامر الراهب
وَاسم أبي عَامر عبد الله بن عَمْرو بن صَيْفِي بن النُّعْمَان بن مَالك قتل يَوْم أحد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسله بَين السَّمَاء وَالْأَرْض بِمَاء المزن فِي صَحَائِف الْفضة قَالَ أَبُو أسيد السَّاعِدِيّ فذهبنا نَنْظُر فَإِذا رَأسه يقطر دَمًا فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَأرْسل إِلَى امْرَأَته فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرته أَنه خرج وَهُوَ جنب فولده يُقَال لَهُم بَنو غسيل الْمَلَائِكَة وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد عبد الله قتل يَوْم الْحرَّة
أَبُو الدحداح ثَابت
ابْن الدحداح وَيُقَال ابْن الدحداح بن نعيم بن غنم بن إِيَاس الْأنْصَارِيّ لما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا﴾ الْبَقَرَة ٢٤٥ قَالَ يَا رَسُول الله قد أقرضت رَبِّي حائطي وَكَانَ فِيهِ سِتّمائَة نَخْلَة ثمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا أم الدحداح اخْرُجِي من الْحَائِط فقد أَقْرَضته رَبِّي فعمدت إِلَى صبيانها فَخَرجُوا مِنْهَا وسلموها فَقَالَ النَّبِي ﷺ كم من عذق رواح فِي الْجنَّة لأبي الدحداح
وأنعم الْقِتَال أَبُو الدحداح يَوْم أحد حَتَّى قتل طعنه خَالِد بن الْوَلِيد بِالرُّمْحِ فأنقذه وَقيل إِنَّه مَاتَ على فرَاشه مرجع النَّبِي ﷺ من الْحُدَيْبِيَة
خبيب بن عدي
ابْن مَالك بن عَامر بن مجذع شهد أحدا مَعَ النَّبِي ﷺ وَبَعثه النَّبِي ﷺ مَعَ
[ ١٠١ ]
بني لحيان فأسروه هُوَ وَزيد بن الدثنة فباعوهما من قُرَيْش فعقلوهما وصلبوهما بِمَكَّة بِالتَّنْعِيمِ
حسان بن ثَابت
ابْن الْمُنْذر بن حرَام بن عَمْرو بن زيد مَنَاة يكنى أَبَا الْوَلِيد كَانَ قديم الْإِسْلَام وَلم يشْهد مَعَ النَّبِي ﷺ مشهدا وَكَانَ يجبن وعاش سِتِّينَ سنة فِي الْجَاهِلِيَّة وَسِتِّينَ سنة فِي الْإِسْلَام وَكَانَ يناضل بالشعر عَن رَسُول الله ﷺ وَقَالَ النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس مَاتَ حسان فِي خلَافَة مُعَاوِيَة
أنس بن النَّضر
ابْن ضَمْضَم بن حرَام عَم أنس بن مَالك وَهُوَ الَّذِي قَالَ وَالله لَا تكسر سنّ الرّبيع فعفى الْقَوْم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره غَابَ عَن بدر فَلم يشهدها وَشهد أحدا فَلَمَّا جال الْمُسلمُونَ تِلْكَ الجولة ونادى إِبْلِيس قتل مُحَمَّد مر بعمر وَمَعَهُ رَهْط فَقَالَ مَا يقعدكم قَالُوا قتل رَسُول الله ﷺ قَالَ فَمَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بعده قومُوا فموتوا على مَا مَاتَ عَلَيْهِ ثمَّ جالد بِسَيْفِهِ حَتَّى قتل فَوجدَ قَتِيلا وَفِيه بضع وَثَمَانُونَ من ضَرْبَة بِسيف وطعنة بِرُمْح ورمية بِسَهْم
الْبَراء بن مَالك
ابْن النَّضر بن ضَمْضَم أَخُو أنس لِأَبِيهِ وَأمه شهد أحدا وَمَا بعده مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ شجاعا قتل مائَة مبارزة وَكتب عمر أَن لَا تستعملوا الْبَراء على جَيش من جيوش الْمُسلمين فَإِنَّهُ مهلكة يقدم بهم ويروى أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ رب ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره مِنْهُم الْبَراء بن مَالك فَلَمَّا كَانَ يَوْم تستر انْكَشَفَ النَّاس فَقَالُوا لَهُ يَا برَاء أقسم على رَبك فَقَالَ أقسم عَلَيْك يَا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقني بنبيك ﷺ فاستشهد
أَبُو الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن زيد
وَقيل عُوَيْمِر بن عَامر وَفِي اسْمه خلاف سَنذكرُهُ كَانَ آخر أهل دَاره إسلاما ويختلفون هَل شهد أحدا أم لَا وَقد شهد مشَاهد كَثِيرَة مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد بِلَال وَيزِيد والدرداء ونسيبة وَتُوفِّي بِدِمَشْق سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقيل إِحْدَى وَثَلَاثِينَ
[ ١٠٢ ]
عَمْرو بن الجموح بن زيد
ابْن حرَام بن كَعْب بن غنم السّلمِيّ وَله من الْوَلَد معَاذ ومعود وخلاد وَهِنْد وَعبد الرَّحْمَن كَانَ فِي بَيته صنم عَظِيم يُقَال لَهُ منَاف وَكَانَ نَاس قد أَسْلمُوا يجيئون بِاللَّيْلِ فَيخْرجُونَ الصَّنَم فيطرحونه فِي أنتن مَكَان وينكسونه على رَأسه فَإِذا رَآهُ عَمْرو غمه ذَلِك فيغسله وَيَردهُ إِلَى مَكَانَهُ ويعودون لذَلِك وَلما غَابَ عَن أَهله أوصاهم بمراعاة صنمه فكسروه وربطوه إِلَى جنب كلب ميت وألقوه فِي بِئْر فَلَمَّا رَآهُ أسلم وَأسْلمت بَنو سَلمَة بأجمعها وَقَالَ
(الْحَمد لله الْعلي ذِي المنن الْوَاهِب الرَّزَّاق ديان الدّين)
(هُوَ الَّذِي أبعدني من قبل أَن أكون فِي ظلمَة قبر مُرْتَهن)
ثمَّ يُشِير إِلَى صنمه فَيَقُول
(وَالله لَو كنت إِلَهًا لم تكن أَنْت وكلب وسط بِئْر فِي قرن)
(أُفٍّ لمثواك إِلَهًا مستدن فَالْآن فتشناك عَن شَرّ الْغبن)
فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد قَالَ رَسُول الله ﷺ قومُوا إِلَى جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ أعرج فَقَالَ وَالله لأحفزن عَلَيْهَا فِي الْجنَّة فقاتل حَتَّى قتل وَكَانَ النَّبِي ﷺ قَالَ لبني سَلمَة من سيدكم فَقَالُوا الْجد بن قيس على بخل فِيهِ فَقَالَ وَأي دَاء أدوى من الْبُخْل بل سيدكم الْجَعْد الْأَبْيَض عَمْرو بن الجموح قَالَ الْوَاقِدِيّ كَانَ عَمْرو أعرج فَلم يشْهد بَدْرًا فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى أحد صده بنوه وَقَالُوا قد عذرك الله فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن بني يُرِيدُونَ حبسي عَن الْخُرُوج مَعَك وَإِنِّي لأرجو أَن أَطَأ بعرجتي هَذِه فِي الْجنَّة فَقَالَ أما أَنْت فقد عذرك الله ثمَّ قَالَ لِبَنِيهِ لَا عَلَيْكُم أَن لَا تمنعوه لَعَلَّ الله يرزقه الشَّهَادَة فَخلوا عَنهُ قَالَت امْرَأَته هِنْد بنت عَمْرو بن حرَام كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ موليا قد أَخذ درقته وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ لَا تردني إِلَى حزبي وَهِي منَازِل بني سَلمَة قَالَ أَبُو طَلْحَة فَنَظَرت إِلَيْهِ حِين انْكَشَفَ الْمُسلمُونَ ثمَّ ثابوا وَهُوَ فِي الرعيل الأول لكَأَنِّي أنظر إِلَى ظلع فِي رجله وَهُوَ يَقُول أَنا وَالله مشتاق إِلَى الْجنَّة ثمَّ أنظر إِلَى ابْنه خَلاد يعدو فِي أَثَره حَتَّى قتلا جَمِيعًا وَنقل أَن عَمْرو بن الجموح وَعبد الله بن عَمْرو ابْن حرَام دفنا فِي قبر وَاحِد فخرب السَّيْل قبرهما فحفر عَنْهُمَا بعد أَرْبَعِينَ سنة فوجدا لم يتغيرا كَأَنَّمَا مَاتَا بالْأَمْس
[ ١٠٣ ]
أَبُو عبد الله جَابر بن عبد الله
ابْن عَمْرو بن حرَام بن ثَعْلَبَة شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَكَانَ أَصْغَرهم وَأَرَادَ شُهُود بدر فخلفه أَبوهُ على أخواته وَكن تسعا وَخَلفه أَبوهُ يَوْم أحد أَيْضا وَشهد مَا بعد ذَلِك لَهُ من الْوَلَد عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد وَحميد ومَيْمُونَة وَأم حبيب وَمَات سنة ثَمَان وَسبعين وَهُوَ ابْن أَربع وَتِسْعين
كَعْب بن مَالك
ابْن أبي كَعْب بن الْقَيْن بن كَعْب بن الْأسود بن غنم شهد الْعقبَة وأحدا وَالْخَنْدَق وَهُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا فِي غَزْوَة تَبُوك وَتَابَ الله عَلَيْهِم وَمَات بعد أَن كف بَصَره فِي سنة خمسين وَهُوَ ابْن سبع وَسبعين
عُثْمَان بن طَلْحَة
ابْن أبي طَلْحَة بن الْعُزَّى قَالَ عُثْمَان كُنَّا نفتح الْكَعْبَة يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فجَاء رَسُول الله ﷺ يَوْمًا يُرِيد أَن يدْخل الْكَعْبَة مَعَ النَّاس فغلظت لَهُ ونلت مِنْهُ وحلم عني ثمَّ قَالَ يَا عُثْمَان لَعَلَّك سترى هَذَا الْمِفْتَاح يَوْمًا بيَدي أَضَعهُ حَيْثُ شِئْت فَقلت لقد هَلَكت قُرَيْش يَوْمئِذٍ وذلت قَالَ بل عزت وَدخل الْكَعْبَة وَوَقعت كَلمته فِي أُذُنِي موقعا ظَنَنْت أَن الْأَمر سيصير إِلَى مَا قَالَ فَأَرَدْت الْإِسْلَام فَإِذا قومِي يزبروني زبرا شَدِيدا وَشهد عُثْمَان الْمشَاهد كلهَا مَعَ الْمُشْركين قَالَ فَلَمَّا دخل النَّبِي ﷺ مَكَّة عَام الْقَضِيَّة غير الله قلبِي ودخلني الْإِسْلَام وَلم يعزم لي أَن آتيه حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ عزم لي الْخُرُوج إِلَيْهِ فأدلجت فَلَقِيت خَالِد بن الْوَلِيد فاصطحبنا فلقينا عَمْرو بن الْعَاصِ فانقمعنا مَعَه وانقمع مَعنا ثمَّ قَالَ أَيْن تريدان واصطحبنا حَتَّى قدمنَا على النَّبِي ﷺ فَبَايَعته على الْإِسْلَام وأقمت حَتَّى خرجت مَعَه فِي غَزْوَة الْفَتْح فَلَمَّا دخلت مَكَّة قَالَ يَا عُثْمَان إيت بالمفتاح فَأَتَيْته بِهِ فَأَخذه مني ثمَّ دَفعه إِلَيّ فَقَالَ خذوها يَا بني أبي طَلْحَة خالدة تالدة لَا يَنْزِعهَا مِنْكُم إِلَّا ظَالِم قَالَ الْوَاقِدِيّ كَانَ قدوم عُثْمَان الْمَدِينَة فِي صفر سنة ثَمَان وَهُوَ أثبت الْوُجُوه فِي إِسْلَامه وَلم يزل مُقيما بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قبض رَسُول الله ﷺ ثمَّ رَجَعَ إِلَى
[ ١٠٤ ]
مَكَّة فَأَقَامَ بهَا وَمَات بهَا فِي خلَافَة مُعَاوِيَة فَلم يزل عُثْمَان يَلِي فتح الْبَيْت إِلَى أَن آل ذَلِك إِلَى شيبَة بن عُثْمَان بن أبي طَلْحَة وَهُوَ ابْن عَمه وَلم يزل بعد فِي ولد شيبَة
عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق
أمه أم رُومَان وَله من الْوَلَد مُحَمَّد وَهُوَ أَبُو عَتيق وَعبد الله وَأم حَكِيم وَهِي الَّتِي زوجتها عَائِشَة الْمُنْذر بن الزبير وَعبد الرَّحْمَن قدم غضب من ذَلِك ثمَّ رَضِي وَأَسْمَاء وَأم كُلْثُوم وَحَفْصَة وَلم يزل عبد الرَّحْمَن على دين قومه وَشهد بَدْرًا مَعَ الْمُشْركين ودعي إِلَى المبارزة فَقَامَ أَبُو بكر الصّديق ليبارزه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ متعنَا بِنَفْسِك ثمَّ أسلم عبد الرَّحْمَن فِي هدنة الْحُدَيْبِيَة وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَمَات فَجْأَة سنة ثَلَاث وَخمسين بالحشي وَهُوَ جبل بَينه وَبَين مَكَّة سِتَّة أَمْيَال فَحمل على رِقَاب الرِّجَال إِلَى مَكَّة فَقدمت عَائِشَة من الْمَدِينَة فَأَتَت قَبره فصلت عَلَيْهِ وتمثلت بقول الشَّاعِر
(وَكُنَّا كندماني جذيمة حقبة من الدَّهْر حَتَّى قيل لن يتصدعا)
(وعشنا بِخَير فِي الْحَيَاة وَقَبلنَا أصَاب المنايا رَهْط كسْرَى وتبعا)
(فَلَمَّا تفرقنا كَأَنِّي ومالكا لطول اجْتِمَاع لم نبت لَيْلَة مَعًا)
خَالِد بن الْوَلِيد
ابْن الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد بن مَخْزُوم يكنى أَبَا سُلَيْمَان وَأمه عصماء وَهِي لبَابَة الصُّغْرَى بنت الْحَارِث أُخْت أم الْفضل امْرَأَة الْعَبَّاس ولخالد بن الْوَلِيد سُلَيْمَان وَعبد الرَّحْمَن وَعبد الله الْأَكْبَر وَعبد الله الْأَصْغَر قَالَ خَالِد بن الْوَلِيد لما أَرَادَ الله بِي الْخَيْر قذف فِي قلبِي حب الْإِسْلَام وحضرني رشدي وَقلت قد شهِدت هَذِه المواطن كلهَا على مُحَمَّد فَلَيْسَ موطن انْصَرف عَنهُ إِلَّا وَأَنا أرى أَنِّي مَوضِع فِي غير شَيْء وَأَن مُحَمَّدًا سَيظْهر فَلَمَّا دخل رَسُول الله ﷺ مَكَّة عَام الْقَضِيَّة تغيبت فَكتب إِلَيّ أخي لم أر أعجب من ذهَاب رَأْيك عَن الْإِسْلَام وغفلك عقلك وَمثل الْإِسْلَام يجهله أحد وَقد سَأَلَني رَسُول الله ﷺ عَنْك فَقَالَ أَيْن خَالِد فَقلت يَأْتِي الله بِهِ فَقَالَ مَا مثل خَالِد جهل الْإِسْلَام فأستدرك يَا أخي مَا فاتك فَلَمَّا أَتَانِي كِتَابه نشطت لِلْخُرُوجِ فرحت فَلَقِيت عُثْمَان بن طَلْحَة فخرجنا
[ ١٠٥ ]
جَمِيعًا فأدلجنا فَإِذا عَمْرو بن الْعَاصِ فاصطحبنا حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ وَبَايَعَهُ وَقلت اسْتغْفر لي كل مَا أَوضعت فِيهِ من صد على سَبِيل الله تَعَالَى فَقَالَ إِن الْإِسْلَام يجب مَا قبله ثمَّ اسْتغْفر لي فوَاللَّه مَا كَانَ يعدل بِي أحدا من أَصْحَابه فِيمَا يجْزِيه وَلَقَد انْكَسَرَ فِي يَدي يَوْم مُؤْتَة تِسْعَة أسياف وَقد روى عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خَالِد بن الْوَلِيد سيف الله وَبَعثه فِي سَرَايَا وَخرج مَعَ النَّبِي ﷺ إِلَى غزَاة الْفَتْح وَإِلَى حنين وتبوك وَخرج مَعَه فِي حجَّة الْوَدَاع فَلَمَّا حلق رَسُول الله ﷺ رَأسه أعطَاهُ ناصيته فَكَانَت فِي مقدم قلنسوته وَكَانَ لَا يلقى أحدا إِلَّا هَزَمه وَاسْتَعْملهُ أَبُو بكر فِي الرِّدَّة فَجمع رجَالًا ثمَّ أحرقهم بالنَّار فجَاء عمر إِلَى أبي بكر فَقَالَ انتزع رجلا عذب بِعَذَاب الله فَقَالَ أَبُو بكر وَالله لَا أنزع سَيْفا سَله الله على عباده وَكَانَ خَالِد يَقُول لَا أَدْرِي أَي يومي أقرّ لعَيْنِي يَوْم أَرَادَ الله أَن يهدي لي فِيهِ شَهَادَة أَو يَوْم أَرَادَ الله أَن يهدي فِيهِ بركَة وَلم يزل مرابطا بحمص حَتَّى مَاتَ بهَا وَدفن فِي قَرْيَة على ميل من حمص وَكَانَ قد أرسل بوصيته إِلَى عمر بن الْخطاب فقبلها عمر وترحم عَلَيْهِ وَاجْتمعَ نِسَاؤُهُم وَقد منعن من الْبكاء اتبَاعا لوصيته وإنفاذا لعهده فَقَالَ وَمَا عَلَيْهِنَّ أَن يرقن من دُمُوعهنَّ على أبي سلمَان مَا لم يكن نقع أَو لقلقَة قَالَ وَكِيع النَّقْع الشق وَاللَّقْلَقَة الضَّرْب
عَمْرو بن الْعَاصِ
ابْن وَائِل السَّهْمِي بن هَاشم بن سعيد بن سهم بن عَمْرو بن هصيص يكنى أَبَا عبد الله قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ كنت لِلْإِسْلَامِ وأحدا وَالْخَنْدَق فنجوت فَقلت وَالله لَيظْهرَن مُحَمَّد على قُرَيْش الْحُدَيْبِيَة وَلَا صلقا ثمَّ جمعت رجَالًا من قومِي يرَوْنَ فَقلت إِنِّي لأرى أَمر مُحَمَّد يَعْلُو الْأُمُور فلنلحق بالنجاشي دَمًا كثيرا ثمَّ خرجنَا فوَاللَّه إِنِّي لعنده إِذْ جَاءَ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد بَعثه إِلَى النَّجَاشِيّ ليزوجه أم حَبِيبَة فَدخل إِلَيْهِ ثمَّ خرج فَقلت لَو سَأَلته النَّجَاشِيّ لأعطانيه فَضربت عُنُقه فَدخلت إِلَى النَّجَاشِيّ فَقَالَ مرْحَبًا بصديقي أهديت لي من بلادك شَيْئا قلت نعم وَقربت الْأَدِيم فأعجبه فَقلت أَيهَا الْملك إِنِّي رَأَيْت رجلا خرج من عنْدك وَهُوَ رَسُول عَدو لنا قد قتل أشرافنا فأعطنيه فَأَقْتُلهُ فَغَضب وَرفع يَده فَضرب بهَا أنفي ضَرْبَة ظَنَنْت أَنه كسر ابْتِدَاء منخراي فَجعلت أتلقى الدَّم بثيابي وأصابني من الذل مَا لَو انشقت لي الأَرْض دخلت فِيهَا فرقا مِنْهُ فَقلت أَيهَا الْملك لَو ظَنَنْت أَنَّك تنكر مَا قلت مَا سألتكه
[ ١٠٦ ]
قَالَ يَا عَمْرو تَسْأَلنِي رَسُول رَسُول الله ﷺ من الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى وَعِيسَى وَغير الله قلبِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فَقلت وَتشهد أَنْت بِهَذَا قَالَ نعم فَقلت أفتبايعني لَهُ قَالَ نعم فَبسط يَده فَبَايَعته على الْإِسْلَام وَفَارَقت أَصْحَابِي وَخرجت أُرِيد الْمَدِينَة فَلَقِيت خَالِد بن الْوَلِيد وَعُثْمَان بن طَلْحَة فتوافقنا حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَقدم خَالِد فَبَايع ثمَّ تقدم عُثْمَان فَبَايع ثمَّ تقدّمت فوَاللَّه مَا هُوَ إِلَّا أَن جَلَست بَين يَدَيْهِ فَمَا اسْتَطَعْت أَن أرفع طرفِي إِلَيْهِ حَيَاء مِنْهُ فَبَايَعته وَكَانَ قدومهم لهِلَال صفر سنة ثَمَان قبل الْفَتْح هَذَا أصح الرِّوَايَة وَذكر ابْن أبي خَيْثَمَة أَن عَمْرو بن الْعَاصِ وخَالِد بن الْوَلِيد أسلما سنة فِي خمس وَبعث رَسُول الله ﷺ عَمْرو بن الْعَاصِ فِي ثلثمِائة من سراة الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار إِلَى ذَات السلَاسِل فَبعث إِلَى النَّبِي ﷺ يستمده فأمده بِأبي عُبَيْدَة ابْن الْجراح فِي مِائَتَيْنِ فيهم أَبُو بكر وَعمر وَكَانَ عمر يُصَلِّي بِالنَّاسِ كلهم ويتأمر عَلَيْهِم وَتُوفِّي عَمْرو بن الْعَاصِ بِمصْر واليا عَلَيْهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَقيل ثَلَاث وَأَرْبَعين وَبلغ نَحوا من مائَة سنة
عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
أسلم قبل أَبِيه وَاسْتَأْذَنَ النَّبِي ﷺ فِي كِتَابه بِالسَّمْعِ مِنْهُ فَأذن لَهُ وَقَالَ حفظت عَن النَّبِي ﷺ ألف مثل وَكَانَ متعبدا عَالم وَتُوفِّي بِالشَّام سنة خمس وَسِتِّينَ هُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة وَقَالَ بَعضهم مَاتَ بِمَكَّة وَقَالَ آخَرُونَ بِالطَّائِف وَأما أهل مصر فَيَقُولُونَ بِمصْر وَأما وَلَده فَيَقُولُونَ بِالشَّام
سفينة مولى رَسُول الله ﷺ
اسْمه مهْرَان من مولدِي الْأَعْرَاب اشترته أم سَلمَة واشترطت عَلَيْهِ أَن يخْدم النَّبِي ﷺ مَا عَاشَ ويكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن قَالَ سفينة خرج النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابه فثقل عَلَيْهِم مَتَاعهمْ فَقَالَ لي ابْسُطْ كساءك فبسطت فحولوا فِيهِ مَتَاعهمْ ثمَّ حملوه عَليّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ احْمِلْ فَمَا أَنْت إِلَّا سفينة قَالَ وَركبت الْبَحْر فانكسر بهم فتعلقت بِشَيْء حَتَّى خرجت إِلَى الجزيرة فَإِذا فِيهَا الْأسد فَقلت أَبَا الْحَارِث أَنا سفينة مولى رَسُول الله ﷺ فطأطأ رَأسه وَجعل يدفعني بجنبه يدلني على الطَّرِيق فَلَمَّا خرجت إِلَى الطَّرِيق هَمهمْ فَظَنَنْت أَنه يودعني
ذُو البجادين
واسْمه عبد الله بن عبدنهم بن عفيف بن سحيم كَانَ يَتِيما مَاتَ أَبوهُ وَلم
[ ١٠٧ ]
يورثه شَيْئا وكفله عَمه حَتَّى أيسر فَلَمَّا قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة تاق إِلَى الْإِسْلَام وَلم يقدر لأجل عَمه حَتَّى مَضَت الْمشَاهد فَقَالَ لِعَمِّهِ يَا عَم إِنِّي قد انظرت إسلامك فَلَا أَرَاك تُرِيدُ خمدا فاذن لي فِي الْإِسْلَام فَقَالَ وَالله لَئِن اتبعت مُحَمَّدًا لَا أترك بِيَدِك شَيْئا كنت أعطيتكه إِلَّا نَزَعته مِنْك قَالَ فَأَنا وَالله مُتبع مُحَمَّدًا فَأخذ مَا أعطَاهُ حَتَّى جرده من ثِيَابه فَأتى أمه فَقطعت بجادا لَهَا اثْنَيْنِ فاتزر بِوَاحِد وارتدى بِالْآخرِ ثمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِد فِي السحر فاضطجع فِيهِ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يتصفح النَّاس إِذا انْصَرف من الصُّبْح فَنظر إِلَيْهِ فَقَالَ من أَنْت فانتسب إِلَيْهِ وَكَانَ اسْمه عبد الْعُزَّى فَقَالَ أَنْت عبد الله ذُو البجادين فَلَمَّا خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى تَبُوك توفّي قَالَ بِلَال بن الْحَارِث حضرت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي قَبره أَبُو بكر وَعمر يدليانه وَمَعَ بِلَال الْمُؤَذّن شعلة من نَار عِنْد الْقَبْر وَرَسُول الله ﷺ يَقُول أدليا إِلَيّ أخاكما فَلَمَّا دفناه فِي اللَّحْد قَالَ اللَّهُمَّ أَنِّي قد أمسيت عَنهُ رَاضِيا فارض عَنهُ فَقَالَ أَبُو مَسْعُود لَيْتَني صَاحب اللَّحْد
عبد الله بن الْمُغَفَّل
ابْن عبدنهم بن عفيف أَبُو سعيد وَكَانَ أحد البكائين الَّذين قَالَ لَهُم لَا أجد مَا أحملكم عَلَيْهِ فَبَعثه عمر إِلَى الْبَصْرَة يفقههم وَدخل عَلَيْهِ عبد الله بن زِيَاد فَإِن الله قد ينفعنا بك قَالَ إِذا أَنا مت فَلَا تصل عَليّ وخل بيني وَبَين أَصْحَابِي
الْمُغيرَة بن شُعْبَة
ابْن أبي عَامر بن مَسْعُود بن معتب بن مَالك يكنى أَبَا عبد الله وَقيل أَبَا عِيسَى كَانَ طوَالًا أصهب الشّعْر ضخم الهامة شهد الْحُدَيْبِيَة مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ يلْزم النَّبِي ﷺ فِي مقَامه وأسفاره يحمل وضوءه مَعَه وَرمى خَاتمه فِي قَبره النَّبِي ﷺ لما دفن ثمَّ نزل وَكَانَ آخِرهم عهدا بِهِ فِيمَا يُقَال وَولى من قبل عمر الولايات ولي الْكُوفَة لعمر بعد الْبَصْرَة وَمَات عمر وَهُوَ عَلَيْهَا ثمَّ ولي الْكُوفَة لمعاوية وَمَات بهَا وَهُوَ أميرها فِي شعْبَان سنة خمسين
عمرَان بن حُصَيْن
ابْن عبيد بن خلف بن عبدنهم يكنى أَبَا نجيد أسلم قَدِيما وغزا مَعَ النَّبِي
[ ١٠٨ ]
ﷺ غزوات وَلم يزل فِي بِلَاد قومه ثمَّ تحول إِلَى الْبَصْرَة فنزلها إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي خلَافَة مُعَاوِيَة وَكَانَ بِهِ مرض فَكَانَت الْمَلَائِكَة تسلم عَلَيْهِ فَلَمَّا اكتوى انْقَطع التَّسْلِيم ثمَّ عَاد إِلَيْهِ
أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ
واسْمه عبد الله بن نَضْلَة وَقيل نَضْلَة بن عبيد بن الْحَارِث بن جبال ابْن ربيعَة وَفِي اسْمه خلاف سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله أسلم قَدِيما وَشهد مَعَ النَّبِي ﷺ فتح مَكَّة وَهُوَ الَّذِي قتل عبد الله بن خطل وَلم يزل يَغْزُو مَعَ النَّبِي ﷺ حَتَّى قبض فتحول فَنزل الْبَصْرَة ثمَّ غزا خُرَاسَان فَمَاتَ بهَا
أَبُو هُرَيْرَة
قَالَ شُعْبَة اسْمه عبد شمس وَيُقَال عبدنهم قَالَ المُصَنّف وَقد اخْتلفُوا فِي اسْمه وَاسم أَبِيه على ثَمَانِيَة عشر قولا نذكرها فِي حرف الْعين من أَسمَاء الصَّحَابَة إِن شَاءَ الله وَيُقَال كَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة عبد شمس بن عَامر ابْن عبد ذِي الشرى بن طريف بن غياث فَسمى فِي الْإِسْلَام عبد الله وَكَانَت لَهُ هرة فكنى بهَا قدم الْمَدِينَة سنة سبع وَرَسُول الله ﷺ بِخَيْبَر فَسَار إِلَى خَيْبَر حَتَّى قدم مَعَ النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وَقيل صحب النَّبِي ﷺ أَربع سِنِين توفّي بِالْمَدِينَةِ وَقيل بالعقيق سنة سبع وَقيل ثَمَان وَقيل تسع وَخمسين فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة وَله ثَمَان وَسَبْعُونَ سنة
الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ
وَاسم الْحَضْرَمِيّ عبد الله بن عماد بن سلمى بن أكبر من حَضرمَوْت أسلم قَدِيما وَبَعثه رَسُول الله إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى الْعَبْدي بِالْبَحْرَيْنِ بِكِتَاب يَدعُوهُ فِيهِ إِلَى الْإِسْلَام وولاه رَسُول الله ﷺ الْبَحْرين ثمَّ عَزله عَنْهَا وولاها أبان بن سعيد وَأعَاد أَبُو بكر الصّديق الْعَلَاء إِلَى الْبَحْرين وَكتب إِلَيْهِ عمر أَن سر إِلَى عتبَة بن غَزوَان فقد وليتك عمله يَعْنِي الْبَصْرَة فَسَار إِلَيْهَا فَمَاتَ فِي الطَّرِيق سنة إِحْدَى وَعشْرين وَقيل أَربع عشرَة وَقيل خمس عشرَة
[ ١٠٩ ]
الْبَراء بن عَازِب
ابْن الْحَارِث بن عدي بن جشم بن مجدعة يكنى أَبَا عمَارَة غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ خمس عشر غَزْوَة واستصغره النَّبِي ﷺ يَوْم بدر فَلم يشهدها وَأَجَازَهُ يَوْم الخَنْدَق وَهُوَ ابْن خمس عشرَة سنة وَنزل الْبَراء الْكُوفَة وَتُوفِّي بهَا فِي أَيَّام مُصعب بن الزبير
زيد بن ثَابت
ابْن الضَّحَّاك أَبُو سعيد وَقيل أَبُو خَارِجَة قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة وَهُوَ ابْن إِحْدَى عشرَة سنة وأجيز فِي الخَنْدَق وَكَانَ يكْتب الوحى لرَسُوله الله ﷺ وَأمره أَبُو بكر أَن يجمع الْقُرْآن وَأمره عُثْمَان فَكتب الْمُصحف وَأبي بن كَعْب يملي عَلَيْهِ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة خمس وَأَرْبَعين وَقيل إِحْدَى وَخمسين وَقيل خمس وَخمسين وَهُوَ ابْن سِتّ وَخمسين وَقيل تسع وَخمسين
أنس بن مَالك
ابْن النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرَام بن جُنْدُب بن عَامر بن غنم بن عدي ابْن النجار أمه أم سليم بنت ملْحَان وق نقل أَنه ولد لَهُ مائَة ولد فَالَّذِينَ يعرف مِنْهُم عبد الله وَزيد وَيحيى وخَالِد ومُوسَى وَالنضْر وَأَبُو بكر والبراء والْعَلَاء وَأَبُو عُمَيْر وَعمر ورملة وَأُمَيْمَة وَأم حرَام ذهبت بِهِ أمه إِلَى رَسُول الله ﷺ حِين قدم الْمَدِينَة وَكَانَ لَهُ حِينَئِذٍ عشر سِنِين وَقيل تسع وَقيل ثَمَان وَكَانَ يَخْدمه وَمَات بِالْبَصْرَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَقيل ثَلَاث وَقيل إِحْدَى وَتِسْعين وَهُوَ ابْن تسع وَتِسْعين وَقيل ابْن مائَة وَثَلَاث وَقيل وَسبع سِنِين وغسله مُحَمَّد بن سِيرِين وَهُوَ آخر من مَاتَ بِالْبَصْرَةِ من الصَّحَابَة
أَبُو سعيد سعد بن مَالك
ابْن سِنَان بن ثَعْلَبَة الْخُدْرِيّ قَالَ أَبُو سعيد عرضت يَوْم أحد على النَّبِي ﷺ وَأَنا ابْن ثَلَاث عشرَة فَجعل أبي يَأْخُذ بيَدي فَيَقُول يَا رَسُول الله إِنَّه عبل الْعِظَام وَإِن كَانَ مودنا أَي قَصِيرا وَجعل النَّبِي ﷺ يصعد فِي بَصَره ويصوب ثمَّ قَالَ رده فردني فخرجنا نتلقى رَسُول الله ﷺ حِين أقبل من أحد فَنظر إِلَيّ فَقَالَ سعد بن مَالك قلت نعم بِأبي وَأمي فدنوت فَقبلت ركبته فَقَالَ آجرك الله فِي أَبِيك
[ ١١٠ ]
وَكَانَ قتل يَوْمئِذٍ شَهِيدا توفّي أَبُو سعيد فِي يَوْم الْجُمُعَة سنة أَربع وَسبعين وَدفن بِالبَقِيعِ وَهُوَ ابْن أَربع وَتِسْعين
النُّعْمَان بن بشير
ابْن سعد بن ثَعْلَبَة بن خلاس بن زيد وَهُوَ أول مَوْلُود ولد من الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ بعد الْهِجْرَة وَآل أمره إِلَى أَن صَار عَاملا على حمص فَدَعَا لِابْنِ الزبير فَقتله أهل حمص
عبد الله بن سَلام
أَبُو يُوسُف أسلم فِي أول سنة من الْهِجْرَة مَعَ قدوم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وَتُوفِّي بهَا فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين
كَعْب بن عجْرَة
ابْن أُميَّة بن عدي أَبُو مُحَمَّد تَأَخّر إِسْلَامه وَكَانَ لَهُ صنم فِي بَيته يُكرمهُ وَكَانَ عبَادَة بن الصَّامِت صديقا لَهُ فرصده يَوْمًا فَلَمَّا خرج من بَيته دخل عبَادَة فَكَسرهُ بالقدوم فَلَمَّا جَاءَ وَرَآهُ خرج مغضبا يُرِيد أَن يشاتم عبَادَة ثمَّ فكر فِي نَفسه فَقَالَ لَو كَانَ عِنْد هَذَا الصَّنَم طائل لامتنع فَأسلم وَمَات بِالْمَدِينَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَهُوَ ابْن خمس وَسبعين سنة
أَبُو سُفْيَان بن حَرْب
ابْن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف بن قصي أسلم يَوْم الْفَتْح قَالَ ابْن عَبَّاس لما نزل النَّبِي ﷺ مر الظهْرَان قَالَ الْعَبَّاس واصباح قُرَيْش إِن دَخلهَا رَسُول الله ﷺ عنْوَة قَالَ فَأخذت بغلة رَسُول الله ﷺ الشَّهْبَاء وركبتها وَقلت ألتمس إنْسَانا أرْسلهُ إِلَى قُرَيْش فَإِنِّي لفي الْأَرَاك إِذا أَنا بِأبي سُفْيَان فَقلت أَبَا حَنْظَلَة قَالَ لبيْك أَبَا الْفضل قلت وَيلك هَذَا رَسُول الله فِي عشرَة آلَاف فَقَالَ بِأبي وَأمي مَا تَأْمُرنِي هَل من حِيلَة قلت نعم تركب عجز هَذِه البغلة فَأذْهب بك إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ إِن ظفر بك دونه فتلت فَركب خَلْفي وتوجهت بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَرَآهُ عمر فَأَرَادَ قَتله فَقلت إِنِّي قد أجرته فَأسلم وَقَالَ النَّبِي ﷺ من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن قَالَ ثَابت الْبنانِيّ إِنَّمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ هَذَا لِأَنَّهُ كَانَ إِذا أوذي بِمَكَّة فَدخل دَار أبي سُفْيَان أَمن وَشهد أَبُو سُفْيَان الطَّائِف مَعَ النَّبِي ﷺ وَرمي يَوْمئِذٍ فَذَهَبت إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَشهد يَوْم خَيْبَر قَالَ الْوَاقِدِيّ وَنزل الْمَدِينَة فِي آخر عمره مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَقيل سنة أَربع وَثَلَاثِينَ
[ ١١١ ]
مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان
ابْن حَرْب أمه هِنْد بنت عتبَة يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن قَالَ مُعَاوِيَة لما كَانَ عَام الْحُدَيْبِيَة وَكَتَبُوا الْقَضِيَّة وَقع الْإِسْلَام فِي قلبِي فَذكرت ذَلِك لأمي فَقَالَت إياك أَن تخَالف أَبَاك فَيقطع عَنْك الْقُوت فَأسْلمت وأخفيت إسلامي وَدخل رَسُول الله ﷺ مَكَّة عَام الْقَضِيَّة وَأَنا مُسلم وَعلم أَبُو سُفْيَان بِإِسْلَامِي فَقَالَ لي يَوْمًا أَخُو خير مِنْك هُوَ على ديني فَدخل النَّبِي ﷺ مَكَّة عَام الْفَتْح فأظهرت إسلامي ولقيته فَرَحَّبَ بِي وكتبت لَهُ أسلم مُعَاوِيَة وَهُوَ ابْن ثَمَان عشرَة سنة وَكَانَ أَبيض طَويلا أجلح أَبيض الرَّأْس واللحية أَصَابَته لقُوَّة فِي آخر عمره وَكَانَ حَلِيمًا وقورا ولي الْإِمَارَة قبل الْخلَافَة عشْرين سنة واستوثق لَهُ الْأَمر بعد قتل عَليّ عشْرين سنة وَقَالَ عِنْد مَوته لَيْتَني كنت رجلا من قُرَيْش بِذِي طوى وَلم أل من هَذَا الْأَمر شَيْئا وَكَانَ عِنْده قَمِيص رَسُول الله ﷺ وَإِزَاره وَرِدَاؤُهُ وَشَيْء من شعره فَقَالَ كفنوني فِي قَمِيصه وادرجوني فِي رِدَائه وازروني بِإِزَارِهِ واحشوا منخري وشدقي بِشعرِهِ وخلو بيني وَبَين أرْحم الرَّاحِمِينَ وَتُوفِّي لَيْلَة الْخَمِيس لِلنِّصْفِ من رَجَب سنة سِتِّينَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين سنة
حَكِيم بن حزَام
ابْن خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى ولد قبل عَام الْفِيل بِثَلَاث عشرَة سنة وَأعْتق مائَة رَقَبَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَمِائَة رَقَبَة فِي الْإِسْلَام وَبكى يَوْمًا فَقيل مَا يبكيك قَالَ خِصَال كلهَا أبكاني أَولهَا بطء إسلامي حَتَّى سبقت فِي مَوَاطِن صَالِحَة ونجوت يَوْم بدر وَيَوْم أحد فَقلت لَا أخرج أبدا من مَكَّة وَلَا أوضع مَعَ قُرَيْش فأقمت بهَا ويأبى الله أَن يشْرَح قلبِي لِلْإِسْلَامِ وَذَلِكَ أَنِّي أنظر إِلَى بقايا من قُرَيْش لَهُم أَسْنَان مُتَمَسِّكِينَ بِمَا هم عَلَيْهِ من أَمر الْجَاهِلِيَّة فأقتدي بهم يَا لَيْت أَنِّي لم أقتد بهم فَمَا أهلكنا إِلَّا الإقتداء بِآبَائِنَا وكبرائنا فَلَمَّا غزا رَسُول الله ﷺ مَكَّة خرجت أَنا وَأَبُو سُفْيَان نستروح الْخَبَر فلقي الْعَبَّاس أَبَا سُفْيَان فَذهب بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَرَجَعت فَدخلت بَيْتِي وأغلقته عَليّ وَدخل النَّبِي ﷺ مَكَّة فَجِئْته فَأسْلمت قَالَ الْوَاقِدِيّ وَقدم حَكِيم بن حزَام الْمَدِينَة ونزلها وَبنى بهَا دَارا وَمَات بهَا سنة أَربع وَخمسين وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة
[ ١١٢ ]
تَمِيم بن أَوْس بن خَارِجَة
ابْن سود بن جذيمة الدَّارِيّ وَفد على النَّبِي ﷺ فِي جمَاعَة من الداريين مُنْصَرفه من تَبُوك فَأسلم وَكَانَ يقْرَأ الْقُرْآن فِي رَكْعَة وَاشْترى حلَّة بِأَلف دِرْهَم وَكَانَ يقوم فِيهَا بِاللَّيْلِ وَاسْتَأْذَنَ عمر فِي الْقَصَص فَكَانَ يقص وَهُوَ أول من أَسْرج السراج فِي الْمَسْجِد
جرير بن عبد الله
ابْن جَابر بن مَالك بن نصر البَجلِيّ قدم الْمَدِينَة فِي رَمَضَان سنة عشر فَبَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى هدم ذِي الخلصة فهدمه وَهُوَ بَيت لخثعم كَانَ يعبد فِي الْجَاهِلِيَّة يُسمى كعبة اليمانية وَشهد جرير جسر أبي عبيد وَجعله سعد بن أبي وَقاص على ميمنة يَوْم الْقَادِسِيَّة
عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب
ابْن هَاشم يكنى أَبَا الْعَبَّاس ولد فِي الشّعب وَبَنُو هَاشم محصورون قبل خُرُوجهمْ مِنْهُ بِيَسِير وَذَلِكَ قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وَتُوفِّي النَّبِي ﷺ وَهُوَ ابْن ثَلَاث عشرَة سنة وَرَأى جِبْرِيل مرَّتَيْنِ ودعا لَهُ رَسُول الله ﷺ بالحكمة وَالْفِقْه والتأويل وَذهب بَصَره قبل مَوته وَكَانَ حبر الْأمة وسمى الحبر لغزارة علمه وَمَات بِالطَّائِف سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَسبعين
[ ١١٣ ]