تسلطن بعد وفاة أبيه الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن نجم الدين أيوب فى سنة خمس وثلاثين وستمائة. وكان سبب تقدم العادل هذا على أخيه الكبير الصالح نجم الدين لأن الملك الكامل لما توفى بدمشق وكان العادل هذا نائب أبيه على الديار المصرية، فأتفق رأى الأمراء الذين كانوا بمصر على سلطنة أبى بكر ابن الملك الكامل محمد فسلطنوه ولقبوه بالملك العادل. وهو السادس من ملوك بنى أيوب بمصر، فلما بلغ هذا أخاه الكبير نجم الدين الصالح أن أخاه الصغير تسلطن بمصر، وكان الصالح هذا فى البلاد الحلبية من أيام والده الملك الكامل فشق ذلك عليه وتحرك على أخيه العادل، فلما حضر إلى الديار المصرية جرى بينه وبين أخيه العادل ما يطول شرحه ثم إنه خلع العادل من السلطنة وسجنه وتسلطن عوضه ثم إن مات الملك الصالح قبل أخيه العادل أبى بكر كما سيأتى ذكره فى موضعه، وقيل وهو فى السجن وذلك فى شهر شوال سنة ست وأربعين وستمائة، فكانت مدة سلطنة العادل أبى بكر بمصر سنة وشهرين وأياما، وتولى من بعده أخوه نجم الدين أيوب.
_________________
(١) انظر المزيد فى: مورد اللطافة ٣٠ - ٣١، السلوك ١/ ٢٦٧، النجوم الزاهرة ٦/ ٢٣٥، تاريخ ابن الوردى ٢/ ١٧٨، بدائع الزهور ١/ ٨٢.
[ ١٠٤ ]