فقال عمير: أشهد أنَّك رسول الله، قد كنَّا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان؛ فوالله إنِّي لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإِسلام وساقني هذا المَساق، ثم شهد شهادة الحق. فقال رسول الله ﷺ «فقِّهوا أخاكم في دينه، وعلِّموه القرآن، وأطلقوا أسيره» ففعلوا. ثم قال: يا رسول الله، إِني كنت جاهدًا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وأنا أحب أن تأذن لي فأقدَمَ مكة أدعوهم إلى الله وإلى رسوله وإلى الإِسلام، لعلَّ الله يهديهم، وإِلا آذيته في دينهم كما كنت أُوذي أصحابك في دينهم، فأذن له رسول الله ﷺ قلحق بمكة. وكان صفوان حين خرج عمير بن وَهْب يقول: أبشروا بوَقْعة تأتيكم الآن في أيام تُنسيكم وقعة بدر. وكان صفوان يسأل عنه الرُّكبان حتى قدم راكب فأخبره عن إسلامه، فحلف أنْ لا
[ ١ / ٢٢٥ ]
يكلِّمه أبدًا ولا ينفعه بنفع أبدًا. كذا في البداية.