وأخرج البيهقي عن البَرَاء ﵁ أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإِسلام. قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالدِ بن الوليد، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإِسلام فلم يجيبوه، ثم إن رسول الله ﷺ بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل خالدًا إِلا رجلًا كان ممَّن مع خالد فأحب أن يَعِقِب مع علي فليَعقبْ معه. قال البراء: فكنت فيمن عَقَب مع علي. فلما دَنوْنا من القوم خرجوا إِلينا، ثم تقدَّم فصلَّى بنا علي، ثم صفَّنا صفًا واحدًا ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ فأسلمت همْدان جميعًا، فكتب علي إلى رسول الله ﷺ بإسلامهم. فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خرّ ساجدًا ثم رفع رأسه فقال: «السلام على هَمْدان. السلام على هَمْدان» . ورواه البخاري مختصرًا. كذا في البداية.