وأخرج ابن أبي عاصم عن الأحنف بن قيس ﵁ قال: بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان ﵁ إِذ أخذ رجل من بني ليث بيدي، فقال: أَلا أُبشِّرك؟ قلت: بلى.
قال: أتذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك
[ ١ / ١٤٠ ]
فجعلت أعرض عليهم الإِسلام وأدعوهم إليه فقلتَ أنت: إنك لتدعونا إلى خير وتأمر به، وإنه ليدعو إِلى الخير؟ فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «اللهم إغفر للأحنف» . فكان الأحنف يقول: فما شيء من عملي أرْجَى عندي من ذلك - يعني دعوة النبي - ﷺ تفرَّد به علي بن زيد وفيه ضعف، كذا في الإِصابة. وأخرجه الحاكم في المستدرك بنحوه.
وأخرجه أيضًا أحمد والطبراني وفي حديثهما: إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك من بني سعد أدعوهم إلى الإِسلام فقلتَ: والله، ما قال إلا خيرًا. - أو لا أسمع إلا حسنًا - فإني رجعت وأخبرت النبي ﷺ مقالتك، فقال: «اللَّهم أغفر للأحنف. قال: فما أنا لشيء أرْجَى مني لها. قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير علي بن زيد وهو حسن الحديث.