وهي أرض رملية حمراء في الغالب، تمتد من النفود في الشمال، إلى حضرموت ومهرة في الجنوب، واليمن في الغرب، وعمان في الشرق، وفيها سلاسل من التلال الرملية ذات ارتفاعات مختلفة، تنتقل في الغالب مع الرياح وتغطي مساحات واسعة من الأرض١، ويمكن العثور على المياه في قيعانها إذا حفرت فيها الآبار٢، وقد تنبت فيها أعشاب إذا ما وصلتها أمطار، وإن كان ذلك لفترة قصيرة، ربما لا تتجاوز أشهرًا ثلاثة.
وقد اعتبرها "ألويس موسل" فرعًا من النفود لا يتجاوز عرضه ٣٠ كيلو مترًا، ولكنه يمتد مئات الكيلو مترات، ويبدأ في الشمال من نقطة تقع على مبعدة خمسين كيلو مترًا من درب الحج من جهة العراق٣، وأما "جون فلبي" فقد ذهب إلى أنها سلاسل رملية وآكام وكثبان متقطعة، ارتفاعها عن سطح البحر ما بين ١٢٠٠، ١٥٠٠ م٤، ويطلق الجغرافيون المحدثون على أقسامها الجنوبية اسم "الربع الحالي"٥ لندرة السكان فيها، وكانت تعرف من قبل "بمفازة صيهد"٦، وتشغلها المنطقة الرملية الواسعة في جنوب المملكة العربية السعودية، والتي تمتد من المرتفعات الغربية القديمة في الغرب، وحتى مرتفعات عمان شرقًا، ومن هضبة نجد في الشمال، إلى مرتفعات حضرموت في الجنوب٧.
وأما القسم الغربي الجنوبي من الدهناء فيسمى "الأحقاف" "والحقف المعوج
_________________
(١) ١ جواد علي ١/ ١٥٠ وكذا EL، I، P.٨٩٣ وكذا P.K. HITTI، OP. CIT.، P.١٥ وكذا EB، ٢، P.١٧٣ ٢ جواد علي ١/ ١٥٠ وكذا HANDBOOK OF ARABIA، I، P.١١ ٣ A. MUSIL، NORTHERN NEJD، ١٩٢٨، P.١٦٠ ٤ J.B. PHILBY، THE HEART OF ARABIA، I، P.٤٩، ٢٧٣ ٥ B. THOMAS، ARABIA FELIX، P.XXIII وكذا EL، I، P.٨٩٥. وكذا J.B. PHILBY، THE EMPTY QUARTER، GJ، ٨١، ١٩٣٣ ٦ الهمداني: صفة جزيرة العرب ص٢١٤، ياقوت: معجم البلدان ٣/ ٤٤٨. ٧ محمود طه أبو العلا: المرجع السابق ص٥٦.
[ ٩٥ ]
من الرمل أو الرمل العظيم المستدير أو المستطيل المشرف"١ وهي منطقة واسعة من الرمال، بها كثبان من الرمال اقترن اسمها باسم "عاد"، كما تكوّن "وبار" قسمًا من الدهناء، وهي أرض كانت مشهورة بالخصب والنماء، ثم أصبحت اليوم من الصحراوات، وفي الجهة الشمالية من وبار "رمال يبرين" التي يصفها "ياقوت" بأنها "رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة"، وقد كانت مسكونة، غير أن الرمال حولتها آخر الأمر إلى خراب٢.
_________________
(١) ١ القاموس المحيط ٣/ ١٢٩، عمر فروخ: تاريخ الجاهلية ص١٢٨. ٢ ياقوت ٥/ ٤٢٧، جواد علي ١/ ١٥٤٢، الهمداني: المرجع السابق ص٥١ وما بعدها، وكذا ENCY. OF ISLAM، I، P.٣٧٠، ٤، P.١٠٧٣. وكذا J.B. PHILBY، OP. CIT.، P.١٥٧
[ ٩٦ ]