لما فارقوه وصلوا سنجار وكاتب الملك الصالح لمن بالموصل يستشيرهم فأشاروا إليه بالتوجه إليهم فسار إليهم في العشرين من ذي الحجة من السنة الخالية ومعه نحو ثلاثة مائة فارس وكان بالموصل أربعمائة فارس فدخل الموصل وبقي اخوته بسنجار، فلما اتصل بهم قتل الخليفة ونزول التتر على الموصل لحصار أخيهم الملك الصالح خرجوا من سنجار وتوجهوا إلى الملك الظاهر فأحسن إليهم واقطع الملك المجاهد سيف الدين إسحاق فوق المائة ألف درهم لخاصته ولأولاده كل منهم على انفراده إقطاعًا جزيلة ورتب لأخواته الثلاث راتبًا وأقطع لمماليكه الذين معه أيضًا وأضافهم إليه وكذلك اعتمد مع أخيه الملك المظفر علاء الدين لخاصته ومماليكه أيضًا.