الشيخ الصالح المحدث أبو العباس أحمد (^١) بن محمد بن تامتيت (^٢) اللواتى، مات بمصر فى هذه السنة، وأصله من مدينة فاس بالمغرب، وكان رجلا صالحا مقصودا للزيارة والتبرك بدعائه.
الشيخ فتح الدين بن أبى الحوافر (^٣) رئيس الأطباء بمصر والقاهرة، توفى فى هذه السنة وكان شيخا فاضلا حسنا.
القاضى أبو عبد الله محمد (^٤) بن القاضى الأشرف بن القاضى الفاضل أبى على عبد [٤٢٢] الرحيم البيسانى وزير الإنشاء الصالحى، وقد تقدّم ذكر جدّه واقف الصدرية.
الرئيس صدر الدين أسعد (^٥) بن المنجى بن بركات بن مؤمّل التنوخى المعرّى، ثم الدمشقى الحنبلى.
عقد الجمان فى تاريخ أهل الزمان - م ١٥
_________________
(١) وله أيضا ترجمة فى: العبر ج ٥ ص ٢٣٨، شذرات الذهب ج ٥ ص ٢٨٨ وانظر ما سبق فى وفيات سنة ٦٥٣ هـ.
(٢) «مامتيت» فى العبر.
(٣) هو أحمد بن عثمان بن أبى الحوافر، فتح الدين. وله أيضا ترجمة فى: نهاية الأرب ج ٢٧ ورقة ٢٣٣.
(٤) وله أيضا ترجمة فى: الذيل على الروضتين ص ٢٠٣.
(٥) هو أسعد بن عثمان بن أسعد بن المنجا، أبو الفتح صدر الدين، وله أيضا ترجمة فى: درة الأسلاك ص ٢١، المنهل الصافى ج ٢ ص ٣٦٩ رقم ٤١٤، الوافى ج ٩ ص ٤٣ رقم ٣٩٤٧، شذرات الذهب ج ٥ ص ٢٨٨، السلوك ج ١ ص ٤٢١، الذيل على الروضتين ص ٢٠٣، العبر ج ٥ ص ٢٣٩، البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢١٦.
[ ١ / ٢٢٥ ]
أحد المعدّلين ذوى الأموال والثروة والصدقات الدارّة البارّة، وقف مدرسة للحنابلة بدمشق (^١) مقابلة لتربة سيف الدين بن قليج (^٢)، وقبره بها إلى جانب تربة القاضى جمال الدين المصرى (^٣) فى رأس درب الريحان من محلة ناحية الجامع، وقد ولى نظر الجامع مدة، وقد استجدّ أشياء كثيرة منها: سوق النحاس قبلى الجامع، ونقل الصاغة إلى مكانها الان، وقد كان قبل ذلك حيث يقال الصاغة العتيقة، وعدد الدكاكين التى بين أعمدة الزيادة، وكانت له صدقات كثيرة.
وذكر عنه أنه كان يعمل صنعة الكيمياء، وأنه صح عنده عمل الفضة، والله أعلم، مات فى مستهل رمضان من هذه السنة.
الشيخ يوسف (^٤) القمينى، كان يعرف بالقمينى لأنه كان سكن قمين حمام نور الدين الشهيد، وكان يلبس ثيابا طوالا تححف (^٥) على الأرض، ويبول فى ثيابه، ورأسه مكشوف، وله أحوال وكشوف كثيرة.
_________________
(١) وهى المدرسة المنسوبة إليه والمعروفة باسم: المدرسة الصدرية - الدارس ج ٢ ص ٨٦ وما بعدها.
(٢) وهى بالمدرسة القليجية الحنفية بدمشق، وتنسب إلى الأمير سيف الدين على بن قليج النورى المتوفى سنة ٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م - الدارس ج ١ ص ٥٦٩.
(٣) هى التربة الجمالية المصرية برأس درب الريحان من ناحية الجامع الأموى بدمشق، وهى لقاضى القضاة يونس بن بدران بن فيروز، جمال الدين المصرى المتوفى سنة ٦٢٣ هـ/ ١٢٢٦ م - الدارس ج ٣ ص ٢٤٢.
(٤) وله أيضا ترجمة فى: ذيل مرآة الزمان ج ١ ص ٣٤٨، العبر ج ٥ ص ٢٤٠، الذيل على الروضتين ص ٢٠٢، شذرات الذهب ج ٥ ص ٢٨٩، البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢١٦.
(٥) «تكنس الأرض» فى الذيل على الروضتين.
[ ١ / ٢٢٦ ]
وقال ابن كثير: وكان كثير من العوام وغيرهم يعتقدون صلاحه وولايته، وذلك لأنهم لا يعلمون أن الكشوف قد تصدر من المؤمن والكافر، ومن البر والفاجر كابن صياد (^١)، فلا بدّ من اختبار صاحب الحال بالكتاب والسنة، فمن وافق حاله وطريقته الكتاب والسنة فهو رجل صالح سواء كاشف أم لا (^٢)، ومن لم يوافق فليس برجل صالح سواء كاشف أم لا.
قال الشافعى ﵁: إذا رأيتم الرجل يمشى على الماء ويطير فى الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة.
ولما مات دفن بتربة فى سفح جبل قاسيون، وهى مشهورة شرقى تربة أبى عمر المقدسى (^٣)، وهو مزخرفة قد اعتنى بها من كان يعتقد فيه، وكانت وفاته فى سادس شعبان من هذه السنة (^٤).
ابن الفخر بن البديع (^٥).
قال أبو شامة: كان زنديقا يتعاطى علوم الفلاسفة، والنظر فى علم الأوائل، وسكن مدارس الفقهاء، وقد أفسد عقائد جماعة من المسلمين الشباب المشتغلين، وكان متجاهرا بانتفاص الأنبياء [٤٢٣] ﵈، كان معروفا بابن الفخر
_________________
(١) «من البر والفاجر، والمؤمن والكافر، كالرهبان وغيرهم، وكالدجال وابن صياد وغيرهم، فإن الجن تسترق السمع وتلقيه على أذن الإنسى، ولا سيما من يكون مجنونا أو غير نقى الشباب من النجاسة» - البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢١٦.
(٢) «أو لم يكاشف» فى البداية والنهاية.
(٣) «شرقى الرواحية» فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢١٧.
(٤) البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢١٦ - ٢١٧.
(٥) وله أيضا ترجمة فى: الذيل على الروضتين ص ٢٠٢.
[ ١ / ٢٢٧ ]
ابن البديع البندهى، كان أبوه يزعم أنه من جملة تلامذة الفخر الرازى ابن خطيب الرى صاحب المصنفات (^١).
المعين المؤذن العادلى.
مات فى سابع صفر منها، وكان معمما قد جاوز المائة سنة، وكان ممن أدرك دولة نور الدين الشهيد، وخدم صلاح الدين فمن بعده من الملوك إلى أن أقعد فى بيته زمنا قبل موته بسنتين.
سيف الدين بن الغرس خليل.
كان أحد حجاب السلطان، وكان مشكورا فى ذلك، وكان أبوه والى شرطة دمشق فى زمن الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب، مات فى أول شهر رمضان من هذه السنة.
الأمير أبو بكر (^٢) بن الملك الأشرف أبى الفتح محمد بن السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب.
مات فى الثانى والعشرين من ذى الحجة من هذه السنة بحلب، ودفن بالياروقية، ومولده فى النصف الأخير من شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة بمصر، سمع بحلب وبغداد، وحدّث بدمشق وغيرها.
_________________
(١) انظر الذيل على الروضتين ص ٢٠٢.
(٢) وله أيضا ترجمة فى: المنهل الصافى، ذيل مرآة الزمان ج ١ ص ٣٤٨.
[ ١ / ٢٢٨ ]