بأن يقتل والده، في سبيل نشر الدعوة إلى الإسلام، ويتخلى الفرد عن عشيرته، ويهاجر بعضهم من مسقط رأسه في سبيل تمسكه بالإسلام (^١).
كما أن الروايات التي اعتمدها هؤلاء في تفسيرهم هذا، روايات ضعيفة الأسانيد، يرويها الضعفة المتهمون بالرفض، والروافض (^٢).
ولعل سبب توجه هذه الدراسات، إلى هاتين الوجهتين المنحرفتين هو من تأثير المعسكرين الشرقي الشيوعي الإلحادي، والغربي الرأسمالي المادي، على بعض مدعي الإسلام، فنفخوا بأصحابها، ليؤكدوا هذا التفسير الباطل، والتصور الخاطئ لأفضل العصور على الإطلاق، فيسهل بذلك -عليهم- ضرب الإسلام والمسلمين من الداخل، إذ إن الأمة تحيا وتموت بعقيدتها وتأريخها.
وأسأل الله العلي القدير أن يوفقني إلى تجليةِ هذا الحدث العظيم، تجليةً وافية تبرز أحداثه على حقيقتها، دون نيل من أحد من الصحابة، وأن يجد القارئ فيها ما لم يجده في غيرها، من التحقيق والتمحيص.
وقد قسمت هذا الكتاب إلى قسمين: قسم صورت فيه حادثة قتل عثمان ﵁، والآخر ضمنته الروايات الواردة في فتنة مقتله.
وجاء القسم الأول في مقدمة، وتمهيد، وبابين.
_________________
(١) انظر المجتمع المدني -الجهاد ضد المشركين- للدكتور/ أكرم العمري (ص: ٥٨)
(٢) تجد هذه الروايات في الملحق في الأقسام التالية: الروايات الضعيفة، والضعيفة جدًا، وروايات الواقدي، وسيف بن عمر التميمي.
[ ٣٣ ]
أوردت بعد هذه المقدمة التمهيد الذي عنونته ب-: (لمحات من سيرة عثمان ﵁).
ذكرت فيه مقتطفات من سيرته؛ منذ ولادته، حتى اشتعال الفتن التي ظهرت في أواخر خلافته، وتضمن ذلك الأحاديث النبوية الواردة في الإخبار عن الفتنة التي ستؤدي إلى استشهاده.
وعنونت للباب الأول ب-: مسوغات الخروج وبدء الفتنة
وقسمته إلى فصلين:
الفصل الأول: مسوغات الخروج على عثمان ﵁.
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: ما صح أنهم سوغوا به خروجهم عليه أو عابوه به فقط.
المبحث الثاني: ما روي في ذلك ولم يصح إسناده.
المبحث الثالث: ما اشتهر من ذلك وليس له إسناد.
الفصل الثاني: مثيرو الفتنة وبدؤها.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: مثيرو الفتنة.
المبحث الثاني: قدوم أهل الأمصار.
وعنونت للباب الثاني بـ: يوم الدار وقتل عثمان ﵁.
وقسمته إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول: يوم الدار.
[ ٣٤ ]
وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: وصف الدار.
المبحث الثاني: بدء الحصار.
المبحث الثالث: المفاوضات بين عثمان ومحاصريه.
المبحث الرابع: دفاع الصحابة عنه ورفضه.
المبحث الخامس: القتال يوم الدار.
المبحث السادس: آخر أيام الحصار (الرؤيا.
الفصل الثاني: قتله وقاتله.
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: صفة قتله.
المبحث الثاني: تاريخ قتله.
المبحث الثالث: سنه عند استشهاده.
المبحث الرابع: قاتله.
المبحث الخامس: جنازته والصلاة عليه ودفنه.
الفصل الثالث: متفرقات عن الفتنة.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: ما أثر عن الصحابة في آثار قتل عثمان.
المبحث الثاني: نقد لمواضع من كتاب العقاد: (ذو النورين عثمان بن عفان.
ثم الخاتمة: وفيها أهم النتائج التي أبرزها هذا الكتاب.
[ ٣٥ ]
أما القسم الثاني: فهو قسم الملاحق، وقسمته تسعة أقسام:
القسم الأول: الأحاديث المرفوعة الصحيحة.
القسم الثاني: الأحاديث المرفوعة الضعيفة والموضوعة.
القسم الثالث: الروايات التاريخية الصحيحة والحسنة.
القسم الرابع: الروايات التاريخية الضعيفة.
القسم الخامس: الروايات التاريخية الضعيفة جدًا.
القسم السادس: الروايات التاريخية الموضوعة.
القسم السابع: روايات سيف بن عمر التميمي عن الفتنة.
القسم الثامن: روايات محمد بن عمر الواقدي عن الفتنة.
القسم التاسع: الروايات المتعلقة بعبد الله بن سبأ.
ثم فهرست الروايات الواردة في الرسالة، والأعلام المترجمين، والمصادر والمراجع، وموضوعات الرسالة.
وفي ختام هذه المقدمة: أكرر حمدي لله تعالى الذي منَّ عليَّ بإتمام هذا الكتاب، وأشكره على كريم فضله وعظيم امتنانه، ثم أتقدم بالشكر لوالديّ الكريمين على ما قدماه لي من حسن رعاية وتشجيع طوال تأليفي لهذا الكتاب، وأشكر الجامعة الإسلامية المباركة التي كان لي شرف الانتساب إليها طيلة ربع قرن، وفي مقدمتهم مديرها معالي الدكتور/ صالح بن عبد الله العبود، والدكتور/ محمد بن حمود الوائلي، وكيل الجامعة للبحث العلمي والدراسات العليا، وأصحاب الفضيلة أعضاء المجلس العلمي، والدكتور/ محمد الأعظمي، مدير مركز البحث العلمي
[ ٣٦ ]
سابقًا، والدكتور/ محمد بن خليفة التميمي عميد البحث العلمي في الجامعة، الذين رشحوا هذا الكتاب لطباعته ضمن مطبوعات المجلس العلمي.
كما أتقدم بالشكر، والعرفان بالجميل إلى فضيلة أستاذي المشرف على هذا الكتاب طوال إعداده: الدكتور/ أكرم ضياء العمري، وكل من ساهم معي في إعداده من أصحاب الفضيلة المشايخ، والأساتذة الأربعة الفضلاء: اللذين ناقشاه وهو رسالة، والآخرَين اللَّذَيْن قاما بتقويمه للطباعة بعد ترشيحه، فأسأل الله العلي القدير للجميع المثوبة، والجزاء الحسن، وأن يعوض الجميع عما بذلوه من وقت وجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
[ ٣٧ ]