ولهم عنه أحاديث؛ منها عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن جنادة بن أبى أميّة، أن رجالا من أصحاب رسول الله ﷺ قال بعضهم: إنّ الهجرة قد انقطعت، فاختلفوا فى ذلك؛ فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ؛ فقلنا: يا نبىّ الله، إنّ ناسا يقولون: إن الهجرة قد انقطعت، فقال النبي ﷺ: لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد «٢» . هكذا ذكر عن ابن وهب.
وحدثناه شعيب بن الليث وعبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، أن جنادة بن أبى أميّة حدثه أن رجلا حدثه، أن رجالا من أصحاب رسول الله ﷺ. ثم ذكر الحديث.
حدثناه أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن جنادة بن أبى أميّة، حدثه أنه سمع رجلا من الأنصار يحدّثه، قال: تذاكرنا الهجرة فقال بعضنا: انقطعت. وقال بعضنا: لم تنقطع، فأرسلنا رجلا منا إلى النبي ﷺ، ثم ذكر الحديث.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، أن أبا الخير أخبره، أن حذيفة البارقىّ حدثه، أن جنادة بن أبى أميّة أخبره أنهم دخلوا على النبي ﷺ ثمانية نفر، فقرّب إليهم طعاما فى يوم جمعة، فقال: كلوا. فقالوا: إنّا صيام، فقال: أصمتم أمس؟ قالوا:
لا، قال: أفصائمون أنتم غدا؟ قالوا: لا، قال فأفطروا.
[ ٣٣٩ ]
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث خنيس بن عامر المعافرى، عن أبى قبيل، عن جنادة بن أبى أميّة، قال: دخل قوم على معاذ بن جبل فى مرضه فقالوا له: حدّثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لم تنسه ولم يشبّه عليك، فقال: أجلسونى، فأخذ بعض القوم بيده وقعد بعض القوم وراءه، فقال: لأحدّثنّكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لم أنسه ولم يشبّه علىّ، قال رسول الله ﷺ: «ما من نبىّ إلّا وقد حذّر أمّته الدجّال، وأنا أحذّركم أمر الدجّال؛ إنه أعور، وإن الله ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر، يقرأه الكتّاب وغير الكتّاب، معه جنّة ونار؛ فناره جنّة؛ وجنّته نار» «١» . قال: حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم.