لقد راح الحلفاء يتقدمون في صفوف يقترب بعضها من بعض لتتجمع في نقطة واحدة، وكانت عيونهم هذه المرة على باريس. لقد سرق (بالمعنى الحرفي للكلمة) شفارتسنبرج Schwarzenberg طريقه من الفرنسيين بعبوره نهر الراين عند بازل على رأس ١٦٠،٠٠٠ من رجاله وانتهك الحياد السويسري إذ تغاضت الأوليجاركيات السويسرية بسعادة عن تحركاته، وتحرك بسرعة عبر الكانتونات واستولى على جنيف التي لم تُبد دفاعًا، وظهر من الأراضي
[ ٤٧ / ٥٠ ]
الفرنسية لمسافة أبعد بمائة ميل مما كان يتوقع الفرنسيون، وأسرع بالاتجاه شمالًا نحو نانسي Nancy على أمل الانضمام إلى قوات بلوخر Blucher أو التنسيق معه هناك.
وكان نابليون قد أمر الجيوش الفرنسيّة أن يفاجئوا العدو بمعارك غير متوقعة في إيطاليا وجنوب شرق فرنسا، ومن ثمّ يتجهون شمالًا لاعتراض سبيل شفارتسنبرج أو على الأقل إبطاء مسيرته، لكن النمساويين عطّلوا حركة يوجين.
وفي هذه الأثناء عبر بلوخر Blucher بجيشه جيش سيليزيا المكون من ٦٠،٠٠٠ مقاتل لازالوا أقوياء - نهر الراين عند مينز ومانهايم Mannheim وكوبلنز (كوبلنتس Coblenz) وراح يتقدم بلا مقاومة تقريبًا إلى نانسي Nancy حيث استقبله حكامها وجمهورها مع جنوده البروس كمخلِّصين من طغيان نابليون. أما بيرنادوت فإنه بعد أن فقد أمله في أن يخلف نابليون كحاكم لفرنسا، وجدناه يتخلّى عن الحلفاء بعد ليبزج ليضرب الدنمركيين ليتخلّوا عن النرويج للسويد (١٤ يناير ١٨١٤) وبعد أن أتمّ هذه المهمة انضم بجيشه إلى بلوخر في الزحف تجاه باريس.
ولم تجسر القوات الفرنسية التي تركها نابليون في شرق فرنسا على مواجهة قوات بلوخر أو قوات شفارتسنبرج لقد تراجع ني Ney غربًا من نانسي، وتراجع مورتييه Mortier من لانجر Langers وتراجع مارمون من ميتز Metz وراحوا ينتظرون قدوم نابليون.
لقد أحضر نابليون معه إلى مقر قيادته الجديد في شالون - سير - مارن Chalons-sur-Marne (التي لا تبعد عن باريس سوى خمسة وتسعين ميلًا) نحو ٦٠،٠٠٠ مجنّد ليُضافوا إلى ٦٠،٠٠٠ ممن بقوا أحياء بعد ليبزج (ليبسج) بقيادة ني Ney ومارمون ومورتييه وبذلك أصبح تحت قيادته ١٢٠،٠٠٠ كان عليه أن يوقف بهم جنود بلوخر وشفارتسنبرج البالغ عددهم ٢٢٠،٠٠٠.
لقد كان نابليون ملتزمًا بسياسة عدم السماح لقوات الحلفاء بالاندماج معًا ومنعهم من أن يكونوا قوة واحدة، مع تجنّب مواجهة قوات شفارتسنبرج، وإيقاف أو تأخير تقدمها نحو باريس بإحراز انتصارات سهلة على كتائب الحلفاء البعيدة عن مركز القيادة الرئيسي،
[ ٤٧ / ٥١ ]
وبذلك لا تواجه القوات الفرنسية قوات الحلفاء الرئيسية.
لقد كانت معركة ١٨١٤ إحدى أكثر معارك نابليون براعة من الناحية الإستراتيجية، لكنها أيضًا كانت واحدة من أكثرها خسائر وأخطاء بسبب ندرة التعزيزات العسكرية. وقد وقع بلوخر بدوره في كثير من الأخطاء، لكنه كاد لا يكون عُرضة للهزيمة أو قلة الموارد بسبب كل هؤلاء الجنرالات المعارضين لنابليون الآن أو بعد ذلك. وكان شفارتسنبرج أكثر حذرًا، وكان هذا في جانب منه لطبيعته الخاصة، كما كان في جانب آخر منه لأنه كان يصحب القيصر إسكندر والإمبراطور فرانسيس الثاني.
وأدّت بعض الانتصارات المبدئية التي أحرزها نابليون إلى إفراطه في الثقة (ثقة لم تكن في محلّها). لقد أسر رجال بلوخر وهم يتناولون طعامهم أو ينعمون بقسط من الراحة في برين Brienne (٢٩ يناير ١٨١٤) وكادت قواته تأسر بلوخر نفسه. وتراجعت قوات بلوخر، لكن نابليون كان حكيمًا فلم يتعقّبه لأن جيشه (أي جيش نابليون) كان قد خسر ٤،٠٠٠ مقاتل، كما لم يكن أمامه (أي نابليون) إلاّ مجال ضيق للهرب: لقد كان البروس يقتربون منه وسيوفهم مُصْلته، عندما أقدم الجنرال جورجو Gourgeaud على إطلاق النار على تابعه الذي تجاوز حده فأرداه قتيلًا. وحزن نابليون بسبب الدمار الذي أحدثته المعركة في المدينة وفي مدرستها الشهيرة التي تلقى فيها تعليمه وتدريبه العسكري، ووعد بإعادتهما (المدينة والمدرسة) إلى ما كانتا عليه بعد طرد الغزاة من فرنسا.
واندفع شفارتسنبرج فلم يكن لديه وقت للتفكير، لدعم بلوخر، فوجد جنود نابليون ٤٦،٠٠٠ المنتصرين وهم يكادون يكونون محاصرين بمائة ألف جندي نمساوي وبروسي وروسي في لاروثيير La Rothiere (أول فبراير) فلم يكن لدى نابليون سوى خيار واحد هو أن يحارب، فقاد المعركة بنفسه. وكانت المعركة تكاد تكون متعادلة (لم يحقق أي من الطرفين انتصارًا حاسمًا)، لكن تعادل الفريقين المتقاتلين في الخسائر كان كارثة بالنسبة إلى الفرنسيين الذين قادهم الإمبراطور منسحبًا إلى تروي Troyes، وقرر بلوخر ألا يتبع شفارتسنبرج في حذره، فانفصل عنه بقواته وقرر مواصلة طريقه إلى باريس عبر المارن Marne بينما يتابع النمساويون طريقهم على طول السين Seine. وكانت قوات الحلفاء واثقة من النصر حتى إنها أجرت
[ ٤٧ / ٥٢ ]
الترتيبات لتتلاقى عند القصر الملكي في الأسبوع المقبل.
وبعد أن أتاح نابليون لجيشه الجريح أسبوع راحة أسند جانبًا منه إلى قائده فيكتور وأودينو Oudinot لإعاقة تقدم شفارتسنبرج، وتقدم هو نفسه (نابليون) على رأس ٦٠،٠٠٠ مقاتل عبر مستنقعات سان جون St. Gond كطريق مختصر إلى شامبوبيرت Champaubert. وهناك لحقوا بمؤخرة قوات بلوخر، وقاد مارمون القوات الفرنسية في نصر حاسم (١٠ فبراير)، واندفعت القوات الفرنسية فالتقت بعد ذلك بيوم بقسم من جيش بلوخر عند مونتميريال Montmirail، وكان كل من نابليون وبلوخر حاضرين في المعركة، لكن مارمون أثبت مرة أخرى أنه بطل المواجهة، ففي ١٤ فبراير التحمت القوتان في معركة أكبر في فوشامب Vouchamps، وقاد نابليون جيشه الذي أصبح الآن أكثر ثقة - إلى النصر. لقد فقد بلوخر في غضون أربعة أيام ٣٠،٠٠٠ من رجاله. وأرسل نابليون ٨،٠٠٠ أسير ليتم عرضهم في باريس لرفع الروح المعنوية للمواطنين الفرنسيين.
وعلى أية حال فإن شفارتسنبرج كان في هذه الأثناء يلاحق قوات أودينو وفيكتور حتى كاد يصل إلى فونتينبلو. لقد أصبح في إمكان الجيش النمساوي البروسي القيام بهجوم شامل كي يصل مع الإمبراطوريْن إلى باريس في غضون أربعة أيام. وصُدِم نابليون بهذا التعزيز الذي محق كل انتصاراته فترك مارمون لمواجهة بلوخر الذي اعترت قواته الإرهاق (على الأقل)، واندفع جنوبًا على رأس ٧٠،٠٠٠ من قواته والتقى بأحد جيوش الحلفاء في مونترو Montereau بقيادة فيتجنشتاين Wittgenstein وهزمه (١٨ فبراير) وتمركز في نانجي Nangis وأرسل كلًا من فيكتور وأودينو لمهاجمة قوات شفارتسنبرج من الجناحين والمؤخرة. ووجد شفارتسنبرج أن قواته في وضع خطر من ثلاث جهات ففكر هذا القائد النمساوي أن الوقت قد أصبح مناسبًا لعرض الهدنة على نابليون، الذي أجاب أنه يستطيع الموافقة على وقف إطلاق النيران في حالة واحدة وهي أن يضمن الحلفاء ما عرضوه في فرانكفورت والقاضي بضمان حقوق فرنسا في حدودها الطبيعية.
[ ٤٧ / ٥٣ ]
وتشاور الحلفاء في هذا العرض الذي يعني انسحابهم إلى ما وراء الراين وأنهوا المفاوضات، ولم يضعوا في اعتبارهم عرض نابليون، وأكدّوا تحالفهم لمدة عشرين عامًا أخرى في شومون Chaumont في ٩ مارس، وتراجع شفارتسنبرج إلى تروي Troyes وكان لا يزال معه ١٠٠،٠٠٠ مقاتل.
وراح نابليون يلاحقه بحذر على رأس ٤٠،٠٠٠ مقاتل. وفي هذه الأثناء علم أنّ بلوخر أعاد تكوين قواته وتشكيلها وأنه راح - مرة أخرى - يشق طريقه إلى باريس على رأس ٥٠،٠٠٠ مقاتل، فترك (أي نابليون) كلًا من أودينو Oudinot وماكدونالد Macdonald وإتين - موريس - جيرار Etienne - Maurice Gerard لمناوشة قوات شفارتسنبرج وعاد برجاله من السين إلى المارن Marne، ودمج بين قوات مارمون ومورتييه Mortier على أمل الإيقاع بقوات بوخلر عند نهر آسن Aisne حيث لا يمكن للقوات البروسية أن تهرب إلا من فوق جسر سويسون Soissons، لكن جيشين آخرين من جيوش الحلفاء (٥٠،٠٠٠ مقاتل) تحركا من الشمال وانقضا على جسر سويسون، وأرهبا القائد الفرنسي على تسليم الجسر والمدينة، فعبرت قوات بلوخر الجسر Blucher وأحرقته (بعد العبور) وانضمت إلى القوات المنقِذة (بكسر القاف) فأصبح إجمالي عدد القوات ١٠٠،٠٠٠، وتعقبهم نابليون على رأس ٥٠،٠٠٠ وقاتلهم بشكل غير حاسم في كرون Craonne ولاقى الهزيمة في معركة شرسة استمرت يومين في لون Loan (٩ - ١٠ مارس).
ولم يساعده ذلك كثيرًا وفي ١٣ مارس وجد جيش بروسي آخر عند الراين فهزمهم فتلفى التهاني والتشجيع من الجماهير، وترك نابليون كلًا من مارمون، ومورتييه لمواجهة بلوخر وراح مرة أخرى ينتقل من مواجهة عدو إلى مواجهة عدو آخر، وفي أرسى - سير - أوبى Arcis-Sur-Aube (في ٢٠ مارس) بدأ حربًا عنيفة مجنونة بمن بقي معه (٢٠،٠٠٠) مع جيش شفارتسنبرج (٩٠،٠٠٠ من الجنود الأقوياء) وبعد يومين من المذابح والحرب البطولية اعترف بالهزيمة وعبر الأوبي Aube لإتاحة مكان ملائم لجيشه المستنزف كي يستريح.
لقد أصبح نابليون مرة أخرى على وشك الانتهاء. لقد أصبح حاد المزاج لتوتر أعصابه واعتلال جسده وراح يوبخ ضباطه بشكل غاضب مع أنهم خاطروا بحياتهم من أجله في حرب إثر حرب. لقد حذّروه ذاكرين أنه لن يتلقى تعزيزات عسكرية أخرى من أمة تعبت
[ ٤٧ / ٥٤ ]
من العظمة وتلبّستها اللامبالاة. وراحت الحكومة التي تركها وراءه في باريس - حتى أخوه جوزيف - ترسل له مناشدات لإبرام السلام بأي ثمن.
وفي حالة اليأس هذه قرر نابليون أن يخاطر بكل شيء بالقيام بهجوم آخر يتسم بإستراتيجية خيالية. سيترك أفضل جنرالاته لإيقاف تقدم قوات الحلفاء على قدر ما يستطيعون، ويتجه هو (أي نابليون) بقوات غير كثيرة العدد إلى ناحية الشرق ويحرر الجنود الفرنسيين المحتجزين في الحصون الألمانية على طول نهر الراين، وبهؤلاء الجنود المتمرسين على القتال بالإضافة لكتيبة (كتيبة نابليون) المزوّدة بالمدافع يقطع خطوط مواصلات العدو ويمنع عنه المؤن، ويهاجم مؤخرة حراساتهم ويجبرهم على عدم متابعة تقدمهم، فيمكن بذلك أن تستعيد باريس روحها المعنوية العالية بفضل شجاعته فتبني دفاعاتها، وتتحدّى غزاتها. وفي لحظة أكثر تعقلًا أرسل نابليون تعليمات إلى جوزيف مُفادها أنه إذا كان التسليم وشيكًا فإن على الحكومة أن تصحب ماري لويز، وملك روما (ابنه إلى مكان آمن وراء نهر اللوار حيث يمكن تجميع كل القوات الفرنسية المتاحة لخوض معركة أخيرة).
وبينما كان نابليون يقود قواته المندهشة شرقًا، راح الحلفاء يومًا بعد يوم يحطمون مقاومة بقايا الجيش الفرنسي، ويتحركون ليقتربوا أكثر فأكثر من نهاية رحلتهم الطويلة. وبقي فرانسيس الثاني عند ديجون Dijon غير راغب بالمشاركة في إذلال ابنته، وكان فريدريك وليم الثالث معتدلًا كالعادة، إذ شعر أنه ثأر لتحطيم جيشه وتمزيق بلاده وإبعاده منفيًا عن عاصمته، أما إسكندر فقد كان فخورًا متوترًا فلم يعد يجد سعادته في المذابح اليومية، ونظر إلى نفسه باعتباره قد أنجز ما وعد به في فيلنا Vilna من تطهير روسيا ممّن دنّس موسكو وحرر أوروبا من جنون القوة ممثلة في هذا الكورسيكي (نابليون).
وفي ٢٥ مارس قام مارمون ومورتييه بمحاولة يائسة لوقف تقدم الحلفاء عند لافير - شامبنواز La Fere-Champenoise على بعد مائة ميل من باريس، فحارب الفرنسيون بشجاعة منقطعة النظير مع أن قواتهم كانت نصف قوات العدو، حتى أن إسكندر نفسه تقدم إلى ساحة المعركة وأمر بإيقاف هذه المذبحة غير المتكافئة وصاح قائلًا: "أريد إنقاذ هؤلاء
[ ٤٧ / ٥٥ ]
الشجعان" Je veux Sauver ces braves وبعد انتهاء المعركة أعاد المنتصرون إلى الجنرالات المهزومين خيولهم وسيوفهم. وانسحب مارمون ومورتييه إلى باريس استعدادًا للدفاع عن العاصمة.
ووصل بلوخر وشفارتسنبرج إلى ضواحي باريس في ٢٩ مارس، وأصيب المواطنون الباريسيون بالذعر بسبب أصوات قذائف المدافع، وفرار الفلاحين إلى المدينة، وأصاب الذعر أيضًا ١٢،٠٠٠ من أفراد الميليشيا الذين كان معظمهم غير مسلحين سوى بالرماح، وهم مدعوون الآن لمساعدة الجيش الفرنسي المقيم في باريس بشغل حصون العاصمة والتمركز فوق تلالها. وكان جوزيف يتوسل إلى الإمبراطورة الوصية على العرش منذ مدة لمغادرة العاصمة على وفق ما كان نابليون قد وجّه به، وقد امتثلت الإمبراطورة الآن للطلب لكن ليجلون L'Aiglon قاوم إلا أن جلبة المعركة التي أصبحت وشيكة، جعلته يذعن.
وفي ٣٠ مارس بدأ الغزاة البالغ عدد جنودهم ٧٠،٠٠٠ هجومهم الأخير، فراح مارمون ومورتييه على رأس ٢٥،٠٠٠ مقاتل يبذلان كل ما في وسعهما من جهد للدفاع عن المدينة التي لم يفكر الإمبراطور الفخور (نابليون) أبدًا في تحصينها، وانضم إلى القوات المدافعة عدد من المحاربين القدماء وضحايا الحرب وطلبة مدرسة البوليتقنيَّة Ecole Polytechnique والعمال وغيرهم من المتطوعين. وراح جوزيف يراقب المقاومة إلى أن أدرك أنه لا جدوى منها وأنها قد تدفع الغزاة إلى دك المدينة (باريس) بالمدافع، وهي مدينة عزيزة على أثريائها وفقرائها على سواء. ورغم أن إسكندر قد يتصرف تصرف المعزّى المواسي المحسن، إلا أن الجنود القوزاق قد يستعصون على السيطرة، ولم يكن بلوخر بالرجل الذي يمنع كتائبه البروسية من الأخذ بثأرها كاملًا. لكل هذا فقد حوّل جوزيف سلطاته إلى المارشالات وغادر المدينة ليلحق بماري لويز والحكومة الفرنسية في بلوا Blois على نهر اللوار Loire .
وبعد يوم من المقاومة الدموية وجد مارمون ألا جدوى من استمرارها فوقَّع وثيقة استسلام المدينة في الساعة الثانية من صباح ٣١ مارس سنة ١٨١٤.
[ ٤٧ / ٥٦ ]
وفي وقت لاحق من هذا الصباح دخل إسكندر وفريدريك وليم الثالث وشفارتسنبرج على رأس ٥٠،٠٠٠ جندي رسميًا إلى باريس، فحيّاهم الناس بحقد صامت لكن القيصر هدّأ من روعهم بتكرار التحية وإظهار شيء من المودّة. وعندما انتهت المراسم بحث عن تاليران Talleyrand في شارع سان فلورنتين. St Florentin وطلب منه النصيحة لإحداث تغيير منظم في الحكومة الفرنسية. واتفقا على ضرورة انعقاد جلسات السينات Senate مرة أخرى، وأن يضع دستورًا وأن يعيّن حكومة مؤقّتة. واجتمع السينات في أول أبريل ووضع دستورًا يضمن الحريات الأساسية وعيّن حكومة مؤقتة اختار تاليران رئيسًا لها، وفي ٢ أبريل أعلن السينات Senate عزل نابليون.