مصادر تاريخ بلاد العرب
اعتمد المؤرخون فيما توصلوا إليه من تاريخ بلاد العرب قبل الإسلام بصفة عامة على المصادر الآتية:
١- القرآن الكريم: فمع أنه نُزِّل للعظة والعبرة إلا أنه أشار إلى حياة العرب قبل الإسلام، وذكر بعض الشعوب العربية القديمة وما تعرضت لها من أحداث مثل: عاد وثمود وأصحاب الفيل "الغزو الحبشي" وأصحاب الأخدود "أهل نجران الذين أبادهم ذو نواس الحميري" وسيل العرم "سد مأرب" وغير ذلك، ولكنه لم يلتزم في سردها نفس الترتيب دائما، بل ذكرها حسب المناسبات التي يوردها بقصد العظة والعبرة.
٢- الحديث الشريف، وهو المصدر الثاني للشريعة الإسلامية: فقد تعرض لذكر بعض ما كان قائمًا قبل الإسلام من نظم دينية وفكرية وسياسية واجتماعية.
٣- كتب المفسرين: تناول المفسرون ما ورد في القرآن من أخبار مختصرة أو تشبيهات واستعارات أغلق فهمها بالشرح والإيضاح، وكان النبي -﵊- أول من قام بذلك وتبعه الصحابة ثم التابعون وتابعو التابعين، ومن أشهرهم: الطبري والرازي وابن كثير والبيضاوي وغيرهم.
٤- كتب السير والمغازي: التي تعرضت لأخبار الجاهلية قبيل الإسلام
[ ٢٤٢ ]
أو المتصلة بحياة الرسول، ومن أهم كتَّابها: عبد الملك بن هشام وعروة بن الزبير وأبان بن عثمان بن عفان وشرحبيل بن سعد وغيرهم.
٥- كتب أخبار الجاهلية: التي كتبها المسلمون بعد انتشار الإسلام، وهذه لم يبدأ الاهتمام بتدوينها إلا في العصر الأموي، وكان أهم ما يُعنى به كتابها رواية أنساب القبائل العربية، والرجوع بأصولها إلى عدنان وقحطان وإسماعيل وأبناء نوح، والخروج من ذلك إلى تقسيم العرب إلى طبقات، وقد تأثروا في ذلك بما جاء في التوراة وما ورد في الأساطير والقصص الشعبية الحافلة بالخرافات، وخاصة عن أزمان الجاهلية التي تسبق الإسلام بزمن بعيد، ومن أهم الكتاب في هذا المضمار: عبيد بن شرية الجرهمي اليمني ووهب بن منبه وهشام بن محمد السائب الكلبي وولده أبو المنذر والهمداني المعروف بابن الحائك وغيرهم.
٦- الشعر الجاهلي: وهو من المصادر المهمة لما تضمنه من إشارات عن أحوال العرب في الجاهلية وتقاليدهم وعاداتهم وأنسابهم وحروبهم، ومن أشهر شعرائهم: امرؤ القيس وعبيد بن الأبرص وطرفة بن العبد وعمرو بن كلثوم والنابغة الذبياني وعنترة بن شداد وغيرهم.
٧- الأمثال العربية: ومن أهمها كتاب مجمع الأمثال للميداني.
[ ٢٤٣ ]