استعمل العقود الرجال والنساء على السواء؛ وذلك منذ أقدم العصور، وكانت العقود من أحجار كريمة ونصف كريمة ومن القاشاني وتنظم في خيوط بسيطة بها تميمة في الوسط؛ غير أن هناك عقودًا عريضة تتألف من عدة صفوف تنتظم خرزاتها بأشكال بديعة وتنتهي خلف العنق بثقل على هيئة شرابة "شكل ١٠"، أما الأساور فكانت من القرن والعظم والعاج والنحاس ووجدت كذلك أساور من الصوان أعرض ولكنها كانت دقيقة في أول الأمر ثم حلت محلها أساور أعرض، وكان يلبسها الرجال والنساء على السواء حول الذراع والساعد، وكانت الخلاخيل شائعة بين النساء أما الأقراط فكانت إما في هيئة حلقات تثبت في الأذن وبها فجوة تضغط على شحمتها وإما في صورة معلقات تثبت بدبوس ينفذ في شحمة الأذن، ويبدو أن الحلقات جاءت إلى مصر من الجنوب أما المعلقات فجاءت من آسيا، وقد امتنع الرجال عن استعمالها فيما عدا الملوك، ابتداء من عصر الأسرة التاسعة عشر.
[ ٥٦ ]
أما الخواتم فقد استعملت في الحلى منذ أقدم العصور وتعددت أشكالها، وفي العصور المتأخرة أصبح ينقش عليها اسم صاحبها ولقبه أو تنقش عليها رسوم يقصد منها التوفيق والفأل الحسن وقد ينقش عليها أحيانًا اسم الملك الحاكم.
ولم يستعمل المصريون -باستثناء الأسرة المالكة- غطاء للرأس سوى القلنسوة الضيقة المحبوكة التي سبقت الإشارة إليها عند الكلام على الشعر المستعار، وكان الملك يضع تيجانًا مختلفة أو عصابة للرأس ذات ثنايا.
أما الملكات فكن منذ بدء الدولة الحديثة يضعن الحلية القديمة التي تتزيَّى بها الآلهات وهي على شكل أنثى العقاب التي تنشر جناحيها على الرأس، وكانت نساء العامة في الحفلات تكتفي بإكليل أو شريط مزركش في أطرافه مشبك نفيس يشده ويربطه.
وكان الأولاد في جميع العصور تقريبًا لا يمتازون بأي زي خاص للرأس؛ ولكن ابتداء من الدول الحديثة كانوا يضعون عصابة ذات ربطة عريضة حلت محل خصلة الشعر الجانبية، كذلك كانوا يضعون أحيانًا بعض التيجان البسيطة إذا كانوا من الأمراء.
وقد امتاز الرجال على النساء بالعصي والصولجانات، وكان لكل عصا ولكل صولجان اسم خاص ودلالة خاصة وتستخدم في مناسبات معينة. وقد أبطل استعمال الأصباغ والوشم منذ الدولة القديمة؛ ولكن ظلت للعطور أهميتها البالغة حتى أن المصري كان يرى ضرورة تزويد الميت بسبعة أنواع من العطور المقدسة ونوعين من الأصباغ، وكان الكحل يستخدم منذ
[ ٥٧ ]
أقدم العصور وهو من نوعين أخضر وأسود ووجدت لوحات الصحن التي كان يسحق عليها في المقابر منذ ما قبل الأسرات، ولم يقتصر استعمال المساحيق على الكحل فقط؛ بل كانت هناك مساحيق أخرى استعملت ابتداء من عهد الدولة الحديثة ربما كان استعمالها قد نقل إلى مصر من الخارج. ومن رسوم الحفلات والمآدب نتبين مقدار عناية القوم بزينتهم، وكثيرًا ما تساءل الأثريون عن كنه المخروط الذي كان يمثل فوق رءوس السيدات وقد اتضح أنه عبارة عن كومة من مواد عطرية دهنية، وكانت الْمِرْآة من أهم الأدوات التي عثر عليها في المقابر حيث اعتنى المصري باقتنائها وتعددت أشكالها وكانت تصنع من البرونز المصقول، أما مقبضها فقد اختلفت المادة التي صنع منها وتعددت أشكاله.
[ ٥٨ ]