أعلم أن أيلة (^١) مكانا كان يعرف قديما بمدينة أيلة، ومكانا أيضا بمدينة فاران (^٢)، وعندها جبل لا يكاد ينجو منه مركب لشدة إختلاف الريح وقوة ممرها من بين شعبتي جبلين، وهي بركة سعتها ستة أميال تعرف ببركة الغرندل، ويقال أن فرعون غرق فيها، فإذا هبت ريح الجنوب لا يمكن سلوك هذه البركة. ويقال أن الغرندل اسم صنم كان في القديم هناك، قد وضع ليحبس من خرج من أرض مصر مغاضبا للملك، أو فارا منه وأن موسى ﵇ لما خرج ببنى إسرائيل من مصر، وسار بهم مشرقا أمره الله تعالى أن ينزل تجاه هذا الصنم، فلما بلغ ذلك فرعون ظن أن الصنم قد حبس موسى ومن معه من بنى إسرائيل، كما يعهدون من الصنم قديما فخرج بجنوده في طلب موسي وقومه ليأخذهم بزعمه، فكان من غرقه ما قصته مشهورة.
***