لما كان الكتاب قد وضع أساسا في مجلّدين ضخمين، وكلّ مجلّد يتألّف من مئات الصفحات، وتناول المجلّد الأول ما يناهز المئة عام، فإنّ المجلّد سيأتي بعد تحقيقه في أكثر من ١٥٠٨ صفحة، ولهذا ارتأينا أن نقسّمه إلى أجزاء، فجعلنا المجلّدين في ٨ أجزاء، وراعينا أن تكون الأجزاء متساوية الأحجام قدر الإمكان، فتناولنا في:
المجلّد الأول: الحوادث والوفيات من سنة ٧٤٤ إلى نهاية سنة ٧٦٠ هـ.
والثاني: من سنة ٧٦١ إلى نهاية سنة ٨٠٠ هـ.
والثالث: من سنة ٨٠١ إلى نهاية سنة ٨٢٠ هـ.
والرابع: من سنة ٨٢١ إلى نهاية سنة ٨٤٠ هـ.
والخامس: من المجلّد الثاني - من سنة ٨٤١ إلى نهاية سنة ٨٦٠ هـ.
والسادس: من سنة ٨٦١ إلى نهاية سنة ٨٧٥ هـ.
والسابع: من سنة ٨٧٦ إلى نهاية سنة ٨٩٠ هـ.
والثامن: من سنة ٨٩١ إلى نهاية سنة ٨٩٦ هـ. ومعه الفهارس المختلفة.
ولما كان المؤلّف - ﵀ - يسرد الحوادث والوفيات دون أن يضع لها عناوين أو يفصل بينها إلاّ بكلمة: «وفيه»، فقد اجتهدت في وضع عناوين لكل خبر وحدث بمفرده، للفصل بينه وبين الخبر الذي يليه، وليسهل على الباحثين الوقوف على المواضيع التي يريدونها دون حاجة لقراءة الصفحة بكاملها. وكذا فعلت بتراجم الوفيات حيث ذكرت اسم الشهرة لصاحب الترجمة، ووضعت لتراجم المتوفّين أرقاما متسلسلة. وقمت بإثبات أرقام الصفحات كما هي في المخطوط، وكتبتها بين خطّين مائلين / /.
والتزمت إثبات مادّة الكتاب كما هي بلغة المؤلّف، مع أخطائه وأغلاطه وألفاظه
_________________
(١) الضوء اللامع ٧/ ٢١٠ رقم ٥١٢.
(٢) نيل الأمل ٢ / ورقة ٣٢٢ ب.
(٣) شذرات الذهب ٧/ ٣١.
[ ١ / ٧٠ ]
العاميّة، وأشرت إلى الصواب أو الصحيح في الحواشي، وفي بعض الأحيان كنت أصوّب بعض الألفاظ في المتن للضرورة، وأشير إلى الصيغة الغلط التي كتبها صاحب النسخة. ووضعت الحواشي التي كتبت على الهوامش في مواضعها من المتن حيث يشير الناسخ إلى ذلك بعلامة «،»، وللإشارة إلى نص الهوامش وضعتها بين قوسين (. . . . .)، ونبّهت إلى ذلك في الحواشي.
وقمت بتوثيق مادّة الكتاب بالعودة إلى عشرات المصادر، وحشدت أكبر قدر ممكن من المصادر والمراجع لتوثيق الحوادث والوفيات، وضبطت ما يحتاج إلى ضبط من الأسماء، وغيرها، وعلّقت في الحواشي على عدّة مسائل تحتاج إلى نقد أو بيان أو تصويب، وقابلت نصوصا للمؤلّف بنصوص غيره من المؤرّخين المعاصرين لبيان الاختلاف أو التطابق في تفاصيل الوقائع. أمّا الأخبار التي انفرد بها المؤلّف ولم تذكرها المصادر، فقد أكّدت عليها في الحواشي، ورأيت أن أبيّنها بحرف أسود لأميّزها عن غيرها من أخبار.
* * *
وبعد، فقد كتبت هذه المقدّمة بعد إنجاز تحقيق الكتاب، وانتهيت منها بعد ظهر يوم السبت في غرّة شهر ربيع الأول سنة ١٤٢١ هـ. الموافق للثالث من شهر حزيران (يونيه) ٢٠٠٠ م. وذلك بمنزلي الكائن في ساحة السلطان الأشرف خليل بن قلاوون (النجمة سابقا) بمدينة طرابلس الشام المحروسة، والله أسأل أن يجعل هذا العمل مقبولا ومفيدا للقراء والباحثين والدارسين، وأن يعذروا أيّ خطأ أو تقصير وقع منّي في التحقيق والتصحيح، فحسبي أنني بذلت الجهد قدر طاقتي.
والله الموفّق والمعين، وله الحمد والشكر.
عمر عبد السلام تدمري
[ ١ / ٧١ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ