وفي يوم الخميس الثاني والعشرين من شعبان، توفي الخواجا عمر السفرجلاني، عن أربع وعشرين ولدًا، ذكورًا وإناثًا، وصلي عليه بالأموي، وحضر الباشا للجامع، والقاضي وأعيان البلد، ولم يتخلف أحد من أهل دمشق، وكانت جنازته حافلة، ودفن بالباب الصغير.
وكان يحب الخيرات ويكثر منها وعمر كم مساجد، وعمر مسجدًا كبيرًا له مئذنة، وله أوقاف ومبرات لا تحصى، وطرقات وقني، وله تعابين في الشهري والسنوي واليومي ما لا يحصى، ولم يكن في زماننا مثله في الخير، كان متواضعًا حليمًا وقورًا.
[ ١ / ٩ ]
وفيه ورد من الروم ابن شيخ الإسلام، مفتي السلطنة، قاضيًا بمكة. وخرج للقائه الأكابر والأعيان، وجاء ناحية الصالحية ومر على تحت القلعة والباشا على يساره، وهو شريف، وخدمه أسعد أفندي خدمةً عظيمةً.
رمضان، ورد الحج، نحو أكراد وداغستان، لكن الحج أقل من العام الماضي.