ونهب ماله وذخائره، وأجروا في ذلك دعاوي عليه افتراءً لا أصل لها، رغبةً في المال، لدى أبي الصفا أفندي بن أيوب، وكان نائبًا بمحكمة الباب، ولم يبق لورثته شيئًا سوى أملاكه وأوقافه، وبلغت أمواله من تركته ألف كيس توزعوها: هذا يدعي أن له عنده ألف، وهذا خمسماية وهذا ثلثماية وهذا ماية، كل على قدر قوته، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ثم بعد مدة ورد الكرجي محمد باشا كافلًا بدمشق، ومعه فرمانات بقتل زربا دمشق، وكان من قبله يرد معه ذلك، ويأخذ من الوجاق مالًا ويترك الفرمان. لكن هذا وصي على ذلك وأُكد عليه.