وزعت الدراسة الاستطلاعية على بعض المتخصصين والموجهين بالجمعية لتعديلها حتى تصل إلى صدق ما وضعت له وقد أخذ الباحث بملاحظات المحكمين (١) فجزاهم الله خيرًا.
وأما ثباتها: فقد طبقت الدراسة الاستطلاعية على مجموعة من المدرسين مرتين وأظهرت نتائج التطبيق في اتفاقها ما نسبته حوالي ٩٧% وهي نسبة عالية تدل على وعي مدرسي القرآن الكريم وفهم أسئلة الدراسة الاستطلاعية.
مجتمع الدراسة:
هم عدد المدرسين ويبلغ (٩١٦) مدرسًا.
[ ٢٦ ]
أما عينة الدراسة: فقد أخذت بطريقة القرعة العشوائية مع مراعاة الناحية الجغرافية في توزيع المساجد بمكة المكرمة وكانت نسبة العينة ٢٥% من مجتمع الدراسة أي (٢٢٩) مدرسًا.
وقد رجع من الاستطلاع الموزع (٢١٠) واستبعد منها (١٠) حيث لم تكن الإجابة كاملة وبالتالي كان عدد الإجابات الصحيحة (٢٠٠) أي بنسبة ٨٧ % تقريبًا.
التحليل والتفسير للدراسة الاستطلاعية:
وقد اتضح من الدراسة الاستطلاعية لأفراد العينة الآتي:
حوالي ٧١% من أعمار المدرسين ما بين ١٨ سنة إلى ٤٣ سنة.
نسبة مؤهلاتهم العلمية حوالي ٨٨% أقل من الجامعة.
ونسبة المدرسين إلى عدد الطلاب حوالي ١-٢٩ تقريبًا.
عدد سنوات الخدمة أكثر من ٥ سنوات يمثل تقريبًا ٧٥%.
نسبة الذين لم يلتحقوا بدورات تدريبية حوالي ٨٥%.
نسبة المدرسين غير السعوديين تقريبًا ٧٠%.
وأن عدد الطلاب غير السعوديين أكثر من السعوديين في حلقات حفظ القرآن الكريم.
كما أن إجابة أفراد العينة عن أسئلة الدراسة الاستطلاعية كان ينقصها التوثيق للمعلومات، والتقصي الدقيق في الإجابة والإدراك الجيد لتلك الأساليب وأهميتها وقد يرجع ذلك إلى قلة التدريب لهم مع عدم تمكن بعضهم في اللغة العربية بالإضافة إلى أن أكثرهم في مستواه التعليمي أقل من المرحلة الجامعية ولذا كان التركيز على جانب الحفظ في طريقتهم التعليمية
[ ٢٧ ]
أكثر من التركيز على جانب الفهم والتوجيه وربط حفظ القرآن الكريم بالحياة والعمل اليومي للطلاب ولكن إجابات أفراد العينة أعطت الباحث فكرة جيدة عن تصورات معلمي القرآن الكريم ومدى إلمامهم بالأساليب المحددة بالدراسة الاستطلاعية وإدراكهم لها، وهذه الأساليب هي أسلوب التلاوة والفهم والحفظ والعمل والممارسة اليومية بما يحفظ من القرآن الكريم، وقد ساعد هذا الباحثَ كثيرًا على التوصل إلى نتائجه وتوصياته ومقترحاته الآتي ذكرها كما أنه مما يجدر الإشارة إليه أن بعض المدرسين يدرس القرآن الكريم في تلك المساجد، بدون مرتب محتسبًا ذلك عند الله تعالى، كما أن رواتبهم عمومًا قليلة حيث الكثير منهم يتقاضى أقل من ألف ريال في الشهر، ولذا هم يحتسبون ذلك عند الله تعالى وعملًا بالحديث الشريف "خيركم من تعلم القرآن وعلمه " (١) .
_________________
(١) محمد بن إسماعيل البخاري، مرجع سابق، أخرجه البخاري في باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، رقم الحديث ٥٠٢٧.
[ ٢٨ ]