تكمن أهمية موضوع البحث في تعرض تَسْجِيِلِ القُرْآنِ لآفات ومعوقات تمنع خروجه مسجلًا بالصورة الصحيحة كالتي انتهى إليها الجمع في عهوده الثلاثة مكتوبًا في الصدور ومحفوظًا في السطور، فأتى هذا البحث لوضع الضوابط والمعايير والمقاييس والأسس والقواعد العلمية التي تضمن حفظه مسجلًا عبر وسائل التسجيل الحديث سليمًا من أي لحن جلي أو خفي، محفوظًا من أي تغيير أو تبديل أو زيادة أو نقصان، كما كان كذلك في عهود الجمع الثلاثة، وذلك تحقيقًا لوعد الله جل في علاه الوارد في قوله سبحانه في محكم آياته: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: ٩).