قوله تعالى: ﴿المص﴾ [١] قرأ أبو جعفر بالسكت على الألف واللام والميم والصاد (^٢). والباقون بغير سكت.
قوله تعالى: ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، وقرأ ورش بين بين (^٣). والباقون بالفتح. وأبدل الهمزة واوًا في الوصل والوقف: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وحمزة في الوقف فقط (^٤) والباقون بالهمز.
_________________
(١) هي سورة مكية آياتها مائتان وست للجميع، ومائتان وخمس للبصري والشامي (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٠).
(٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿آلم﴾ ﴿آلر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طهْ﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. قال ابن الجزري: وفي هجا الفواتح كطه (ثـ) ــــقف عطفًا على قول الناظم أول الباب: والسكت عن حمزة ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).
(٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أسرى - حتى - أراكم - افترى - اشترى - أرى - نرى - تراهم - يراك - تتمارى - يتوارى - يفترى - الثرى - الفرى - مفترى - أسرى - أخراكم - الكبرى - ذكرى - الشعرى - سكارى - النصارى﴾، واختلف عن أبي عمرو وأبي بكر في ﴿يا بشرى﴾ بيوسف الآية ١٩ فالفتح عن أبي عمرو رواية عامة أهل الأداء وبه قطع في التيسير، قال ابن الجزري: أمل ذوات الباء في الكل شفا وقال: وفيما بعد راء حط ملا خلف (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).
(٤) قال ابن الجزري: =
[ ١ / ٤٠٩ ]
قوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٣] قرأ ابن عامر بياء تحتية مفتوحة قبل التاء الفوقية، وتخفيف الذال، وقرأ الباقون بغير ياء. وخفف الذال حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص (^١).
والباقون بالتشديد (^٢).
قوله تعالى: ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ [٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٣). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٤). وأبدل الهمزة الساكنة ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وحمزة يبدلها في الوقف فقط.
قوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهُمْ﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام ذال "إِذْ" في الجيم. والباقون بالإظهار (^٥).
_________________
(١) = وكل همز ساكن أبدل مدا خلف الباب واحتج من أبدل الهمزة واوًا بأن ذلك بسبب ثقل الهمزة وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها. وورش يترك الهمزة المتحركة أيضًا مثل: ﴿لا يُواخذكُم﴾ وأبو عمرو يهمز، وحجته أن الهمزة الساكنة أثقل من المتحركة (انظر حجة القرءات ص: ٨٤).
(٢) قرأ المشار إليهم بتخفيف لفظ ﴿تذكرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري: تذكرون (صحب) خففا كلا
(٣) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).
(٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.
(٥) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا) ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).
(٦) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري: إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ــــلا (لـ) ـــي ووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).
[ ١ / ٤١٠ ]
قوله تعالى: ﴿مَعَايِشَ﴾ [١٠] خلاف في "مَعَايشِ": أنها بالياء من غير همز.
قوله تعالى: ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ [١٨] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة الثانية، بخلاف عنه (^١).
وإذا وقف حمزة، فله في الهمزة الأولى التحقيق والتسهيل، وله في الثانية التسهيل، والباقون بالتحقيق.
قوله تعالى: ﴿مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾ [٢٠] قرأ ورش (^٢) في الواو بالمد والتوسط والقصر، وفي الهمزة بالمد والتوسّط والقصر (^٣)؛ فنضرب ثلاثة في ثلاثة بتسعة، ولم يختر الأستاذ شمس الدين الجزري من التسعة إلا أربعة أوجه، وهي أن يقصر الواو ويثلث الهمزة، ثم يوسّط الواو والهمزة، وقد قال - رحمه الله تعالى - في ذلك: [من الطويل]
وَسَوْءَات قَصْرُ الوَاوِ وَالْهَمْزَ ثَلّثَا … وَوَسِّطْهُمَا فَالْكُلُّ أَرْبَعَةٌ فَادْرِ
وإذا وقف حمزة، نقل
_________________
(١) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة في مواضع مخصوصة، وهي: ﴿لأملأن﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿اطمأنوا بها﴾ بيونس، و﴿اطمئن به﴾ بالحج، و﴿كأن لم﴾ و﴿كأنهن﴾ و﴿ويكأن الله﴾ و﴿كأن لم تكن﴾ و﴿كأن لم يلبثوا﴾، ﴿أفأنت تكره﴾ و﴿أفأنتم له منكرون﴾ و﴿أفأمن الذين مكروا﴾، قال ابن الجزري: وعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن عطفًا على قوله: والأصبهاني وهو قال خاسيا شرح طيبة النشر (٢/ ٢٨٧).
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٣) قال البنا: واختلف في واو ﴿سوآتهما﴾ و﴿سوآتكم﴾ هنا في الأعراف الآية ٢٢ وطه الآية ١٢١ فلم يستثنها الداني في شيء من كتبه ولا الأهوازي في كتابه الكبير، واستثناها صاحب الهداية والهادي والكافي والتبصرة والجمهور، ووقع للجعبري فيها حكاية ثلاثة أوجه في الواو تضرب في ثلاثة الهمز فتبلغ تسعة وتعقبه في النشر بأنه لم يجد أحدًا روى إشباع اللين إلا وهو يستثني ﴿سوآت﴾ قال: فعلى هذا يكون الخلاف دائرًا بين التوسط والقصر، قال: وأيضًا من وسطها مذهبه في الهمز المتقدم التوسط فيكون فيها أربعة أوجه فقط قصر الواو مع ثلاثة الهمزة والتوسط فيهما ونظمها رحمه الله تعالى في بيت فقال: وسوآت قصر الواو والهمز ثلثا … ووسطهما فالكل أربعة فادر وذهب آخرون إلى زيادة المد عن الأزرق في شيء فقط كيف أتى مرفوعًا ومنصوبًا ومخفوضًا وقصر باقي الباب كهيئة وسوأة وسوء كطاهر بن غلبون وصاحب العنوان والطرسوسي وابن بليمة والخزاعي وغيرهم واختلف هؤلاء في قدر هذا المد فابن بليمة والخزاعي وابن غلبون يرونه التوسط وبه قرأ الداني عليه والطرسوسي وصاحب العنوان يريانه الإشباع. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٦٠).
[ ١ / ٤١١ ]
حركة الهمزة إلى الراو.
قوله تعالى: ﴿وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ [٢٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وابن ذكوان بفتح التاء، وضم الراء (^١).
والباقون بضم التاء وفتح الراء (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ [٢٦] قرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر بنصب السين (^٣). والباقون بالرّفع (^٤).
قوله تعالى: ﴿بِالْفَحْشَاءِ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية ياء خالصة في الوصل (^٥). والباقون بالتحقيق. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى المكسورة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرَّوْم (^٦).
_________________
(١) قال ابن الجزري: وتخرجون ضم فافتح وضم الرا (شفا) ظلا ملا … وزخرف (مـ) ــــن (شفا) وأولا روم (شفا) (مـ) ــــن خلفه الجاثية … (شفا) ووجه الفتح بناء الفعل للفاعل على حد ﴿إذ أنتم تخرجون﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩١، النشر ٢/ ٢٦٧، المبسوط ص ٢٠٧).
(٢) ووجه الضم بناؤه للمفعول وإسناده في الأصل إلى الله تعالى على حد ﴿ويخرجكم إخراجًا﴾.
(٣) والحجة لمن نصب أنه عطفه على ما تقدم بالواو فأعربه بمثل إعرابه، فإن قيل: كيف يزل اللباس والريش؟ قيل: لما كان الريش واللباس ينبتان بالمطر والمطر ينزل جعل ما هو المسبب بمنزلة السبب ويقرأ بالرفع على الابتداء.
(٤) قال الزجاج: ورفعه على ضربين أحده ولباس التقوى المشار إليه خير، ويجوز أن يكون ولباس التقوى مرفوعًا بإضمار هو المعنى وهو لباس التقوى أي وستر العورة لباس المتقين، وحجتهم ما جاء في التفسير، قيل: ولباس التقوى أفضل من الأثاث والكسوة وجاء أيضًا ولباس التقوى الحياء (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٠، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ٢٧١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٣، النشر ٢/ ٢٦٧، إعراب القراءات (١/ ١٧٨، السبعة ص ٢٨٠).
(٥) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).
(٦) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم =
[ ١ / ٤١٢ ]
قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ [٣٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب - في الوصل - بضم الهاء والميم، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم، وقرأ الباقون بكسر الهاء، وضم الميم (^١).
قوله تعالى: ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ [٣٠] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر بفتح السين (^٢). والباقون بالكسر (^٣).
_________________
(١) = لها صورة. قال ابن الجزري: إذا اعتمدت الوقف خفف همزة … توسطا أو طرفا لحمزة إلى أن قال: إلا موسطا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل في الطرف وقال: ومثله خلف هشام في الطرف (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).
(٢) اعلم أن الأصل في عليهم بضم الهاء والميم والواو التي بعد الميم والدليل على ذلك أن هذه الهاء للمذكر تضم وتشبع ضمتها فيتولد منها الواو نحو: ضربته، وإذا تحت كانت للمؤنث نحو: رأيتها وهذه أيضًا وإن فتحت فأصلها الضم بدلالة قولك للاثنين رأيتهما وللجماعة رأيتهن، وعلامة الجمع في المذكر إلى هذه الهاء هي الميم المضمومة التي بعدها واو كما هي في قولكم: ضربتكم وأصله ضربتكمو يتبين لك ذلك إذا اتصل به مضمر آخر ترد معه الواو نحو ضربتكموه ولا تقول ضربتكمه ومنه قول الله ﷿: ﴿أنلزمكموها﴾ فهذا مما يبين لك أن الأصل عليهمو بضمتين وواو، وحجة من قرأ عليهم بضم الهاء وسكون الميم أن أصلها الضم فأجري على أصل حركتها وطلب الخفة بحذف الواو والضمة فأتى بأصل هو ضم الهاء وترك أصلًا هو إثبات الواو وضم الميم، وأما من قرأ عليهم فإنه استثقل ضمة الهاء بعد الياء فكسر الهاء لتكون الهاء محمولة على الياء التي قبلها والميم مضمومة للواو التي بعدها فحمل كل حرف على ما يليه وهو أقرب إليه، وحجة الباقين أن الهاء إذا وقعت بعد ياء أو كسرة كسرت نحو به وإليه وعليه وإنما اختير الكسر على الضم الذي هو الأصل لاستثقال الضمة بعد الكسرة (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٨١).
(٣) إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أيحْسَبُ الإنسان﴾ ﴿يحْسَبُ أن ماله﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يحتسِبون﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، قال ابن الجزري: ويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـــتبوا … (فـ) ـــــي (نـ) ص (ثـ) بت ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم (شرح طيبة الشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).
(٤) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم يحسب بكسر السين من حسب وقالوا وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح=
[ ١ / ٤١٣ ]
قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً﴾ [٣٢] قرأ نافع بالرفع (^١). والباقون بالنصب (^٢).
توله نعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾ [٣٣] قرأ حمزة - في الوصل - بإسكان الياء (^٣). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ﴾ [٣٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون وتخفيف الزاي. والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٤).
_________________
(١) = طيبة النشر ٤/ ١٣٣).
(٢) قال ابن الجزري: خالصة (إ) أي هي خالصة للذين آمنوا قال الزجاج: قوله ﴿خالصة﴾ خبر بعد خبر كما تقول: زيد عاقل لبيب، فالمعنى قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة.
(٣) ووجه النصب: أنها حال من فاعل ﴿للذين﴾ خبر المبتدأ؛ أي الزينة خالصة يوم القيامة للمؤمنين في الدنيا، أو هي ثابتة في الدنيا للمؤمنين وهي خالصة لهم يوم القيامة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٤، النشر ٢/ ٢٦٨، شرح شعلة ص ٣٨٨، إعراب القراءات ١/ ١٨٠، المبسوط ص ٢٠٨).
(٤) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتي الذين﴾ بنفس السورة ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عهدي الظالمين﴾ بالبقرة الآية ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعبادي الذين﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عبادي الذين﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥٣، قال ابن الجزري: وعند لام العرف أربع عشرت ربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكلني وفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) سى … (فـ) ـــوز وآياتي اسكنن (فـ) ـــي (كـ) سا حتى قوله: سبأ (فـ) ـــز (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).
(٥) بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبنى للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أن ينزِّلَ الله﴾ أو ﴿أن تُنزِّلَ عليهم﴾ و﴿نُنَزِّلُ عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿ما نزّل الله) وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وما ينزل من السماء﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنْزِلَ آية﴾ وقرأ يعقوب ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿ونُنزْلُ من القرآن﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حتى تُنَزْلَ عَلَينا﴾ فإنه يشددهما. قال ابن الجزري: … ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق=
[ ١ / ٤١٤ ]
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [٣٤] قرأ أبو عمرو، وقالون، والبزي بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية وعن ورش وقنبل - أيضًا -: إبدال الثانية حرف مد (^١). والباقون بتحقيقهما. وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٢). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر.
قوله تعالى: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٣٥] قرأ يعقوب بنصب الفاء بعد الواو من غير تنوين (^٣). والباقون برفعها مع التنوين. وضم الهاء من "عَلَيْهُم" حمزة، ويعقوب (^٤) والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى﴾ [٣٧] قرأ ورش بتغليظ اللام مع نقل حركة الهمزة إلى النون الساكنة (^٥). والباقون بالترقيق، وحمزة في الوقف بالنقل - بخلاف عنه وكذا أبو
_________________
(١) = واحتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزْلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان، التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١١٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).
(٢) سبق قريبًا. قال ابن الجزري: أسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى وسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي وسل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدًا زكا جودا (انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).
(٣) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.
(٤) على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن (انظر: المبسوط ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).
(٥) سبق ذكر قراءة يعقوب وحمزة لـ ﴿عَلَيهُم﴾ و﴿إلَيهُم﴾ و﴿لَدَيهُم﴾ قبل صفحات قليلة بما أغنى عن ذكره هنا وحتى نهاية السورة (وانظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).
(٦) وصوابه أن تغليظ اللام عن ورش من طريق الأزرق اللام إذا جاء قبلها ظاء مثل: ﴿ومن أظلم، وإذا أظلم، ولا يظلمون، فيظللن﴾ (انظر النشر ٢/ ١١٣، وشرح النويري على طيبة النشر ٣/ ١٩٧، ١٩٨).
[ ١ / ٤١٥ ]
جعفر (^١). والباقون بغير نقل. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢)، وورش بالإمالة بين بين (^٣).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا﴾ قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٤). والباقون بالفتح. وقرأ أبو عمرو بإسكان سين "رُسْلنا" (^٥).
والباقون بالضم (^٦).
قوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا﴾ [٣٧] "أين" مقطوعة من "ما" هنا.
قوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ [٣٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة - ياء بعد تحقيق الأولى (^٧). والباقون بتحقيقهما.
وإذا وقف حمزة على "هَؤُلاء"، فله في الهمزة الأولى خمسة أوجه: المد والقصر مع التسهيل، والمد والقصر مع إبدالها واوًا، والنحقيق مع المد؛ لأنه متوسط بزائد. وفي الثانية المتطرفة: المد والتوسُّط والقصر مع البدل، والمد والقصر مع التسهيل مع الروم، فهذه خمسة في خمسة بخمسة وعشرين.
وهشام له في المتطرفة الخمسة المذكورة لا غير.
_________________
(١) ما ذكره المؤلف من النقل عن أبي جعفر فغير صحيح ولا يقرأ به.
(٢) سبق قبل صفحتين.
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٤) سبق قبل صفحات.
(٥) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿رسلهم﴾ و﴿سبلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين.
(٦) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع ١/ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).
(٧) سبق بيانه.
[ ١ / ٤١٦ ]
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [٣٨] قرأ شعبة بياء الغيبة (^١).
والباقون بتاء الخطاب (^٢).
قوله تعالى: ﴿أُولَاهُمْ﴾ [٣٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣).
ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٤). وأبو عمرو بين بين. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿لِأُخْرَاهُمْ﴾ [٣٩] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥). وقرأ ورش من طريق الأزرق بالإمالة بين بين. وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٦). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ [٤٠] قرأ أبو عمرو بتاء التأنيث والتخفيف (^٧). وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بياء الغيبة والتخفيف (^٨).
_________________
(١) ووجه غيب ﴿يعلمون﴾ حمله على لفظ كل فريق، قال ابن الجزري: يعلموا الرابع (صـ) ف (النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ص ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩).
(٢) أي ولكن لا تعلمون أيها المخاطبون ما لكل فريق منكم من العذاب، ويجوز والله أعلم ولكن لا تعلمون يا أهل الدنيا مقدار ذلك، ووجه الخطاب: حمله على السائل؛ أي لكل منكم (النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ص ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨١).
(٣) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٥) ينطبق عليها ما قيل في ﴿أولاهم﴾.
(٦) ما ذكره المؤلف عن قالون غير صحيح ولا يقرأ له به من النشر.
(٧) ووجه تأنيث يفتح: تأويل الجمع والجماعة، وتخفيفه على الأصل، وحجة التاء قوله: ﴿وفتحت أبوابها﴾ ذهبوا إلى جماعة الأبواب (النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ص ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨١).
(٨) قال ابن الجزري: يفتح في (ر) وى و(حـ) ز (شفا) يخف واو ووجه قراءة الياء: أنه لما فصل بين المؤنث وبين فعله بفاصل صار الفاصل كالعوض من التأنيث والتذكير والتأنيث في هذا النوع قد جاء بهما التنزيل فمن الأول قوله ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾ ومن التأنيت=
[ ١ / ٤١٧ ]
والباقون بالتاء الفوقية والتشديد (^١). ومن خفف سكن الفاء، ومن شدد فتح الفاء.
قوله تعالى: ﴿مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ [٤٣] قرأ أبو عمرو (^٢) بكسر الهاء والميم. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمهما. والباقون بكسر الهاء وضم الميم؛ هذا في حال الوصل. وأما في الوقف: فالجميع بكسر الهاء، وإسكان الميم (^٣).
قوله تعالى: ﴿هَدَانَا﴾ [٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤) ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٥). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ [٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٦). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ ﴿٤٣﴾ قرأ ابن عامر بغير واو قبل "ما" (^٧). والباقون
_________________
(١) = قوله ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ ولو ذكر أما وأنث فعل اللحوم كان جائزا حسنًا (حجة القراءات لابن زنجلة ١ ص ٢٨٢، النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩).
(٢) فأما التشديد فإنه من التفتيح مرة بعد مرة أخرى، وهذا هو المختار، لأنها جماعة وحجتهم قوله: ﴿مفتحة لهم الأبواب﴾ ولم يقل مفتوحة وقال: ﴿وغلقت الأبواب﴾ ومن خفف دل على المرة الواحدة، ومعنى قوله: ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء) أي لا يستجاب لهم دعاؤهم ففتح لهم أبواب السماء وقد ذكرت في تفسير القرآن (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٢، النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ص ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩).
(٣) وكذا يعقوب، وقد أغفله المؤلف.
(٤) سبق بيانها في ﴿عليهم﴾.
(٥) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، وقد ذكرنا ذلك قبل قليل (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٧) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.
(٨) قال ابن الجزري: واو وما احذف (كـ) ــم والحجة لمن طرحها أنه ابتدأ الكلام فلم تحتج إليها وكذلك هي في مصاحف أهل الشام بغير واو.
[ ١ / ٤١٨ ]
بالواو (^١).
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَتْ﴾ [٤٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال "قَدْ" عند الجيم (^٢). والباقون بالإدغام.
وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾ [٤٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وابن عامر - بخلاف عن ابن ذكوان - بإدغام الثاء المثلثة في التاء المثناة (^٤). والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿وَنَادَى﴾ [٤٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥) ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٦). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿قَالُوا نَعَمْ﴾ [٤٤] قرأ الكسائي بكسر العين (^٧). والباقون بالفتح.
_________________
(١) الحجة لمن أثبتها أنه رد بها بعض الكلام على بعض (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، النشر ٢/ ٢٩٧، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٦، السبعة ص ٢٨٠، التيسير ص ١١٠).
(٢) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).
(٣) سبق قريبًا.
(٤) ووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس، قال ابن الجزري: أورثتموني (لـ) جا … (حـ) ــــز مثل خلف (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٤٤).
(٥) سبق الكلام على الإمالة في الآية السابقة.
(٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري: وقلل الرا ورؤس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف مع ذات ياء مع أراكهمو ورد
(٧) وهي لغة كنانة وهذيل، قال ابن الجزري: نعم كلا كسر … عينا (ز) جا وحجته ما روي في الحديث أن رجلًا لقي النبي - ﷺ - وآله بمنى فقال: أنت الذي يزعم أنه نبي؟ فقال: "نعم"، بكسر العين. وروي أيضًا أن عمر سأل رجلًا شيئًا فقال: نِعم، فقال: قل نعَم، إنما النِّعم الإبل (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، التيسير ص ١٨٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٣).
[ ١ / ٤١٩ ]
قوله تعالى: ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ [٤٤] قرأ أبو جعفر، وورش - من طريق الأزرق - بإبدال الهمزة واوًا. وهمز من طريق الأصبهاني (^١). والباقون بالهمزة، وحمزة يبدل في الوقف (^٢).
قوله تعالى: ﴿أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ [٤٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، وقنبل بخلاف عنه بإسكان النون، ورفع "لعنة" (^٣). والباقون بتشديد النون، ونصب "لَعْنَة".
قوله تعالى: ﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّار﴾ [٤٧] قرأ أبو عمرو، والبزي، وقالون بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤).
_________________
(١) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وسكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هذه الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يؤده - يؤاخذ - مؤجلا - مؤذن)، قال ابن الجزري: والفاء من نحو يؤده أبدلوا (جـ) ـــد (ثـ) ــق (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).
(٢) حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).
(٣) قال ابن الجزري: أن خف (نـ) ـــل (حما) (ز) هر خلف (ا) تل وحجة من خفف فله مذهبان: أحدهما: أنه أراد أن الخفيفة. والثاني: أنه بمعنى أي التي هي تفسير كأنها تفسر لما أذنوا به أراد فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله وهذا حكاه الخليل، حجة التخفيف قوله: ﴿ونودوا أن تلكم الجنة﴾ و﴿أن سلام عليكم﴾ ولم يقرأ أحد أن تلكم ولا أن سلامًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٣).
(٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جاء أجلهم﴾ و﴿شاء أنشره﴾ و﴿السفهاء أموالكم﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين: أسقط الاولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى وسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدًا زكا جودا (التيسير في القراءات السبع ١/ ص ٣٣).
[ ١ / ٤٢٠ ]
وقرأ ورش (^١)، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية، وعن ورش وعن قنبل - أيضا - إبدالها ألفًا. والباقون بتحقيقهما.
وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر.
قوله تعالى: ﴿بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا﴾ [٤٩] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - في الوصل بكسر التنوين.
والباقون بالضم (^٢).
قوله تعالى: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ﴾ [٤٩] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين (^٣). وقرأ الباقون برفع الفاء مع التنوين.
قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمَاءِ أَوْ﴾ [٥٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة ياء في الوصل (^٤). والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى المكسورة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر مع الروم.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ﴾ [٥٢] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو
_________________
(١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٢) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف (لتنود) والتنوين فاللام نحو ﴿قل ادعوا﴾ والتاء نحو ﴿قالت اخرج﴾ والنون نحو ﴿فمن اضطر - أن اغدوا﴾ والواو ﴿أو ادعوا﴾ والدال ﴿ولقد استهزئ﴾ والتنوين ﴿فتيلًا * انظر﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين ملى أصل التقاء الساكنين. قال ابن الجزري: والساكن الأول ضم لضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـــز غير قل (حـ) ــــلا وغير أو (حـ) ــــما والخلف في التنوين مز وإن يجر … (ز) ن خلفه (مـ) ـــــز … (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).
(٣) على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن (انظر: المبسوط ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).
(٤) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى.
[ ١ / ٤٢١ ]
جعفر، ويعقوب بإظهار دال "قد" عند الجيم، وأدغمها الباقون (^١).
وكذا ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا﴾ [٥٣] وأبدل الهمزة ياء. قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا، وحمزة في الوقف فقط.
قوله تعالى: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ﴾ [٥٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة بفتح الغين. وتشديد الشين (^٢). والباقون بإسكان الغين وتخفيف الشين (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ [٥٤] قرأ ابن عامر برفع السين والراء والميم والتاء (^٤). وقرأ الباقون بالنصب في الأربعة (^٥). ومن قرأ بالنصب كسر التاء؛ لأنَّه جمع مؤنث سالم ينصب بالكسرة.
قوله تعالى: ﴿وَخُفْيَةً﴾ [٥٥] قرأ شعبة بكسر الخاء. والباقون بالضم (^٦).
_________________
(١) سبق بيان حكم دال قد قبل ذلك قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).
(٢) وكذا قرأ يعقوب، وقد أغفله المؤلف، وهو من غشى يغشى أي يغشي الله الليل النهار، وحجتهم أن هذا فعل يتردد ويتكرر وذلك أن كل يوم وكل ليلة غير اليوم الآخر وغير الليلة الأخرى، فالتغشية مكررة مردودة لمجيئها يومًا بعد يوم وليلة بعد ليلة وفي التنزيل فغشاها ما غشى، قال ابن الجزري: يغشي معا … شدد (ظ) ــــما (صحبة) (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، إبراز المعاني ٢/ ٤٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٤).
(٣) وحجتهم قوله: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾، وقوله: ﴿كأنما أغشيت وجوههم قطعًا﴾ ولم يقل غشيت (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٤، السبعة ص ٢٨٢).
(٤) قرأ ابن عامر برفع الأسماء الأربعة في الأعراف وأولى النحل، وقرأ حفص بنصب الأربعة في الأعراف وأولى النحل ورفع أخيريها، والحجة لمن رفع أنه جعل الواو حالًا لا عاطفة فأستأنف بها فرفع كما تقول: لقيت زيدًا وأبوه قائم تريد وهذه حال أبيه، قال ابن الجزري: والشمس ارفعا كالنحل مع عطف الثلاث (كـ) ـــم (ثـ) ـــم … معه في الآخرين (عـ) ــــد … (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩).
(٥) والحجة لمن نصب أنه عطفه على قوله ﴿يغشى﴾ فأضمر فعلًا في معنى يغشى ليشاكل بالعطف بين الفعلين (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩).
(٦) قال ابن الجزري:=
[ ١ / ٤٢٢ ]
قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّه﴾ [٥٦]. "رَحْمَت" - هنا - بالتاء المجرورة في المرسوم، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب. ووقف الباقون بالتاء؛ موافقة للمرسوم (^١).
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ [٥٧]. قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٢). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ [٥٧]. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وابن كثير بإسكان الياء التحتية، ولا ألف بعدها؛ على التوحيد (^٣) والباقون بفتح الياء، وألف بعدها؛
_________________
(١) = وخفية معا بكسر ضم (صـ) ـــف و﴿خِفية﴾ و﴿خُفية﴾ لغتان مثل رِشوة ورُشوة من أخفيت الشيء إذا سترته والتي في خاتمة الأعراف ﴿تضرعًا وخيفة﴾ وهو من الخوف فتقلب الواو ياء للكسرة التي في الخاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٨، النشر ٢/ ٢٥٩، المبسوط ص ١٩٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٥).
(٢) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو، والوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام: أولها الإبدال وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب بالهاء على هاء التأنيث المكتوبة بالتاء وهي لغة قريش وقعت في مواضع منها: ﴿رحمت﴾ في المواضع السبعة بالبقرة والأعراف وهود وأول مريم وفي الروم والزخرف معا. ووقف الباقون بالتاء موافقة لصريح الرسم وهي لغة طيئ، قال ابن الجزري: وقف لكل باتباع ما رسم … حذفا ثبوتا اتصالا في الكلم لكن حروف عنهمو فيها اختلف … كهاء أنثى كتبت تاء فقف بالها (ر) جا (حق) (التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).
(٣) سبق بيانه (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص:١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).
(٤) سبق في سورة البقرة. قال ابن الجزري: شفا والريح هم … كالكهف مع جاثية توحيدهم حجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـــنا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ــــنا=
[ ١ / ٤٢٣ ]
على الجمع.
قوله تعالى: ﴿بُشْرًا﴾ [٥٧] قرأ عاصم بالباء الموحدة مضمومة وإسكان الشين، وقرأ ابن عامر بالنون مضمومة، وإسكان الشين، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالنون مفتوحة وإسكان الشين.
وقرأ الباقون بالنون مضمومة وضم الشين (^١).
قوله تعالى: ﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ [٥٧]. قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار تاء التأنيث عند السين. والباقون بالإدغام (^٢).
قوله تعالى: ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [٥٧] قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بتشديد الياء التحتية (^٣). والباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بتخفيف الذال (^٤).
_________________
(١) = (شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).
(٢) قال ابن الجزري: نشرا بضم فافتح (شفا) كلا وساكنا (سما) … ضم وبا (نـ) ـــل ووجه ضمي ﴿نشرًا﴾ جهله جمع ناشر أي حي أو محيي، أو جمع نشور كقبور بمعنى ناشر أو منشور كركوب؛ أي مبسوط، ووجه الضم والإسكان: أنه مخفف من الأول كرسل، ووجه فتح النون: أنه مصدر ملاق معنى يرسل بدليل ﴿والناشرات﴾، ووجه الباء: جعله جمع بشور أو بشير كقلب وقليب ثم خفف على حد مبشرات، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٩، ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠، إعراب القراءات ١/ ١٨٦، المبسوط ص ٢١٠، السبعة ص ٢٨٣).
(٣) سبق توضيح حكم تاء التأنيث قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).
(٤) سبق بيانها قبل قليل، قال ابن الجزري: وميته … والميتة اشدد (ثـ) ـــب والارض الميتة (مدا) وميتا (ثـ) ـــق والانعام (ثـ) وى … إذ حجرات (غـ) ـــث (مدا) و(ثـ) ـــب (أ) وى (صحب) بميت بلد والميت هم … والحضرمي والساكن الأول ضم (شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).
(٥) قرأ المشار إليهم بتخفيف لفظ ﴿تذكرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:=
[ ١ / ٤٢٤ ]
والباقون بالتشديد (^١).
قوله تعالى: ﴿لَا يَخْرُجُ﴾ [٥٨] قرأ ابن وردان - بخلاف عنه - بضم الياء التحتية وكسر الراء (^٢). والباقون بفتح الياء، وضم الراء.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا نَكِدًا﴾ [٥٨] قرأ أبو جعفر بفتح الكاف (^٣). والباقون بالكسر (^٤).
قوله تعالى: ﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٥٩] قرأ الكسائي، وأبو جعفر بكسر الراء والهاء (^٥). والباقون بضمهما (^٦).
قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ [٥٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء قبل الهمزة في الوصل (^٧). والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو بإسكان الباء الموحدة، وتخفيف
_________________
(١) = تذكرون (صحب) خففا
(٢) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).
(٣) هذه انفرادة انفرد بها الشطوي عن ابن هارون عن الفضل عن أصحابه عن ابن وردان، ولذلك أهملها ابن الجزري في الطيبة.
(٤) قال ابن الجزري: نكدًا فتح (ثـ) ـــما ووجه الفتح أنه مصدر خرج.
(٥) ووجه الكسر أنه واقع اسم فاعل أو صفة مشبهة (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠).
(٦) قال ابن الجزرى: ورا من إله غيره اخفض حيث جا … رفعا (ثـ) نا ووجه الجر: أنه صفة إله، أو بدل على اللفظ وصلة الهاء بعد الكسرة ياء (التيسير ص ١١٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠).
(٧) والحجة لمن قرأه بالرفع أنه جعله حرف استثناء فأعربه بما كان الاسم يعرب به بعد إلا كقوله تعالى: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله﴾، ويجوز الرفع في (غير) على الوصف لإله قبل دخول (من) عليه كقوله تعالى: ﴿هل من خالق غير الله﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٧).
(٨) سبق توضيح ياءات الإضافة المماثلة قبل صفحات قليلة.
[ ١ / ٤٢٥ ]
اللام (^١). والباقون بفتح الباء الموحدة، وتشديد اللام (^٢).
قوله تعالى: ﴿أَنْ جَاءَكُمْ﴾ [٦٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٣). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٦٥] قرأ الكسائي، وأبو جعفر بكسر الراء، والهاء (^٤) والباقون بضمهما (^٥).
قوله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَكُمْ﴾ [٦٩] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام ذال "إِذْ" في الجيم. والباقون بالإظهار (^٦).
قوله تعالى: ﴿وَزَادَكُمْ﴾ [٦٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة محضة (^٧). والباقون بالفتح.
_________________
(١) قال ابن الجزري: أبلغ الخف (حـ) ــجا والحجة لمن خفف أنه أخذه من أبلغ ودليله قوله تعالى: ﴿لقد أبلغتكم رسالة ربي﴾.
(٢) الحجة لمن شدد أنه أراد تكرير الفعل ومداومته ودليله قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، التيسير ص ١١٠، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٨).
(٣) سبق بيان مثل هذه القراءة.
(٤) قال ابن الجزري: ورا من إله غيره اخفض حيث جا … رفعا (ثـ) ـــنا … ووجه الجر: أنه صفة إله، أو بدل على اللفظ وصلة الهاء بعد الكسرة ياء (التيسير ص ١١٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠).
(٥) سبق قبل سطور.
(٦) سبق بيانها في أول السورة.
(٧) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿زاد - زاغ - جاء - شاء - طاب - خاف - خاب - ضاق - حاق﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في ﴿زاد - خاب﴾ عن كل من راوييه، فأما هشام فروى عنه إمالة ﴿زاد﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في ﴿خاب﴾، فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز=
[ ١ / ٤٢٦ ]
قوله تعالى: ﴿فِي الْخَلْقِ بَسْطَة﴾ [٦٩] رسم "بصطة" هنا بالصاد، قرأ خلف - في اختياره - وعن حمزة، والدوري - عن أبي عمرو - وهشام، ورويس: بالسين (^١). واختلف عن قنبل، والسّوسيّ، وابن ذكوان، وحفص، وخلاد: قرأوا بالصاد والسين (^٢). والباقون
_________________
(١) = وآخرون، وأما ابن ذكوان؛ فروى عنه إمالة ﴿خاب﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿زاد﴾ فلا خلاف عنه في إمالة الأول ﴿فزادهم الله مرضًا﴾ واختلف في غير الأولى فروى فيه الفتح وجهًا واحدًا صاحب العنوان وابن شريح والمهدوي ومكي وصاحب التذكرة وبه قرأ الداني على ابن غلبون، وروى الإمالة أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد والمستنير والمبهج والعراقيين وهي طريق الصوري والنقاش عن الأخفش وطريق التيسير وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة: والثلاثي (فـ) ضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا زاغت وزاد خاب (كـ) ــم خلف (فـ) ــنا … وشاء جا (لـ) ـــي خلفه (فتى) (مـ) ــنا ووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوي، ولما يؤول إليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير، (النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).
(٢) ووجه قراءة من قرأ بالسين أنه الأصل، اذ لو كانت الصاد أصلًا لتعينت (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٢، النشر ٢/ ٢٢٨، المبسوط ص ١٤٨، الإقناع ٢/ ٦٠٩).
(٣) أما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، وروى ابن شنبوذ عنه الصاد، وأما السوسي فروى ابن حبش عن ابن جرير عنه بالصاد في ﴿يبسط﴾ و﴿بسطة﴾ وكدا روى ابن جمهور عن السوسي وهي رواية ابن اليزيدي وأبي حمدون وأبي أيوب من طريق مدين ويروي سائر الناس عنه السين فيهما. وأما ابن ذكوان: فروى المطوعي عن الصوري والشذائي من الداجوني عنه عن ابن ذكوان السين فيهما وهي رواية هبة الله وعلي بن السفر عن الأخفش، وروى زيد والقباب عن الداجرني وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما؛ إلا أن النقاش فإنه روى عنه السين هنا والصاد في الأعراف. وبهذا قرأ الداني على عبد العزيز، وبالصاد فيهما قرأ على سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان. وأما حفص: فروى الولي عن الفيل وزرعان كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما، وروى عبيد عنه والحضيني عن عمرو وعنه بالسين فيهما وهي رواية أكثر المغاربة والمشارقة، وبالوجهين نص له المهدوي وابن شريح. وأما خلاد: فروى ابن الهيثم من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما وهي رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الداني على أبي الفتح وعليه أكثر المشارقة، وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان عن خلاد بالسين منهما، وهي قراءة الداني على أبي الحسين وهو الذي في الكافي والهداية والعنوان وسائر كتب المغاربة (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٨ - ١١١، النشر ٢/ ٢٢٩).
[ ١ / ٤٢٧ ]
بالصاد الخالصة (^١).
قوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ﴾ [٧٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال "قَدْ" عند الجيم (^٢). والباقون بالإدغام. وأمال الألف بعد الجيم محضة: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣). وإذا وقف حمزة عليها، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿بُيُوتًا﴾ [٧٤] قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء الموحدة، وقرأ الباقون بالكسر (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [٧٤]، ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ [٧٥] في قصة صالح - ﵇ - قرأ ابن عامر بعد "مُفْسِدِينَ": وَقَالَ بزيادة "واو" قبل "قَالَ" (^٥). والباقون بغير واو (^٦).
_________________
(١) ووجه قراءة الصاد: مشاكلة الطاء إطباقًا واستعلاء أو تفخيمًا، وهو يشارك السين في المخرج والصفير، ورسما صادًا تنبيهًا على البدل فلا تناقض السين، وأن السين حرف مستقل غير مطبق، فلما وقعت بعده الطاء وهي مطبقة مستعلية؛ صعب أن يخرج اللافظ عن تسفُّل إلى تصعُّد. قال أبو حاتم: هما لغتان فكيف قرأت فأنت مصيب.
(٢) علة عن أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما عن حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).
(٣) سبق بيان الخلاف عن هشام في ﴿شاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في أول السورة.
(٤) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ قال ابن الجزري: بيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ــم … (د) ن (صحبة) (تـ) ـــــلا ووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).
(٥) رسمت الواو في مصحف الشام دون غيره فقرأها ابن عامر كذلك وحذفها الباقون كما أنه حذف واو ﴿وما كنا لنهتدي﴾ وأثبتها الباقون، قال ابن الجزرى: كلا وبعد مفسدين الواو (كـ) ـــم (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٢، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠).
(٦) ووجه الحذف: أنها على الاستئناف تنبيهًا على التراخي (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٢، النشر ٢/ ٢٧٠،=
[ ١ / ٤٢٨ ]
قوله تعالى: ﴿يَاصَالِحُ ائْتِنَا﴾ [٧٧] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة في الوصل واوًا (^١). والباقون بالهمز، وإذا وقف القارئ على ﴿يَاصَالح﴾ ابتدئ للكل بهمزة الوصل مكسورة، وإبدال الهمزة ياء.
قوله تعالى: ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ [٨١] قرأ نافع، وأبو جعفر، وحفص بإسقاط همزة الاستفهام، والابتداء بهمزة مكسورة على الخبر. والباقون بالاستفهام بهمزة مفتوحة بعدها همزة مكسورة، فسهّل الثانية: ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس (^٢). والباقون بتحقيقهما. وفصل بين الهمزتين بألف: أبو عمرو، وهشام، بخلاف عنه. والباقون بغير ألف بينهما.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ [٨٧] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، والكسائي، وقالون بإسكان الهاء (^٣). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾ [٨٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٥).
_________________
(١) = المبسوط ص ٢١٠).
(٢) وتقرأ هكذا ﴿يا صالِحُوتِنا﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالتلقي من أفواه المشايخ.
(٣) المختلف فيه من الهمزة المكسورة بين الاستفهام والخبر نوعان: مفرد ومكرر، فالمفرد في خمسة مواضع ﴿أئنكم لتأتون الرجال - أئن لنا لأجرًا﴾ كلاهما بالأعراف الآية ٨١ - ١١٣ ﴿أئنك لأنت يوسف﴾ يوسف الآية ٩٠ ﴿أئذا ما مت﴾ بمريم الآية ٦٦ ﴿أئنا لمبعوثون﴾ بالواقعة الآية ٦٦، فأما الأول ﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾ فقرأه نافع وحفص وكذا أبو جعفر بهمزة واحدة على الخبر والباقون بهمزتين على الاستفهام وهم على أصولهم المتقدمة تحقيقًا وتسهيلًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٦٨).
(٤) سبق بيانها (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢٣٤١، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).
(٥) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (انظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦.
(٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التوراة﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري: توراة (جـ) ــد والخلف فضل بجلا=
[ ١ / ٤٢٩ ]
والباقون بالفتح. وكذا: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُم آسَى﴾ [٩٣].
قوله تعالى: ﴿مِنْ نَبِيٍّ﴾ [٩٤] قرأ نافع بالهمزة (^١). والباقون بالياء مشددة.
قوله تعالى: ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [٩٦] قرأ ابن عامر، وابن وردان، وابن جمّاز، ورويس - بخلاف عنهما - بتشديد التاء المثناة فوق (^٢). والباقون بالتخفيف (^٣).
قوله تعالى: ﴿أَوَأَمِنَ﴾ [٩٨] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر بإسكان الواو (^٤).
والباقون بفتحها (^٥). وورش، وابن جمّاز على أصلهما من إلقاء الحركة على
_________________
(١) = وله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري: هار (صـ) ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهما وله الفتح والتقليل في الياء من (يس) قال ابن الجزري: وبين بين (فـ) ــي (أ) سف خلفهم ا وكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري: و(إ) ذ ها يا اختلف
(٢) سبق قريبًا.
(٣) ومعنى ﴿فتَّحنا عليهم﴾ بالتشديد أي مرة بعد مرة وحجته قوله ﴿لها سبعة أبواب﴾ فذكر الأبواب ومع الأبواب تشدد كما قال: ﴿مفتحة لهم الأبواب﴾ وكذلك قرأ في الأعراف والأنبياء والقمر بالتشديد، قال ابن الجزري: … ينزل كلًا خف (حق) … كالأعراف وخلفا ذق غدا لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق … فتحنا اشدد (كـ) لف خذه (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٠).
(٤) وحجتهم أن التخفيف يصلح للقليل وللكثير (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٣؛ التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧).
(٥) اختلف في ﴿أوأمن﴾ الآية ٩٨ فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر بسكون الواو على أن أو حرف عطف للتقسيم أي أفأمنوا إحدى العقوبتين، قال ابن الجزري: أوأمن الإسكان (كـ) ــم (حرم) وسم
(٦) وجه فتحها للمسكن ما تقدم ثم نقلت حركة الهمزة إليها، ووجه فتحها للمحرك: جعل العاطف الواو دخلت عليها همزة الإنكار؛ أي أمنوا مجموع العقوبتين (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٢، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٨٦).
[ ١ / ٤٣٠ ]
الواو (^١).
قوله تعالى: ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ﴾ [١٠٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية في الوصل واوًا (^٢). والباقون بتحقيقهما.
وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرّوْم معهما.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [١٠١]، ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ [١٠٥] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال "قَدْ" عند الجيم. والباقون بالإدغام (^٣). وأمال الألف بعد الجيم محضة: حمزة، وابن ذكوان، وخلف. والباقون بالفتح. وسكن سين "رُسْلهم" أبو عمرو (^٤)، وضمّها الباقون.
قوله تعالى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ﴾ [١٠٥] قرأ نافع بتشديد الياء من "عَلَيَّ"، وفتحها؛ فهي - عنده - ياءُ إضافة (^٥). وقرأ الباقون بإسكان الياء؛ فهي - عندهم - حرف جر (^٦) و"أَن لا" مقطوعة في الرسم.
_________________
(١) ما ذكره المؤلف من النقل عن ابن جماز؛ فليس من طرقنا ولم نقرأ به.
(٢) سبق الكلام على مثيلاتها قبل صفحات قليلة (انظر إتحاف فضلاء البشر ص:١٢٩، شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٦ - ٢٦٤، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط ص: ٤٢).
(٣) سبق ذكر ما في القراءة قبل قليل (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).
(٤) سبق الكلام على هذا الحرف قبل صفحات قليلة.
(٥) قال ابن الجزري: وسم على علي (أ) تل والحجة لمن شدد أنه أضاف الحرف إلى نفسه فاجتمع فيه ياءان الأولى من أصل الكلمة والثانية ياء الإضافة فأدغمت الأولى في الثانية وفتحت لالتقاء الساكنين كما قالوا لديَّ وإليَّ ويكون ألا أقول في موضع رفع بخبر الابتداء (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٣، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١١، شرح شعلة ص ٣٩٣، العنوان ص ٩٦، السبعة ص ٢٨٧).
(٦) متعلقة برسول و﴿حقيق﴾ صفته أي أني رسول على هذه الصفة وهي أني لا أقول إلا الحق وحقيق بمعنى حق أي أنا رسول حقيقة ورسالتي موصوفة بقول الحق، قال ابن مقسم: ﴿حقيق﴾ من نعت الرسول أي رسول حقيق من رب العالمين أرسلت على أن لا أقول على الله إلا الحق، وهذا معنى صحيح واضح، وغفل أكثر المفسرين من أرباب اللغة عن تعلق حرف على برسول ولم يخطر لهم تعلقه إلا بقوله ﴿حقيق﴾ فقال الأخفش والفراء: على بمعنى الباء أي حقيق بأن لا أقول إلا الحق كما جاءت الباء بمعنى على في ﴿ولا=
[ ١ / ٤٣١ ]
قوله تعالى: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [١٠٥] قرأ حفص بفتح الياء (^١). والباقون بالسكون. وإذا وقف حمزة على "إسْرَائيل" فعلى أصله بالمد والقصر مع التسهيل؛ وكذا مع إبدالها ياء (^٢).
قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ﴾ [١١١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب بهمزة ساكنة بعد الجيم (^٣). والباقون بغير همز (^٤).
_________________
(١) =تقعدوا بكل صراط﴾. وتبعهما الأكثرون على ذلك وذكر الزمخشري أوجهًا أخر: أحدها أن يكون من المقلوب لا من الإلباس كقوله: وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر، ومعناه وتشقى الضياطرة بالرماح يعني فتكون بمعنى قراءة نافع، أي قول الحق حقيق علي فقلب اللفظ فصار أنا حقيق علي قول الحق قال: والثاني: أن ما لزمك فقد لزمته فلما كان قول الحق حقيقًا عليه كان هو حقيقًا على قول الحق أي لازمًا له. والثالث: أن تضمن حقيق معنى حريص كما ضمن هيجني معنى ذكرني في بيت الكتاب يعني قوله: إذا تغنّى الحمامُ الورقُ هيجني … ولو تغرّبت عنها أمُّ عمّارِ (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٣، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١١، شرح شعلة ص ٣٩٣، العنوان ص ٩٦، السبعة ص ٢٨٧).
(٢) ورد لفظ ﴿معي﴾ في ثمانية مواضع ﴿معيَ بني إسرائيل﴾ في الأعراف، ﴿معيَ عدوًا﴾ في التوبة ﴿معيَ صبرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذكر من معيَ﴾ في الأنبياء ﴿إن معيَ ربي﴾ في الشعراء ﴿معيَ ردءًا﴾ في القصص فتح الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عذاب يوم الظلة﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿ومن معيَ من المؤمنين﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لن تخرجوا معيَ أبدًا﴾ و﴿من معيَ أو رحمنا﴾ قال ابن الجزري: وافق في معي (عـ) ـــلا (كـ) ـــفؤ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ص ٣٠٢).
(٣) سبق بيان ما في الكلمة من قراءات قبل صفحات قليلة.
(٤) واختلفوا في الهاء المتصلة بالفعل المجزوم في مثل قوله ﴿يؤده﴾ ٧٥ و﴿ونصله﴾ النساء ١١٥ في وقفها وإشمامها الكسر والضم وصلتها بياء أو واو وذلك في ستة عشر موضعًا منها ﴿أرجه وأخاه﴾ ١١١، وقد سبق.
(٥) قال ابن الجزري: وهمز أرجئه (كـ) ـــسا (حق) ـــا وها … فاقصر (حما) (بـ) ــــن (مـ) ـــل وخلف (خـ) ذ (لـ) ـــها وأسكنن (فـ) ـــز (نـ) ـــل وضم الكسر (لـ) ــــي … (حق) وعن شعبة كالبصر انقل وهما لغتان يقال: أرجأت وأرجبته أي أخرته كتوضأت وتوضيت، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٢، السبعة في القراءات ١/ ص ٢٠٨).
[ ١ / ٤٣٢ ]
وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بضم الهاء من غير صلة، واختلف عن هشام، فقرأ بضم الهاء مع الصلة ومع عدم الصلة. وقرأ ابن كثير بضمها مع الصلة.
وقرأ عاصم، وحمزة بإسكان الهاء. وقرأ الباقون بكسر الهاء. واختلس الكسرة: قالون، وابن وردان، بخلاف عنه.
وكذا اختلف عن ابن ذكوان في الإشباع والاختلاس. والباقون بالإشباع، وهم: ورش، والكسائي، وخلف، وابن جماز (^١).
قوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِر﴾ [١١٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالحاء مشددة مع الفتح بعد السين، وبعد الحاء ألف على وزن "فَعّالِ" (^٢)، وقرأ الباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة على وزن "فاعل" (^٣).
_________________
(١) والحاصل من اختلافهم في الهمز وهاء الكناية فيها ست قراءات متواترة: ثلاثة مع الهمز، وثلاثة مع تركه. فأما التي مع تركه: فأولها: قراءة قالون وابن وردان من طريق ابن هارون وهبة الله أرجه بكسر الهاء مختلسة بلا همز. ثانيها: قراءة ورش والكسائي وابن جماز وابن وردان من طريق ابن شبيب وخلف في اختياره أرجهي بإشباع كسرة الهاء بلا همز. ثالثها: قراءة عاصم من غير طريق نفطويه وأبي حمدون عن أبي بكر وحمزة أرجه بسكون الهاء بلا همز، وأما الثلاثة التي مع الهمز فأولها: قراءة ابن كثير وهشام من طريق الحلواني ارجئهو بضم الهاء مع الإشباع والهمز، الثانية: قراءة أي عمرو وهشام من طريق الداجوني وأبي بكر من طريق أبي حمدون ونفطويه ويعقوب أرجئه باختلاس ضمة الهاء مع الهمز، الثالثة: قراءة ابن ذكوان أرجئه بالهمز واختلاس كسرة الهاء فلهشام وجهان: اختلاس ضمة الهاء وإشباعها كلاهما مع الهمز ولأبي بكر وجهان أيضًا: ترك الهمز مع إسكان الهاء والهمز مع اختلاس ضمتها ولابن وردان وجهان: ترك الهمز مع اختلاس كسرة الهاء ومع إشباعها وقد طعن في قراءة ابن ذكوان بأن الهاء لا تكسر إلا بعد كسر أو ياء ساكنة وأجيب بأن الفاصل بينها وبين الكسرة الهمزة الساكنة وهو حاجز غير حصين واعتراض أبي شامة رحمه الله تعالى على هذا الجواب متعقب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٨٧).
(٢) يقرأ المذكورون بإثبات الألف والتخفيف وبطرحها والتشديد في كل القرآن إلا في الشعراء فإنه بالتشديد بالإجماع. قال ابن الجزري: وسحار (شفا) … مع يونس في ساحر فالحجة لمن شدد أنه أراد تكرير الفعل والإبلاغ في العمل والدلالة على أن ذلك ثابت لهم فيما مضى من الزمان كقولهم هو دخال خراج إذا كثر ذلك منه وعرف به.
(٣) والحجة لمن أثبت الألف وخفف أنه جعله اسمًا للفاعل مأخوذًا عن الفعل وكل ما أتى بعده عليم فهو ساحر إلا التي في الشعراء فإنها في السواد قبل الألف فلم يختلف فيها أنها سحار وما كان بعده مبين فهو سحر=
[ ١ / ٤٣٣ ]
قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ [١١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وحفص بهمزة مكسورة على الخبر (^١). والباقون بهمزتين: الأولى همزة الاستفهام مفتوحة، والثانية مكسورة، فسهّل الثانية: أبو عمرو، وأدخل بينهما ألفًا، وقرأ هشام بالمد مع تحقيقهما (^٢). والباقون بتحقيقهما مع عدم الإدخال بينهما.
قوله تعالى: ﴿قَالَ نَعَمْ﴾ [١١٤] قرأ الكسائي بكسر العين (^٣). والباقون بفتحها.
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ [١١٧] قرأ البزي - في الوصل - بتشديد التاء قبل اللام (^٤). وقرأ الباقون بالتخفيف.
وقرأ حفص بإسكان اللام، وتخفيف القاف (^٥). والباقون بفتح اللام وتشديد القاف (^٦).
_________________
(١) = (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٣، النشر ٢/ ٢٧١، إعراب القرآن ١/ ١٩٧، العنوان ص ٩٦).
(٢) الحجة لمن طرح الهمزة الاولى أنه أخبر بإن ولم يستفهم فأثبت همزة إن وأزال همزة الاستفهام (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦١).
(٣) سبق قريبًا.
(٤) قال ابن الجزري: نعم كلا كسر عينا (ز) جا وهي لغة كنانة وهذيل، وحجته ما روي في الحديث أن رجلًا لقي النبي - ﷺ - وآله بمنى فقال: أنت الذي يزعم أنه نبي فقال: "نعم" بكسر العين. وروي أيضًا أن عمر سأل رجلًا شيئًا فقال: نِعم، فقال: قل نَعم إنَّما النِّعم الإبل (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، التيسير ص ١٨٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٣).
(٥) سبق بيان تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطّا وأنَّه في إحدى وثلاثين تاء (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).
(٦) قال ابن الجزري: تلقف (كـ) ـــلا (عـ) ـــد وحجة من قرأ ذلك: على أنه مضارع لقف؛ أي بلع (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).
(٧) والتشديد على أنه مضارع ﴿تلقف﴾ وحذفت إحدى تائبه، والتشديد من تلقف يتلقف على وزن تعلم يتعلم والأصل تتلقف فحذفوا إحدى التاءين مثل تذكرون ويوم يأت لا تكلم أي لا تتكلم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).
[ ١ / ٤٣٤ ]
قوله تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ﴾ [١٢٣] هنا ثلاث همزات مفتوحة اتفق القُرّاء على إبدال الثالثة ألفًا، واختلفوا في الثانية والأولى: فحقق الثانية: حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، وروح، وهشام - بخلاف عنه - وسهّل الباقون بين بين. وأما الأولى: فأسقطها حفص، ورويس، والأصبهاني - عن ورش - واختلف عن قنبل فيها: فقرأ بإسقاطها، وقرأ في الوصل بإبدالها واوًا (^١). والباقون بإثباتها، ولم يدخل أحد بين الأولى والثانية ممن يحقق أو من يسهل ألفًا، والرسم بألف واحدة.
قوله تعالى: ﴿سَنُقَتِّلُ﴾ [١٢٧] فرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر بفتح النون، وإسكان
_________________
(١) اختلف القراء في ﴿ءامنتم﴾ هنا في الأعراف وطه والشعراء فالقراء فيها على أربع مراتب: الأولى: قراءة قالون والأزرق والبزي وأبى عمرو وابن ذكوان وهشام من طريق الحلواني والداجوني من طريق زيد وأبي جعفر بهمزة محققة وأخرى مسهلة وألف بعدها في الثلاث وللأزرق فيها ثلاثة البدل وإن تغير الهمز كما مر ولم يبدل أحد عنه الثانية: ألفًا؛ فقول الجعبري: وورش على بدله بهمزة محققة وألف بدل عن الثانية وألف أخرى عن الثالثة ثم تحذف إحداهما للساكنين تعقبه في النشر، ثم قال: ولعل ذلك وهم من بعضهم حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرؤها بالخبر فظن أن ذلك على وجه البدل وليس كذلك بل هي رواية الأصبهاني ورواية أحمد بن صالح ويونس وأبي الأزهر كلهم عن ورش يقرؤنها بهمزة كحفص فمن كان من هؤلاء يرى المد لما بعد الهمز عد ذلك فيكون مثل آمنوا إلا أنه بالاستفهام وأبدل وحذف انتهى ونقله في الأصل وأقره على عادته قال فظهر أن من يقرأ عن ورش بهمزة واحدة إنما يقرأ بالخبر. المرتبة الثانية: لورش من طريق الأصبهاني وحفص ورويس بهمزة محققة بعدها ألف في الثلاث وهي تحتمل الخبر المحض والاستفهام وحنف الهمزة اعتمادًا على قرينة التوبيخ. المرتبة الثالثة: لقنبل وهو يفرق بين السور الثلاث فهنا أبدل همزتها الأولى واوًا خالصة حالة الوصل واختلف عنه في الهمزة الثانية فسهلها عنه ابن مجاهد وحققها مفتوحة ابن شنبوذ وأما إذا ابتدأ فبهمزتين ثانيتهما مسهلة كرفيقه البزي وأما طه والشعراء فسبق ويأتي الحكم فيهما إن شاء الله تعالى. المرتبة الرابعة: لهشام فيما رواه عنه الداجوني من طريق الشذائي وأبي بكر وحمزة والكسائي وروح وخلف بهمزتين محققتين وألف بعدهما من غير إدخال ألف بينهما في الثلاث ولم يختلفوا في إبدال الثالثة ألفًا لأنها فاء الكلمة أبدلت لسكونها بعد فتح وذلك أن أصل هذه الكلمة أآمنتم بثلاث همزات الأولى للاستفهام الإنكاري والثانية همزة أفعل والثالثة فاء الكلمة فالثالثة يجب قلبها ألفًا على القاعدة والأولى محققة ليس إلا، غير أن حمزة إذا وقف يسهلها بين بين في وجه لكونها حينئذ من المتوسط بغيره المنفصل وأما الثانية ففيها الخلاف ولم يدخل أحد من القراء ألفًا بين الهمزتين في هذه الكلمة لئلا يجتمع أريع متشابهات (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٨٧).
[ ١ / ٤٣٥ ]
القاف، وتخفيف التاء الفوقية (^١) والباقون بضم النون، وفتح القاف، وكسر التاء الفوقية مع التشديد (^٢).
قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ [١٣٣] ﴿عَنْهُمُ الرِّجْز﴾ [١٣٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب في الوصل بضم الهاء والميم. وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم. والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٣).
قوله تعالى: ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ [١٣٧] رسمت "كلِمَت" بالتاء المجرورة، ولم يقرأ أحد بالجمع، واتفقوا على قراءتها بالإفراد، وإنما اختلفوا في الوقف عليها، فوقف ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب بالهاء. والباقون بالتاء؛ اتّباعًا للرّسْم (^٤).
قوله تعالى: ﴿يَعْرِشُونَ﴾ [١٣٧] قرأ ابن عامر، وشعبة بضم الراء. والباقون بالكسر (^٥).
قوله تعالى: ﴿يَعْكُفُونَ﴾ [١٣٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف - بخلاف عن إدريس -
_________________
(١) قال ابن الجزري: واشدده واكسر ضمه (كنز) (حما) … سنقتل اضمما الحجة لمن خفف أنه أراد فعل القتل مرة واحدة ودليله قوله تعالى ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾، (التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥).
(٢) الحجة لمن شدد أنه أراد تكرير القتل بأبناء بعد أبناء ودليله قوله ﴿وقتلوا تقتيلًا﴾ (التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥).
(٣) سبق الكلام على ﴿عليهُمُ﴾ بضم الهاء والميم والواو التي بعد الميم قبل قليل بما أغنى عن إعادته هنا.
(٤) سبق بيان ذلك في الآية ٥٤ من هذه السورة (وانظر: التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).
(٥) قال ابن الجزري: يعرشوا … معا بضم الكسر (صـ) ـــاف (كـ) ـــمشوا وهما لغتان والحجة لذلك أن كل فعل انفتحت عين ماضيه جاز كسرها وضمها في المضارع قياسًا إلا أن يمنع السماع من ذلك وما كانت عن ماضيه مضمومة لزمت الضمة عين مضارعه إلا أن يشذ شيء من الباب فلا حكم للشاذ فالأصل ما ذكرته (التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥).
[ ١ / ٤٣٦ ]
بكسر الكاف (^١). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ﴾ [١٤١] قرأ ابن عامر "أَنْجَاكُمْ" بغير ياء تحتية وبغير نون (^٢). وقرأ الباقون بالياء الساكنة بعد الجيم، وبعدها نون مفتوحة، والألف موجودة في القراءتين، فهي في قراءة الحذف بعد الجيم، وفي قراءة الإثبات بعد النون (^٣).
قوله تعالى: ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [١٤١] قرأ نافع بفتح الياء التحتية قبل القاف، وإسكان القاف، وضم التاء الفوقية مخففة (^٤). وقرأ الباقون بضم الياء التحتية، وفتح القاف، وكسر التاء مشددة (^٥).
قوله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى﴾ [١٤٢] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب بغير
_________________
(١) اختلف في لفظ ﴿يعكفون﴾ عن إدريس؛ فروى المطوعي وابن مقسم والقطيعي بكسر الكاف، وروى عنه الشطي ضمها، ويعكفون بكسر الكاف وقرأ الباقون بالضم وهما لغتان تقول عكف يعكف ويعكف وكذلك عرش يعرض ويعرش، قال ابن الجزري: ويعكفوا اكسر ضمه (شفا) وعن إدريس خلفه … (التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٢٩٢).
(٢) قال ابن الجزري: وأنجانا احذفن ياء ونون تا (كـ) ــــم الحجة لمن حذف أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه بنون الملكوت وعليها جاء قوله: ﴿رب ارجعون﴾، (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٣، التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥).
(٣) والحجة: أنهم جعلوه مسندًا إلى المعظم، قال في النشر: والعجب أن ابن مجاهد لم يذكر هذا الحرف في كتابه السبعة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٨٩، التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣ إعراب القرآن ٢٠١/ ١، شرح شعلة ص ٣٩٥).
(٤) قال ابن الجزري: عد سنقتل اضمما ويقتلون عكسه انقل … واشدد وأكسر ضمه (كنز) (حما) الحجة لمن خفف أنه أراد فعل القتل مرة واحدة ودليله قوله تعالى ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ (التيسير ص ١١٣، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٨٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٢).
(٥) الحجة لمن شدد أنه أراد تكرير القتل بأبناء بعد أبناء ودليله قوله: ﴿وقتلوا تقتيلًا﴾ (الحجة في القراءات السبع ١/ ١٦٢).
[ ١ / ٤٣٧ ]
ألف قبل العين (^١). والباقون بالألف (^٢).
قوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي﴾ [١٤٣] قرأ ابن كثير، ويعقوب بإسكان الراء، واختلف عن أبي عمرو: بين السكون واختلاس الكسرة (^٣). وقرأ الباقون بكسر الراء.
قوله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [١٤٣] رسمت بالياء التحتية بعد النون، فكل القراء يقف بالياء، ويصل بالياء، لإثباتها في المرسوم.
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ﴾ [١٤٣] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، وابن ذكوان - في الوصل - بكسر النون بعد الكاف.
والباقون بالضم (^٤).
قوله تعالى: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [١٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالمد على الألف، وهمزة مفتوحة من غير تنوين (^٥).
_________________
(١) فيصير النطق ﴿وَعَدْنَا﴾ بقصر الألف من الوعد. قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٢١٢): واتفقوا على قراءة ﴿أفمن وعدناه﴾ في القصص بغير ألف لأنَّه غير صالح لهما، وكذا في حرف الزخرف. واحتج من قرأ بغير ألف بأن المواعدة إنما تكون بين الآدميين وأما الله ﷿ فإنه المتفرد بالوعد والوعيد ويقوي هذا قوله تعالى: ﴿إن الله وعدكم وعد الحق﴾ قال ابن الجزري: واعدنا اقصرا … مع طه الاعراف (حـ) ــلا (ظ) ــــلم (ثـ) ـــرا
(٢) واحتجَّ من قرأ بالألف بأن المواعدة كانت من الله ومن موسى، فكانت من الله: أنه واعد موسى لقاءه على الطور ليكلمه ويكرمه بمناجاته، وواعد موسى ربه المصير إلى الطور لما أمره به (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٠، زاد المسير ١/ ٧٩، المستنير ص: ١٢٩).
(٣) اختلف في راء ﴿أرنا﴾ و﴿أرني﴾ حيث وقعا فابن كثير وأبو عمرو بخلف عنه وكذا يعقوب بإسكانها للتخفيف. والوجه الثاني لأبي عمرو من روايتيه هو الاختلاس جمعًا بين التخفيف والدلالة، قال في النشر: وكلاهما ثابت من كل من الروايتين، وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي كالشاطبي. وقرأ ابن ذكوان وهشام من غير طريق الداجوني وأبو بكر بإسكانها في فصلت وبالكسر الكامل في غيرهما. وبه قرأ الباقون في الكل وتقدم ضم هاء ﴿فيهُم﴾ و﴿يزكيهُم) ليعقوب و﴿عليهُم﴾ لحمزة وكذا إمالة الدنيا. قال ابن الجزري: … أرنا أرني اختلف … مختلسًا (حـ) ــــز وسكون الكسر (حق) (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٣).
(٤) سبق بيانه (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).
(٥) قال ابن الجزري:=
[ ١ / ٤٣٨ ]
والباقون بالتنوين بعد الكاف من غير همز (^١)، والمرسوم بالألف على القراءتين.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ﴾ [١٤٣] قرأ نافع، وأبو جعفر بالمد على الألف بعد النون في الوصل (^٢).
والباقون في الوصل بغير ألف (^٣). واتفقوا في الوقف على إثبات الألف.
قوله تعالى: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ [١٤٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بفتح الياء في الوصل (^٤) والباقون بالإسكان. والهمزة بعد الياء همزة وصل؛ فهي محذوفة في الوصل
_________________
(١) = ودكاء (شفا) … في دكا المد وفي الكهف (كفى) ووجه مد ﴿دكاء﴾: أنه جعل اسمًا للرابية، وهي ما ارتفع من الأرض دون الجبل، أو للأرض المستوية؛ أي جعل الجبل والبيداء أرضًا، فالدكاء بالمد الرابية الناشرة من الأرض كالدكة أي جعله كذلك يعنى الجبل هاهنا والسد في الكهف أو جعله أرضًا مستوية ومنه ناقة دكاء للمستوية السنام و﴿دكًا﴾ بالقصر والتنوين في قراءة الجماعة مصدر بمعنى مدكوكًا أو مندكًا أي مندقًا (النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٦، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٨١).
(٢) ووجه القصر جعله مصدر دكه ودقه ملاق في المعنى فمفعول مطلق، أو ذا دق، أو بمعنى مدكوك فمفعول به، فمن قرأ ﴿دكًا﴾ جعله مصدرًا بمعنى المدكوك وقيل تقديره ذا دك ومن قرأ بالمد جعله مثل أرض دكاء أو ناقة دكاء وهي التي لا سنام لها (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ٢٨٤، التيسير ص ١١٣، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٦، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٨١).
(٣) وذلك إذا تلاه همزة قطع مضمومة، وهو موضعان بالبقرة ﴿أنا أحيي﴾ ويوسف ﴿أنا أنبئكم﴾ أو مفتوحة وهو في عشرة مواضع، واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة مواضع. ووجهت هذه القراءة بأن الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفًا كالكل مع الهمز، قال ابن الجزري: … امددا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا) (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧).
(٤) ووجه الاتفاق على الألف وفقًا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة، ولهذا لم تدغم، أو لأنَّه الأصل من خلف هاء السكت، قصد النص على لغته (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧، المبسوط ص ١٥٠).
(٥) همزة الوصل العارية عن اللام ووقعت في سبعة مواضع إلا عند ابن عامر ومن معه فستة؛ لقطعه همزة ﴿أخي اشدد﴾ وهي ﴿إني اصطفيتك﴾ ﴿أخي أشدد﴾ ﴿لنفسي اذهب﴾ ﴿ذكري اذهبا﴾ ﴿يا ليتني اتخذت﴾ ﴿قومى اتخذوا﴾ ﴿من بعدي اسمه أحمد﴾ فقرأهن أبو عمرو بالفتح في السبعة، وقرأ ابن كثير كذلك في ﴿إنى اصطفيتك﴾ و﴿أخي أشدد﴾، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر ﴿لنفسي اذهب﴾ و﴿ذكري اذهبا﴾ بالفتح أيضًا، وقرأ نافع والبزي وكذا أبو جعفر وروح ﴿إن قومي اتخذوا﴾ بالفتح، وفرأ نافع وابن كثير وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب ﴿بعدي اسمه﴾ بالفتح، ولم يأت في هذا النوع ياء أجمع على فتحها أو=
[ ١ / ٤٣٩ ]
على كلا القراءتين.
قوله تعالى: ﴿بِرِسَالَاتِي﴾ [١٤٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وروح بغير ألف بعد اللام؛ على التوحيد (^١). والباقون بالألف؛ على الجمع (^٢).
قوله تعالى: ﴿عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ﴾ [١٤٦] قرأ حمزة، وابن عامر - في الوصل - بإسكان الياء (^٣).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾ [١٤٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح الراء والشين (^٤).
_________________
(١) = إسكانها، قال ابن الجزري: وعند همز الوصل سبع ليتني … فافتح (حـ) ـــلا قومي (مدا) (حـ) ــــز (شـ) ـــم (هـ) ـــني (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٩).
(٢) سبق الكلام على مثل هذا الحرف قبل صفحات قليلة (وانظر: الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٣، الهادي ٢/ ١٧٦، السبعة ص ٢٤٦).
(٣) قال ابن الجزري: رسالتي اجمع (غـ) ــيث (كنز) (حـ) جفا والحجة لمن جمع أنه جعل كل وحي رسالة فالاختيار في قوله: ﴿حيث يجعل رسالته﴾ الجمع لقوله: ﴿مثل ما أوتي رسل الله﴾ وذلك أنه لما كان الرسل عليهم الصلاة والسلام يأتي كل واحد منهم بضروب مختلفة من الشرائع المرسلة من الله تعالى حسن الجمع ليدل على ذلك (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٣، الهادي ٢/ ١٧٦، السبعة ص ٢٤٦).
(٤) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتي الذين﴾ بالأعراف الآية ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عهدي الظالمين﴾ بالبقرة الآية ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعبادي الذين﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عبادي الذين﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥٣، قال ابن الجزري: وعند لام العرف أربع عشرت ربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني وفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) سى … (فـ) ـــوز وآياتي اسكنن (فـ) ـــي (كـ) سا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).
(٥) قال ابن الجزري:=
[ ١ / ٤٤٠ ]
والباقون بضم الراء، وإسكان الشين (^١).
قوله تعالى: ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ﴾ [١٤٨] قرأ حمزة، والكسائي بكسر الحاء واللام، وتشديد الياء (^٢).
وقرأ يعقوب بفتح الحاء، وإسكان اللام، وتخفيف الياء (^٣). وَرُوِىَ عن رويس - أيضًا - ضم الحاء (^٤).
والباقون بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء (^٥).
قوله تعالى: ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ [١٤٩] قرأ أبو عمرو، وورش، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام دال "قد" في الضاد.
_________________
(١) =والرشد حرك وافتح الضم (شفا) وآخر الكهف (حما) والحجة لمن فتح أنه أراد به الصلاح في الدين ودليله قوله تعالى ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ أي صلاحًا وقيل هما لغتان كقولهم السقم والسقم، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٧، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، المبسوط ص ٢١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٤).
(٢) الحجة لمن ضم أنه أراد به الهدى التي هي ضد الضلال ودليله قوله تعالى ﴿قد تبين الرشد من الغي﴾ والغي ها هنا الضلال.
(٣) قال ابن الجزري: واكسر (رضى) والحجة لمن كسر أنه استثقل الخروج من ضم إلى كسر فكسر الحاء ليقرب بها بعض اللفظ من بعض طلبًا للتخفيف، (شرح طيبة النشر ٩/ ٣٠٩، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، المبسوط ص ٢١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٤).
(٤) قال ابن الجزري: وحليهم مع الفتح (ظـ) ـــهر وحجة ذلك أنه مفرد على إرادة الجنس.
(٥) ما ذكره المؤلف عن رويس في ضم الحاء هو انفرادة لا يقرأ بها.
(٦) وجه الضم: أنه في الأصل حلوى اجتمعا سبق أحدهما بالسكون فقلبت ياء وأدغم في الباء على حد ثدي، ثم كسرت اللام اتباعًا للياء (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٩، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، المبسوط ص ٢١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٤).
[ ١ / ٤٤١ ]
والباقون بالإظهار (^١).
قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا﴾ [١٤٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بتاء الخطاب فيهما ونصب الباء من "رَبّنَا" (^٢).
والباقون بالياء التحتية فيهما ورفع الباء (^٣).
قوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي﴾ [١٥٠] رسمت "بئسما" هنا موصولة بلا خلاف؛ فيوقف عليها كما رسمت.
قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ﴾ [١٥٠] فتح الياء في الوصل: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^٤). وسكنَّها الباقون. والهمزة من بعدها همزة قطع في القراءتين.
قوله تعالى: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ﴾ [١٥٠] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر شعبة بكسر الميم (^٥). والباقون
_________________
(١) سبق حكم الدال من قد قبل قليل (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).
(٢) قال ابن الجزري: يرحم ويغفر ربنا الرفع انصبوا (شفا) وحجة من قرأ على الخطاب أنه جعل الخطاب عائدًا على الله تعالى، وفيه معنى الاستغاثة والتضرع والابتهال في السؤال والدعاء، وينصب ﴿ربنا﴾ على النداء، وهو أيضًا أبلغ في الدعاء والخضوع.
(٣) وحجة من قرأ على الغيبة أنه جعله أن الخبر عن غائب، وفيه معنى الإقرار بالعبودية، وقرأوا ﴿ربنا﴾ بالرفع لأنَّه الفاعل، (النشر ٢/ ٢٧٢، الغابة ص ١٥٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٦، المبسوط ص ٢١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٧٧، زاد المسير ٢/ ٢٦٣).
(٤) سبق بيانها في أول السورة.
(٥) قال ابن الجزري: وأم ميمه كسر … (كـ) ــم (صحبة) قراءة الفتح فيها وجهان أحدهما: أن الألف محذوفة وأصل الألف الياء وفتحت الميم قبلها فانقلبت ألفًا وبقيت الفتحة تدل عليها كما قالوا: يا بنت عما، والوجه الثاني: أن يكون جعل ابن والأم بمنزلة خمسة عشر وبناهما على الفتح، فقد جعلوا الاسمين اسما واحدًا نحو خمسة عشر ففتحوا ابن أم وابن عم لكثرة استعمالهم هذا الاسم، واعلم أن النداء كلام محتمل الحذف فجعلوا ابن وأم شيئًا واحدًا وقال آخرون: إنهم أرادوا الندبة بابن أماه قالوا: والعرب تقول: يا بن عماه والأصل يا بن أمي ثم قلبت الياء ألفًا فصارت يا بن=
[ ١ / ٤٤٢ ]
بفتحها (^١).
ورسمت - هنا - "ابن" مقطوعة من "أُمّ" بخلاف التي في "طه" [٩٤].
قوله تعالى: ﴿مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ﴾ [١٥٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس - في الوصل - بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة بعد المضمومة واوًا (^٢).
والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى المضمومة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم معها، وروي - أيضًا - الإشمام مع أوجه البدل.
قوله تعالى: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ﴾ [١٥٦] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الياء - في الوصل. والباقون بالإسكان (^٣).
قوله تعالى: ﴿الرَّسُولَ النَّبِيَّ﴾ [١٥٧] قرأ نافع بالهمزة (^٤). والباقون بالياء (^٥).
_________________
(١) = أما ثم حذفت الألف لأن الفتحة تنوب عنها (النشر ٢/ ٢٧٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٩، الغاية ص ١٥٨، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١ ص ٢٨ معاني القرآن ١/ ٣٩٤، زاد المسير ٣/ ٢٦٤).
(٢) وحجة من كسر: أنه لما لم يدخل الكلام تغيير قبل حذف الياء، استخف حذف الياء لدلالة الكسرة عليها ولكثرة الاستعمال؛ فهو نداء مضاف بمنزلة قولك: يا غلام غلام (النشر ٢/ ٢٧٢، شرح طيبة النشر ٣٠٩٤، الغابة ص ١٥٨، معاني القرآن ١/ ٣٩٤، زاد المسير ٣/ ٢٦٤).
(٣) سبق بيان ذلك (وانظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢).
(٤) قال الداني في التيسير في القراءات السبع (١/ ٦٦): كل ياء بعدها همزة مضمومة نحو قوله ﷿ ﴿وإني أعيذها بك﴾ و﴿إني أمرت﴾ وشبهه فنافع وأبو جعفر يفتحانها حيث وقعت، ويستثنى من ذلك ﴿آتوني أفرغ عليه﴾ ﴿بعهدي أوف بعهدكم﴾ واختلف عن أبي جعفر وحده في قوله تعالى ﴿وأني اوف﴾ والباقون يسكنونها ووجه فتح الياء هو الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف، قال ابن الجزري: وعند ضم الهمز عشر فافتحن … (مدًا) وأني أوف بالخلف (ثـ) ــمن (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧٦).
(٥) احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنَّه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨).
(٦) ومعنى الكلمة النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل =
[ ١ / ٤٤٣ ]
قوله تعالى: ﴿يَأْمُرُهُم﴾ [١٥٧] قرأ أبو عمرو بإسكان الراء. وعن الدوري - أيضًا - عنه -: اختلاس ضمة الراء (^١). والباقون بضم الراء (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [١٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب - في الوصل - بضم الهاء والميم، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم. وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٣). وفي الوقف حمزة، ويعقوب بضم الهاء. والباقون بكسرها. والميم ساكنة - في الوقف - للجميع؛ وكذا ﴿عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ … عَلَيْهِمُ الْمَنَّ﴾ [١٦٠].
قوله تعالى: ﴿إِصْرَهُمْ﴾ [١٥٧] قرأ ابن عامر بفتح الهمزة ممدودة، وفتح الصاد، وبعدها ألف؛ على الجمع (^٤).
_________________
(١) = للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).
(٢) وقد قرأ أبو عمرو ﴿يَأْمُرُكُمْ، بَارِئكُمْ، يَأْمُرْهُمْ، تأْمُرْهُمْ، ينْصُرْكُمْ، يُشْعِرْكُمْ" حيت وقعت، بإسكان الهمزة والراء وروى جماعة من أهل الأداء عن الدوري اختلاس الحركة فيها. قال ابن الجزري: بارئكمُ يأمركُمُ ينصُرْكُمُ … يأمرهُمُ تأمرهُمُ يُشعِركُم سكّنْ أو اختلِسْ حُلًا والخلف طب قال النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥ وروى أكثرهم الاختلاس من رواية الدوري، والإسكان من رواية السوسي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن وغيره، وهو المنصوص عليه في الكافي والهداية والتبصرة والتلخيص، وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج كلاهما عن الدوري.
(٣) فيصير النطق ﴿يأمُرْكُمْ﴾.
(٤) سبق الكلام على ﴿عليهم﴾ في غير موضع قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.
(٥) قال ابن الجزري: وآصار اجمع … واعكس خطيئات (كـ) ــما الكسر ارفع (عم) (ظبى) ووجه القراءة أنها على الجمع أي أثقالهم، تقول: إصر وآصار مثل جذع وأجذاع وفي قراءته همزتان الأولى ألف الجمع والثانية أصلية فلما اجتمعت همزتان لينوا الثانية والأصل أأصارهم، وحجته أنه لم يختلف في جمع الأغلال وهي نسق على الإصر وكذلك آصارهم لقوله: ﴿والأغلال التي كانت عليهم﴾ قيل: إن الآصار هي العهود، وهو في المعنى والجمع بمنزلة قوله تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأنقالًا مع أثقالهم﴾ فجمع لاختلاف أنواع الآثام، وهو جمع ثقل، وهو مصدر، (النشر ٢/ ٢٧٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٩، الغاية ص ١٥٨، معاني القرآن ١/ ٣٩٤، زاد المسير ٣/ ٢٦٤).
[ ١ / ٤٤٤ ]
والباقون بكسر الهمزة، وإسكان الصاد؛ على الإفراد (^١).
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ﴾ [١٦١] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٢).
والباقون بكسرها.
وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٣).
قوله تعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [١٦١] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بالتاء الفوقية مضمومة، وفتح الفاء (^٤). والباقون بالنون مفتوحة، وكسر
_________________
(١) وحجتهم قوله تعالى: ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرًا﴾ وقوله: ﴿وأخذتم على ذلكم إصري﴾ فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه عن سعيد بن جبير ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ قال: شدة العبادة (حجة القراءات لابن زنجلة ١ ص ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٧٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٩، الغاية ص ١٥٨، معاني القرآن ١/ ٣٩٤، زاد المسير ٣/ ٢٦٤، التيسير ص ١١٣، السبعة ص ٢٩٥).
(٢) والمراد به الإشمام فالضم لابد وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿جيئ﴾ و﴿حيل﴾ و﴿سيق﴾ و﴿سيئ﴾ ولابد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري: وقيل غيض جي أشم فيكسرها الضم رجا غنى لزم (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).
(٣) كما أدغما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري: إذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا وقال أيضًا: وقيل عن يعقوب ما لابن العلا (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٤) ووجه القراءة بالتاء أنه أنث لتأنيث لفظ الخطايا؛ لأنها جمع خطية على التكسير على أن الفعل مبني للمجهول، وضم التاء على ما لم يسم فاعله وهي جمع سلامة كما تقول صحيفة وصحائف والحجة أن أول الآية ﴿واذ قيل لهم﴾ على ما لم يسم فاعله فكذلك ﴿تغفر﴾ على ما لم يسم فاعله والتاء في قوله ﴿تغفر﴾ فعل جماعة تقدم (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢، حجة القراءات ص:٩٨، وابن القاصح ص: ١٥١، =
[ ١ / ٤٤٥ ]
الفاء (^١).
قوله تعالى: ﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ [١٦١] فرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب بكسر الطاء، وبعدها ياء ساكنة، وبعد الياء همزة ممدودة مفتوحة. وبعد الهمزة تاء مضمومة على الجمع (^٢).
وقرأ ابن عامر كذلك إلا أنه يقصر الهمزة، على الإفراد (^٣)، وقرأ أبو عمرو بفتح الطاء، وبعدها ألف، وبعد الألف ياء مفتوحة بعدها ألف على وزن ﴿قَضَايَا﴾ (^٤). والباقون بكسر الطاء، وبعدها ياء ساكنة، وبعد الياء همزة مفتوحة ممدودة، وبعدها تاء فوقية
_________________
(١) = والسبعة ص: ١٥٧، والتيسير ص: ٧٣.
(٢) واحتج هؤلاء بأن ﴿يغفر﴾ بين خبرين من أخبار عن نفسه قد أخرجا بالتلاقي وذلك قوله ﴿وإذا قلنا ادخلوا هذه القرية﴾ وهو مردود ملى ما قبله، فالتقدير ﴿وقلنا ادخلوا الباب سجدًا نغفر لكم﴾ (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٣، وشرح طيبة النشر ٣٢٤، المبسوط ص: ١٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص:١٣٧).
(٣) قال ابن الجزري: الكسر ارفع (عـ) ـــم (ظ) ــبى ووجه الجمع: النص على الإفراد، ووجه التصحيح: المحافظة على صيغة الواحد، ووضعه للقلة إلى العشرة؛ لكنه استعمل للكثرة كالمسلمين والمسلمات، ويوافق الرسم تقديرًا، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٢، المبسوط ص: ٢١٥، النشر ٢/ ٢٧٢، التيسير ص ١١٤).
(٤) قال ابن الجزري: واعكس خطيئات (كـ) ــما ووجه التوحيد: إرادة الجنس، وهو على صريح الرسم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٢، المبسوط ص: ٢١٥، النشر ٢/ ٢٧٢، التيسير ص ١١٤).
(٥) قال ابن الجزري: وقل خطايا (حـ) ــصره وحجته: بالجمع جمع تكسير كما تقول رعية ورعايا ويرية ويرايا وضحية وضحايا. قال سيبويه: الأصل في خطايا خطائي مثل خطائع فيجب أن يبدل من هذه الياء همزة فيصير خطائتي مثل: خطايع وإنما همز ليكون فرقًا بين الأصلية وغير الأصلية مثل معيشة فتجتمع همزتان فنقلب الثانية ياء فتصبر خطائي مثل: خطاعي ثم يجب أن تقلب الياء والكسرة إلى الفتحة والألف فتصير خطاءا مثل: خطاءا فيجب أن تبدل الهمزة ياء لوقوعها بين ألفين فتصير خطايا وإنما أبدلت الهمزة حين وقعت بين ألفين لأن الهمزة مجانسة للألفات فاجتمعت ثلاثة أحرف من جنس واحد (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٩٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٢، المبسوط ص: ٢١٥، النشر ٢/ ٢٧٢، التيسير ص ١١٤).
[ ١ / ٤٤٦ ]
مكسورة (^١).
قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ﴾ [١٦٣] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف بفتح السين، ولا همز بعدها (^٢). والباقون بإسكان السين، وبعدها همزة مفتوحة.
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ﴾ [١٦٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار ذال "إذ" عند التاء. والباقون بالإدغام (^٣). وضم الهاء بعد الياء الساكنة من "تأتيهم": يعقوب (^٤). وكسرها الباقون.
قوله تعالى: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً﴾ [١٦٤] قرأ حفص بالنصب (^٥). والباقون
_________________
(١) وحجتهم: أنهم عدوا الفعل إلى ﴿خطيئاتكم﴾ فهو منصوب، والتاء مكسورة في حال النصب؛ لأنها جمع مسلم؛ فهو على الأصول (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٩٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٢، المبسوط ص: ٢١٥، النشر ٢/ ٢٧٢، التيسير ص ١١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٠، زاد المسير ٣/ ٢٧٦).
(٢) سبق بيانه.
(٣) سبق بيانها في أول السورة.
(٤) وكذلك قرأ يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر سواء كانت في الثلاثة أو في غيرها في ضمير تثنية أو جمع مذكر أو مؤنث نحو: ﴿عليهُما - صياصيهُم - تأتيهُم - ترميهُم - عليهُن﴾ إلا أن أفرد الضمير نحو ﴿عليه - إليه﴾ وهذا كله إن كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم أو بناء نحو ﴿يأتهم - يخزهم - فاستفتهم - فآتهم﴾ فإن رويسًا ينفرد بضم ذلك كله، عدا ﴿يلههم - يغنهم - قهم﴾ فاختلف عنه فيها؛ فروى كسر الأربعة: القاضي عن النخاس، والثلاثة الأول: الهذلي عن الحمامي، وكدا نص الأهوازي، وكذا أخذ علينا في التلاوة، زاد ابن خيرون عنه كسر الرابعة. وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على كسر ﴿ومن يولهم﴾ ووجه ضم الجميع ما تقدم، ووجه الكسر: الاعتداد بالعارض؛ وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق في ﴿يولهم﴾ تغليب العارض، قال ابن الجزري: وبعد ياء سكنت لا مفردا … (ظـ) ـــاهر وإن تزل كيخزهم (غـ) ــدا وخلف يلههم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من يولهم (شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).
(٥) قال ابن الجزري: مع نوح وارفع نصب حفص معذرة وحجته: أنه على المصدر؛ كأنهم لما قيل لهم ﴿لم تعظون﴾ قالوا نعتذر من فعلهم اعتذارًا إلى ربكم؛ فكأنه خبر مستأنف وقوعه منهم، ويجوز أن يكون قد وقع ذلك منهم على معنى: اعتذرنا اعتذارًا، وقال سيبويه بعد قوله: فقالت حنان ما أتى بك هاهنا=
[ ١ / ٤٤٧ ]
بالرفع (^١).
قوله تعالى: ﴿بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ [١٦٥] قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام - بخلاف عنه - بكسر الباء الموحدة وياء تحتية - بعدها - ساكنة من غير همز (^٢). وقرأ ابن عامر - بخلاف عن هشام - بكسر الباء الموحدة، وهمزة سكنة بعدها (^٣). وقرأ شعبة بفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء تحتية ساكنة، وبعدها همزة مفتوحة. وله - أيضًا - بعد الباء المفتوحة: همزة مكسورة، وبعد الهمزة المكسورة: باء تحتية ساكنة، وهي قراءة الباقين (^٤).
_________________
(١) = ومثله في أنه على الابتداء وليس على فعل قوله تعالى ﴿قالوا معذرة إلى ربكم﴾ لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارًا مستأنفًا من أمر ليسوا مليه ولكنهم قيل لهم ﴿لم تعظون قومًا﴾ فقالوا ﴿معذرة﴾ أي موعظتنا معذرة إلى ربكم، قال: ولو قال رجل لرجل معذرة إلى الله وإليك من كذا وكذا لنصب (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١ ص ١٦٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٣، معاني القرآن ١/ ٣٩٨، تفسير الطبري ١٣/ ١٨٥).
(٢) هو بالرفع خبر مبتدأ محذوف وبالنصب مصدر أو مفعول له، فالحجة لمن قرأه بالرفع أنه أراد أحد وجهين من العربية إما أن يكون أراد قالوا موعظتنا إياهم معذرة فتكون خبر ابتداء محذوف أو يضمر قبل ذلك ما يرفعه كقوله ﴿سورة أنزلناها﴾ يريد هذه سورة (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٨٣، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٣، معاني القرآن ١/ ٣٩٨، تفسير الطبري ١٣/ ١٨٥).
(٣) قال ابن الجزري: بيس بياء (لـ) ــاح بالخلف (مدا) وحجة من قرأ بكسر الباء: أنه كسرها لحرف الحلق بعدها، وهو الهمزة، وأصلها الفتح في قولك: بَئس الرجل، ثم يقولون: بيئس الرجل كما قالوا في: شَهِد شِهِد، وحجة القراءة بغير همز: أن أصله فعل ماض نقل إلى التسمية، فوصف به العذاب، فأصله أن يكون بهمزة مكسورة؛ لأنَّه منقول من (بيس) لكن أسكنت الهمزة استخفافًا كما قالوا في عَلِم، وعَلمَ، وكانت الهمزة الأولى بالإسكان لثقلها وصعوبة النطق بها مع كسرها وكسر ما قبلها، فلما سكنت خففت بالبدل لسكونها وانكسار ما قبلها.
(٤) قال ابن الجزري: والهمز (كـ) ــم وحجة من قرأ بالهمزة ساكنة: أنه أتى بها على الأصل بعد نقلها من الكسر؛ فكأنه كره أن يغيرها بالتخفيف والبدل، وقد غيرت عن الحركة إلى السكون.
(٥) اختلف عن شعبة في قراءة ﴿بئيس﴾ فروى عنه الثقات قوله: كان حفظي عن عاصم ﴿بَيئَسِ﴾ بوزن فيعل ثم جاءني منه شك فتركت رواية عاصم وأخذتها عن الأعمش مثل حمزة، وقد روى عنه مثل فيعل: أبو حمدون عن يحيى ونفطويه وهي رواية الأعمش والبرجمي وغيرهما عن أبي بكر، وروى عنه فعيل: العليمي والأصم عن الصريفيني والحربي عن ابن عون عن الصريفيني، وروى عنه الوجهين القافلاني عن الصريفيني=
[ ١ / ٤٤٨ ]
قوله تعالى: ﴿عَنْ مَا نُهُوا﴾ [١٦٦] "عن" مقطوعة من "ما".
قوله تعالى: ﴿قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [١٦٦] قرأ ابن وردان - بخلاف عنه - بحذف الهمزة (^١). والباقون بالهمز. وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾ [١٦٧] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام ذال "إِذْ" في التاء (^٢). والباقون بالإظهار، وسهّل الهمزة من "تَأَذّن": الأصبهاني في الوقف والوصل، وحمزة في الوقف فقط.
قوله تعالى: ﴿أَنْ لَا يَقُولُوا﴾ [١٦٩] "أَنْ" - هنا - مقطوعة عن "لا".
قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [١٦٩] قرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب، وأبو جعفر، وحفص بتاء الخطاب (^٣). والباقون بياء الغيبة (^٤).
قوله تعالى: ﴿يُمَسِّكُونَ﴾ [١٧٠] قرأ شعبة بإسكان الميم، وتخفيف السين (^٥).
_________________
(١) = عن يحيى، وكذلك روى خلف عن يحيى، قال ابن الجزري: وبيئس خلف (صـ) ــدا (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٤، الغاية ص ١٥٩، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٦، معاني القرآن ١/ ٣٩٨، زاد المسير ٣/ ٢٧٨ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨١).
(٢) ذكر إن الهذلي انفرد عن النهرواني عن ابن وردان بالحذف في خاسئين وهو غير معول عليه ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل بين بين وبحذف الهمزة على اتباع الرسم وحكى الإبدال ياء وضعف (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٨١).
(٣) سبق بيانها في أول السورة.
(٤) قال ابن الجزري: لا يعقلون خاطبوا وتحت (عم) … (عـ) ن (ظ) فر
(٥) والحجة لمن قرأهن بالياء أنه جعلهم غيبًا مبلغين عن الله ﷿ (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧.
(٦) قال ابن الجزري: و(صـ) ـــف يمسك خف ووجه التخفيف: أنه بمعنى يأخذون بما فيه من حلاله وحرامه وحجته قوله: ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ وقوله: ﴿أمسك عليك زوجك﴾، وقوله: ﴿مما أمسكن عليكم﴾ و﴿فأمسكوهن في البيوت﴾، فكله من أمسك، والجواب عن قراءة أبي بكر أن العرب تزيد الباء وفي كتاب الله عينًا يشرب بها عباد الله أي يشربها=
[ ١ / ٤٤٩ ]
والباقون بفتح الميم، وتشديد السين (^١).
قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّاتَهُمْ﴾ [١٧٢] قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بغير ألف بعد الياء التحتية، ونصب التاء الفوقية؛ على التوحيد (^٢). وقرأ الباقون بألف بعد الياء التحتية، وكسر التاء الفوقية (^٣).
قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ [١٧٢] ﴿أَوْ تَقُولُوا﴾ [١٧٣] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية فيهما (^٤).
_________________
(١) = والباء زائدة فكذلك تقول أمسكت بالشيء معناه أمسكت الشيء (الغاية ص ١٥٩ شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧، السبعة ص ٢٩٧، المبسوط ص ٢١٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١).
(٢) على التكثير والتكرير للتمسك بكتاب الله ودينه، وفيه معنى التأكيد وهو من مسك الأمر؛ أي لزمه، فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير لفعل ذلك؛ فالتشديد يدل عليه، اما أمسك الذي لا يدل على تكرير ولا تأكيد فإنما وقع في غير الدين في إمساك المراة وإمساك الصيد (الغاية ص ١٥٩ شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧، السبعة ص ٢٩٧، المبسوط ص ٢١٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٢).
(٣) قال ابن الجزري: ذرية اقصر وافتح التاء (د) نف (كفى) كثان الطور ياسين لهم وحجتهم أن الذرية لما في الحجور وما يتناسل بعد، والدلالة على ذلك قوله تعالى: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم﴾ فلا شيء أكثر من ذرية آدم والذين لم يرهم آدم من ذريته أكثر من الذين رآهم وقد أجمعوا هنا على ذرية بلا خلاف بين الأمة فكان رد ما اختلفوا إلى ما أجمعوا عليه أولى بالصواب وقوله عقيب ذلك: ﴿وكنا ذرية من بعدهم﴾ بلفظ واحد أدل دليل على صحة التوحيد إذ كانوا هم الذين أخبر عنهم وقد أجمعوا على التوحيد، (إبراز المعاني ٢/ ٤٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).
(٤) وحجتهم أن الذريات الأعقاب المتناسلة وأنها إذا كانت كذلك كانت أكثر من الذرية واحتج أبو عمرو في ذلك عند قوله: ﴿هب لنا من أزوجنا وذريتنا قرة أعين﴾ أن الذرية ما كان في حجورهم وأن الذريات ما تناسل بعدهم وأحال أن تكون ذريات بقد قوله قرة أعين وقال لأن الإنسان لا تقر عينه بما كان بعده (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).
(٥) قرئ بالغيب فيهما جريًا على ما تقدم أي أشهدهم لئلا يعتذروا يقولوا ما شعرنا أو الذنب لأسلافنا، ووجه الغيب: أنه إخبار عن الذرية مفعول له و﴿شهدنا﴾ معرض أي أشهدهم كراهة، قال ابن الجزري:=
[ ١ / ٤٥٠ ]
والباقون بالتاء الفوقية فيهما (^١).
قوله تعالى: ﴿يَلْهَثْ ذَلِكَ﴾ [١٧٦] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، وهشام بإظهار الثاء المثلثة عند الذال، بخلاف عنهم. والباقون بالإدغام (^٢).
قوله تعالى: ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ [١٧٨] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون لإسكان الهاء (^٣). والباقون بالضم. واتفقوا على إثبات الياء في "المُهْتَدِي" وقفًا ووصلًا؛ لإثباتها في المرسوم.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ [١٧٩] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال "قَدْ" عند الذال. والباقون بالإدغام (^٤).
قوله تعالى: ﴿يُلْحِدُونَ﴾ [١٨٠] قرأ حمزة بفتح الياء والحاء (^٥).
_________________
(١) = وابن العلا كلا يقول الغيب (حـ) ـم (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٩٣، النشر ٢/ ٢٧٣، التيسير ص ١١٤، معاني القرآن ١/ ٢٩٧، الغاية ص ١٥٩).
(٢) ووجه الخطاب: الالتفات نحو ﴿ألست بربكم﴾ فيتحدان أو تم كلام الذرية إلى بلى، ثم خاطبتهم الملائكة فقالت: شهدنا عليكم لئلا تقولوا (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).
(٣) قال ابن الجزري: يلهث أظهر حرم لهم نال خلافهم ورى قال ابن الجزري: وهو المختار عندي للجميع للتجانس وحكى الإجماع عليه للجميع ابن مهران (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٤).
(٤) سبق بيانها في أول السورة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).
(٥) سبق قبل صفحات بيان حكم دال قد (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).
(٦) قال ابن الجزري: وضم يلحدون والكسر انفتح … كفصلت (فـ) ـشا وفي النحل (ر) جح (فتى) وحجته أنه جعله من لحد إذا مال ثلاثيًّا، نقل الفراء: لحد: مال، وألحد: أعرض، وقال الأصمعي: لحد مال، وألحد: جادل، أو هما بمعنى مال، ومنه لحد العين، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٧، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، المبسوط ص ٢١٧).
[ ١ / ٤٥١ ]
وقرأ الباقون بضم الياء وكسر الحاء (^١).
قوله تعالى: ﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ [١٨٦] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر بالنون (^٢). والباقون بالياء التحتية (^٣). وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بجزم الراء (^٤). والباقون برفعها.
قوله تعالى: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ [١٨٦] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^٥) والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [١٨٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٦) ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٧). والباقون بالفتح.
_________________
(١) وحجتهم أنهم جعلوه من ألحد إذا مال، وهو أكثر في الاستعمال؛ فهو رباعي، وهما لغتان يقال: لحد، وألحد إذا عدل عن الاستقامة، ودليل ضم الياء: إجماعهم على قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾، وإجماعهم على استعمال الملحد دون اللاحد، والإلحاد: الميل عن الاستقامة، ومنه قيل اللحد؛ لأنَّه إذا حفر يمال به إلى جات القبر (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٧، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، المبسوط ص ٢١٧).
(٢) قال ابن الجزري: . . . . يذرهم اجزموا (شفا) ويا (كفى) (حما) وقراءة النون والرفع على الاستئناف أي نحن نذرهم أخبر عن نفسه، وهو خروج من لفظ الغيبة إلى لفظ إخبار كما قال تعالى: ﴿والذين كفروا بآيات الله ولقائه﴾ ثم قال: ﴿أولئك يئسوا من رحمتي﴾ ولو حمله على لفظ الغيبة قبله لقال: من رحمته (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٧، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، المبسوط ص ٢١٧، معاني القرآن ١/ ٢٦٩، زاد المسير ٣/ ٢٩٦).
(٣) وحجتهم أنهم حملوه على لفظ الغيبة قبله فيقوله ﴿من يضلل﴾ فذلك حسن للمشاكلة واتصال بعض الكلام ببعض.
(٤) وكلهم قرأ بالرفع في ﴿يذرهم﴾ على القطع والاستئناف، على معنى: ولكن نذرهم.
(٥) الإمالة لغة تميم وقيس وأمد، والفتح لغة أهل الحجاز. قال ابن الجزري: رؤياك مع هداي مثواي توى محياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم مشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا. . . . (انظر طيبة النشر (٤/ ٩) وإتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠).
(٦) سبق ذكر الإمالة عن القراء المذكورين في بداية السورة.
(٧) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري: =
[ ١ / ٤٥٢ ]
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [١٨٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بالإمالة محضة (^١). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام على "شاء"، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.
قوله تعالى: ﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا﴾ [١٨٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مكسورة (^٢). والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى أبدلاها واوًا ساكنة، ولهما - أيضًا - التسهيل مع المد والقصر، والروم معهما، ولهما - أيضًا - الإدغام (^٣). والباقون على الهمز على مراتبهم في المد: واختلف عن قالون في إثبات الألف من "أَنَا" في الوصل، واتفقوا على الوقف بالألف.
قوله تعالى: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ﴾ [١٩٠] قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو بكر شعبة بكسر
_________________
(١) = وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف مع ذات ياء مع أراكهمو ورد
(٢) سبق في أول السورة.
(٣) وكيفية التسهيل: أن تجعل في القسم الأول الثاني بين بين وإليه أشار ابن الجزري بقوله: سهلن (د) ـرم وقد اختلف في المكسور بعد ضم فقيل تبدل الهمزة واوًا خالصة وهو مذهب جمهور القراء قديمًا وهو الذي في الإرشاد والكفاية لأبي العز، قال الداني: وكذا حكى أبو طاهر بن أبي هشام أنه قرأ على ابن مجاهد، فال: وكذا قرأ الشذائي على غير ابن مجاهد، وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين؛ أي بين الهمزة والياء وهو مذهب أئمة النحو كالخليل وسيبويه ومذهب جمهور المتأخرين، وحكاه ابن مجاهد نصًّا عن اليزيدي عن أبي عمرو، وبه قرأ الداني على فارس. قال الداني: وهو أوجه في القياس، وآثر في النقل. قال ابن الجزري: وعند الاختلاف الأخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن فالواو أو كاليا وكالسما أو … تشأ أنت فباللإبدال وعوا (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠).
(٤) قال ابن الجزري: . . . . امددا … أنا بضم الهمز أو فتح مدا والكسر بن خلفا
[ ١ / ٤٥٣ ]
الشين، وإسكان الراء والتنوين بعد الكاف من غير مد ولا همز (^١) والباقون بضم الشين، وفتح الراء، وألف بعد الكاف، بعدها همزة مفتوحة (^٢).
قوله تعالى: ﴿لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ [١٩٣] قرأ نافع بإسكان التاء الفوقية، وفتح الباء الموحدة (^٣). والباقون بفتح التاء الفوقية مشددة وبكسر الباء الموحدة (^٤).
قوله تعالى: ﴿يَبْطِشُونَ﴾ [١٩٥] قرأ أبو جعفر بضم الطاء (^٥). والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ [١٩٥] قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل - بكسر
_________________
(١) وحجة من كسر الشين: أنه جمله مصدرًا، وقدر حذف مضاف تقديره: جعلا له ذا شرك؛ فيرجع ذلك إلى معنى أنهم جعلوا لله شركاء؛ فإن لم تقدر في هذه القراءة حذف مضاف من وسط الكلام قدرته في أوله على تقدير: جعلا لغيره شركًا، فإن يقدر حذف مضاف ألبتة آل الأمر إلى المدح؛ لأنهما إذا جعلا لله شركًا فيما آتاهما؛ فقد شركاه على ما آتاهما؛ فهما ممدوحان، والمراد بالآية الذم بدلالة قوله تعالى: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ وما بعده؛ فالمراد به الدم: أنهما جعلا لله فيما آتاهما شركًا في النعمة عليهما وهو أعظم الذم، قال الزجاج من قرأ ﴿شركًا﴾ فهو مصدر شركت الرجل أشركه شركًا قال بعضهم: ينبغي أن يكون عن قراءة من قرأ شركًا جعلا لغيره شركًا يقول لأنهما لا ينكران أن يكون الأصل له جل وعز فالشرك يجعل لغيره وهذا على معنى جعلا له ذا شرك فحذف ذا مثل وصل القرية، قال ابن الجزري: شركا (مـ) ـداه (صـ) ـليا في شركاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٨، النشر ٢/ ٢٧٣، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠٤).
(٢) على فعلاء جمع شريك، وحجتهم في ذلك أن آدم وحواء كانا يدينان بأن ولدهما من رزق الله وعطيته ثم سمياه عبد الحارث فجعلا لإبليس فيه شركاء بالاسم ولو كانت القراءة شركا وجب أن يكون الكلام جعلا لغيره فيه شركا وفي نزول وحي الله جل وعز بقوله ﴿جعلا له﴾ ما يوضح أن الصحيح من القراءة شركاء بضم الشين على ما بيناه (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٨، النشر ٢/ ٢٧٣، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦ حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠٤).
(٣) قال ابن الجزري: . . . . يتبعوا كالظلة … بالخف والفتح (ا) تل
(٤) وحجتهم أنه مضارع، اتبع على حد قوله: ﴿فمن اتبع هداي﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠٤).
(٥) وقيد الضم لأجل المفهوم، والبطش الأخذ بالقوة والماضي بطش بالفتح فيهما كخرج يخرج وضرب يضرب (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، الغاية ص ١٦٠).
[ ١ / ٤٥٤ ]
اللام من "قُل". والباقون بالضم (^١).
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا﴾ [١٩٥] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بإثبات الياء، واختلف عن هشام، فَرُوِيَ عنه حذفها وقفًا ووصلًا، وَرُوِيَ عنه إثباتها وقفًا ووصلًا. وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (^٢).
قوله تعالى: ﴿فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [١٩٥] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^٣). والباقون بخذفها وقفًا ووصلًا. واختلف عن أبي عمرو في ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ﴾ [١٩٦]؛ فَرُوِيَ عنه حذف الياء، وإبقاء ياء واحدة مفتوحة مشددة، وروي عنه بياءين كالجماعة (^٤).
_________________
(١) سبق بيانه في الآية (٤٣) من هذه السورة (وانظر: التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).
(٢) قرأ أبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات ثمان ياءات منها: ﴿ثم كيدوني﴾ بالأعراف الآية ١٩٥، و﴿ولا تخزوني﴾ بهود الآية ٧٨، و﴿بما أشركتموني﴾ بإبراهيم الآية ٢٢، و﴿واتبعوني هذا﴾ بالزخرف الآية ٦١، وكل على أصله ووافقهم هشام في ﴿كيدوني﴾ بالأعراف بخلف عنه فقطع له الجمهور بالياء في الحالين وهو الذي في طرق التيسير، فلا ينبغي أن يقرأ له من التيسير بسواه وذكره الخلاف فيه على سبيل الحكاية كما نبه عليه في النشر، وروى الآخرون عنه الإثبات في الوصل دون الوقف وهو الذي لم يذكر عنه ابن فارس في الجامع سواه، وبه قطع في المستنير والكفاية عن الداجوني وهو الظاهر من عبارة الداني في المفردات وعلى هذا ينبغي أن يحمل الخلاف المذكور في التيسير إن أخذ به (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٤).
(٣) سبق قريبًا.
(٤) اختلف في ﴿إن وليي الله﴾ فابن حبش عن السوسي بياء واحدة مفتوحة مشددة وكذا روى أبو نصر الشذائي عن ابن جمهور عن السوسي، وشجاع عن أبي عمرو، وأبو خلاد عن اليزيدي عن أبي عمرو نصًّا، وعبد الوارث عن أبي عمرو أداء، ووجهت على أن ياء فعيل مدغمة في ياء المتكلم والياء التي هي لام الكلمة محذوفة وهذا أحسن ما قيل في تخريجها، أو أن ﴿وليي﴾ اسم نكرة غير مضاف والأصل إن وليا لله؛ فوليا اسم إن والله خبرها ثم حذف التنوين لالتقاء الساكنين ولم يبق إلا كون اسمها نكرة والخبر معرفة وهو وارد ومنه: وإن حراما أن أسب مجاشعا قال في النشر: وبعضهم يعبر بالإدغام وهو خطأ إذ المشدد لا يدغم في المخفف، وروى الشنبوذي عن ابن جمهور عن السوسي كسر الياء المشددة بعد الحذف وهي قراءة عاصم والجحدري وغيره، ويلزم منه ترقيق الجلالة ووجه في النشر ذلك بأن المحذوف ياء المتكلم لملاقاتها ساكنًا كما تحذف آيات الإضافة لذلك قال فقيل على هذا إنما يكون هذا الحذف حالة الوصل فإذا وقف أعادها وليس كذلك. قال ابن الجزري: ولي احذف … بالخلف وافتحه أو اكسره (بـ) ـفي=
[ ١ / ٤٥٥ ]
قوله تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ﴾ [٢٠١] قرأ أبو عمرو، وابن كثير، والكسائي، ويعقوب بياء تحتية ساكنة بعد الطاء (^١).
والباقون بألف بعد الطاء، وبعد الألف همزة مكسورة، وهم على مراتبهم في المد (^٢).
قوله تعالى: ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ [٢٠٢] قرأ نافع، وأبو جعفر بضم الياء التحتية وكسر الميم (^٣). والباقون بفتح الياء وضم الميم (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ﴾ [٢٠٤] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة المفتوحة بعد الراء ياء وقفًا ووصلًا (^٥). والباقون بالهمز، إلا أن حمزة - في الوقف - أبدلها وسكّنها (^٦).
_________________
(١) = ووجه كسر الياء: أن المحذوف ياء المتكلم لملاقاتها ساكنًا كما تحذف ياءات الإضافة عند لقيها لساكن إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٩٤).
(٢) قال ابن الجزري: وطائف طيف (ر) عى (حقـ) ا وضم وحجة من قرأ بغير ألف: أنه جعله مصدر طاف الخيال يطيف طيفًا، مثل كال يكيل؛ إذا ألم في المنام، قال أبو عبيدة: طيف من الشيطان يلم به ويقال: طاف الخيال يطوف، مثل قال يقول؛ فيكون طيف مخففًا من طيف كميت وميّت.
(٣) وحجة من قرأه كذلك أنه جعله من طاف به إذا دار حوله فهو طايف كذا قال الكسائي، وقال غيره: هو من طاف به من وسوسة الشيطان (حجة القراءات لابن زنجلة ١ ص ٣٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢١، المبسوط ص ٢١٧، الغاية ص ١٦٠، إعراب القراءات ١/ ٢١٧، السبعة ص ٣٠١).
(٤) قال ابن الجزري: واكسر يمدون لضم (ثـ) ـدي (أ) م وحجة من قرأها كذلك: أنه جعلها من أمد يمد وهو من قولك: أمددت الجيش إذا زدنه بمدد، قال الله تعالى ﴿وأمددناكم بأموال وبنين﴾ فمعنى يمدونهم يزيدونهم غيًّا وكأنه قال يمدونهم من الغي (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠٦، النشر ٢/ ٢٧٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٧، الغاية ص ١٦٠).
(٥) وحجة من قرأها كذلك: أنه جعلها من مد يمد إذا جر فقوله ﴿يمدونهم﴾ أي يجرونهم في الغي وقال قوم: يمدونهم يتركونهم في الغي تقول العرب لأمدنك في باطلك أي لأتركنك فيه ولا أخرجك منه (حجة القراءات ١ ص ٣٠٦، النشر ٢/ ٢٧٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٧، الغاية ص ١٦٠، المبسوط ص ٢١٨، إعراب القرآن ١/ ٢١٩، السبعة ص ٣٠١).
(٦) سبق بيان ما في مثله قبل صفحات قليلة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٨).
(٧) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد ضمة أو كسرة نحو ﴿مِئة﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿يُؤْذّنُ﴾ و﴿الفُؤاد﴾ فيصبر ﴿مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن=
[ ١ / ٤٥٦ ]
ونقل ابن كثير حركة الهمزة إلى الراء وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^١)
والباقون بالهمز.
_________________
(١) = الجزري: وبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجِلا
(٢) فيصير النطق ﴿فِيهِ القُرَانُ﴾ وقد نقل ابن كثير حركة الهمزة من القرآن معرفًا ومنكرًا إلى الساكن قبلها مع حذفها وصلًا ووقفًا ووجه عدم همز القرآن أنه نقل الهمزة تخفيفًا وهو منقول من مصدر قرأ قرآنًا سمى به المنزل على نبينا، قال ابن الجزري: كيف جا القرآن (د) ف
[ ١ / ٤٥٧ ]