قوله تعالى: ﴿طسم﴾ [١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة: بإمالة الطاء (^٢).
والباقون بالفتح.
وقرأ حمزة، وأبو جعفر: بإظهار النون من "سِينْ" عند الميم (^٣).
والباقون بالإدغام (^٤).
قوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ﴾ [٤] قرأ أبو جعفر ﴿نَشَا﴾ بإبدال الهمزة ألفًا وقفًا ووصلًا. وقرأ الباقون بالهمز. وإذا وقف حمزة وهشام عليها أبدلا مع المد والتوسُّط والقصر (^٥).
_________________
(١) مكية إلا أربع آيات من الشعراء إلى آخرها وآيها مائتان وعشرون وست بصري ومكي ومدنى أخير وسبع كوفي وشامي ومدني (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٢٠).
(٢) اختلف في الطاء من طه وطسم الشعراء والقصص وطس النمل فأمالها من طه أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وأمالها من طسم وطس أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف أيضًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٢١).
(٣) وحجة من أظهر أنّ هذه الحروف المقطعة مبنية على الانفصال والوقف عليها ولذلك لم تعرب، فجرت في الإظهار على تحكم الوقف عليها وانفصالها مِمّا بعدها. فإن قيل: فلم لم يظهر النون في ﴿عسق﴾ وما الفرق بين ذلك؟ فالجواب: أنّ النون لمّا كانت في ﴿طسم﴾ مدغمة مغيرة عن لفظها أظهرها، ليبيّن أصلها بالوقف عليها. ولمّا كانت في ﴿عسق﴾ مخفاة في السين وفي القاف، والإخفاء كالإظهار، إذ لا تشديد فيه أبقاها على حالها، إذ الإخفاء والإظهار أخوان، لا يزول لفظ النون في الإخفاء كالإظهار ويزول لفظها في الإدغام فهو فرق بيّن. وقد ذكرنا الإمالة للطاء وعلّة ذلك.
(٤) وحجة من أدغم أن هذه الحروف لمّا كانت متصلة بعضها ببعض، لا يوقف على شئ منها دون شيء، ولا يفصل في الخطّ شيء عن شيء أدغم لاشتراك النون مع الميم في الغنّة، ولأنه يدغم في غير هذا، فأجرى هذا على كلّ ما تَلقى فيه النون الساكنة الميمَ نحو: ﴿مَن﴾ ﴿وَمَا﴾ ﴿وَمَن مَعَهُ﴾.
(٥) ما ذكره المصنف ليس بصواب، وإنما يبدلانه ألفًا مع القصر فقط؛ لأن ما ذكره المؤلف إنما يجوز في الهمز المتطرف الواقع بعد حرف مد مثل: ﴿شَآءَ﴾ ﴿جَآءَ﴾ أما هذا فقد وقع ساكنًا؛ فهو من باب قوله: فإن يسكّن بالذي قبل ابدل
[ ٣ / ٨٥ ]
وقرأ الباقون بهمزة سكنة وقفًا ووصلًا (^١).
وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب ﴿نُنْزِل﴾ بإسكان النون الثانية وتخفيف الزاي (^٢). والباقون بفتح النون الثانية، وتشديد الزاي (^٣).
قوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ آيَةً﴾ [٤١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة بعد المكسورة ياء خالصة. والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما
_________________
(١) أبدل أبو عمرو كل همز ساكن سواء كان فاء للكلمة، أو عينًا للكلمة، إلا ما استثني له؛ فإنه يقرأ بالتحقيق قولًا واحدًا، ومن المستثنى ما كان سكونه للجزم وهو فيما يأتي:
(٢) ﴿يَشَأْ﴾ في عشرة مواضع نحو قوله تعالى: ﴿إن يَشَأْ﴾ [النساء: ١٣٣].
(٣) ﴿نَشَأْ﴾ في ثلاثة مواضع نحو قوله تعالى: ﴿إن نَشَأْ﴾ [الشعراء: ٤].
(٤) ﴿تَسُؤْكُمْ﴾ في ثلاثة مواضع نحو قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].
(٥) ﴿نُنْسِهَا﴾ من قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].
(٦) ﴿وَيُهَيِّئْ﴾ من قوله تعالى: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾ [الكهف: ١٦].
(٧) ﴿يُنَبَّأْ﴾ من قوله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى﴾ [النجم: ٣٦]. قال ابن الجزري: وكل همز ساكن أبدل حذا … خلف سوى ذي الجزم والأمر كذا مؤصدة رئيا وتؤوي وقوله: والأصبهاني مطلقا لا كاس … ولؤلؤا والرأس رئيا باس نؤوي وما يجيء من نبأت … هيء وجئت وكذا قرأت (الهادي ١/ ٢١٦).
(٨) سبق بيانه وتوضيحه قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزرى: ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق (انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).
(٩) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾ و﴿أُنزِلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ - ﴿فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).
[ ٣ / ٨٦ ]
- أيضًا - المد والتوسُّط مع التسهيل والروم (^١).
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِم﴾ [٥] وكذا ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ﴾ [٦] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا مع صلة الميم بواو في الوصل. وقرأ يعقوب بضم الهاء. وأبدل ورش (^٢)، وأبو عمرو الهمزة ألفًا، بخلاف عنه.
قوله تعالى: ﴿أَنْبَاؤُا مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ [٦] ﴿أَنْبَاؤُا﴾ رسمت بالواو، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ويجوز تسهيلها كالواو مع المد والقصر، ويجوز إبدالها واوًا ساكنة مع المد والقصر، ويجوز لهما الروم والإشمام (^٣).
_________________
(١) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعنى من غير طريق أبى الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي النبي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى منه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصرين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسر غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ و﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان؟ قال: وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبى الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. ووجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة النقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل. قال ابن الجزري: وقيل تبدل مدًّا (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا وقال: وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدًّا زكا جودًا (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر: باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٣) سبق بيانه قبل عدة صفحات (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).
[ ٣ / ٨٧ ]
قوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٦]، قرأ حمزة بنقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة؛ كما يقرأ أبو جعفر، وله - أيضًا - ابدالها ياء مضمومة، وله - أيضًا - تسهيلها كالواو، وله - أيضًا - أوجهٌ غير هذه، لكن ضعيفة. وورش على أصله بالمد والتوسُّط والقصر وقفًا ووصلًا. والله أعلم.
قوله تعالى: ﴿لَهُوَ﴾ [٩] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^١). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [١٠] قرأ أبو حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة فيهما (^٢). وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٣)، وافقه أبو عمرو في ﴿مُوسَى﴾ على بين اللفظين. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَنِ ائْتِ﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ياء، وقفًا ووصلًا، وإذا وقف حمزة - أبدل. والباقون بالهمزة الساكنة.
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ﴾ [١٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^٤).
_________________
(١) سبق بيان ما فيها من قراءه قبل عدة صفحات (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).
(٢) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٤) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح جميع ياءات الإضافة، وقاعدة الباقين إسكانها، ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوى وليتمكن من قال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، وزعم الكسائي أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعني أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع لاجتماع الثقلين، وقد وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهؤلاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزرى بقوله: ليست بلام الفعل يا المضاف … بل هي في الوضع كها وكاف تسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الأصبهاني مع مك فتح (انظر شرح النويري على طيية النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).
[ ٣ / ٨٨ ]
والباقون بإسكانها.
قوله تعالى: ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [١٢] ﴿أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [١٤] أثبت الياء فيهما وقفًا ووصلًا يعقوب (^١). والباقون بالحذف (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ [١٣] قرأ يعقوب بنصب القاف فيهما (^٣). والباقون بالرفع (^٤).
قوله تعالى: ﴿قَالَ كَلَّا﴾ [١٥] الوقف عليها تام.
قوله تعالى: ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والفصر وقفًا ووصلًا (^٥). وإذا وقف حمزة - فعل ذلك، وله - أيضًا - ابدالها ياء خالصة مع المد والقصر.
وأما ورش: فله بعد الهمز - القصر، وله - أيضًا - المد - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا (^٦).
_________________
(١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه بعض القراء، وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ ﴿التلاقي﴾ ﴿التنادي﴾ ﴿أَكْرَمَنِ﴾ ﴿أهَانَنِ﴾ ﴿وَبَسِّرْ﴾ ﴿بِالْوَادِ﴾ ﴿المتعالي﴾ ﴿وعدي﴾ ﴿نذيري﴾ ﴿نكيري﴾ ﴿يكذبوني﴾ ﴿ينقذني﴾ ﴿لترديني﴾ ﴿فاعتزلوني﴾ ﴿يرجعوني﴾ ﴿ونذري﴾. قال ابن الجزري: وقف ثنا وكل رؤوس الآي (ظـ) ــــــــــل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٦).
(٢) الياه الزائدة غير الأصلية هي ياء المتكلم الزائدة، وقدوقعت في إحدى وثمانين نحو: ﴿فَارْهَبُونِ﴾ ﴿فَاتَّقُونِ﴾ ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ ﴿فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ ﴿وَلَا تَقْرَبُونِ﴾ ﴿أَن تُفَنِّدُونِ﴾ ﴿كَذَّبُونِ﴾.
(٣) عطفًا على ﴿يكذبون﴾، قال ابن الجزري: يضيق ينطلق نصب الرفع (ظـ) ـــــــــن (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٩، المبسوط ص ٣٢٦، الغاية ص ٢٢٤، إعراب القرآن ٢/ ٤٨٣).
(٤) ووجه قراءتهم: أنها على الاستئناف (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٩، المبسوط ص ٣٢٦، الغاية ص ٢٢٤، إعراب القرآن ٢/ ٤٨٣).
(٥) سبق قريبًا.
(٦) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري: =
[ ٣ / ٨٩ ]
والباقون على مراتبهم في المد.
قوله تعالى: ﴿وَلَبِثْتَ فِينَا﴾ [١٨] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر بإدغام الثاء المثلثة في التاء المثناة (^١).
والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿اتَّخَذْتَ﴾ ([٢٩] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس -بخلاف عنه-: بإظهار الذال عند التاء.
والباقون بالإدغام (^٢).
قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ﴾ [٣٦] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب: بهمزة ساكنة بين الجيم والهاء (^٣)، والباقون بغير
_________________
(١) = … وأزرق إن بعد همز حرف مد مد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى لا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح وامنع يؤاخد وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا (انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص ١٣٤).
(٢) فيصير النطق (فلَبِتَّ) فإذا جاءت الثاء المثلثة قبل التاء المثناة في القرآن الكريم سواء وردت مفردة أو جمعًا نحو ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ﴾ أو ﴿لَبِثْتُمْ﴾ فإن القراء المذكورين يدغمون الثاء في التاء، ووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس، قال ابن الجزري: ولبثت كيف جا (حـ) ــــــــط (كـ) ــــم (ثـ) ــــــنا (رضى) (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).
(٣) كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المذكورون بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري: وفي اخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ــــــــــث (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).
(٤) اختلفوا في الهاء المتصلة بالفعل المجزوم في مثل قوله ﴿يُؤَدِّهِ﴾ [آل عمران: ٧٥] و﴿وَنُصْلِهِ﴾ [النساء: ١١٥] في وقفها وإشمامها الكسر والضم وصلتها بياء أو واو وذلك في ستة عشر موضعًا: في آل عمران أربعة مواضع قوله: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ ﴿لَا يُؤَدِّهِ﴾ [آل عمران: ٧٥]، و﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٤٥] مكررة في الآية، وفي سورة النساء [﴿نُوَلِّهِ﴾ - ﴿وَنُصْلِهِ﴾] ١١٥، وفي سورة النور: ٥٢ ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ =
[ ٣ / ٩٠ ]
همز (^١).
وأما الهاء: فضمَّها في الوصل من غير صلة: أبو عمرو، ويعقوب، وضمها موصولة بواو: ابن كثير، وعن هشام الصلة بواو، وعدم الصلة. وسكن الهاء: عاصم، وحمزة وقفًا ووصلًا. وكسرها مع اختلاس حركتها قالون. واختلف عن أبي جعفر وابن ذكوان في صلتها وعدم الصلة بياء. وكسرها موصولة بياء: ورش، والكسائي، وخلف. وروي - أيضًا - عن شعبة: ضم الهاء مع عدم الصلة؛ كأبي عمرو (^٢)، والله أعلم.
قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ﴾ [٣٩] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٣).
_________________
(١) = وَيَتَّقْهِ﴾، وفي سورة النمل: ٢٨ ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾، وفي سورة الزمر: ٧ ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾، وفي الشورى: ٢٠ ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾، وفي الزلزلة: ٧ - ٨ ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ - ﴿شَرًّا يَرَهُ﴾، وفي سورة البلد ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾، وفي سورة طه: ٧٥ ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾، وفي الأعراف: ١١١ والشعراء: ٣٦ ﴿أَرْجِهْ﴾ - ﴿وَأَخَاهُ﴾، هذان مهموزان وغير مهموزين، قال ابن الجزري في باب هاء الكناية: سكن يؤده نصله نؤته نول … صف لي ثناخلفهما فناه حل وهم وحفص اقصرهن كلم … خلف طبىً بن ثق (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ١/ ٢٠٨).
(٢) وهما لغتان يقال: أرجأت وأرجيته أى أخرته كتوضأت وتوضيت (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٥٢، السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ٢٠٨).
(٣) والحاصل من اختلافهم في الهمز وهاء الكناية فيها ست قراءات متواترة: ثلاثة مع الهمز، وثلاثة مع تركه. فأما التي مع تركه: فأولها: قراءة قالون وابن وردان من طريق ابن هارون وهبة الله ﴿أرجه﴾ بكسر الهاء مختلسة بلا همز، ثانيها: قراءة ورش والكسائي وابن جماز وابن وردان من طريق ابن شبيب وخلف في اختياره ﴿أرجهي﴾ بإشباع كسرة الهاء بلا همز، ثالثها: قراءة عاصم من غير طريق نفطويه وأبي حمدون عن أبي بكر وحمزة ة ﴿أرجه﴾ بسكون الهاء بلا همز، وأما الثلاثة التي مع الهمز. فأولها: قراءة ابن كثير وهشام من طريق الحلواني ﴿ارجئهو﴾ بضم الهاء مع الإشباع والهمز، الثانية: قراءة أبي عمرو وهشام من طريق الداجوني وأبي بكر من طريق أبي حمدون ونفطوية ويعقوب ﴿أرجئه﴾ باختلاس ضمة الهاء مع الهمز، الثالثة: قراءة أبن ذكوان ﴿أرجئه﴾ بالهمز واختلاس كسرة الهاء فلهشام وجهان اختلاس ضمة الهاء وإشباعها، كلاهما مع الهمز ولأبي بكر وجهان أيضًا ترك الهمز مع إسكان الهاء والهمز مع اختلاس ضمتها ولابن وردان وجهان ترك الهمز مع اختلاس كسرة الهاء ومع إشباعها، وقد طعن في قراءة ابن ذكوان بأن الهاء لا تكسر إلا بعد كسر أو ياء ساكنة، وأجيب: بأن الفاصل بينها وبين الكسرة الهمزة الساكنة وهو حاجز غير حصين واعتراض أبي شامة رحمه الله تعالى على هذا الجواب متعقب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٨٧).
(٤) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها =
[ ٣ / ٩١ ]
والباقون بالكسر.
وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^١).
قوله تعالى: ﴿أَئِنَّ لَنَا﴾ [٤١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بين الهمزة والياء (^٢).
وقرأ الباقون بتحقيقهما (^٣). وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام. والباقون بغير إدخال بينهما (^٤).
قوله تعالى: ﴿قَالَ نَعَمْ﴾ [٤٢] قرأ الكسائي بكسر العين (^٥). وقرأ الباقون بالفتح.
_________________
(١) = (شليت) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قُيلَ لَهُمْ﴾ فالضم لا بد وأن يكون بإشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو اكثر (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).
(٢) سبق بيانه في الآية (٢٨) من سورة النور (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٣) هناك قاعدة مطردة، وهي أن القراء المذكورين يقرأون بتسهيل الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة، والهمزة المكسورة تأتي متفق عليها بالاستفهام ومختلفًا فيه فالمتفق عليه سبعة كلم في ثلاثة عشر موضعًا ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ بالأنعام الآية ١٩ والنمل الآية ٥٥ وفصلت الآية ٩، ﴿أَئِنَّ لَنَا﴾ بالشعراء الآية ٤١ ﴿أَءِلَهٌ﴾ بالنمل الآية ٦٠ - ٦٤ خمسة ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُوا﴾ ﴿أَءنَّكَ لَمِنَ﴾ ﴿أَئِفْكًا﴾ الصافات الآية ٣٦ - ٥٢ - ٨٦ ﴿أَءِذَا مِتْنَا﴾ بقاف الآية: ٣. قال ابن الجزري: ثانيهما سهل غنى حرم حلا (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٦٧).
(٤) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).
(٥) فمن قرأ بالأدخال وهو إدخال ألف بين الهمزتين وهم: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلف عنه، قال ابن الجزري: والمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ـــــــن (ثـ) ـــــــــق له الخلف وقبل الضم ثر
(٦) قرأ الكسائى لفظ ﴿نَعَمْ﴾ حيث جاء في القرآن بكسر العين وهي لغة كنانة وهذيل وحجته ما روي في الحديث أن رجلًا لقي النبي - ﷺ - بمنى فقال: أنت الذى يزعم أنه نبي؟ فقال: نَعِم بكسر العين، وروي أيضًا أن عمر سأل رجلًا شيئًا فقال: نَعِم فقال: قل: نَعَم انما النعم الأبل، قال ابن الجزري: =
[ ٣ / ٩٢ ]
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ [٤٥]، قرأ حفص بإسكان اللام، وتخفيف القاف (^١).
والباقون بفتح اللام، وتشديد القاف (^٢). والبزىُّ على أصله بتشديد التاء قبل اللام في حال الوصل (^٣).
_________________
(١) = نعم كلا كسر عينا (ز) جا (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، التيسير ص ١٨٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٨٣).
(٢) قرأ حفص لفظ (تلقف) في الأعراف وطه بإسكان اللام وتخفيف القاف على أنه مضارع لقف، أي بلع، قال ابن الجزري: تلقف (كـ) ــــــلا (عـ) ــــــــــد (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).
(٣) والتشديد على أنه مضارع ﴿تلقَّف﴾ وحذفت إحدى تائيه، والتشديد من تلقف يتلقف على وزن تعلم يتعلم والأصل تتلقف فحذقوا إحدى التاءين مثل ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ و﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ﴾ أي لا تتكلم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).
(٤) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا وذلك في إحدى وثلاثين تاء، فقرأ البزى من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل مع المد المشبع لالتقاء الساكنين إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع الزي في تشديد تاء ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ بالصافات واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾، قال ابن الجزري: في الوصل تا تيمموا اشدد … تلقف تَلَهَّ لا تنازعوا تعارفوا تفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا تبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتَّفرق توفَّى في النسا تنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا مع هود والنور والامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـــــــب (ء) ـــــــــلا تناصروا (ثـ) ـــــــق (هـ) ـــــد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف وعلة من شدد: أنه أحال على الأصل لأن الأصل في جميعها تاءات، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذ ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنه لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، =
[ ٣ / ٩٣ ]
قوله تعالى: ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ﴾ [٤٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وروح: بتحقيق الهمزتين: الأولى، والثانية. وقرأ حفص ورويس، والأصبهاني - عن ورش-: بإسقاط الأولى؛ فتصير الثانية عندهم أولى. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية. وأبدل الثالثة ألفًا جميع القرّاء. وورش على أصله بالمد والتوسُّط والقصر في الثانية (^١).
قوله تعالى: ﴿خَطَايَانَا﴾ [٥١] قرأ الكسائي بالإمالة المحضة (^٢)
_________________
(١) = الكشف عن وجوه القراءات ٤/ ٣١١، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).
(٢) اختلف القراء في ﴿ءَامَنتُمْ﴾ في الأعراف وطه والشعراء فالقراء فيها على أربع مراتب: الأولى: قراءة طالون والأزرق والبزي وأبى عمرو وابن ذكوان وهشام من طلق الحلواني والداجوني من طلق زيد وأبي جعفر بهمزة محققة وأخرى مسهلة وألف بعدها في الثلاث، وللأزرق فيها ثلاثة البلد وإن تغير الهمز كما مر ولم يبدل أحد عنه الثانية ألفّا؛ فقول الجعبري: وورش على بدله بهمزة محققة وألف بدل عن الثانية وألف أخرى عن الثالثة ثم تحذف إحداهما للساكنين تعقبه في النشر، ثم قال: ولعل ذلك وهم من بعضهم حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرؤها بالخبر فظن أن ذلك على وجه البلد وليس كذلك بل هي رواية الأصبهاني ورواية أحمد بن صالح ويونس وأبى الأزهر كلهم عن ورش يقرأونها بهمزة كحفص فمن كان من هؤلاء يرى المد لما بعد الهمز عد ذلك فيكون مثل ﴿آمنوا﴾ إلا أنه بالاستفهام وأبدل وحذف .. انتهى ونقله في الأصل وأقره على عادته قال: فظهر أن من يقرأ عن ورش بهمزة واحدة إنما يقرأ بالخبر. المرتبة الثانية: لورش من طريق الأصبهاني وحفص ورويس بهمزة محققة بعدها ألف في الثلاث وهي تحتمل الخبر المحض والاستفهام وحذف الهمزة اعتمادًا على قرينة التوبيخ. المرتبة الثالثة: لقنبل وهو يفرق بين السور الثلاث فهنا أبدل همزتها الأولى واوًا خالصة حالة الوصل واختلف عنه في الهمزة الثانية فسهلها عنه ابن مجاهد وحققها مفتوحة ابن شنبوذ وأما إذا ابتدأ فبهمزتين ثانيتهما مسهلة كرفيقه البزي، وأما طه والشعراء، المرتبة الرابعة: لهشام فيما رواه عنه الداجوني من طريق الشذائي وأبي بكر وحمزة والكسائي وروح وخلف بهمزتين محققتين وألف بعدهما من غير إدخال ألف بينهما في الثلاث ولم يختلفوا في إبدال الثالثة ألفًا لأنها فاء الكلمة أبدلت لسكونها بعد فتح وذلك أن أصل هذه الكلمة ﴿أأمنتم﴾ بثلاث همزات الأولى للاستفهام الإنكاري، والثانية همزة أفعل والثالثة فاء الكلمة فالثالثة يجب قلبها ألفًا على القاعدة والأولى محققة ليس إلا غير أن حمزة إذا وقف يسهلها بين بين في وجه لكونها حينئذ من المتوسط بغيره المنفصل، وأما الثانية ففيها الخلاف ولم يدخل أحد من القراء ألفًا بين الهمزتين في هذه الكلمة لئلا يجتمع أربع متشابهات (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٨٧).
(٣) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أَحْيَاكُمْ﴾ ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ ﴿أَحْيَاهَا﴾ حيث وقع إذا لم يكن =
[ ٣ / ٩٤ ]
وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^١).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ [٥٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: بكسر النون، ووصل الهمزة بعد النون (^٢)، وقرأ الباقون بإسكان النون، وقطع الهمزة أي: بهمزة مفتوحة (^٣).
وفتح الياء: المدنيَّان، وسكَّنها الباقون.
قوله تعالى: ﴿حَاذِرُونَ﴾ [٥٦] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن عامر - بخلاف عن هشام -: بألف بعد الحاء (^٤).
_________________
(١) = مسبوقًا بالواو نحو ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ نسق بالفاء، وبإمالة ﴿خَطَايَانَا﴾ حيث وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿ءَاتَانِيَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿ءَاتَانِيَ اللَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحَّيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دَحَاهَآ﴾ ﴿طَحَاهَا﴾ ﴿تَلَاهَا﴾ و﴿سَجَى﴾، قال ابن الجزري: وعلي … أحيا بلا واو عنه ميل محياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ــحا (النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).
(٢) هي قراءة ورش من طريق الأزرق منه فعنه.
(٣) قرأ المذكورون لفظ ﴿أسْرِ﴾ بـ طه والشعراء، و﴿فَأَسْرِ﴾ في هود والحجر والدخان، بوصل همزة الخمسة وكسر نون الأولين في الوصل والابتداء بكسر الهمزتين على أنه من سرى الثلاثي مثل: ﴿فَاقْضِ﴾ فحذف الياء علامة البناء، وتحذف الهمزة إذا خلفها متحرك، قال ابن الجزري: أن اسر فاسر صل (حرم) (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).
(٤) وحجتهم في ذلك: أنهم جعلوه فعل أمر من أسرى الرباعي مثل: ﴿أنْ أَلْقِ﴾ وهما لغتان مشهورتان (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).
(٥) القراءة بحذف الألف وبعدم الحذف لغتان بغير ألف يقال حذِر، فهو حذِر، وحاذر، إلا أن (حاذر) فيه معنى الاستقبال. وقد قيل: إنّ معنى (حذرون) خائفون. ومعنى "حاذرون" مستعدون بالسلاح وغيره من آلة الحرب، قال ابن الجزري: =
[ ٣ / ٩٥ ]
والباقون بغير ألف.
قوله تعالى: ﴿وَعُيُونٍ﴾ [٥٧] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: بكسر العين (^١).
والباقون بالرفع (^٢).
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَآءَا الْجَمْعَانِ﴾ [٦١] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الراء في الوصل، وإذا وقف حمزة - وقف على همزة مسهَّلة بين ألفين ممالتين مع المد والقصر (^٣).
قوله تعالى: ﴿قَالَ كَلَّآ﴾ [٦٢] الوقف على ﴿كَلَّآ﴾ تام.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ [٦٣] فتحها حفص في الوصل (^٤)، والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿سَيَهْدِينِ﴾ [٦٣] أثبت الياء بعد النون يعقوب وقفًا ووصلًا (^٥).
والباقون بغير ياء.
_________________
(١) = وحذورن امدد (كفي) (لـ) ــــي الخلف (مـ) ــــــــن (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٩، النشر ٢/ ٣٣٥، المبسوط ص ٣٢٧، السبعة ص ٤٧١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩١، إعراب القرآن ٢/ ٤٨٩).
(٢) سبق قريبًا.
(٣) الصواب بضم العين لا بالرفع.
(٤) وكذلك خلف والكسائي وقفا، والأزرق عن ورش بالتقليل والفتح في الهمزة فقط، قال ابن الجزري: تراء الرا (فتى)
(٥) ورد لفظ معي في ثمانية مواضع ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الأعراف، ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ في التوبة ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ في الأنبياء ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ في الشعراء ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾، في القصص فتح الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عذاب يوم الظلة﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ ﴿وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ قال ابن الجزري: وافق في معي (عـ) ــــــلا (كـ) ـــــــفؤ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٠٥، إبراز المعانى من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٣٠٢).
(٦) أثبت يعقوب الياء فى ﴿يَهْدِيَنِ﴾ ﴿وَيَسْقِينِ﴾ ﴿يَشْفِينِ﴾ ﴿يُحْيِينِ﴾ في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٢٢).
[ ٣ / ٩٦ ]
قوله تعالى: ﴿كُلُّ فِرْقٍ﴾ [٦٣] لكل من القراء في الراء الترقيق والتفخيم (^١).
قوله تعالى: ﴿نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [٦٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية كالياء (^٢).
والباقون بتحقيقهما.
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ [٧٢] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال ﴿إذْ﴾ عند التاء (^٣).
والباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ﴾ [٧٥] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وأسقطها الكسائي (^٤).
_________________
(١) أما قوله ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ﴾ فالراء فيه رقيقة لوقوعها بين كسرتين وضعف منع حرف الاستعلاء بسبب كسره ونقل الاتفاق على ترقيق هذا الحرف مكي وابن شريح وابن الفحام، وفخمها بعضهم لمكان حرف الاستعلاء، قال الحافظ أبو عمرو: والوجهان جيدان (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقى ج ١/ ص ٢٥٦).
(٢) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري: وعند الاختلاف الأخرى سهلن … (حرم) (حـ) ــــــوى (غـ) ــــــــــنا
(٣) وهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ). قال ابن الجزري: إذ في الصفير وتجد أدفم (حـ) ــــــــــلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا والخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا
(٤) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَءَيْتَ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو: ﴿أَرَءَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَءَيتَكُم﴾ ﴿أَرَءَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَءَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلات سواكن ظواهر ولا وجود له في كلام عربي وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو صواف الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري: أريت كلا (ر) م وسهلها (مدا) (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).
[ ٣ / ٩٧ ]
والباقون بالتحقيق. وعن ورش وجه ثان، وهو إبدالها ألفًا (^١). وإذا وقف حمزة - سهلها مثل نافع.
قوله تعالى: ﴿عَدُوٌّ لِي إِلَّا﴾ [٧٧] فتحها - في الوصل - نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^٢).
والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [٧٨] ﴿وَيَسْقِينِ﴾ [٧٩] و﴿يَشْفِينِ﴾ [٨٠] ﴿يُحْيِينِ﴾ [٨١] أثبت يعقوب الياء بعد النون في الأربعة وقفًا ووصلًا (^٣).
والباقون بغير ياء.
قوله تعالى: ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ﴾ [٨٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٤).
والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ [٩٢] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٥).
_________________
(١) اختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهانى وعليه الجمهور وهو الأقيس، وقرأ الكسائى بحذف الهمز في ذلك كله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩).
(٢) وقعت ياء الأضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿عَدُوٌّ لِي﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، قال ابن الجزري: واثنان مع خمسين مع كسر عني (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧)
(٣) سبق قريبًا.
(٤) انظر الهامش قبل السابق.
(٥) والمراد به الإشمام فالضم لابد وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِاْئَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ و﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِئَ﴾ ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن نحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر، ولا يؤخذ هذا إلا بالتلقي من أفواه المشايخ، قال ابن الجزري: وقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل =
[ ٣ / ٩٨ ]
والباقون بالكسر. وأدغم أبو عمرو ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^١).
قوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [٩٢] اختلف في ﴿أَيْنَمَا﴾ هنا في المرسوم: ففي بعض المصاحف موصولة، وفي بعضها مقطوعة.
قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [١٠٨] في قصة نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب: ألحق يعقوب الياء بعد النون وقفًا ووصلًا، والباقون بغير ياء (^٢).
قوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [١٠٩] في خمس مواضع في السورة: فتح الياء في الوصل: نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر (^٣)، والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعَكَ﴾ [١١١] قرأ يعقوب بهمزة مفتوحة وإسكان التاء المثناة وبعد الباء الموحدة ألف، ورفع العين بعد الألف (^٤)، والباقون بوصل الهمزة بعد الواو، وتشديد التاء المثناة بعد همزة الوصل، ولا ألف بعد الباء الموحدة وفتح العين.
قوله تعالى: ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا﴾ [١١٥] قرأ قالون بمد الألف بعد النون قبل الهمزة المكسورة - بخلاف عنه - والباقون بالقصر (^٥).
_________________
(١) = ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).
(٢) سبق بيانه في الآية (٢٨) من سورة النور (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٣) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين من الياءات المحذوفة رسمًا في رؤوس الآي في جميع القرآن نحو ﴿دُعَآءً﴾ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ قال ابن الجزري في باب ياءات الزوائد: وكل روس الآي ظل
(٤) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنين وخمسين وسبق قريبًا توضيح ذلك بالتفصيل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).
(٥) قرأ يعقوب بقطع الهمزة ثم تاء ثم باء ثم ألف ثم عين مضمومة ﴿وأتباعُك﴾، على أنها جمع تابع مبتدأ، و﴿الْأَرْذَلُونَ﴾ خبر، والجملة حال من الكاف، قال ابن الجزري: واتبعكا اتباع (ظـ) ـــــعن (شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، النشر ٢/ ٣٣٥، الغاية ص ٢٢٤، المبسوط ص ٣٢٧)،
(٦) ذكر قريبًا.
[ ٣ / ٩٩ ]
قوله تعالى: ﴿كَذَّبُونِ﴾ [١١٧] أثبت يعقوب الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^١)، والباقون بغير ياء.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ مَعِيَ﴾ [١١٨] فتحها في الوصل ورش وحفص (^٢)، والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ [١٢٦] ﴿أَجْرِيَ﴾ [١٢٧] ذكر في السورة قريبًا.
قوله تعالى: ﴿جَبَّارِينَ﴾ [١٣٠] قرأ الدوري - عن الكسائي -: بالإمالة محضة (^٣).
_________________
(١) سبق قبل عدة صفحات.
(٢) ورد لفظ معي في ثمانية مواضع ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الأعراف، ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ في التوبة ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ في الأنبياء ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ في الشعراء ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾ في القصص فتح الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ و﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال ابن الجزرى: وافق في معى (عـ) ــــــلا (كـ) ــــــــفؤ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٠٥، ابراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقى ج ١/ ص ٣٠٢).
(٣) اختص الدوري عن الكسائي بإمالة الكلمات الآتية:
(٤) ﴿هُدَاىَ﴾ [البقرة: ٣٨]، و[طه: ١٢٣].
(٥) ﴿مَثْوَاىَ﴾ [يوسف: ٢٣].
(٦) ﴿وَمَحْيَاىَ﴾ [الأنعام: ١٦٢].
(٧) ﴿ءَاذانِنَا﴾ حيث وقع ﴿فصلت: ٥﴾.
(٨) ﴿ءَاذَانِهِم﴾ حيث وقع ﴿البقرة: ١٩].
(٩) ﴿الْجَوَارِ﴾ وهو في ثلاثة مواضع وهي: [الشورى: ٣٢]، و[الرحمن: ٢٤]، و[التكوير: ١٦].
(١٠) ﴿بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤].
(١١) ﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ حيث وقع [البقرة: ١٥].
(١٢) ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور: ٣٥].
(١٣) ﴿جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢]، و[الشعراء: ١٣٠].
(١٤) ﴿أَنصَارِى﴾ [آل عمران: ٥٢]، و[الصف: ١٤].
(١٥) ﴿وَسَارِعُوا﴾ وبابه أي كل ما جاء منه [آل عمران: ١٣٣ - ١١٤]، و[المومنون: ٥٦]. قال ابن الجزري: … رؤياك مع هداي مثواي توى =
[ ٣ / ١٠٠ ]
وقرأ ورش بالفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَعُيُونٍ﴾ [١٣٤] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: بكسر العين (^٢)، والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [١٣٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء - في الوصل (^٣) - والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ [١٣٧] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: بفتح الخاء وإسكان اللام (^٤)، والباقون بضم الخاء واللام (^٥). وألحق يعقوب الهاء بعد النون، بخلاف عنه.
قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ [١٤١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي: بإدغام التاء في الثاء. واختلف عن ابن عامر (^٦)، والباقون بالإظهار.
_________________
(١) = محياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم مشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق.
(٣) سبق قريبًا.
(٤) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح جميع ياءات الإضافة قبل صفحات قليلة.
(٥) على معنى أنَّهم قالوا: خَلْقُنا كخَلْق الأولين، نموت كما ماتوا، ونحيا كما حيوا، ولا نبعث كما لم يبعثوا. وقيل: معناه: ما هذا إلا اختلاق الأولين، أي كذبهم، كما قال عنهم: إنهم قالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ﴾ [ص: ٧] أي: كذب. قال ابن الجزري: خلق فاضمم حركا بالضم (نـ) ــــــــل (إ) ذ (كـ) ـــــــم (فتى) (النشر ٢/ ٣٣٥، المبسوط ص ٣٢٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، السبعة ص ٤٧٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٥١، معاني القرآن ٢/ ٢٨١، إعراب القرآن ٢/ ٤٩٥).
(٦) ووجه قراءة من قرأ بضم الخاء واللام: أنه على معنى: عادة الأولين (النشر ٢/ ٣٣٥، المبسوط ص ٣٢٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، السبعة ص ٤٧٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٥١، معاني القرآن ٢/ ٢٨١، إعراب القرآن ٢/ ٤٩٥، زاد المسير ٦/ ١٣٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٤٢، وتفسير النسفي ٣/ ١٩١).
(٧) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ =
[ ٣ / ١٠١ ]
﴿وَأطِيعُونِ﴾ [١٤٤] ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [١٤٥] ذكر في السورة.
قوله تعالى: ﴿فِي مَا هَاهُنَا﴾ [١٤٦] ﴿فِي﴾ مقطوعة من ﴿مَا﴾.
قوله تعالى: ﴿وَعُيُونٍ﴾ [١٤٧] وعيون ذكر قريبًا.
قوله تعالى: ﴿بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ [١٤٩] قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر: بضم الباء الموحدة، والباقون بالكسر (^١).
_________________
(١) = ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾، و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجونى عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرفه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري: وتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ــــــــزو (جـ) ــــــــثا بالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـــــم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم كهدمت والثا (لـ) ــــــــــنا والخلف (مـ) ــــل … أنبتت لا وجبت وإن نقل (شرح طيبة النشر ٣/ ١٢،١١).
(٢) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم، وإن كان من الناسخ فليسامحه الله، احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب (فَعْل) في الجمع الكثير (فُعُول) ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك، لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦). - ووجه هولاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية قال ابن الجزري: بيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـــــــم … (د) ن (صحبة) (تـ) ــــــلا (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).
[ ٣ / ١٠٢ ]
وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: بغير ألف بعد الفاء (^١)، والباقون بالألف.
قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ [١٦٣] ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [١٦٤] ذكر قريبًا.
قوله تعالى: ﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ [١٧٠] هنا بالفاء قبل النون.
قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [١٧٦] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر: بفتح اللام قبل الياء التحتية ولا همز قبل الياء؛ ونصب التاء بعد الكاف - في الوصل - ورسمها كذلك (^٢). والباقون بإسكان اللام وبعد اللام همزة مفتوحة قبل الياء التحتية وكسر التاء بعد الكاف.
قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ [١٧٩] ﴿إِنْ أَجْرِىَ إلَّا﴾ [١٨٥] ذكر قريبًا.
_________________
(١) فيصير النطق (فرهين) على معنى: أَشِرين أي: بَطِرين. قال ابن الجزري: وفرهين (كنز) (النشر ٢/ ٣٣٦، المبسوط ص ٣٢٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، الغاية ص ٢٢٥).
(٢) اختلف في ﴿أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾ الآية ١٧٦ هنا وسورة ص: ١٣، فقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ﴿لَيكَة﴾ بلام مفتوحة بلا ألف وصل قبلها ولا همز بعدها وفتح تاء التأنيث غير منصرفة للعلمية والتأنيث كطلحة مضاف إليه لـ ﴿أَصْحَابُ﴾ وكذلك رسما في جميع المصاحف وافقهم ابن محيصن والباقون بهمزة وصل وسكون اللام وبعدها همزة مفتوحة وبكسر التاء فيهما و(الأيكة) و(ليكة) مترادفان غيضة تنبت ناعم الشجر، وقيل (ليكة) اسم للقرية التي كانوا فيها و(الأيكة) اسم للبلد كله، وقد أنكر جماعة وتبعهم الزمخشري على وجه ليكة وتجرؤوا على قرائها زعمًا منهم أنهم إنما أخذوها من خط المصاحف دون أفواه الرجال وكيف يظن ذلك بمثل أسن القراء وأعلاهم إسنادًا والأخذ للقرآن عن جملة من الصحابة كأبي الدرداء وعثمان وغيرهما ﵃ وبمثل إمام المدينة وإمام الشام، فما هذا إلا تجرؤ عظيم وقد أطبق أئمة أهل الأداء أن القراء إنما يتبعون ما ثبت في النقل والرواية فنسأل الله حسن الظن بأئمة الهدى خصوصًا وغيرهم عمومًا وخرج بالقيد موضع الحجر وق المتفق فيهما على الأيكة بالهمزة لإجماع المصاحف على ذلك، قال ابن الجزري: ليكة (كـ) ـــــم (حرم) كصاد وقت (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، ١٠١، النشر ٢/ ٢٣٦، التيسير ص ١٦٦، السبعة ص ٤٧٣، غيث النفع ص ٣١٠).
[ ٣ / ١٠٣ ]
قوله تعالى: ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ [١٨٢] قرأ حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: بكسر القاف (^١)، والباقون بالضم (^٢).
قوله تعالى: ﴿كِسَفًا﴾ [١٨٧] قرأ حفص: بفتح السين (^٣)، والباقون بالإسكان (^٤).
قوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنْ﴾ [١٨٧] قرأ قالون، والبزي بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر (^٥)، وقرأ ورش (^٦)، وقنبل،
_________________
(١) قرأ المذكورون لفظ ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ في النحل والشعراء بكسر القاف، وهي لغة غير الحجاز، قال ابن الجزري: وقسطاس اكسر … ضمًّا معا (صحب) (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٠، المبسوط ٢٦٩، السبعة ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠).
(٢) الكسر والضم لغتان فصيحتان والضم أكثر لأنه لغة أهل الحجاز ومعناه الميزان وأصله رومي والعرب إذا عربت اسمًا من غير لغتها اتسعت فيه كما قلنا في إبراهيم وما شاكله (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٠، المبسوط ٢٦٩، السبعة ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠، وتفسير غريب القرآن ٢٥٤. وزاد المسير ٥/ ٣٢. وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٩).
(٣) وحجة من فتح أنه جعله جمع (كِسْفة)، والكسفة القطعة، و(الكَسف) بالفتح المصدر، و(الكسْف) الأسم كالطَّحن والطِّحن، فالمعنى: أو تسقط السماء عينا قطعًا، أي قطعة بعد قطعة. قال ابن الجزري: وكسفا حركن (عم) (نـ) ــــفس … والشعرا سبا (عـ) ـــــلا الروم عكس (مـ) ــــــن (لـ) ــــــــي بخلف (ثـ) ـــــــــق (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٩/ ٣٠٢، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).
(٤) وحجة من أسكن أنه جعله اسمًا مفردًا كالطحن اسم الدقيق، فيكون المعنى: أو تسقط السماء علينا قطعة واحدة تُظلْلُنا. ويجوز أن يكون (الكسْف) بالإسكان جمع كسفة، كتمْرة وتمر، فيكون في المعنى كقراءة من فتح بمعنى: قطعًا، ونصب ﴿كِسَفًا﴾ على الحال من السماء، إذ لا يتعدى بـ ﴿تُسْقِطَ﴾. فالمعنى: أو تسقط السماء علينا مقطعة أو قطعًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧ زاد المسير ٥/ ٨٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ٦٤، والنشر ٢/ ٢٩٧، وتفسير غريب القرآن ٢٦١، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).
(٥) قال ابن الجزري: وسل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدَا زكا جودًا (انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر ١/ ٣٨٢، المبسوط ص ٤٢).
(٦) هو ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
[ ٣ / ١٠٤ ]
وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الثانية كالياء، وعن ورش وقنبل - أيضًا - إبدالها حرف مد، والباقون بتحقيقها.
قوله تعالى: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾ [١٨٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^١). والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [١٩٣] قرأ ابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بتشديد الزاي، ونصب ﴿الروحَ﴾ و﴿الأمينَ﴾ (^٢)، وقرأ الباقون بتخفيف الزاي ورفع ﴿الرُّوحُ﴾ و﴿الْأَمِينُ﴾ (^٣).
قوله تعالى: ﴿أوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً﴾ [١٩٧] قرأ ابن عامر: ﴿تكُن﴾ بالتاء الفوقية على التأنيث، ورفع ﴿ءَايَةً﴾ (^٤)، والباقون بالياء التحتية، ونصب ﴿ءَايَةً﴾ (^٥).
_________________
(١) سبق قريبًا.
(٢) قال ابن الجزري: نزل خفف والأمين الروح (عـ) ــــــــن (حرم) حلا وحجة من شدد أنّه عدّى الفعل بالتشديد، وأضمر فيه اسم الله جلّ ذكره، ونصب به ﴿الروحَ الأمينَ﴾ لأن ﴿الروحَ﴾ هو جبريل ﵇. وجبريل لم يَنزِل بالقرآن حتى نزّله الله به، فهو المعنى الصحيح، دليله قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧].
(٣) قال ابن الجزري: نزل خفف والأمين الروح (عـ) ـــــــن (حرم) حلا وحجة من خفّف أنه أضاف الفعل إلى "الروح"، وهو جبريل، لأنه هو النازل به بأمر الله له، ولم يُعَدِّه، فارتفع "الروح" بالفعل. (شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٤، النشر ٢/ ٣٣٦، المبسوط ص ٣٢٨، السبعة ص ٤٧٣، حجة القراءات ص ٥٢٠).
(٤) وحجة من قرأ بالتاء أنه أنّث لتأنيث الآية ورفع الآية لأنها اسم كان، و(أَن يَعْلَمَهُ﴾ خبر كان، وفي هذا التقدير قبح في العربية، لأنه جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة، والأحسن أن يضمر القصة، فيكون التأنيث محمولًا على تأنيث القصة، و﴿أن يَعْلَمَهُ﴾ ابتداء و﴿ءَايَةً﴾ خبر الابتداء، والجملة خبر كان، فيصير اسم كان معرفة، و﴿ءَايَةً﴾ خبر ابتداء، وهو "أَن يَعْلَمَهُ"، تقديره: أو لم تكن لهم القصة علم علماء بني إسرائيل به آية. قال ابن الجزري: أنث يكن بعد ارفعن … (كـ) ــــــــــــــــــــــم
(٥) وحجة من قرأ بالياء أنّه ذكّر لأنّه حمله على أن قوله ﴿أَن يَعْلَمَهُ﴾ اسم كان، فذكّر، لأنّ العلم مذكّر، فهو اسم كان، ونصب ﴿آيَةً﴾ على خبر كان، فصار الاسم معرفة والخبر نكرة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٥،=
[ ٣ / ١٠٥ ]
قوله تعالى: ﴿عُلَمَاؤُا﴾ [١٩٧] رسمت بالواو والألف بعدها وإذا وقف عليها حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر. ويجوز لهما تسهيلها بين الهمزة والواو مع المد والقصر، ويجوز لهما - أيضًا - إبدالها واوًا على الرسم مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿بَنِي إِسْرَاءِيلَ﴾ [١٩٧]، قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر، وصلًا ووقفًا (^١) وإذا وقف حمزة سهل مع المد والقصر، ويجوز له - أيضًا - إبدالها ياء في الوقف مع المد والقصر (^٢)، وعن ورش المد والقصر على الألف قبل الهمزة، والباقون بالمد، وهم على مراتبهم في الحدر (^٣).
قوله تعالى: ﴿هَلْ نَحْنُ﴾ [٢٠٣] قرأ الكسائى: بإدغام لام ﴿هَلْ﴾ في النون، والباقون بالإظهار (^٤).
_________________
(١) = النشر ٢/ ٣٣٦، المبسوط ص ٣٢٨، السبعة ص ٤٧٣، حجة القراءات ص ٥٢٠، التيسير ١٦٦).
(٢) فيصير النطق (إسْرايِيلَ) بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرى له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٤) واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري: والمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب
(٣) ما ذكره المؤلف كلام شاذ ولا يقرأ به.
(٤) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري: … وأزرق إن بعد همز حرف مد مد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى لا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح وامنع يؤاخد وبعادً الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا (انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص ١٣٤).
(٥) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلتْ معا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا) فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء بَلْ ﴿ظَنَنتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفَ﴾ فاشترك هل وبل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة وبل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائى وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعى وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجربد من =
[ ٣ / ١٠٦ ]
قوله تعالى: ﴿أَفَرَءَيْتَ﴾ [٢٥٥] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها، ألفًا وأسقطها الكسائي (^١)، والباقون بالهمزة.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَاءَهُم﴾ [٢٥٦] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٢)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [٢١٧] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بالفاء (^٣)، والباقون بالواو (^٤).
_________________
(١) = قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهور عن حمزة الإظهار من الروايتين وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد: ١٦، فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلوانى دون الداجونى ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلوانى عنه، والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك: ٣، والحاقة: ٨، فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري: وبل وهل في تاء وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم والسين مع تاء وثا فد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف وعن هشام غير نض يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم (النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).
(٢) سبق بيان ما في الكلمة من قراءة، قال ابن الجزري: أريت كلا (ر) م وسهلها (مدا) (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).
(٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجونى وفتحها الحلواني.
(٤) قال ابن الجزري: وتوكل (عم) نا ووجه قراءة من قرأ بالفاء: أنها كذلك في مصاحف أهل المدينة وأهل الشام. وملاحظة لمعنى الجر والتعقيب.
(٥) وحجة من قرأ بالواو، أنه وجه الكلام في العربية، ولأنها كذلك في مصاحف أهل الكوفة والبصرة ومكة. (شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٥، النشر ٢/ ٣٣٦، المبسوط ص ٣٢٩، السبعة ص ٤٧٣، حجة القراءات ص ٥٢٠، التيسير ص ١٦٦، غيث النفع ص ٣١٠، الغاية ص ٢٢٥، إعراب القرآن ٢/ ٤٩٨).
[ ٣ / ١٠٧ ]
قوله تعالى: ﴿عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾ [٢٢١] قرأ البزي - في الوصل - بتشديد التاء فيهما (^١)، فعلى هذا: تضم النون من ﴿الشَّيَاطِينُ﴾.
قوله تعالى: ﴿يَتَّبِعُهُمُ﴾ [٢٢٤] قرأ نافع بإسكان التاء الفوقية، وفتح الباء الموحدة (^٢).
والباقون بتشديد الفوقية وكسر الموحدة (^٣).
* * *
_________________
(١) سبق بيان قراءة تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).
(٢) قال ابن الجزري: يتبعوا كالظلة … بالخف والفتح (ا) تل وحجة من قرأ بتخفيف التاء وإسكانها وفتح الباء على أنه مضارع تبع على حد ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ﴾، قال بعض أهل اللغة: تبعه مخففًا: إذا مَضى خلفه ولم يدركه، واتبعه مشددًا: إذا مضى خلفه فأدركه. (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٠٤).
(٣) وحجتهم أنه مضارع اتبع على حد قوله: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ﴾ (شرح طبية النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦، حجة القراءات ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٠٤).
[ ٣ / ١٠٨ ]