﴿حَدِيثُ ضَيْفِ﴾ [الذاريات ٢٤] و﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات ١] و﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾ [يونس ٢١] و﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ [الروم ٥٤] وأَدغم شجاع السين في الشين وحكاه عبيد الله عن صاحبيه نحو: ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم ٤].
وأَدغم فيها الدال، والتاء، نحو: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ [يوسف ٢٦] و﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ [النور ١٣] وكان يدغم السين في الزاي، نحو قوله: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير ٧]، وأَدغم أيضًا فيها الدال والتاء نحو: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا﴾ [النور ٣٥] و﴿فَالزَّ اجِرَ اتِ زَجْرًا﴾ [الصافات ٢].
وأَمَّا الصاد فأدغم فيها الدَّال، والذَّال، والتاء، نحو قوله تعالى: ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر ٥٥] و﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ [الصافات ١] و﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً﴾ [الجن ٣]، والطاء أدغم فيها التاء نحو: ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هُود ١١٤] و﴿الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ [النحل ٣٢] والظاء تدغم فيها التاء، والدال، نحو: ﴿الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي﴾ [النحل ٢٨] و﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ [المائدة ٣٩].
وأدغم شجاع الشين في السِّين نحو قوله تعالى: ﴿إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء ٤٢].
والعين أَدغمها في الغين قوله ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ [النساء ٤٦].
والقسم الثاني سبعة أَحرف يدغم كل واحد منها في حرف غيره وهنَّ: الباء، والجيم، والحاء، والراء، والكاف، واللام، والقاف، فاعرفه.
فصل
أَمَّا الباء فتدغم في الميم في قوله: ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَآءُ﴾ [البقرة ٢٨٤] خاصة،
[ ١٤٩ ]
ساكنةً كانت الباء أَوْ متحركة، ولا يقاس عليها غيرها.
والجيم تدغم في التاء والشين من طريق الفارسي إلَّا مدين، وعبد الباقي نحو: و﴿الْمَعَارِجِ * تَعْرُجُ﴾ [المعارج ٣، ٤] و﴿أَخْرَجَ شَطْئَهُ﴾ [الفتح ٢٩].
والحاء أَدغمها في رواية شجاع، وعبيد الله، عن صاحبيه في العين نحو: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ [آل عمران ١٨٥] و﴿الْمَسِيحُ عِيسَى﴾ [آل عمران ٤٥] و﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ﴾ [النساء ١٢٨].
والراء تدغم في اللام: إذا تحرك ما قبلها نحو: ﴿تَفْجُر لَنَا﴾ [الإسراء ٩٠] و﴿وَيَقْدِرُ لَوْلَآ﴾ [القصص ٨٢] فإن سكن ما قبلها أدغم في اللام، في حال الرفع والخفض نحو: ﴿وَالنَّهَارِ لَأَيَاتٍ﴾ [آل عمران ١٩٠] ﴿النَّارِ لَهُمْ﴾ [هود ١٠٦] و﴿الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ﴾ [البقرة ٢٨٥، ٢٨٦] و﴿الْغُرُورِ * لَتُبْلَوُنَّ﴾ [آل عمران ١٨٥، ١٨٦] تاركًا ما كان يميله من الألف قبل الإدغام على حاله بعد، وأظهر في حال النصب نحو: ﴿وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل ٨] و﴿لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ﴾ [فاطر ٢٩، ٣٠]، وكذلك إِنْ كان الساكن قبل الراء ليس بحرف لين نحو: ﴿بِالذِّكْرِ لَمَّا﴾ [فصلت ٤١] و﴿فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا﴾ [الإسراء ٦٦].
والكاف تدغم في القاف إذا تحرك ما قبلها نحو: ﴿كَذَ الِكَ قَالَ﴾ [البقرة ١١٣] ﴿رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ [الفرقان ٥٤]، فإن سكن ما قبل الكاف، وهي مفتوحة أظهر، نحو: و﴿وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا﴾ [الجمعة ١١] و﴿إِلَيْكَ قَالَ﴾ [الأعراف ١٤٣] وشبه ذلك.
واللام يدغمها في الراء إذا تحرك ما قبلها نحو: ﴿رُسُلُ رَبِّكَ﴾ [هود ٨١] و﴿فَعَلَ رَبُّكَ﴾ [الفجر ٦]، فإن سكن ما قبلها أظهرها إذا كانت مفتوحةً نحو: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ
[ ١٥٠ ]
رَبِّهِمْ﴾ [الحاقة ١٠] و﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾ [المنافقون ١٠]. وشبه ذلك إلَّا قوله تعالى: ﴿قَالَ﴾ فإنَّه يدغمها نحو: ﴿قَالَ رَبِّ﴾ [ص ٣٥]، ﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾ [المائدة ٢٣] حيث وقعا، ويَمدُّ على ما يجب له كما قدمنا في باب المد. فإن سكن ما قبل اللام، وهي مضمومةٌ أو مكسورة أدغم. ويشير إلى الحرف المدغم إعرابه على ما قدَّمتُ لك من الخلاف، نحو: ﴿وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا﴾ [البقرة ١٢٧] و﴿إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ [النحل ١٢٥] ونحو ذلك.
والقاف تدغم في الكاف في كلمة وكلمتين، إذا تحرك ما قبل القاف، وبعد الكاف في كلمة ميم، نحو: ﴿خَلَقَكُمْ﴾ [نوح ١٤] و﴿رَزَقَكُمُ﴾ [المائدة ٨٨] و﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام ١٠١] و﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ [المائدة ٦٤]، فإن سكن ما قبل القاف لم تدغم نحو ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ [الكهف ١٩] و﴿رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات ٢٢] و﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف ٧٦].
وأَمَّا قوله ﴿طَلَّقَكُنَّ﴾ [التحريم ٥] فأدغمه شجاع حسب.
فصل