قوله تعالى: بِوالِدَيْهِ حُسْنًا «٨». يقرأ بضم الحاء من غير ألف، وبألف قبل الحاء وإسكانها، وألف بعد السّين، وهما مصدران. فالأول من: حسن يحسن حسنا. والثاني:
من: أحسن يحسن إحسانا.
قوله تعالى: لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا «٩». يقرأ بالياء والتاء، فالياء ﷿، أو للنبيّ ﵇، أو للقرآن، والتاء للنبي خاصة.
قوله تعالى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا «١٠». يقرءان بضم الكاف وفتحها. وقد تقدم ذكره «١١».
_________________
(١) الجاثية: ٢١.
(٢) الجاثية: ٢٣.
(٣) الجاثية: ٣٢.
(٤) من قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ الآية نفسها.
(٥) التوبة: ٣.
(٦) الجاثية: ٣٢.
(٧) الجاثية: ٣٥.
(٨) الأحقاف: ١٥.
(٩) الأحقاف: ١٢.
(١٠) الأحقاف: ١٥.
(١١) انظر: ١٢٢.
[ ٣٢٦ ]
قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ «١». يقرءان بالياء مضمومة ورفع «أحسن» بما لم يسم فاعله، وبالنون مفتوحة فيهما ونصب: «أحسن» على أنه إخبار من الفاعل عن نفسه.
قوله تعالى: أُفٍّ لَكُما «٢» مذكور بعلله في بني إسرائيل «٣».
قوله تعالى: وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ «٤». يقرأ بالياء والنون على ما تقدّم «٥».
قوله تعالى: لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ «٦». يقرأ بفتح التاء، ونصب «مساكنهم» وبضم التاء ورفع «مساكنهم». فالحجة لمن فتح التاء ونصب: أنه جعل الخطاب للرسول ﵇ ونصب «مساكنهم» بتعدّي الفعل إليه. والحجة لمن ضم: أنه دلّ بذلك على بناء ما لم يسم فاعله ورفع الاسم بعده، لأن الفعل صار حديثا عنه.
قوله تعالى: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ «٧». يقرأ بهمزة واحدة مقصورة كلفظ الأخبار. معناه:
«ويوم يعرض الذين كفروا على النار» فيقال: «أذهبتم» أو يريد به: التوبيخ، ثم يحذف الألف، ويقتصر منها على الهمزة الباقية.
وانفرد (ابن كثير) بقراءة هذا الحرف بهمزة ومدّة، فالأولى ألف التوبيخ، والمدة عوض من ألف القطع، واللفظ بالألف كلفظ الاستفهام.
وكل لفظ استفهام ورد في كتاب الله ﷿ فلا يخلو من أحد ستة أوجه: إمّا أن يكون توبيخا، أو تقريرا، أو تعجّبا، أو تسوية، أو إيجابا، أو أمرا. فأمّا استفهام صريح فلا يقع من الله تعالى في القرآن، لأن المستفهم مستعلم ما ليس عنده، طالب للخبر من غيره، والله عالم بالأشياء قبل كونها. فالتوبيخ: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ «٨» والتقرير:
_________________
(١) الأحقاف: ١٦.
(٢) الأحقاف: ١٧.
(٣) انظر: ٢١٥.
(٤) الأحقاف: ١٩.
(٥) انظر: ٩٦.
(٦) الأحقاف: ٢٥.
(٧) الأحقاف: ٢٠.
(٨) الزخرف: ٢٠.
[ ٣٢٧ ]
أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ «١» والتعجّب: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ «٢» والتّسوية سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ «٣». والإيجاب كقوله: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها «٤». والأمر: أَأَسْلَمْتُمْ «٥».
فعلى هذا يجري ما في كتاب الله فاعرف مواضعه.