لا تخلو الألف في آمن من أن تكون زائدة أو منقلبة، وليس في القسمة أن تكون أصلا. فلا يجوز أن تكون زائدة لأنّها لو كانت كذلك لكان «٣» فاعل ولو كان «٤» فاعل لكان مضارعه يفاعل مثل يقاتل ويضارب في مضارع قاتل وضارب، فلما كان مضارع آمن يؤمن دلّ ذلك على أنّها غير زائدة، فإذا لم تكن زائدة كانت منقلبة. وإذا كانت منقلبة لم يخل انقلابها من أن يكون عن الواو أو عن الياء أو عن الهمزة. فلا يجوز أن تكون منقلبة عن الواو لأنها في موضع سكون، وإذا كانت في موضع سكون وجب تصحيحها ولم يجز انقلابها، وبمثل هذه الدلالة لا يجوز أن تكون منقلبة عن الياء، فإذا لم يجز انقلابها، عن الواو ولا عن الياء ثبت أنها منقلبة عن الهمزة، وإنما انقلبت عنها ألفا لوقوعها ساكنة بعد حرف مفتوح، فكما أنها إذا خففت في رأس، وفأس، وبأس، انقلبت ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، كذلك قلبت في نحو: آمن، وآجر، وآتى، وفي الأسماء نحو آدر «٥» وآخر وآدم، إلّا أنّ الانقلاب هاهنا لزمها لاجتماع
_________________
(١) كذا في (ط)، وفي الأصل: المجانس.
(٢) زيادة في م.
(٣) في (ط) لكانت.
(٤) في (ط): كانت.
(٥) الآدر: هو المنتفخ الخصية، وقيل: هو الذي يصيبه فتق في إحدى
[ ١ / ٢٣٥ ]
الهمزتين، والهمزتان إذا اجتمعتا في كلمة، لزم الثانية منهما القلب بحسب الحركة التي قبلها إذا كانت ساكنة نحو آمن، اؤتمن، ائذن، ائتنا.
ومن ثم قلنا في آوى «١» إن الفاء منها همزة، ألا ترى أنّها لا تخلو من أن تكون أفعل أو فاعل أو فعلى، فلا يجوز أن تكون فاعل لأنّ مثل: طابق، وتابل مصروف في المعرفة، «٢» وقد منعوا آوى الصرف، فعلم بذلك أنه ليس مثل طابق، ولا يجوز أن يكون فعلى لأنّه لو كان إياها لكانت الألف في موضع سكون، وإذا كانت في موضع سكون وجب صحتها وانتفى انقلابها، فلو كانت العين واوا لوجب إدغامها في الواو التي هي لام كما وجب إدغام حوّاء وعوّاء، ولا يجوز أن تكون الألف منقلبة عن الياء مع وقوع واو بعدها لأنّ ذلك مرفوض في كلامهم غير موجود.
فإن قلت فقد جاء خيوان في اسم هذا الموضع الذي باليمن «٣» فالقول في ذلك أنه فيعال وليس بفعلان، وإنما منع
_________________
(١) الخصيتين، وأدر، من باب تعب، والاسم الأدرة بالضم وسكون الدال، وبالتحريك: الخصية. والخصية الأدراء: العظيمة بلا فتق. الأدرة بالتحريك الخصية، ومرض الأدرة هو المرض المسمى بالقيلة بفتح القاف وسكون الياء.
(٢) أي من: ابن آوى.
(٣) المراد بقوله في المعرفة، أي: إذا جعل علما، فإنه ينون ويصرف ولا يمنع من الصرف، لأنه ليس على وزن الفعل.
(٤) خيوان بفتح الخاء وتسكين الياء؟؟؟ مخلاف باليمن ومدينة بها. قال أبو علي الفارسي: خيوان: فيعال، منسوب إلى قبيلة من اليمن، وقال ابن الكلبي: كان يعوق الصنم بقرية يقال لها: خيوان من صنعاء على ليلتين مما يلي مكة،/ انظر ياقوت/ خيوان/ ٢/ ٤١٥.
[ ١ / ٢٣٦ ]
الصرف لأنه يجعل «١» اسما لبقعة أو بلدة «٢»، فلا يجوز إذن أن يكون فعلى، فإذا لم يجز أن يكون فاعل ولا فعلى ثبت «٣» أنّه أفعل، وإنّما لم يصرف لوزن الفعل «٤»، وأنّه علم. فهو مثل آمن، ولو نكر كما نكروا عرسا في ابن عرس لكان القياس صرفه.
فأمّا قراءة من قرأ: (آتينا بها) «٥» فإنّما هو فاعلنا وليس بأفعلنا، ولو كان أفعلنا لم تدخل الباء، ألا ترى أنك تقول:
جئت به، فإذا عديت بالهمزة قلت: أجأته، ولم تقل: أجأت به.
وفي التنزيل: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ [مريم/ ٢٣]، فكذلك قوله:
(آتينا بها). لو كان أفعل لم يحتج إلى الباء.
وكذلك «٦» تقول: أبى زيد شرب الماء، فإذا فعلت أنت به الإباء قلت: آبيته ولا تقول: «٧» آبيت به قال:
قد أوبيت كلّ ماء فهي صادية مهما تصب أفقا من بارق تشم
«٨»
_________________
(١) في (ط): جعل.
(٢) في (ط): للبقعة أو البلدة.
(٣) في (ط): ثبت بهذا.
(٤) في (ط) لم يصرف لأنه على زنة الفعل.
(٥) في الآية ٤٧ من سورة الأنبياء وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ، وقراءة آتينا بها بمد الهمزة ليست من السبع، بل هي قراءة ابن عباس ومجاهد وابن جبير وابن أبي إسحاق وغيرهم، على وزن فاعلنا من المواتاة وهي المجازاة والمكافأة، أي: جازينا بها، انظر البحر المحيط ٦/ ٣١٦.
(٦) في (ط): وتقول بدون كذلك.
(٧) في (ط): ولا تقل.
(٨) البيت من قصيدة لساعدة بن جؤية الهذلي، يصف صوارا بضم الصاد
[ ١ / ٢٣٧ ]
فإن قلت: فقد قرأ بعضهم: (يذهب بالأبصار) «١» فأثبت الباء مع النقل بالهمزة، فهلا أجزت في «آتينا بها» أن تكون أفعلنا بها ولا تكون «٢» فاعلنا. فإنّ ما ذكرته هو قياس هذا القول، إلا أن الحمل عليه والردّ إليه ينبغي ألّا يجوز ما وجد عنه مندوحة.
فأمّا آجر فهو فاعل، لأنّك تقول في المضارع: يؤاجر مثل يقاتل، ولو كان أفعل لكان يؤجر. والذي جاء في التنزيل من ذلك على فعل لأنّ المضارع يفعل في قوله: عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ [القصص/ ٢٧].
فأمّا حجة من قرأ (يؤمنون) بتحقيق الهمز، فلأنّه إنّما ترك
_________________
(١) وكسرها، أي: قطيعا من البقر، وصاوية بالواو أي: عطشى، من صويت النخلة على وزن فرح أي: عطشت ويبست، وهي رواية اللسان، في مادة «صوى»، وروي أيضا صادية بالدال، وهكذا رواه اللسان في «أبى». وفي ديوان الهذليين: ١/ ١٩٨ وشرحه ص ١١٢٨ فهي طاوية، أي: ضامرة البطون من قلة الشرب، وأوبيت كل ماء أي: منعت كل ماء، يقال: أبى فلان الماء امتنع منه، وآبيته الماء منعته، وانظر اللسان في (أبى) والبيت من شواهد شرح أبيات المغني ٥/ ٣٤٥، ٣٤٧.
(٢) في الآية ٤٣ من سورة النور. وقراءة: يذهب بالأبصار بفتح الياء والهاء هي قراءة السبع والجمهور، وقرأ شيبة بن نصاح وأبو جعفر المدني بضم الياء وكسر الهاء، وخطأ الأخفش وأبو حاتم أبا جعفر في هذه القراءة، وقالا: لأن الياء تعاقب الهمزة، أي: فلا يجتمعان. وليسا على صواب لأنه لم يكن يقرأ إلا بما روي، وقد أخذ القراءة عن سادات التابعين الآخذين عن جلة الصحابة، وهو لم ينفرد بها بل قرأ بها شيبة كذلك. ومن ثم اقتصر الفارسي على الدفع بالرواية ولم يتجاسر على التخطئة. وانظر البحر المحيط: ٦/ ٤٦٥.
(٣) تكون ساقطة من (ط).
[ ١ / ٢٣٨ ]
الهمز في أومن لاجتماع الهمزتين، كما أنّ تركها في آمن كذلك، فلما زال اجتماعهما مع سائر حروف المضارعة سوى الهمزة، ردّ الكلمة إلى الأصل فهمز، لأنّ الهمزة، من الأمن والأمنة، فاء الفعل. ومما يقوي الهمز في ذلك أنّ من تركها إنّما يقلبها واوا ساكنة وما قبلها متحرك بالضم، والواو الساكنة إذا انضم ما قبلها فقد استجازوا قلبها همزة. «١» قال محمد بن يزيد: أخبرني أبو عثمان قال: أخبرني الأخفش قال: كان أبو حية النّميري يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة وينشد:
لحبّ المؤقدان إليّ مؤسى «٢» وتقدير ذلك أن الحركة لما كانت تلي «٣» الواو في مؤسى صارت كأنّها عليها، والواو إذا تحركت بالضمة أبدلت منها الهمزة.
ومثل إبدالهم من الواو الساكنة المضموم ما قبلها الهمزة استجازتهم الإمالة في مقلات، «٤» ومصباح، حيث كانت الكسرة
_________________
(١) في (ط) بعد ذلك: حدثنا ابن السراج قال إلخ.
(٢) شطر بيت لجرير وعجزه: وجعدة إذ أضاءهما الوقود وجعدة ابنته وموسى ابنه، يمدح ولديه بالكرم والاشتهار به. الديوان ١/ ٢٨٨ وانظر الخصائص. وشرح أبيات المغني للبغدادي ٨/ ٧٦ وما بعدها فإن البغدادي نقل كلام الفارسي في شرحه.
(٣) تلي الواو، أي تتصل بها قبل أو بعد، من الولي وهو القرب والاتصال من قبل ومن بعد، وإن اشتهر فيما يجيء بعد.
(٤) المقلات بصيغة المبالغة: هي الناقة تضع واحدا ثم لا تحمل، والمرأة لا يعيش لها ولد.
[ ١ / ٢٣٩ ]
كأنّها على المستعلي فصار «١» مثل قفاف وصفاف، «٢» فإذا جاز إبدال الهمزة من الواو التي ذكرنا واجتلابها، وإن لم تكن من الكلمة، فالهمزة التي هي أصل في الكلمة أولى بالتقرير وألّا يبدل «٣» منها الواو.
وحجة من لم يهمز أن يقول [إنّ] «٤» هذه الهمزة قد لزمها البدل في مثالين من الفعل الماضي والمضارع، فالماضي نحو: آمن وأومن، والمضارع نحو أومن «٥» ولم يجز تحقيقها في هذه المواضع. وهذا القلب الذي لزمها في المثالين إعلال لها، والإعلال إذا لزم مثالا أتبع سائر الأمثلة العارية من الإعلال: «٦» كإعلالهم يقوم لقام، وإعلالهم يكرم من أجل أكرم، وأعد ليعد، فوجب على هذا أن يختار ترك الهمز في يؤمنون اعتبارا لما أرينا من الإعلال ليتبع قولهم (يؤمنون) في الإعلال «٦» المثالين الآخرين لا على التخفيف القياسي في نحو جونة «٨» في جؤنة وبوس في بؤس.
فإن قلت: فهلّا لم يجز غير القلب والتخفيف كما لم يجز إلّا الإعلال فيما شبهته به وإلزامه الحذف والقلب؟.
_________________
(١) في (ط): فصارت.
(٢) جمع قف بضم القاف، وهو القصير، وظهر الشيء، ومن الناس الأخلاط والأوباش وغير ذلك، أو جمع قفة وهي معروفة، وصفاف جمع صفة وهي السرج، وصفة الدار شبه البهو الواسع الطويل ومكان مظلل منها.
(٣) في (ط): تبدل.
(٤) ساقطة من (ط).
(٥) في (ط): فالماضي نحو آمن والمضارع نحو أومن.
(٦) في (ط): في الاعتلال.
(٧) الجؤنة: سفط مغشى بجلد، ظرف لطيب العطار.
[ ١ / ٢٤٠ ]
فالقول: إن القياس على ما أريناك.
ولم يلزم ما شبهنا به [من] «١» الحذف والقلب في كل موضع، ألا ترى أنّهم إذا قالوا: يوعد، وما أقوله وأقول بزيد، ويؤكرم في الشعر، وأهريق لم يلزم الحذف والقلب.
وحدثنا علي بن سليمان أن أحمد بن يحيى أخبرهم:
يقال: قد اتّمن فلان فلانا وقد اتمنته، «٢» والأصل: ايتمن وايتمنته، ثم أدغمت الياء في التاء فشددت التاء. وفي الائتمام: قد اتّممت به مفتوح التاء.
هذا لفظ أحمد بن يحيى واستثبتّ أبا الحسن في ذلك فأثبته وصححه، ولم أعلم لأصحابنا في هذه المسألة نصا.
وقياس قولهم عندي أن الإدغام فيها لا يجوز لأنّ الياء غير لازمة، فلا يكون مثل اتّسر واتعد، ألا ترى أنّهم قالوا: لو بنيت مثل: افعل أو افعل «٣» من أويت، لقلت: إيّا وإيّ فقلبت الفاء ياء وأدغمتها في الواو «٤» كما تدغم فيها الياء التي من نفس الكلمة. وقالوا: لو بنيت مثل افعوعل من أويت، لقلت:
إيووّي «٥» وإيويّا على قول أبي الحسن، ولم تدغم الياء المنقلبة عن «٦» الهمزة التي هي فاء في الواو التي هي عين لأنّها غير لازمة، فكذلك الياء في ائتمنته غير لازمة، لأنّك إذا أسقطت
_________________
(١) ساقطة من (ط).
(٢) كذا في (ط) وفي م: ايتمنه.
(٣) في (م): افعل وافعل بكسر العين في الأول وفتحها في الثاني، وهو يخالف الترتيب الذي مثل له.
(٤) في (ط): في الياء.
(٥) أصلها: أووى، قلبت الهمزة الثانية ياء وياء اللام ألفا.
(٦) في (ط): من الهمزة.
[ ١ / ٢٤١ ]
همزة الوصل في الدرج نحو قد ائتمن رجعت الهمزة، وإذا لم يدغموا نحو نوي ورويا إذا خففوا الهمزة مع لزوم الواو في قول أهل التخفيف فألا يدغم ائتمن ونحوه أجدر.
فإن قلت: فقد أدغم قوم رويا فقالوا ريّا. فالقول إن الإدغام في هذا أشبه لما ذكرنا من لزومها، «١» وتلك لما لم تلزم كانت بمنزلة المنفصل، على أن أبا الحسن يحمل ريّا فيمن أدغم على القلب «٢» نحو أخطيت في اللام. ويقوي ذلك أن بعضهم كسر الفاء منها فقال: ريّا، كما قالوا في: ليّ ليّ. «٣»
فإن قلت: فهل يجوز الإدغام في المصدر من قوله:
آوى إليه أخاه [يوسف/ ٦٩] فالقول إن ترك إدغام ذلك وامتناعه «٤» على قول الخليل بيّن، ألا ترى أنّه لم يدغم أووم ولا يووم وشبهه «٥» بسوير «٦» فألّا يدغم هذا
أجدر، لأنّها لما
_________________
(١) أي: من لزوم الواو على لغة التخفيف.
(٢) أي وليس من باب التخفيف، بل تكون الهمزة منسية ولذلك صح الإدغام.
(٣) جمع ألوى، يقال: قرن ألوى، أي: معوج، وجمعه لي بضم اللام، والقياس الكسر.
(٤) هذه العبارة مضطربة في (ط).
(٥) في (ط): شبهه.
(٦) أيم بتشديد الياء المفتوحة: مثال مفترض للاشتقاق من يوم أيوم، أي: شديد، سأل سيبويه الخليل: كيف ينبغي له أن يقول: أفعلت في القياس من اليوم على من قال: أطولت وأجودت؟ فقال: أيّمت، فتقلب الواو هنا كما قلبتها في أيام، فإذا بنى الفعل للمجهول قيل: أووم، ويووم، واسم المفعول مووم، لشبهه بفعل سوير المبني للمجهول من ساير، وانظر الكتاب: ٢/ ٣٧٦.
[ ١ / ٢٤٢ ]
أبدلت ولزم إبدالها صارت بمنزلة الألف الزائدة حتى أبدلت منها الواو في التكسير، كما أبدلت من ألف ضارب، فقالوا أوادم «١» كما قالوا ضوارب.
ومن قال: أيّم، وخالف الخليل، فينبغي ألّا يدغم هذا لما ذكرنا من مشابهتها الزيادة، ولأنّه مثل ما تركت العرب إدغامه في «٢» قولهم: ديوان. ألا ترى أنها أبدلت لاجتماع الهمزتين «٣» كما أبدلت في ديوان لاجتماع المثلين وكراهة ذلك لأنّ كل واحد من الأمرين يتوصل به إلى إزالة المثلين، كما يتوصل بالآخر.
فأما قول الشاعر:
جيش المحمّين حشّ النار تحتهما غرثان أمسى بواد مؤهب الحطب
«٤» فمن أخذه من الأهبة والتأهب همز إن شاء. ومن أخذه من وهب، وجعل الفاء الواو «٥» لم يهمز، إلّا على قول من قال: مؤسى، وقد تؤوّل البيت على الأمرين جميعا. «٦»
_________________
(١) في (ط): أوادم وأواخر.
(٢) في (ط): من.
(٣) زاد في (ط) بعد الهمزتين: المثلين.
(٤) رواه في الأساس (وهب) ولم ينسبه. واد مؤهب الحطب: كثيره. وفي اللسان: جاشت القدر تجيش جيشا: غلت، والمحمّ: القمقم الصغير يسخن فيه الماء، وحش النار: جمع إليها ما تفرق من الحطب.
(٥) في (ط): واوا.
(٦) في (ط): ﷿.
[ ١ / ٢٤٣ ]