واختلفوا «٥» في زيادة الألف ونقصانها من قوله تعالى «٦»:
وَوَصَّى بِها [البقرة/ ١٣٢].
فقرأ نافع وابن عامر وأوصى بها على أفعل.
وقرأ الباقون: وَوَصَّى بغير ألف على فعّل «٧».
قال أبو عليّ: حجة من قرأ: وصّى بغير ألف قوله ﷿: فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً [يس/ ٥٠] فتوصية مصدر وصّى، مثل: قطّع تقطعة، ولا يكون فيه تفعيل نحو: التقطيع، لأنك لو جئت «٨» به على تفعيل للزم في حيّيت، ونحوه، إذا
_________________
(١) قاله زيد بن عمرو بن نفيل وتتمته: مستقبل القبلة وهو قائم أنفي لك اللهم عان راغم مهما تجشمني فإني جاشم انظر السيرة النبوية ١/ ٢٣٠. ونسبه في اللسان (برهم) لعبد المطلب.
(٢) في (ط): وقد قيل.
(٣) سقطت على من (م).
(٤) في (ط): يدل.
(٥) في (ط): اختلفوا بدون واو.
(٦) في (ط): ﷿.
(٧) السبعة ١٧١.
(٨) في (ط): أتيت.
[ ٢ / ٢٢٧ ]
أتيت به على فعّل، أن يكون المصدر على تفعيل أيضًا، فتجتمع «١» ثلاث ياءات، وإذا كانوا قد رفضوا في نحو: عطاء، التحقير على الإتمام، لأنه كان يجتمع ثلاث ياءات، الوسطى منهنّ متحركة بالكسر، فكذلك رفض هذا في تفعيل، لأنه على «٢» تلك العدّة وفيهن الكسرة، وإن كانت الكسرة في تفعيل أوّلا، وفي عطاء إذا حقّرت ثانية.
وحجة من قرأ: وأوصى قوله تعالى «٣»: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [النساء/ ١١] ومِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها [النساء/ ١١]. وقد قالوا: وصى النّبت: إذا اتصل بعضه ببعض. فالوصيّة كأنّ الموصي بالوصيّة وصل جلّ أمره إلى الموصى إليه.