اعْلَم أَن الثَّانِيَة إِن سكنت، وتحركت الأولى بِأَيّ حَرَكَة وَجب - اتِّفَاقًا - تَحْقِيق الأولى، وإبدال الثَّانِيَة، فِي نَحْو: ﴿آمَنت﴾، وتحيته، فِي
[ ١ / ١٥٥ ]
نَحْو: ﴿إِيمَانًا﴾، وواوًا، فِي نَحْو: [﴿أُوتِيَ﴾] .
وَقد تقدم فِي الْمَدّ وَالْقصر مَا لورش من طَرِيق الْأَزْرَق، فِي ذَلِك.
وَإِن تحركت بِأَيّ حَرَكَة - وَلَا تكون الأولى إِلَّا مَفْتُوحَة - حقق - وجوبا - الأولى، وَسَهل - كَذَلِك - الثَّانِيَة.
وَكَيْفِيَّة تسهيلها - إِذا كَانَت ذَات فتح، نَحْو: ﴿أأنذرتهم﴾ - أَنه يَجْعَلهَا بَين الْألف والفتحة.
ولورش: إبدالها ألفا، أَيْضا.
[ ١ / ١٥٦ ]
وَإِذا كَانَت ذَات كسر، نَحْو: ﴿أئفكا﴾، أَنه يَجْعَلهَا بَين التَّحْتِيَّة والكسرة.
وَإِذا كَانَت ذَات ضم، وَأَتَتْ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فَقَط: ﴿أؤنبئكم﴾، بآل عمرَان، و﴿أؤنزل﴾ ب: " ص "، و﴿أؤلقي﴾، بالقمر، فَإِنَّهُ يَجْعَلهَا بَين الْوَاو والضمة.
وَأدْخل قالون ألفا بَينهمَا فِي الْحَالين الْأَوَّلين وجوبا، وَفِي الْبَاب الثَّالِث جَوَازًا.
وَتركهَا ورش فِيهَا.
[ ١ / ١٥٧ ]
واتفقا على تَركهَا فِي ﴿أَئِمَّة﴾ .
وأبدلها تحتية خَالِصَة: النُّحَاة.
قَالَ ابْن الْجَزرِي: وَبِه قَرَأت. انْتهى.
قَالَ الْجُمْهُور: وَمَا قَالَه النُّحَاة قِيَاس، لَكِن قدم عَلَيْهِ الْأَثر.
وَوَجهه: مُرَاعَاة اللَّفْظ دون الأَصْل.
[ ١ / ١٥٨ ]
وَقد وَقعت فِي خَمْسَة مَوَاضِع، بِكُل من: التَّوْبَة، والأنبياء، والسجدة، مَوضِع، وبالقصص: موضعان. وَمَا عدا ذَلِك، من نَحْو: ﴿آلذكرين﴾، و﴿آلآن﴾، و﴿آللَّهُ﴾، و﴿آمنتم﴾، يذكر فِي مَحَله، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وسترى القَوْل مَبْسُوطا فِي: ﴿آلذكرين﴾، وَمَا بعده، فِي الْقَاعِدَة، فِي سُورَة الْأَنْعَام، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
[ ١ / ١٥٩ ]