قلت:
الروم للثاني وللمكي يرد وخلفه في يغلبون لا يعد
سنين للأول والكوفي اهمل والمجرمون الثان عد الأول
وأقول: ذكرت أن قوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ الرُّوم﴾ يرد عدا للمدني الثاني والمكي ويعد لغيرهما، وأن خلف المكي في يغلبون لا يعتبر ولا يعتد به بل الصحيح أن المكي يعد ﴿يُغْلَبُون﴾ كما يعده سائر الأئمة١، ثم أمرت بإهمال أي بعدم عدد قوله تعالى: ﴿فِي بِضْعِ سِنِين﴾ للمدني الأول والكوفي، فيكون معدودا لغيرهما، ثم
_________________
(١) ١ ولذلك لم يتعرض في كتابه البيان لهذا الخلاف بل جزم بأن المكي بعده كسائر علماء العدد.
[ ٥١ ]
ذكرت أن لفظ "المجرمون" الثاني وهو قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ معدود للمدني الأول ومتروك لغيره، والتقييد بالثاني للاحتراز عن الأول المتفق على عده وهو ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ وقولي: "عد" خبر المبتدأ الذي هو "المجرمون" وهو مصدر بمعنى اسم المفعول وإضافته للأول على معنى اللام كما أشرت إلى ذلك في التقرير "تكميل" أماكن الخلاف خمسة: الأربعة التي في النظم والخامس ﴿الم﴾ المعدود للكوفي، والله أعلم.
[ ٥٢ ]