ومن أهل العلم المعاصرين كذلك كل من:
_________________
(١) -تلبيس إبليس (ص: ١١٣ - ١١٤). تلبيس إبليس المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: ٥٩٧ هـ) الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، لبنان الطبعة: الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ١.
(٢) - كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي (١/ ٢٦٩). كشف المشكل من حديث الصحيحين المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: ٥٩٧ هـ) المحقق: علي حسين البواب الناشر: دار الوطن - الرياض سنة النشر: عدد الأجزاء: ٤.
(٣) - المرجع السابق (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥).
(٤) - صححه الألباني في صحيح أبي داود (٤٦٠٧)
(٥) - كشف القناع عن حكم الوجد والسماع (ص ١١٣). كشف القناع عن حكم الوجد والسماع، لأحمد بن عمر بن ابراهيم أبي العباس الأنصاري القرطبي (ت: ٦٥٦ هـ)؛ تحقيق وتعليق علي عبد الباسط مزيد، الناشر: مكتبة الايمان للطباعة والنشر والتوزيع، تاريخ الإصدار: ٢٠١٣ م.
[ ٧٢ / ١٢٢ ]
١ - سماحة شيخنا الإمام ابن باز (ت: ١٤٢٠ هـ) - ﵀-:
حيث يقول سماحته:
لا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المغنين بل يجب أن يقرأه
كما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب الرسول ﷺ وأتباعهم بإحسان،
فيقرأه مرتلًا متحزنًا متخشعًا حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو
بذلك. أما أن يقرأه على صفة المغنين وعلى طريقتهم فهذا لا يجوز. (^١)
٢ - شيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله-
حيث سئل ما حكم تلاوة القرآن على المقامات الموسيقية؟
فأجاب حفظه الله قائلًا: نعوذ بالله من ذلك لا يجوز قراءة القرآن بالألحان وجعلها أغاني، المقامات هذه للأغاني عند الصوفية، ولا يجوز قراءة القرآن عليها، ولا يجوز اتخاذ القرآن أغاني وإنما يتلى القرآن كما كان النبيﷺ - وصحابته وأهل العلم يتلونه، أما أن يتلى كما تتلوه الصوفية والمبتدعة والمغنين هذا حرام. (^٢).
وقول شيخنا الفوزان في وجوب التأسي بالنبيﷺ - وصحابته هو نفس قول شيخنا الإمام ابن باز -﵀ -، وكأنه خرج من مشكاة واحدة.
٣ - الدكتور إبراهيم بن سعيد الدوسري: (^٣)
حيث يقول: القراءة بالألحان لا تخرج عن حالتين: … الحالة الأولى:
الألحان التي تسمح بها طبيعة الإنسان من غير تصنّع، وهذا ما يفعله أكثر الناس عند قراءة القرآن، فإن كل من تغنّى بالقرآن فإنه لا يخرج عن ذلك التلحين البسيط، وذلك جائز، وهو من التغني الممدوح المحمود، كما قال الرسول - ﷺ -:
(ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن) (^٤)، وعلى هذه الحالة يحمل الحكم بالجواز والاستحباب.
الحالة الثانية:
الألحان المصنوعة والإيقاعات الموسيقائية التي لا تحصل إلا بالتعلم والتمرين، ولها مقادير ونسب صوتية لا تتم إلا بها، فذلك لا يجوز؛ لأن أداء القرآن له مقاديره التجويدية المنقولة التي لا يمكن أن تتوافق مع مقادير قواعد تلك الألحان إلا على حساب الإخلال بقواعد التجويد، وذلك أمر ممنوع.
كما أفتى بالمنع جمع من أعلام المعاصرين كذلك منهم على سبيل البيان لا الحصر أصحاب الفضيلة:
١ - علماء اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة
_________________
(١) كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀. م/ ٩ ص/ ٢٩٠. مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز ﵀ المؤلف: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: ١٤٢٠ هـ) أشرف على جمعه وطبعه: محمد بن سعد الشويعر عدد الأجزاء: ٣٠ جزءًا.
(٢) -عن الموقع الرسمي لمعالي الشيخ الفوزان.
(٣) - نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه، ورئيس قسم القرآن وعلومه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض- سابقًا-.
(٤) - أخرجه البخاري في صحيحه (٧٥٢٧)
[ ٧٢ / ١٢٣ ]
العربية السعودية. (^١) - وحسبك بهم-
٢ - الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح بن عثيمين﵀-
٣ - الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك
٤ - الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - ﵀- وإن كان ضمن أعضاء اللجنة الدائمة إلا أن له فتوى مستقلة بالمنع أيضًا
٤ - الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - ﵀-
٥ - فضيلة الشيخ/ أحمد بن عيسى المعصراوي شيخ عموم المقارئ المصرية- سابقًا-
٦ - فتاوى علماء الأزهر الأجلاء.
ولا يُعلم عن أحد من أعلام الأمة الأثبات-المعتبرين-المعاصرين- أي خلاف في تحريم قراءة القرآن بتلك "المقامات الموسيقية" المبتدعة التي ليس عليها عمل السلف.
وما ينادي به بعض الناس من تلحين القرآن بزعم تصوير المعاني وضبط الأنغام، وربما تمادى بعضهم وطالب بما يقارن تلك الألحان بالآلات الموسيقية: فكل ذلك جرأة على كتاب الله - تعالى ذِكرُه وتقدس اسمُه-، ولا شك أن الاشتغال بتلك الأنغام يوقع القارئ في تحوير الألفاظ، ويصرف السامع عن تدبر المعاني، بل يفضي بها إلى التغيير، وكتاب الله تعالى المجيد ينزه عن ذلك. (^٢)
ونعجب ممن اشتهر في العالم الإسلامي بحسن قراءته أن يكون طريقه في التعلم وإتقان القراءة: الأغاني الماجنة! وقد اعترف بعضهم أنه كان يستمع للأغنية ذات المعازف حتى يتعلم طريقة القراءة! وقد انتشرت صورة لبعض كبار القراء وهو بجانب " البيانو "! بل وتشترط إذاعة عربية على كل مقرئ فيها أن يحمل شهادة من معهد موسيقي! وإلا حُرِمَ القراءة فيها، وقد وفق الله تعالى كثيرًا من القراء في العالم الإسلامي، وأثروا في الناس بقراءتهم ولم يتعلموا مقامًا ولم يسمعوا أغنية، وبعض المهووسين بهذه المقامات يسمع القارئ المتقن الموفَّق فينسب قراءته لإحدى المقامات ويوهم نفسه وغيره أن هذا القارئ ممن يمشي على طريقته بالقراءة على حسب أغنية أو لحن معيَّن، وليس الأمر كذلك، وإنما هو وَهَمٌ محض. (^٣)