تعذر الوقوف على تاريخ ولادته، ولم يترجم هو لنفسه، كما أن أحدا من طبقته أو التي تليها لم يترجم له، فتعذر على من بعدهم معرفة تاريخ ولادته، غير أننا نجزم بأن السيوطي المتوفي عام ٩١١ شيخ مشايخه كما قال في شرحه هذا ما نصه: (… كذا في الإتقان لشيخ مشايخنا الجلال السيوطي -﵀- (^٣)، وتلقى مبادئ العلوم في هراة مسقط رأسه، حيث إنه تعلم بها قراءة القرآن الكريم، وحفظه عن ظهر قلب، وجوَّده، وتلقى فيها مبادئ العلوم الشرعية غير أننا لم نظفر بتسمية أحد من مشايخه الذين تلقى عنهم مبادئ العلوم في هراة سوى شيخه في القرآن الكريم، حيث ذكره هو في رسالته "شم العوارض في ذم الروافض" فقال: (أستاذي المرحوم في علم القراءة مولانا معين الدين بن حافظ زين الدين) (^٤)، وكان لوالده نصائح وتوجيهات كان لها أثر في حياته،
_________________
(١) تاج العروس (١٠/ ٤٠١).
(٢) برهان قاطع (٤/ ٧٠٣٠) نقلًا عن (الإمام علي القاري وأثره في علم الحديث) صـ ٥٠.
(٣) انظر: آخر شرح البيت رقم (٣٨).
(٤) شم العوارض لوحة ٨.
[ ١٦ ]
حيث يقول الشيخ في رسالة له: (رحم الله والدي كان يقول لي: ما أريد أن تصير من العلماء خشية أن تقف على أبواب الأمراء) (^١)، وتوفي بمكة في شوال سنة ١٠١٤، ودفن بمقبرة المعلاة.