قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو ﴿بِمَا كُنْتُم تعلمُونَ الْكتاب﴾ بِالتَّخْفِيفِ أَي يعلمكم الْكتاب
قَالَ أَبُو عَمْرو وحجتهما قَوْله ﴿وَبِمَا كُنْتُم تدرسون﴾ وَلم يقل تدرسون
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿بِمَا كُنْتُم تعلمُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ من قَوْلك علمت زيدا الْكتاب أعلمهُ تَعْلِيما وَالْمعْنَى تعلمُونَ النَّاس الْكتاب وحجتهم أَن تعلمُونَ أبلغ فِي الْمَدْح من تعلمُونَ لِأَن الْمعلم لَا يكون معلما حَتَّى يكون عَالما بِمَا يُعلمهُ النَّاس قبل تَعْلِيمه وَرُبمَا كَانَ عَالما لَيْسَ بمعلم
[ ١٦٧ ]
وَقد رُوِيَ عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ مَا علموه حَتَّى علموه
قَرَأَ ابْن عَامر وَعَاصِم وَحَمْزَة ﴿وَلَا يَأْمُركُمْ﴾ بِالنّصب وحجتهم أَنَّهَا نسق على قَوْله ﴿مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب وَالْحكم والنبوة ثمَّ يَقُول للنَّاس﴾ وَلَا أَن يَأْمُركُمْ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿وَلَا يَأْمُركُمْ﴾ بِالرَّفْع على وَجه الِابْتِدَاء من الله بالْخبر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ أَنه لَا يَأْمُركُمْ ايها النَّاس أَن تَتَّخِذُوا من الْمَلَائِكَة والنبيين أَرْبَابًا