شهاب بنون ثق وقل يأتينّني دنا مكث افتح ضمّة الكاف نوفلا
[ ٣١٠ ]
أخبر أن المشار إليهم بالثاء في قوله: ثق وهم الكوفيون قرءوا أو آتِيكُمْ بِشِهابٍ [النمل: ٧١] بالنون وأراد بالنون تنوين الباء فتعين للباقين القراءة بترك التنوين وأن المشار إليه بدال دنا وهو ابن كثير قرأ أو ليأتينني بزيادة نون مكسورة خفيفة بعد النون المشددة المفتوحة كلفظه فتعين للباقين القراءة بكسر النون المشددة وترك النون الزائدة، وعلم ذلك
من إحالته على الحكم المتقدم في قوله شهاب بنون وتجوّز بالنون ليعطف عليها نون ليأتينني فكأنه قال زد لابن كثير نونا كما زدتها في شهاب وإن كان ذلك تنوينا وهذه غيره لكن حصل الاشتراك في كون كل واحدة منهما نونا ساكنة
[ ٣١١ ]
خفيفة لكن هنا كسرت لأجل ياء الإضافة بعدها ثم أمر أن يقرأ فمكث غير بعيد بفتح ضم الكاف للمشار إليه بنون نوفلا وهو عاصم فتعين للباقين القراءة بضم الكاف.
معا سبأ افتح دون نون حمى هدى وسكّنه وانو الوقف زهرا ومندلا
يريد وجئتك من سبأ لقد كان لسبأ فهذا معنى قوله معا أي هنا وفي سورة سبأ افتح الهمزة من لفظ سبأ دون نون أي من غير تنوين للمشار إليهما بالحاء والهاء في قوله حمى هدى وهما أبو عمرو والبزي ثم أمر بتسكين الهمزة بنية الوقف للمشار إليه بالزاي في قوله:
زاهرا وهو قنبل فتعين للباقين القراءة بعكس التقييد الأول وهو كسر الهمزة مع التنوين فذلك ثلاث قراءات.
ألا يسجد راو وقف مبتلى ألا ويا واسجدوا وابدأه بالضّمّ موصلا
أراد ألا يا هؤلاء اسجدوا وقف له قبله والغير أدرج مبدلا
وقد قيل مفعولا وإن أدغموا بلا وليس بمقطوع فقف يسجدوا ولا
أخبر أن المشار إليه بالراء من راو، وهو الكسائي قرأ ألا يسجدوا بتخفيف اللام كلفظه لأن ألا في قراءته للاستفتاح ويا حرف نداء والمنادى محذوف تقديره ألا يا هؤلاء اسجدوا واسجدوا فعل أمر، والابتلاء الاختبار فأمرك إذا اختبرت في قراءة الكسائي وقيل لك قف على كل كلمة أن تقف على ألا وعلى يا وعلى اسجدوا وتبتدئ به في هذه الحالة بضم الهمزة لأن ألفه ألف وصل وقوله: وقف له أي للكسائي قبله أي قبل ألا باسجدوا أي قف على يهتدون ثم بين قراءة الباقين فأخبر أن غير الكسائي أدرج لا يهتدون مع ألا يسجدوا ولا يقف قبله على يهتوون لأن الغير قرءوا ألا بتشديد اللام والأصل عندهم أن لا دخلت أن على لا ولا زائدة وأن مع يسجدوا في تأويل المصدر
والمصدر بدل من السبيل وقد قيل أيضا إن المصدر في موضع المفعول ليهتدون أي فهم لا يهتدون سجودا وعلى كلا التقديرين لا يوقف على يهتدون وقوله وإن أدغموا بلا يعني أن الجماعة غير الكسائي أدغموا النون من أن في اللام من لا على ما عرف من باب أحكام النون الساكنة ومن هذا علم أن قراءة الباقين بتشديد اللام وقوله وليس بمقطوع يعني في الرسم وقوله فقف يسجدوا أمرك أيضا أن تقف إذا اخترت في قراءة الباقين وقيل لك قف على كل كلمة أن تقف على ألا وعلى يسجد ولا تقف على أن لأنه ليس بمقطوع لأنه لما أدغم في اللام كتب على لفظ الإدغام موصلا فما جاء كذلك فلا يوقف فيه على أن.
[ ٣١٢ ]
ويخفون خاطب يعلنون على رضا تمدّونني الإدغام فاز فثقّلا
أمر أن يقرأ ما تخفون وما تعلنون بتاء الخطاب للمشار إليهما بالعين والراء في قوله:
على رضا وهما حفص والكسائي فتعين للباقين القراءة بياء الغيب فيهما ثم أخبر أن المشار إليه بالفاء من فاز وهو حمزة قرأ (أتمدونني بمال) [النمل: ٣١] بنون مشددة مكسورة على الإدغام ويلزم من تشديد النون مد الواو وتعين للباقين القراءة بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الإظهار.
مع السّوق ساقيها وسوق اهمزوا زكا ووجه بهمز بعده الواو وكّلا
أمر أن يقرأ وكشفت عن ساقيها هنا وبِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ص: ٣٣]، وعَلى سُوقِهِ [الفتح: ٢٩] بهمزة ساكنة بعد السين للمشار إليه بالزاي من زكا وهو قنبل وعلم سكون الهمزة من لفظه ثم أخبر أن لقنبل في السوق وسوقه وجها آخر بهمزة مضمومة بعد السين وبعد الهمزة واو مدية فيصير اللفظ به على وزن فعول ولم يذكر هذا الوجه في التيسير، وتعين للباقين القراءة بغير همز فيهن.
نقولنّ فاضمم رابعا ونبيتن نه ومعا في النّون خاطب شمردلا
أراد تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن أمر بضم الحرف الرابع في لنقولن وهو اللام والرابع في لنبيتنه وهو التاء ثم أمر بالخطاب في النون أي نون لنبيتنه ونون لنقولن أي اجعل مكانها تاء الخطاب فيهما للمشار إليهما بالشين من شمردلا وهما حمزة والكسائي فتعين للباقين القراءة بالنون فيهما وفتح الرابع، يعني التاء واللام.
ومع فتح أنّ النّاس ما بعد مكرهم لكوف وأمّا يشركون ند حلا
أخبر أن الكوفيين فتحوا همزة أنا دمرناهم وهو المراد بقوله ما بعد مكرهم مع همزة أن الناس كانوا فتبين للباقين أن يقرءوا أَنَّا دَمَّرْناهُمْ [النمل: ٥١]، وأن الناس بكسر الهمزة فيهما ثم أخبر أن المشار إليهما بالنون والحاء في قوله ند حلا وهما عاصم وأبو عمرو قرآ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ [النمل: ٥١]، بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب.
[ ٣١٣ ]
وشدّد وصل وامدد بل ادّارك الّذي ذكا قبله يذّكّرون له حلا
أمر أن يقرأ بل ادراك بتشديد الدال ومده ووصل الهمز قبله للمشار إليهم بالألف والذال في قوله: الذي ذكا وهم نافع وابن عامر والكوفيون ويلزم من قراءتهم كسر لام بل لالتقاء الساكنين فتعين لابن كثير وأبي عمرو القراءة بقطع الهمزة وتخفيف للدال وسكونها ويلزم من قراءتها القصر وسكون لام بل في الحالين ثم أخبر أن المشار إليهما باللام والحاء في قوله له حلا وهما هشام وأبو عمرو قرآ (قليلا ما يذكرون) الواقع قبل ادراك بياء الغيب كلفظه فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب.
بهادي معا تهدي فشا العمي ناصبا وباليا لكلّ قفّ وفي الرّوم شمللا
أخبر أن المشار إليه بالفاء من فشا وهو حمزة قرأ هنا وبالروم و(ما أنت تهدي) بتاء مفتوحة مثناة فوق وإسكان الهاء في قراءة الباقين بِهادِي [النمل: ٨١] بياء مكسورة موحدة وفتح الهاء وألف بعدها في السورتين كلفظه بالقراءتين وأن حمزة قرأ بنصب الْعُمْيِ في هاتين السورتين فتعين للباقين القراءة بخفض الياء فيهما ثم أمر بالوقف على الياء في هذه السورة لكل القراء سواء في ذلك من قرأ تهدي أو قرأ بهادي ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شمللا وهما حمزة والكسائي وقفا على الياء بالروم فتعين للباقين الوقف على الدال من غير ياء.
وآتوه فاقصر وافتح الضّمّ علمه فشا تفعلون الغيب حقّ له ولا
أمر بقصر الهمزة وفتح ضم التاء في أَتَوْهُ داخِرِينَ [النمل: ٨٧] للمشار إليهما بالعين والفاء من قوله: علمه فشا وهما حفص وحمزة فتعين للباقين القراءة بمد الهمزة وضم التاء، ثم أخبر أن المشار إليهم بحق وباللام في قوله حق له وهو ابن كثير وأبو عمرو وهشام قرءوا (خبير بما يفعلون) [النمل: ٨٨] بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب.
وما لي وأوزعني وإنّي كلاهما ليبلوني الياءات في قول من بلا
أخبر أن فيها خمس ياءات إضافة ما لِيَ لا أَرَى [النمل: ٢٠]، وأَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ [النمل: ١٩]، وإِنِّي آنَسْتُ [النمل: ٧]، وإِنِّي أُلْقِيَ [النمل: ٢٩]، ولِيَبْلُوَنِي [النمل: ٤٠]، أَأَشْكُرُ [النمل: ٤]، وقوله بلا معناه اختبر أي في قول من اختبر هذا العلم ودرب به.