ترجمةُ راويهِ حفص:
اسْمُهُ:
حفص بن سليمان بن الْمُغِيرة بن أبي داود الأسدي الكوفي البَزَّاز -نسبة إلى بيع البَزِّ: أي الثياب- المعروف بِحُفَيْص، صاحب عاصم وربيبه: أي ابن زوجته، وأما كنيته فهي أبو عمر.
ضَبْطُهُ وإتْقَانُهُ:
أخذ القراءة عرضًا وتَلْقِينًا عن عاصم فأتقنها حتى شهد له العلماء بذلك ولقد كان -﵀- كثير الحفظ والإتقان، وقد أثنى عليه الإمام الشاطبي بقوله:
وحَفْصٌ وبالإتْقَانِ كان مُفَضَّلا
ولذلك اشتهرت روايته وتلقاها الأئمة بالقبول، وليس ذلك بغريب عليه، فقد تربى في بيت عاصم، ولازمه وأتقن قراءته حتى كان أعلم أصحابه بها، وقام بإقراء الناس بعد وفاة عاصم فترة طويلة من الزمان.
وقال يحيى بن معين: الرواية الصحيحة التي رويت عن عاصم هي رواية أبي عمر حفص بن سليمان.
مَنْزِلَتُهُ: قال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلم أصحاب عاصم بقراءته، فكان مُرَجَّحًا على شعبة بضبط الحروف.
وقال الذهبي: هو في القراءة ثقة ثَبَتٌ ضابط.
وقال ابن المنادي: قرأ على عاصم مرارًا، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر شعبة بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم، وأَقْرَأَ الناس بها دهرًا طويلا.
رُوَاتُهُ: أخذ القراءة عنه عَرْضًا وسماعًا أُناسٌ كثيرون منهم: حسين بن محمد الْمَرْوَزي، وعمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، والفضل بن يحيى الأنباري،
[ ٣٣ ]
وأبو شعيب القواس وغيرهم.
وِلَادَتُهُ:
ولد رحمة الله عليه سنة تسعين هجرية.
وفاته:
توفي -رحمة الله عليه- سنة ثمانين ومائة هجرية على الصحيح.
اتصالُ سندهِ بالنبيِّ -﵌:
قرأ حفص القرآن الكريم على الإمام عاصم الذي سبق التعريف به، وقرأ عاصم بالرواية التي أقرأها لحفص على أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي -﵁- عن رسول الله -﵌.
ولقد روي عن حفص أنه قال: قلت لعاصم إن أبا بكر شعبة يخالفني في القراءة فقال: أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السُّلَمي عن علي بن أبي طالب -﵁- وأقرأت شعبة بما أقرأني به زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه١.
_________________
(١) ١ من كتاب "تاريخ القرَّاء العشرة ورواتهم"، للشيخ عبد الفتاح القاضي بتصرف.
[ ٣٤ ]