الحكم الأول: الإظهار الحلقي
تَعْرِيفُهُ:
الإظهارُ لغةً: البيان والإيضاح.
واصطلاحًا: إخراج الحرف الْمُظْهَر من مخرجه من غير غنة كاملة.
والمراد بالحرف المظهر: النون الساكنة والتنوين الواقعتان قبل أحرف الإظهار.
حُرُوفُهُ:
حروف الإظهار الحلقي ستة وهي: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء وقد جمعها العلامة الْجَمْزُوري في قوله:
هَمْزٌ فهاءٌ ثمَّ عينٌ حاءُ مُهْمَلَتانِ ثم غينٌ خاءُ
فإذا وقع حرف من هذه الأحرف الستة بعد النون الساكنة سواء في كلمة أو في كلمتين أو بعد التنوين -ولا يكون إلا من كلمتين- وجب الإظهار ويسمى إظهارًا حَلْقِيًّا.
وجهُ تسميتِهِ إظهارًا حلقيًّا:
أما تسميته إظهارًا فلظهور النون الساكنة والتنوين عند ملاقاة أحد هذه الحروف الستة. وأما تسميته حلقيًّا فلأن حروفه الستة تخرج من الحلق.
[ ٥٤ ]
سَبَبُهُ:
وسبب إظهار النون الساكنة والتنوين عند ملاقاة أحد هذه الأحرف الستة، بُعْدُ الْمَخْرَجَين؛ لأن النون والتنوين يخرجان من طرف اللسان، والحروف الستة تخرج من الحلق، وليس بينهما تقارب أو تجانس يستوجب الإدغام أو الإخفاء فتعين الإظهار.
_________________
(١) ١ سورة الأنعام: ٢٦. ٢ سورة الليل: ٥. ٣ سورة إبراهيم: ١. ٤ سورة الأنعام: ٢٦. ٥ سورة الحشر: ٩. ٦ سورة التوبة: ١٠٩. ٧ سورة النحل: ٥. ٨ سورة العلق: ٢. ٩ سورة المائدة: ٥٤. ١٠ سورة الحجر: ٨٢. ١١ سورة المجادلة: ٢٢. ١٢ سورة البقرة: ٢٠٩. ١٣ سورة الإسراء: ٥١. ١٤ سورة الحاقة: ٣٦. ١٥ سورة البقرة: ٥٩. ١٦ سورة المائدة: ٣. ١٧ سورة ق: ٣٣. ١٨ سورة الحج: ٦٣.
[ ٥٥ ]
حَقِيقَتُهُ:
وحقيقة الإظهار أن تنطق النون الساكنة أو التنوين نطقًا واضحًا من غير غنة كاملة١ ثم تنطق بحرف الإظهار من غير فصل ولا سَكْت بينهما.
مَرَاتِبُهُ:
ومراتب الإظهار ثلاثة:
١- عليا، عند الهمزة والهاء.
٢- وسطى، عند العين والحاء.
٣- دنيا، عند الغين والخاء.
يقول الشيخ سليمان الجمزوري في متن التُّحْفَةِ:
للنونِ إنْ تَسْكُنْ وللتنوينِ أَرْبعُ أحكامٍ فخذْ تبْييني
فالأوَّلُ الإظهارُ قبلَ أحرفِ للحلقِ ستٌّ رُتِّبَتْ فلتَعْرِفِ
همزٌ فهاءٌ ثم عينٌ حاءُ مُهْمَلتانِ ثم غينٌ خاءُ
_________________
(١) ١ أي: من غير غنة ظاهرة؛ لأن أصل الغنة هو الذي يبقى في النون الْمُظْهرة لأنها صفة لازمة لها، وسيأتي الكلام على مراتب الغنة مفصلا عند حكم النون والميم المشددتين.
[ ٥٦ ]