، ولا على المنعوت دون نعته ما لم يكن رأس آية، ولا على الشرط دون جوابه، ولا على الموصوف دون صفته، ولا على الرافع دون مرفوعه، ولا على الناصب دون منصوبه، ولا على المؤكد دون توكيده، ولا على المعطوف دون المعطوف عليه ولا على البدل دون
ــ
البقرة، وإِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ في الأعراف، ورَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ في هود، وذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ في مريم، وفَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ في الروم، وأَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ، ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ في الزخرف. والسنة كتبت بالهاء إلا في خمسة مواضع فبالتاء، وهي سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ في الأنفال، وإِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ، وفَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا، ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا في فاطر، وسُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ في المؤمن. والمرأة كتبت بالهاء إلا في سبعة مواضع، فبالتاء
_________________
(١) هود: ١١٣.
(٢) انظر نهاية القول المفيد (١٦٦)، (١٧١).
[ ٤٦ ]
المبدل منه، ولا على أن أو كان أو ظن وأخواتهنّ، دون اسمهن، ولا اسمهنّ دون خبرهنّ ولا على المستثنى منه دون المستثنى، لكن إن كان الاستثناء منقطعا فيه خلاف: المنع مطلقا لاحتياجه إلى ما قبله لفظا، والجواز مطلقا لأنه في معنى مبتدأ حذف خبره للدلالة عليه. الثالث التفصيل، فإن صرح بالخبر جاز وإن لم يصرح به فلا، قاله ابن الحاجب في أماليه. ولا يوقف على الموصول دون صلته. ولا على الفعل دون مصدره، ولا على حرف دون متعلقه. ولا على شرط دون جوابه، سواء كان الجواب مقدّما أو مؤخرا، فالمقدّم كقوله:
قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (١) لأن قوله إن عدنا متعلق بسياق الكلام والافتراء مقيد بشرط العود، والمؤخر كقوله: غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ (٢) فإن قوله فإن الله جزاء من في: فَمَنِ اضْطُرَّ، ولا على الحال دون ذيها، ولا على المبتدإ دون خبره، ولا على المميز دون مميزه. ولا على القسم دون جوابه،
ــ
وهي امْرَأَتُ عِمْرانَ في آل عمران، وامْرَأَتُ الْعَزِيزِ ثنتان في يوسف، وامْرَأَتُ فِرْعَوْنَ في القصص، وامْرَأَتَ نُوحٍ، وامْرَأَتَ لُوطٍ، وامْرَأَتَ فِرْعَوْنَ في التحريم. والكلمة تكتب بالهاء إلا في ثلاثة مواضع فبالتاء، وهي: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ في الأعراف، وحقت كلمت ربك في يونس، وحقت كلمت ربك في المؤمن. والمعصية تكتب بالهاء إلا في موضعين فبالتاء وهما: معصيت الرسول ثنتان في المجادلة. واللعنة تكتب بالهاء إلا في موضعين فبالتاء، وهما: لَعْنَتَ اللَّهِ في آل عمران، ولَعْنَتَ اللَّهِ في النور، والشجرة تكتب بالهاء إلا في موضع واحد فبالتاء، وهو: إن شجرت الزقوم في الدخان، والثمرة تكتب بالهاء إلا في موضع واحد فبالتاء وهو: وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ في فصلت، وتكتب لومة لائم في المائدة بالهاء، وبَقِيَّتُ اللَّهِ في هود بالتاء، قُرَّتُ عَيْنٍ لِي في القصص بالتاء، ويجوز في جميع المستثنيات أن يوقف عليه بالهاء.
_________________
(١) الأعراف: ٨٩.
(٢) المائدة: ٣.
[ ٤٧ ]
ولا على القول دون مقوله لأنهما متلازمان كل واحد يطلب الآخر، ولا على المفسر دون مفسره لأن تفسير الشيء لا حق به ومتمم له، وجار مجرى بعض أجزائه، ويأتي التنبيه على ذلك في محله.