٣٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَلَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن أمية بن يزيد الشامي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا" فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله فما الحدث؟ قَالَ: مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوِ امْتَثَلَ مِثْلَهُ بِغَيْرِ قَوَدٍ، أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ، قَالَ: وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ، وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ".
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَكِنْ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ.
٣٨٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى عُمَرَ فِيهِمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ سَرَّحَهُمْ وَحَبَسَهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أحذرنا كل منافق عليم اللِّسَانِ، وَإِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ وَأَرْجُو ألا تكون منهم، فافرغ من ضيعتك وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ ".
٣٨٤ / ٢ - قَالَ حَمَّادٌ: وَقَالَ مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.
٣٨٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو عْبَدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُؤْمِنًا مُوقِنًا، وَلَا كَافِرًا مُعْلِنًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ الْمُوقِنُ فَيَحْجِزُهُ إِيمَانُهُ، وأما الكافر
[ ١ / ٢٥٣ ]
الْمُعْلِنُ فَبِكُفْرِهِ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي عَالِمًا لِسَانُهُ، جَاهِلًا قَلْبُهُ، يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٣٨٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا غَسَّانُ الْكُوفِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ- وَكَانَ جَلِيسَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ- قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فِي حلقةِ: أَيُّكُمْ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ﵁-: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَمْنَعُهُ كُفْرُهُ، وَلَكِنَّ رَجُلًا بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا دَلَقَ بِهِ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ مَا يعملون وَعَمِلَ مَا تُنْكِرُونَ، فَضَلَّ وَأَضَلَّ ".
قَالَ: شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: أَنَا أَظُنُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيَّ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ إِسْحَاقُ الْمَذْكُورُ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ بَقِيَّةُ لِضَعْفِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ. انْتَهَى.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عوران بن حصين، رواه الطبراني في الكبير والبزار ورواته محتج بهم في الصحيح.
٣٨٧ - قال إسحاق: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "لَا تعلَّموا الْعِلْمَ لِتُسَايِرُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتحيزوا أَعْيُنَ النَّاسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ".
فِيهِ انْقِطَاعٌ.
[ ١ / ٢٥٤ ]
٣٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا يَعْقُوبُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ وعن صلة الرحم، فهل أنتم منتهون ".
٣٨٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: "جَاءَ قَتَادَةُ يَجْلِسُ إِلَى طَاوُسٍ، فَقَالَ طَاوُسٌ: إِنْ جَلَسْتَ قُمْتُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ فَقِيهٍ قَالَ: إِبْلِيسُ أَفْقَهُ مِنْهُ إِذْ قَالَ: رَبِّ بما أغويتني ".
[٣٨٩/م] حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: "إِنْ كَانَتِ الشِّيعَةُ خَشَبِيَّةً فَأَنَا مِنْهُمْ سَاجَةٌ ".