١٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَهْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قالت: أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا تُقُبِّلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ.
١٨٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: "لَقِيتُ أُبيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شْيَءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ! فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ " فَذَكَرَهُ إِلَى قوله: "حتى يؤمن بالقدر"، وزاد: "وَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئُكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبُكَ، وَلَوْ مِتَّ على غير ذلك أدخلت النار. قال: فلقيت حذيفة فحدثني بمثل ذاك، وَلَقِيتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ ذَلِكَ.
١٨٦ / ٣ - قَالَ: وثنا مُعَاذٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ.
[ ١ / ١٦٥ ]
١٨٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْيَرِيِّ فَذَكَرَ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ.
قُلْتُ: ورواه أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ- وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ- عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحُذَيْفَةَ مَوْقُوفًا، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ: "كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ".
١٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "قُلت لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ: أَنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ! فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عليَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إِنَّ اللَّهَ﷿- خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ نُورًا مِنْ نُورِهِ، فمن أصابه بشيء مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ".
١٨٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النُّرْسِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَذَكَرَهُ.
سَنَدٌ صحيح.
قلت: ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بن فيروز الديلمي باختصار فذكروه.
١٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ - ﷿- فَرَغَ إِلَى خَلْقِهِ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ أَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَأَثَرِهِ وَمَضْجَعِهِ وَرِزْقِهِ ".
١٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "إِنَّ اللَّهَ فَرَغَ إِلَى خَلْقِهِ مِنْ أَجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَمِنْ عَمَلِهِ وَأَثَرِهِ وَمِنْ مَضْجَعِهِ ".
[ ١ / ١٦٦ ]
(وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى أَبِي حَلْبَسٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ) .
١٨٩ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ﵁- قَالَ: "يارسول الله - ﷺ - أرأيت ما نعمل فيه أمر، مُبْتَدَعٍ- أَوْ مُبْتَدَأٍ- أَوْ مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَاعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالسَّعَادَةِ- أَوْ لِلسَّعَادَةِ- وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالشَّقَاءِ- أَوْ لِلشَّقَاءِ".
١٨٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثنا يحيى، عن الأوزاعي، حدثني الزهري، عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: "يَا رسول " فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ إِلَى قَوْلِهِ: "قَدْ فُرِغَ مِنْهُ "، وَزَادَ: "قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْعَمَلِ. فَقَالَ: إِذًا نَجْتَهِدُ".
١٩٠ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنَفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ اللَّهَ﷿- خَلَقَ الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا".
١٩٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا بشر بن نمير عَنِ الْقَاسِمِ فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: "فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَأَخَذَ أَهْلَ الشِّمَالِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْحَابَ الْيَمِينِ. فَقَالُوا: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبَّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. ثُمّ قَالَ: يا أصحاب الشمال. قَالُوا: لبيك ربنا وسعديك. قَالَ: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. قال: فخلط بعضهم ببعض، قال: فقالت قَائِلٌ مِنْهُمْ: رَبَّنَا لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَنَا؟ قَالَ:
[ ١ / ١٦٧ ]
لهم أعمال من دون ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ. إِلَى قَوْلِهِ: كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ.
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَأَهْلُ الجنة أهلها أوأهل النار أَهْلُهَا قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الْأَعْمَالُ؟ قَالَ: أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ قَوْمٍ بِمَنْزِلَتِهِمْ. قَالَ عمرُ: إِذًا نَجْتَهِدُ. قَالَ: وَسُئِلَ رسول الله - ﷺ - عن الْأَعْمَالِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الْأَعْمَالَ، أهو شيء يؤتنف أَمْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: بَلْ فُرِغَ مِنْهَا".
١٩١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُعْتَمِرٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ فَيَكْمُلُ إِيمَانُهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَمُرِّهِ وَحُلْوِهِ، وَضُرِّهِ وَنَفْعِهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُرْسَلٌ.
١٩٢ - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جَعْشَمٍ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ، بِمَا جَرَتِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ لِمَا يُسْتَأْنَفُ؟ قَالَ: بَلْ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ. قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. قَالَ سُرَاقَةُ: أَفَلَا أَكُونُ إِذًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الْآنَ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ سرَاقَةَ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ " وَلَمْ يَقُلْ: "قَالَ سُرَاقَةُ: أَفَلَا أَكُونُ " إِلَى آخِرِهِ.
١٩٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا خَالِدٌ، ثنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "إِنَّمَا مثل القلب كمثل الريشة تقلبها الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ".
قُلْتُ: هَكَذَا رُوِيَ مَوْقُوفًا.
[ ١ / ١٦٨ ]
١٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَرْفُوعًا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَثَلُ هَذَا الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الأرض يقلبها الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ".
١٩٣ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن عبد الله، ثنا الأعمش عن الرقاشي عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - به.
ورواه ابْن ماجة فِي سننه مَرْفُوعًا من طريق يزيد الرقاشي، عن غنيم بن قَيْس فَذَكَرَه دون قوله: "ظهرا لبطن.
١٩٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ رِوَايَةً قَالَ: قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَخَلَقَ آدَمَ﵇- ثُمَّ نَثَرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي كَفَّيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمَا، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لَهَذِهِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي. وَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةَ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، ثُمَّ طُوِيَ الْكِتَابُ وَرُفِعَ.
١٩٥ / ١ - قَالَ: وثنا خَالِدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مْنَ سَعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ".
١٩٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فذكره.
وقال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا حَمَّادٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، انْتَهَى.
وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
[ ١ / ١٦٩ ]
١٩٦ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سْعَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أن رجلا قال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أيبتدأ الْأَعْمَالِ، أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ مِنْ كَفَّيْهِ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ غَرِيبٌ.
١٩٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الزبيدي، فَذَكَرَهُ.
١٩٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عْبَدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: القدرية والمرجئة".
قلت: فيه انقطاع.
١٩٨ - قال: وأبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الأسدي، عن محمد ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ".
قَالَ إِسْحَاقُ: وَقَالَ غَيْرُ بَقِيَّةَ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ليلى ضعيف.
[ ١ / ١٧٠ ]
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ، ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَعًا.
١٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَأَهْلَكْتَنَا وَأَغْوَيْتَنَا، وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلِمَاتِهِ وَبِرِسَالَاتِهِ وَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ عليَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
١٩٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عليَّ قبل أن أخلق؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
١٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يونس بن محمد، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "لَقِيَ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَأَتَاكَ التَّوْرَاةَ، فَبِكَمْ تَجِدُ الذَّنْبَ الَّذِي عَمِلْتُ مَكْتُوبًا عليَّ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ عامًا. قال: فلا تَلُومُنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى- ثَلَاثًا".
وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَقَالَ بِنَحْوِهِ، وَهِيَ مُرْسَلَةٌ، وَقَالَ: "أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ".
١٩٩ / ٤ - قَالَ: وَبِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "يَا مُوسَى، أَرَأَيْتَ مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ، بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
[ ١ / ١٧١ ]
١٩٩ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: "احتج آدم وموسى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لك، وأسكنك جنته فأغويت الناس وأخرجتهم من الجنة، فقالت آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ برسالته، كلمته وأنزل عليك التوراة، وفعل بك وفعل، تلومني على أمر قد قدره الله عليَّ قبل أن يخلقني؟! قال: فحج آدم موسى".
قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلَى أبي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ البخاري ومسلم وأبو داود وا لترمذي.
٢٠٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ، (عَنْ) جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خلصت لك مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا بِقَيْنَةٍ وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: جاءها ماء القدر".
قلت: مندل ضعيف.
قال: وثنا الفضل، عن هشام بن سعد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمرو- يعني ابن العاص- قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فوقف عليهم فقال: إنما هلك من كان قبلكم بسؤال أنبيائهم واختلافهم عليهم، ولن يؤمن أحد حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره ".
[ ١ / ١٧٢ ]
٢٠١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حازم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره".
٢٠١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ، ثنا الفضل بن دكين.. فَذَكَرَهُ.
٢٠١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو نعيم، ثنا سفيان فذكره.
٢٠٥ / ٥ - قال: وثنا أنس بن عياض، ثنا أبو حازم فذكره.
٢٠٢ - وقال أحمد بن منيع: ثنا سالم بن سالم الخراساني، عن نافع بن القاسم، عن محمد بن علي، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -: "إن في بعض ما أنزل الله من الكتب: إني أنا الله لا إله إلا أنا، قدرت الخير والشر".
٢٠٣ - قال: وثنا مروان بن شجاع، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عباس قال: "ما غلا أحد في القدر إلا خرج من الإيمان ".
٢٠٤ / ١ - قال: وثنا الحسن بن سوار، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن أيوب بن زياد، حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة، حدثني أبي قال: "دخلت على عبادة بن الصامت وهو مريض يتخيل فيه الموت- أو يتبين- فقلت: يا أبتاه، أوصني واجتهد لي، فقال: أجلسوني. فلما أجلسوه قال: يا بني، إنك لن تطعم طعم الإيمان، ولن تبلغ حق حقيقة العلم حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قلت: يا أبتاه، وكيف لي أعلم ما خير القدر من شره؟ قال: تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك. يا بني، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: إن أول ما خلق الله﷿- القلم قال: اكتب. فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة. يا بني، إن مت ولست على ذلك دخلت النار".
قلت: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
رواه أبو داود السجستاني في سننه باختصار من طريق أبي حفصة، عن عبادة بن الصامت به.
[ ١ / ١٧٣ ]
٢٠٤ / ٢ - ورواه الترمذي في الجامع: ثنا يحيى بن موسى، ثنا أبو داود الطيالسي، عن عبد الواحد بن سُليم، عن عطاء بن أبي رباح، عن الوليد بن عبادة، عن أبيه
فذكره باختصار أيضًا.
وقال: حسن صحيح غريب.
كذا قال، وفي إسناده ضعف؟ لضعف عبد الواحد بن سُليم.
٢٠٥ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سوار أبو العلاء، ثنا ليث، عن معاوية، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سْعَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن قتادة السلمي، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله﷿- خلق آدم، ثم أخذ الخلق من ظهره، فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي. فقال قائل: يا رسول الله، فعلى ماذا نعمل؟ قال: على مواقع القدر".
٢٠٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سوار، ثنا ليث- يعني ابن سعد فذكره.
٢٠٦ / ١ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَأَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ نَجِيًّا وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
٢٠٦ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو مُوسَى، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٠٦ / ٣ - وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "لَقِيَ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ آدَمُ يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَكَ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، قَالَ: فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ قَالَ: الذِّكْرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
٢٠٦ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عفان، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
٢٠٦ / ٥ - وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ- قَالَ حَمَّادٌ: أَظُنُّهُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -
[ ١ / ١٧٤ ]
قال: "لقي آدم " فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِمَا أَحَالَ عَلَى مَعْنَاهُ، وَحَدِيثُ جُنْدُبٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٢٠٦ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَوْ أَبِي سَعِيدٍ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "احْتَجَّ آدم وموسى " فذكره.
(وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) .
٢٠٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ أبو عون، عن ثابت، عن أنسى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ: لِلْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً وَقَالَ: لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي ".
٢٠٧ / ٢ - قَالَ: وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا ثَابِتٌ فَذَكَرَهُ.
[ ١ / ١٧٥ ]
٢٠٨ - قَالَ: وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَشْرَسَ يُحَدِّثُ عَنْ سَيْفٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ صالح بن سرج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ".
٢٠٩ - قَالَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مجوس العرب وإن صَامُوا وَصَلُّوا- يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ".
٢١٠ / ١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يونس حدث عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعَرِّضًا: أَيْ رَبِّ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ: أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا"
٢١٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (الما خُلِقَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ: أَيْ رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ فَيَقْضِي إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَيَقُولُ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي إِلَيْهِ أَمْرَهُ " فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. كَذَا قَالَ.
٢١١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ الْكُوفِيُّ، عن كليب
[ ١ / ١٧٦ ]
ابن وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "من كذب بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ فَقَدْ جَحَدَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَكَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -".
٢١٢ - قَالَ: وثنا عَمَّارٌ- هو ابن نصر- ويوسف بن عطية، تنا قَتَادَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، ومطر الوراق كلهم، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ بَابِ الْبَيْتِ وَهُوَ يُرِيدُ الْحُجْرَةَ، فَسَمِعَ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدَرِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَفَتَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - باب الحجرة، فكأنما فقئ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، أم هذا عُنِيتُمْ؟! إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَشْبَاهِ هَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِأَمْرٍ فَاتَّبِعُوهُ، وَنَهَاكُمْ فَانْتَهُوا. قَالَ: فَلَمْ يسمع الناس بعد ذلك أحدًا تكلم حَتَّى جَاءَ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ؟ فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُ ".
٢١٣ - قَالَ: وثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أخاف على أمتي خمس: تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالنُّجُومِ ".
(قُلْتُ: اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا، وهذا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ) .
٢١٤ / ١ - قَالَ: وثنا مُوسَى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا حَبِيبُ بْنُ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ: أَلَا لِيَقُمْ خُصَمَاءُ اللَّهِ﷿- وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ".
٢١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أبي فذكره.
[ ١ / ١٧٧ ]
٢١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكُ، أبنا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ شَيْءٍ".
٢١٦ - قَالَ: وثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لَا يَزَالُ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ آمِنِينَ حَتَّى تَرُدُّوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ كفارًا جمزى،. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ. ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. ثُمَّ قَالَ: اسْكُتُوا عَنِّي ما سكت عنكم، فلولا ألا تَدَافَنُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَلَئِكُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى تَعْرِفُوهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَ لَفَعَلْتُ ".
٢١٧ / ١ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ غَضْبَانُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: "لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ الْيَوْمَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ جِبْرِيلَ مَعَهُ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: "فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثِ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَلَا تُبْدِ عَلَيْنَا سَوْأَتِنَا، فَاعْفُ، عَفَا اللَّهُ عَنْكَ ".
وَرِجَالُهُ ثقات.
[ ١ / ١٧٨ ]
٢١٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا ابن أبي عبيدة، عن أبيه عَنِ الْأَعْمَشِ فَذَكَرَهُ.
٢١٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: "إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرُّ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غضبه يومئذٍ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا! وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا. قَالَ: قُلْتُ: وما ذاك يرحمك الله يا أبامحمد؟ قَالَ: فَنَظَرَ إليَّ وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ، قال: حدثني رافع ابن خَدِيجٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ بكفرون بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ، وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ.
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يا رسول الله، يقولون كيف؟ قال. يتولون: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ. قَالَ: وَهُمْ يَقْرَءُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَاذَا تَلْقَى أمتي منهم من العداوة والبغضاء " الجدال، أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ، فَيَا لَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ طَاعُونًا فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ!، وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يومئذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غَمُّهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، يَمْسَخُ اللَّهُ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رحمهْ لَهُمُ الْأَشْقِيَاءِ؟ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مع أنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق به ذرعًا، إن عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هلك.
وقيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: أن تؤمنوا بالله وحده وتعلموا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضُرًّا وَلَا نفعًا، وتؤمنوا بالجنة والنار وتعلموا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ".
[ ١ / ١٧٩ ]
٢١٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الْأَعْمَالُ، فَغَضِبَ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ، حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا! وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا، قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ. قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، ثُمَّ يَقْرَءُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ فَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، فَيَمْسَخُ اللَّهُ أُولَئِكَ عَامَّةً قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يومئذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غَمُّهُ " فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ ومن شاء منهم للنارعدلا ذَلِكَ مِنْهُ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغَ له منه صائرا إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". قُلْتُ: حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَابْنِ لَهِيعَةَ.
٢١٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا بَحْرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: "مَا كَانَ أَصْلُ زَنْدَقَةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ بدؤها تكذيب بالقدر".
٢٢٠ - قال: وثنا داود ببن الْمُحَبَّرِ، ثَنَا أَبُو قَحْذَمَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا ".
[ ١ / ١٨٠ ]
٢٢١ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا صَالِحٌ المُرِّي، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: "وَإِذَا ذكرت الأنواء فأمسكوا".
قلت: داود بن الْمُحَبَّرُ كَذَّابٌ.
٢٢٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "كَانَ بَدْءُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قِبَل الْقَدَرِ، وَإِنَّكُمْ تُبْتَلُونَ- أَوْ سَتُبْتَلُونَ- بِهِمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، فَإِنْ لقيتموهم أو أدركتيوهم فسلوهم- أو فكنتم أَنْتُمُ السَّائِلِينَ- وَلَا تُمَكِّنُوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٢٢٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا حَمْزَةُ النُّصَيْبِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَصْحَابِهِ وهم يتذاكرون القدر، فقالى: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي وَادِيَيْنِ لن تبلغوا أغورهما وبهذا أهلك الْقُرُونُ قَبْلَكُمْ، إِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ ".
٢٢٤ - قَالَ: وَثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا هَارُونُ أَبُو الْعَلَاءِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبي، عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "هَلَاكُ أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: الْقَدَرِيَّةِ، وَالْعَصَبِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ".
٢٢٥ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثنا حَسَّانٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: "أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يا أمتاه، حَدِّثِينِي شَيْئًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الطير يجري بِقَدَرٍ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ ".
قُلْتُ: وَسَيَأْتِي لَهُ شَاهِدٌ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ مِنْ حَدِيثِ حابس، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[ ١ / ١٨١ ]
٢٢٦ / ١ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا حَمَّادُ بن زيد، عن محلي ابن زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عبالس قال: قال عمر بن الخطاب: "أيها الناس إن الرجم حق لا تخدعنَّ عَنْهُ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجَمَ، وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُمَا، وَأَنَّهُ سَيَكُونُ نَاسٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا".
٢٢٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا (عُبَيْدُ) اللَّهِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.