٢٤١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إني تارك
[ ١ / ١٨٩ ]
فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابُ اللَّهِ﷿- وَعِتْرَتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يتفرقا حَتَّى يَرِدَا الْحَوْضَ ".
قُلْتُ: وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.
٢٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ، (فليُثوِّر) قرآن، فَإِنَّ فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ والاَخرين ".
مَوْقُوفٍ.
٢٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا بَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ بَلَغَهُ عَنِ الله فضيلة فلم يصدق بهالم يَنَلْهَا".
٢٤٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: بَيْنَمَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ وَابْنُ عُمَرَ عنده، فقال ابن عمير في حديثه: قال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَشَاةٍ بَيْنَ رِبْضَيْنِ إِذَا أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا وَإِذَا أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا قَالَ: بَيْنَ غُنْمَيْنِ أفاختلفا في غنمين وربضين. فاختاظ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ أَقُلْ ".
٢٤٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ
[ ١ / ١٩٠ ]
رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا لَمْ يُعِدْهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ ".
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَغَيْرُ واحد، عن ابن سوقة، عن محمد ابن عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
٢٤٥ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "بَيْنَمَا عِمْرَانُ بن حصين وعنده أصحابه يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ رَجُلٌ: لَا تُحَدِّثْنَا إِلَّا بِالْقُرْآنِ- أَوْ لَا نُرِيدُ إِلَّا الْقُرْآنَ- فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ وُكِّلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ إِلَى الْقُرْآنِ؟ أَكُنْتَ تَجِدُ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَصَلَاةَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا وصلاة المغرب ثلاثا، تقرأ في الركعتين الأولتين، حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا؟! أَرَأَيْتَ لَوْ وُكِّلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ إِلَى الْقُرْآنِ، أَكُنْتَ تَجِدُ فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً، وَمِنَ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا، وَفِي الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا؟! أَرَأَيْتَ لَوْ وُكِّلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، أَكُنْتَ تَجِدُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ كَذَا وَكَذَا؟! "
هَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٤٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "دخلت أنا و(يحيى بْنُ جَعْدَةَ) عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ - ﷺ -، فَقَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالُوا: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ وَصَامَتِ النَّهَارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنِ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ شِرَّةً، ثُمَّ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى".
٢٤٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ المعتمر، عن مُجَاهِدٍ عَنْ جَعْدَةَ، قَالَ: "ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مَوْلَاةٌ لَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تُصَلِّي وَلَا تَنَامُ، وَتَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، قَالَ: أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَلِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ " فَذَكَرَهُ.
[ ١ / ١٩١ ]
٢٤٦ / ٣ - قال: وثنا عبيدة، بْنُ حُمَيْدٍ، عْنَ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَقُلْ: "مِنَ الْأَنْصَارِ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ عُرَى الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ.
٢٤٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ- أحسبه قالت: سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ- عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِينَ وَقَعُوا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: "وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَوْعِظَةً مَضَتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ- أَوْ قَالَ: الصُّدُورُ- فَقُلْنَا- أَوْ قال قائلنا-: فإن هَذِهِ مِنْكَ وَدَاعٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: أَنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وَتَتَّبِعُوا سُنَّتِي وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ وَعُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَاسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ".
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: "عُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" أَيْ: اجْتَهِدُوا عَلَى السُّنَّةِ وَالْزَمُوهَا، وَاحْرِصُوا عَلَيْهَا، كَمَا يَلْزَمُ الْعَاضُّ عَلَى الشَّيْءِ بِنَوَاجِذِهِ خَوْفًا مِنْ ذهابه. وَالنَّوَاجِذُ: بِالنُّونِ وَالْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، هِيَ الْأَنْيَابُ، وَقِيلَ الْأَضْرَاسُ.
٢٤٨ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ حَدَّثَهُ قَالَ: "خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - خُطْبَةً مَضَتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ. قَالَ: فَقُلْنَا:
[ ١ / ١٩٢ ]
يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَأَنَّ هَذَا مِنْكَ وَدَاعٌ، فَلَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا. قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، وَالْزَمُوا سُنَّتِي وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ، فَعُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِنِ اسْتَعْمَلُوا عَلَيْكُمْ حَبَشِيًّا مُجْدِعًا فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٢٤٩ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا دَاوُدُ بن رشيد، فنا أَبُو حَيْوَةَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: "أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أهل الشام. قال: أن أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ؟ قُلْتُ: مِنْ حِمْصَ. قَالَ: مِنْ حِمْصَ، جِئْتَ تَطْلُبُ الْعِلْمَ مِنْ هَاهُنَا؟! قُلْتُ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ مِنْ مِثْلِكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَإِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ الْعَاصِيَةَ الْأُولَى سَارُوا تِلْوَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى نَزَلُوا الشَّامَ، ثُمَّ جَنَّدَكَ خَاصَّةً، فَانْظُرْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فَانْتَهِ إِلَيْهِ ".
٢٥٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: "مَا يَسُرُّنِي بِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - حُمْرُ النعم، لأننا إِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ أَصَبْنَا، وَإِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ أَصَبْنَا".
٢٥١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أبو الوليد القرشي،، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ محمد، عن زيد بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ "أَنَّهُ كَانَ يَرَى ابن عمر محلولة زِرُّ قَمِيصِهِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ".
[ ١ / ١٩٣ ]
٢٥١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَذَكَرَهُ.
ورواه ابْنُ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ زهير بِهِ.
٢٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا صَفْوَانُ ابن صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: "رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ (مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ)، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يصلي كذلك ".
ورواه الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَذَكَرَهُ.
٢٥٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بن منيع وأحمد بن حنبل: عن يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَمَرَّ بِمَكَانٍ، فَحَادَ عَنْهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا مرَّ بِهَذَا الْمَكَانِ حَادَ عَنْهُ، فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
قَوْلُهُ: "حاد عنه " بالحاء والدال المهملتين، أي تباعد وَأَخَذَ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا.
٢٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ".
قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا.
[ ١ / ١٩٤ ]
٢٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ أَبُو عُبْيَدَةَ، حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ مولى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ عَامٍ إِلَّا أَحْدَثُوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا الْبِدَعُ وَتَمُوتُ السُّنَنُ "
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ.
٢٥٥ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "وَقَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى قَوْمٍ يَقُصُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ محمدا عِلْمًا! وَلَقَدِ ابْتَدَعْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا، اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، وَاللَّهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بينًا، ولئن ابتدعتم لتد ظَلَمْتُمْ ظُلْمًا بَعِيدًا- أَوْ قَالَ: ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا- الشَّكُّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ".
٢٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أبيه أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. وَرَوَاهُ مسند الشهاب لكن مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ فِي صحيح مسلم وغيره بمعناه.
٢٥٧ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْحَكَمُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ
[ ١ / ١٩٥ ]
رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "مَا مِنْ شَيْءٍ يُعْبَدُ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ﷿- مِنْ هَوًى مُتَّبَعٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ.