* صحيح.
ورد من حديث أبى ثعلبة، وعبد الله بن عمرو.
أما حديث أبى ثعلبة، فله عنه طرق:
الأولى: عن أبى إدريس الخولانى عنه: أخرجه البخارى (٤/٥ و٧ - ٨ و١٠) ومسلم (٦/٥٨) والترمذى (١/٢٩٥ و٣٣٢) والدرامى (٢/٢٣٣) وابن ماجه (٣٢٠٧) وأحمد (٤/١٩٥) .
وقال الترمذى:
[ ١ / ٧٤ ]
" حديث حسن صحيح ".
الثانية: عن أبى قلابة عنه: أخرجه الترمذى والطيالسى (١٠١٤) وأحمد (٤/١٩٣) ورجاله ثقات لكن أعله الترمذى بالانقطاع فقال: " وأبو قلابة لم يسمع من أبى ثعلبة " ثم وصله هو وأحمد (٤/١٩٥) من طريق أيوب زاد الأول: وقتادة كلاهما عن أبى قلابة عن أبى أسماء الرحبى عن أبى ثعلبة الخشنى به.
وهذا سند صحيح على شرط مسلم - وإن كان أبو قلابة قد نسب إلى التدليس لكن الظاهر أنه إنما يدلس عن الصحابة كما فى الوجه الأول من هذه الطريق - والله أعلم.
الثالثة: عن أبى عبيد الله مسلم بن مشكم عنه نحوه بلفظ: إنا نجاور أهل الكتاب، وهم يطبخون فى قدورهم الخنزير، ويشربون فى آنيتهم الخمر! فقال رسول الله ﷺ: " إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا، وإن لم تجدوا غيرها، فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا ".
أخرجه أبو داود (٣٨٣٩) بإسناد صحيح.
الرابعة: أخرجه أحمد (٤/١٩٣) عن مكحول عن أبى ثعلبة نحوه، ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين مكحول وأبى ثعلبة.
(تنبيه) إن اللفظ الذى فى الكتاب لم أره بتمامه عند أحد من هؤلاء المخرجين.
وأقرب الألفاظ إليه ما عند البخارى فى رواية: " أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم أهل الكتاب، نأكل فى آنيتهم؟ فقال: إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلو فيها ".
وفى أخرى له: " فلا تأكلوا فى آنيتهم إلا أن لا تجدوا بدا، فإن لم تجدوا بدا فاغسلوها وكلوا فيها ".
[ ١ / ٧٥ ]
وأما حديث ابن عمرو، فأخرجه أحمد (٢/١٨٤) من طريق حبيب عن عمرو عن أبيه عنه أن أبا ثعلبة الخشنى قال:: يا رسول الله أفتنا فى آنية المجوس إذا اضطررنا إليها، قال: " إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها ".
قلت: وهذا إسناد حسن. عمرو هو ابن شعيب، وحبيب هو أبو محمد المعلم، وكلاهما ثقة، وفى سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو خلاف،والراجح أنه سمع كما بينته فى " صحيح أبى داود " الحديث (١٢٤) .
وفى الباب عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليهم.
أخرجه أبو داود (٣٨٣٨) وأحمد (٣/٣٧٩) من طريق برد بن سنان عن عطاء عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح، وقد تابعه سليمان بن موسى عن عطاء به نحوه، أخرجه أحمد (٣/٣٢٧ و٣٤٣ و٣٨٩) .
وعن ابن عمرو: أن أبا ثعلبة قال: " أفتنى فى آنية المجوس إن اضطررنا إليها قال: اغسلها وكل فيها " أخرجه أبو داود (٢٨٥٧) بسند حسن.